أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المصالح الأساسية لموسكووطوكيو تتطلب إيجاد حل مستدام لقضية جزر الكوريل الجنوبية المتنازع عليها بين الطرفين. ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن بوتين قوله - خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في طوكيو مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم، الجمعة - إن غياب معاهدة سلام بين البلدين تشترط اليابان توقيعها بحل مسألة الكوريل يمثل مفارقة تاريخية، مضيفا أن حل هذه المسألة يحتاج إلى العمل المكثف على تعزيز الثقة المتبادلة بين الطرفين وتوطيد العلاقات الروسية اليابانية في شتى المجالات. وأشار بوتين إلى ضرورة البحث عن حل استراتيجي يخدم مصالح كلا الشعبين، مؤكدا أن هذه المسألة التي لا تزال أهم نقاط الخلاف بين موسكووطوكيو على مدى أكثر من 70 عاما لا يمكن تسويتها بين عشية وضحاها. ودعا بوتين إلى وضع حد لما وصفه ب"لعبة بينج بونج التاريخية"، فيما يتعلق بمسألة عائدية هذه الجزر، مناشدا طوكيو الأخذ في عين الاعتبار كل العوامل الأمنية وغيرها التي تستدعي قلق موسكو في سبيل توقيع معاهدة سلام. ورحب بخطة جديدة للتعاون في جزر الكوريل الجنوبية طرحها رئيس الوزراء الياباني وتقضي بإطلاق أنشطة اقتصادية مشتركة في المنطقة المتنازع عليها، بالإضافة إلى توقيع اتفاقات حكومية ثنائية وتطوير آلية التعاون بين الدولتين. وأعلن بوتين أن تنفيذ هذه الخطة قد تتيح تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل دائم لمسألة التوقيع على معاهدة السلام، وقال: "إذا نجحنا في تطبيق خطة رئيس الوزراء، فإن هذه الجزر قد تتحول من تفاحة خلاف إلى قاسم مشترك لروسياواليابان". وتطالب اليابان باسترجاع جزر الكوريل الجنوبية الأربع، وهي إيتوروب وشيكوتان وكوناشير وهابوماي، وذلك استنادا إلى الاتفاقية الثنائية بشأن التجارة والحدود بين روسياواليابان الموقعة في عام 1855، إلا أن موقف موسكو يتلخص في أن هذه الجزر دخلت في قوام الاتحاد السوفيتي السابق وفقا لنتائج الحرب العالمية الثانية التي أقرتها المواثيق الدولية آنذاك. في سياق آخر، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين رد بشكل واضح على الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن أوشاكوف قوله - تعليقا على مزاعم نشرتها وسائل إعلامية قالت إن أوباما حذر بوتين من تداعيات جدية لمحاولات التأثير على سير انتخابات الرئاسة الأمريكية - إن بوتين وأوباما تطرقا إلى موضوع التدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية خلال حديثهما على هامش قمة العشرين التي جرت بالصين سبتمبر الماضي، مشيرا إلى أن الجانب الروسي قام برد واضح في هذا الشأن ربما لا يتماشى مع ما حاول أن يشرحه أوباما لنا. وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت الأسبوع الماضي عن البدء بتحقيقات واسعة النطاق حول الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها منظومة الانتخابات الرئاسية الأمريكية.