نشر الكاتب الإسرائيلي "أوري أفنيري" مقال حذر فيه من أن يكون مصير الإسرائيليين كمصير الدولة الصليبية وكشف عن العديد من أوجه الشبه بين "الغزو الصليبي" والغزو الصهيوني". وكتب "أوري أفنيري" أن الشبه بين الصليبيين والصهاينة يشد الأبصار، وأن الحركتان نقلتا أعدادا كبيرة من البشر من أوروبا إلى "الأرض المقدسة"، ولأن الحركتين جاءتا من أوروبا رأى فيهما السكان المحليون غزاة غربيين. وتابع "أفنيري" أن الصليبيون ولا الصهاينة لم يروا يوما واحدا من السلام، والشعور الدائم بالخطر العسكري هو الذي بلور تاريخهم وثقافتهم وطبيعتهم وأن عهد الصليبيين شهد فترات قصيرة من وقف إطلاق النار، خاصة مع دمشق، ولنا يوجد اتفاقات سلام مع الأردن ومصر ومثلما هو حاصل اليوم، فإنه في حينه أيضا، استفاد الصليبيون من انقسام العرب وخلافاتهم حتى جاء صلاح الدين الكبير ووحد العرب وهزم الصليبيين في معركة حطين وبعد تلك المعركة استقر الصليبيون من جديد في جزء من البلاد وأمضوا أربعة أجيال أخرى". ويواصل أفنيري تعداد أوجه الشبه بقوله، إن الصليبيين والصهاينة رأوا بأنفسهم رأس جسر للغرب في محيط غريب ومعاد، وجاء الصليبيون كجيش الغرب لاحتلال "الأرض المقدسة".