عقدت النقابة العامة للأطباء وعدد من النقابات المهنية والعمالية مؤتمرا صحفيا اليوم الاربعاء بدار الحكمة لعرض رؤيتها حول مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد وبمشاركة النائب خالد عبدالعزيز عضو لجنة القوي العاملة بمجلس النواب. وقالت الدكتورة منى مينا وكيل النقابة، إن قانون الخدمة المدنية، بعد التعديلات الأخيرة، ما زال به عيب أساسى وهو انطباقه على بعض العاملين دون غيرهم، وهو باب للطعن الدستورى عليه، مشيرة إلى أن القانون نفسه يعطى فرصة لرئيس الورزاء بإصدار ميزات خاصة ببعض الفئات، مؤكدة وجود مرونة بالقانون تسمح بمراعاة أصحاب الظروف الخاصة، وأن يكون القانون عام يشمل كل القطاعات. وأضافت منى: " القانون يؤثر سلبيا على أجور العاملين، العلاوة الإجمالية 5% عن الأجر الوظيفى، فى مقابل 10% تضخم سنوى طبقا للنسب الرسمية، والذى سيؤدى إلى تآكل مرتبات العاملين بنسبة 7% سنويا، وهو ظلم بالغ، وبهذا الشكل لن يحصل الموظف على ميزة ، بجانب أن القانون يطلق يد الإدارة تحت عنوان محاربة الروتين والفساد، رغم أنه لا يسهل محاربة الفساد، لأن قصص الفساد تعنى ضرورة وجود محددات موضوعية للترقى والمسابقة، وليس إطلاق يد الإدارة فى تقرير الكفاءة أو الأداء". واشارت مينا، الى أنه للمرة الثانية تفاجئ النقابات بتعديلات لقانون الخدمة المدنية ومقترح جديد له، مشددة على حق الحكومة التقدم بتعديلات، لكن بمراعاة ارتباط الموضوع بملايين الموظفين، والذين من حقهم طرح التعديلات للحوار، لمناقشته بدقة والاستماع لأراء مختلفة. وقال الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام للنقابة، إن النقابة أعدت رؤية مبدئية عن تعديلات قانون الخدمة المدنية، التى تبين أن أغلب مواده لم تتغير، على الرغم مما حدث من تغييرات للأفضل فى بعض المواد، فى مقابل أن بعض المواد أصبحت أسوأ مما كانت عليه، مشيرا الى ان الحكومة تؤكد أن هناك فاتورة للإصلاح على الجميع تحملها، نوافق على وجود ضرورة للإصلاح، ولكن من سيتحمل هذه الفاتورة، هل سيتحملها الموظف محدود الدخل أم أصحاب المرتبات المرتفعة؟". وأكد الطاهر، أن القانون يسرى فقط على بعض فئات العاملين بأجهزة الإدارة المحلية، الذين يحصلون على أقل الأجور فى الدولة، أما أصحاب المرتبات المرتفعة فلا يسرى عليهم، مشيراً إلى أن لدينا مقترحاً على الدولة، حال تطبيقه، سيوفر مليارات، وهو حال إقرار العلاوة الدورية السنوية 10% من إجمالى الأجر، وليس الأجر الوظيفى فقط، وهى لا تعد زيادة خاصة أن نسبة التضخم 10%، ما يعنى ثبات الموظف مراعاة لظروف البلد، وأصحاب المرتبات المرتفعة يحصلون على زيادة بحد أقصى من 400 إلى 500 جنيه، لتعاونه فى فاتورة الإصلاح التى تحتاجها الدولة. وأشار الأمين العام للنقابة، إلى أن اعتراضنا فى القانون الماضى أن الجزاءات لا يتم محوها، والمشروع الجديد أكد أنه سيتم محوها، فتم زيادة فترتها إلى 6 أشهر، موضحا أن هناك نقطة مهمة مازالت موجودة، وهى أنه لا يجوز ترقية موظف إلا بعد إزالة الجزاء، ما يعنى أنه فى حال حصول الموظف على إنذار واحد فى عمله الوظيفى لن يحصل على أى ترقية، بالإضافة إلى نصه على الترقية بالاختيار ل100% من الموظفين وهى نسبة مرتفعة جدا، رغم أن الكفاءات فى أى قطاع لا تزيد نسبتهم عن 25%، ما يعنى توقف كافة مرتبات الموظفين عند درجة محدده لن تتغير عنها. وأوضح الطاهر، أن قانون الخدمة المدنية طبق رسمياً لمدة 9 أشهر، وحتى الآن مطبق فعلياً فى كل الجهات، ولم نجد أى تحسن فى تلك الأجهزة أو الخدمات المقدمة للمواطنين فى مقابل نقص مرتبات الموظفين، مؤكدا أنه على المسئولين أن يطبقوا القانون عليهم أولا ثم تطبيقه على الجميع.