قال رئيس وفد الائتلاف السوري المعارض في محادثات جنيف نصر الحريري إن الطريق إلى وحدة سوريا يمر عبر جنيف والعملية السياسية للأمم المتحدة وإعلان جنيف والقرارات الدولية، ولن يكون هناك دور للإرهاب أو لبشار الأسد في المرحلة الانتقالية أو في مستقبل سوريا، مشيرا إلى أن وفد الائتلاف جاء إلى جنيف للانخراط في العملية السياسية وبجدية وأن هذه العملية هي ما يخيف بشار الأسد الذي لا يريد الانخراط فيها، ونجاح العملية السياسية مرتبط بالانتقال السياسي. وأكد الحريري - في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، بمقر إقامة الوفد- أن وفد الائتلاف السوري المعارض ينظر إلى محادثات جنيف واستانا على أنهما عمليتان مكملتان لبعضهما، بحيث تركز جنيف على الانتقال السياسي واستانا على وقف إطلاق النار. ورحب الحريري - في رد على أسئلة الصحفيين- بتصريحات الخارجية الأمريكية اليوم، والتي وجهت العديد من الاتهامات إلى الرئيس والنظام السوري، وقال: "على الإدارة الأمريكية التي تعترف بجرائم الأسد أن تتحرك لوقف هذه الجرائم والإفراج عن المعتقلين .. إن النظام السوري لايزال يركز وبالتعاون مع حلفائه على الحل العسكري، وهو ليس جادا في الوصول إلى حل سياسي وسكوت المجتمع الدولي على جرائمه هو ما دعاه إلى التصريح بأن محادثات جنيف لا أهمية لها، برغم أنه انصاع في النهاية للمجتمع الدولي وأرسل وفدا للحكومة إلى جنيف". ولفت إلى أن تطبيق البنود الإنسانية هو من أولويات المعارضة، خاصة مع ما يتعرض له الشعب السوري، كما أنها مازالت ضمن أولويات المفاوضات، منوها بأن الأهم في جولة جنيف التي تبدأ غدا هو الدخول إلى جوهر الانتقال السياسي والتركيز على ذلك وتناول النقاط المختلفة في هذا الخصوص بمزيد من العمق. وقال رئيس الوفد: "إن اتفاق استانا يحتوي على العديد من النقاط، ولكن للأسف النقطة الأساسية وهي خفض العنف لم تتحقق بسبب استمرار النظام في القصف والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي"، مضيفا أن هناك العديد من النقاط المعقدة ضمن ما تم الاتفاق عليه في استانا والتي يُحتمل أن تُناقش خلال الأيام المقبلة، مشددا على أن وفد الائتلاف السوري المعارض لن يقبل بأن يكون ما جاء باتفاق استانا مجرد خطوط فصل طويلة الأمد، وأنه يأمل في أن يكون اتفاق استانا تمهيدا للانتقال السياسي ضمن العملية السياسية. وأشار إلى أن وفد الائتلاف السوري المعارض يطالب منذ العام الماضي بأن تكون المفاوضات في جنيف مباشرة، مرحبا بما أعلنه المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا اليوم، من أن المفاوضات ستكون عملية بشكل أكبر، ومعربا عن تمنيه بأن تكون الظروف أصبحت مناسبة للانخراط في مفاوضات مباشرة.