* الرئيس السيسي من دار القضاء: * أدعوكم لدقيقة حداد على شهداء مصر في احتفالية عيد القضاء * مؤسسة القضاء حازت مكانتها عبر مسيرة ممتدة وتاريخ عريق * حرصت دائما على استقلال القضاء.. وأنأى بنفسي عن أي تدخل * قضاة مصر قادرون على التفاعل مع الأحداث المصيرية بعيدا عن الانحيازات ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسى صباح اليوم كلمة بمناسبة الاحتفال بعيد القضاء، استهلها بدعوة الحضور للوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء مصر من رجال القضاء والجيش والشرطة. وأعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن سعادته للتحدث من منبر دار القضاء العالى رمز العدالة وسيادة القانون وشموخ القضاء المصرى، وذلك للمرة الثانية، قائلا: " "يطيب لى اليوم أن أتحدث إليكم فى يوم القضاء المصرى إدراكا وتقديرا لدور تلك المؤسسة الوطنية العريقة وصروحها العظيمة التى تشهد على المكانة الرفيعة لرجال العدالة والرسالة السامية التى تحملون أمانتها إرضاء لله عز وجل وإنفاذا للدستور والقانون تُحقق أحكامكم العدالة وترفع المظالم وتعيد الحقوق لأصحابها". وأضاف الرئيس السيسي، خلال كلمته باحتفالية عيد القضاء المصري، بدار القضاء العالى، اليوم السبت، أن مؤسسة القضاء المصرية حازت مكانتها عبر مسيرة ممتدة وتاريخ عريق حيث عرفت مصر المحاكم الشرعية منذ القرن الثامن عشر وواصل القضاء المصرى تطوره حتى شهد القضاء علامة مهمة عام 1931 بإنشاء محكمة النقض لتوحيد المبادئ القانونية وتحرى دقة الأحكام النهائية، كما تم فى عام 1946 إنشاء مجلس الدولة المصرى للفصل فى المنازعات الإدارية بين الأفراد والجهات الحكومية. وتابع قائلا: "مصرنا اليوم أكثر أمنا وأمانا بما يحقق النهضة المنشودة بكافة قطاعات الدولة وأن ثقتى كاملة بوقوف الشعب المصري على قلب راجل واحد و القضاء خير دليل على تسامحها و عدالتها". وأكد السيسي، أن الدستور المصري يؤسس لدولة القانون القائمة على العدل، وجعل المواطنة أساسا فالجميع أمام القانون سواء، وأن كل حق لمواطن يقابله التزام عليه تجاه وطنه، وأن الدستور جعل من المواطنة أساسا، واعتبر استقلال القضاء ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار، مضيفا "حرصت منذ تحملي المسئولية على التأكيد على استقلال القضاء، وأن أنأى بنفسي عن أي شبة تدخل". ووجه السيسي، حديثه للقضاة، قائلًا: "أثق أن القضاء المصري بخبرات شيوخه ومبادئهم قادر على التفاعل مع الأزمات التي تمر به دولتنا دون أي انحيازات سياسية أو دينية أو اجتماعية". وأعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن ثقته فى أن القضاء المصرى بتراثه القانونى الراسخ وخبرات شيوخه وإيمان شبابه بقيمة ومبادئه قادر على التفاعل مع معطيات مجتمعنا وحركة تاريخه وأحداثه المصيرية وكل ما يهدد كيانه الوطنى بعيدا عن أى انحيازات عقائدية أو سياسية ، موضحا أن القوانين تمثل الإطار الحاكم لعمل القضاء الجاد، ومن ثم بات تنقيحها وتطويرها ضرورة واجبة ومهمة أساسية من مهام السلطة التشريعية التى أضحت تضطلع بدورها وتمارس مهامها بعد تشكيل مجلس النواب الجديد من أجل إصلاح تشريعى فاعل يعتمد على رؤية مستمرة تعلى مصلحة الوطن وتتواكب مع الحركة السريعة لتقدم المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وتحقق العدالة الناجزة، مؤكدا أن القضاة المصريين قادرون على التفاعل مع الأحداث المصيرية بعيدا عن أي انحيازات. وعبر الرئيس السيسى فى ختام كلمته، عن تقدير الدولة إزاء ما تقوم به الجهات والهيئات القضائية المصرية الموقرة من عمل جليل فالأسرة القضائية مسئوليتها جسيمة وستظل تضطلع بتلك المسئوليات على خير وجه تؤدى الأمانات إلى أصحابها متسلحة بتقاليد عريقة، وقيم نبيلة، وتعاليم سامية، وأعراف تزداد رسوخا عبر الزمن وسيظل القائمون عليها أهلا للعدالة والحكمة.