توقع نائب سوداني أن تقوم الولاياتالمتحدةالأمريكية، برفع العقوبات الأحادية التي تفرضها على بلاده منذ 20 عاما بشكل كامل الشهر المقبل، لافتا إلى أن الخطوة المرتقبة تأتي في إطار حرص أمريكا على مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية مع السودان. وقال النائب بالمجلس الوطني (البرلمان السوداني) رئيس شعبة الإعلام، محمد معتصم حاكم، في مقابلة مع وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية، إن الأوضاع تغيرت عن السابق، فالولاياتالمتحدة مقبلة على الاستثمار في السودان، لافتًا إلى إعلان وزير النقل السوداني من داخل البرلمان أن "شركة أمريكية كبرى ستأتي لتستثمر في مجال السكك الحديدية بالسودان". وأضاف حاكم "قال لنا أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي، خلال زيارتنا الأخيرة لواشنطن برفقة رئيس المجلس الوطني إبراهيم أحمد، إن السودان يمتلك أكبر مخزون استراتيجي للغاز الطبيعي في أعماق البحر الأحمر بينه وبين السعودية". وتابع قائلًا "الوضع الآن اختلف تمامًا عن السابق، وأقول قبل عام من الآن، وخلال زيارة وفد نيابي سوداني بقيادة رئيس البرلمان إلى واشنطن، لم نستطع مقابلة أي مسؤول، لكن بعد رفع العقوبات جزئيا، فتحت الأبواب أمام الوفد وجرت لقاءات مع 12 عضوا بالكونجرس الأمريكي". وأشار النائب حاكم، إلى أن واشنطن تنظر للسودان على قاعدة مصالحها، قائلًا إن "للولايات المتحدة مصالح أمنية مع الخرطوم، والسودان يحارب الإرهاب بالفعل، فهو يتسم بالإسلام الصوفي المعتدل الذي يرفض التطرف بل على العكس من دول أخرى مجاورة". وفرضت الولاياتالمتحدة جملة من العقوبات على السودان عام 1997 منها حظر تجاري وتجميد أصول الحكومة بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ومخاوف تتعلق بالإرهاب. ثم فرضت عقوبات جديدة عام 2006 وفرضت الولاياتالمتحدة المزيد من العقوبات في 2006 بسبب ما قالت إنه "تواطؤ في أعمال العنف التي ارتكبت في إقليم دارفور غربي السودان". وأصدر الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما، قبل يومين من مغادرته البيت الأبيض، قرارا تنفيذيا بإلغاء العقوبات الاقتصادية عن السودان بصورة مؤقتة لفترة 6 أشهر، التي استمرت على مدى 20 عاما الماضية. ويتم خلال ال6 أشهر تنفيذ متابعة مسارات خمسة متفق عليها بين الخرطوموواشنطن تتعلق بقضايا داخلية وإقليمية ودولية وتشمل هذه المسارات: محاربة الإرهاب، ومكافحة الهجرة غير شرعية، والدعم والإسهام في عمليات الاستقرار والأمن بدولة جنوب السودان، وعدم دعم المعارضة المسلحة وإكمال السلام في السودان، وحظر نشاط جيش "الرب" الأوغندي.