أنباء عن ترحيل موعد إجازة عيد تحرير سيناء 2026 إلى هذا الموعد.. تعرف عليه الآن    مدبولي يتوجه إلى شمال سيناء لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية    أسعار الخضراوات اليوم 19 أبريل.. «البطاطس» تبدأ من 7 جنيهات للكيلو    إيران: خلافات جوهرية لا تزال قائمة رغم التقدم في محادثات السلام    صحيفة أمريكية: ترامب لا يدعم الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية    مقتل جندي إسرائيلي آخر في المعارك بجنوب لبنان    الجيش الإسرائيلي ينفذ ضربات جنوب لبنان ضد عناصر من حزب الله يتهمها بخرق الهدنة    روبوت بشري يحطم الرقم القياسي العالمي البشري لنصف ماراثون في بكين    طقس اليوم الأحد.. فرص أمطار ورياح وانخفاض بالحرارة    اليوم.. الإعلامية دينا رامز تستقبل عزاء والدها بمسجد الشرطة    المعاينة: حريق المرج اندلع فى مخزنين للأدوات المنزلية وتمت السيطرة بدون إصابات.. صور    انهارت عليهما حفرة عمقها 15 مترا، مصرع شابين أثناء التنقيب عن الآثار من الفيوم    حدث ليلا.. تنبيه عاجل للأرصاد.. وإيران تعلن بدء فتح مجالها الجوى (فيديو)    حياة كريمة في بنى سويف.. إنشاء محطة مياه الفقاعى بطاقة 8600 متر مكعب يوميًا    النائبة سناء السعيد: قرار محاسبة أصحاب العدادات الكودية بأثر رجعي حنث بالقسم ومخالفة للدستور    مي كساب تُفجّر مفاجآت فنية مرتقبة.. ألبوم جديد وأعمال متنوعة على الطريق    محمد رمضان يشعل سباق 2027.. شرط مالي ضخم يحدد عودته للدراما الرمضانية    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    وول ستريت جورنال عن مصادر: ترامب رفض السيطرة على جزيرة خرج خشية تعريض الجنود الأمريكيين للخطر    أحمد السيد ماظو، هشام ماجد ينشر مشهدا من"اللعبة" يسخر فيه من نجم الأهلي (فيديو)    ترامب: إسرائيل حليف قوي للولايات المتحدة وتقاتل ببسالة    أعشاب طبيعية تساعد على تحسين شهية الطفل    إيران للاتحاد الأوروبي: وعظكم حول القانون الدولي في مضيق هرمز "قمة النفاق"    محمد علي خير: الأموال الساخنة عبء عند خروجها المفاجئ.. الجنيه فقد 15% من قيمته في مارس    وزير الأوقاف ينعي مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز    "الزغرودة في مواجهة السخرية".. حملة عربية ترد على تصريحات سابرينا كاربنتر    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مصرع طفل صدمه جرار كتان بالغربية    مرور ميداني لسكرتير عام محافظة مطروح على مراكز ومدن الحمام والعلمين والضبعة    تحذير عاجل من الزراعة، صفحات وهمية تبيع منتجات باسم الوزارة    أثناء حفل عرس.. إصابة 7 إثر سقوط بلكونة بالمدعوين في قرية بدمنهور    السيطرة على حريق محدود داخل محل شهير بميدان السواقي في الفيوم.. صور    مواعيد عرض مسلسل ميركاتو    والد رضيعة الحسين المختطفة: المتهمة خدعتنا ل 4 ساعات.. والداخلية أعادتها بسرعة لم أتوقعها    بشير التابعى: خايف على الزمالك أمام بيراميدز من التحكيم المصرى    ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا    هانى سعيد: سنطلب عودة رمضان صبحى للمشاركة لحين الفصل فى قضية المنشطات    حسام المندوه: أمين عمر حكما لمباراة الزمالك وبيراميدز    ريال مدريد يؤمن مستقبل حارسه الشاب حتى 2030    اجتماع مرتقب في مدريد يحسم مصير المدرب.. ومورينيو على طاولة ريال مدريد    الصحاب الجدعان.. طبيب يمر بأزمة مالية وينقذه أصدقاؤه قبل بيعه دبلة زوجته    رحلة العائلة المقدسة ضمن احتفالات ثقافة كفر الشيخ بيوم التراث العالمي    هل هناك من يهاجم اقتصاد مصر؟.. قراءة في واقع الضغوط المعلوماتية وجهود الإصلاح الوطني    المرتبات في الفيزا، بدء صرف مرتبات شهر أبريل 2026 لجميع العاملين بالدولة اليوم    تطوير التأمين الصحي فى مصر.. نقلة نوعية فى جودة الخدمات تحت قيادة خالد عبد الغفار    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    بث مباشر Chelsea vs Manchester United الآن دون تقطيع.. مشاهدة مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد LIVE اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز بجودة عالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو.. ننشر نص كلمة الرئيس أمام مجلس النواب
نشر في صدى البلد يوم 13 - 02 - 2016

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ قليل، كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب في دور انعقاده الأول.
بدأ الرئيس كلمته بدعوة النواب للوقوف دقيقة حدادا على شهداء الوطن من رجال الجيش والشرطة.
وتطرق الرئيس خلال الكلمة للعديد من القضايا التى واجهها منذ توليه رئاسة الجمهورية، داعيا البرلمان للتعاون مع السلطة التنفيذية بما يحقق صالح الوطن.
وينشر "صدى البلد" نص كلمة الرئيس كاملة.
"بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة والأخوات
نواب ونائبات شعب مصر العظيم
فى بداية كلمتى إليكم اليوم أتقدم لكم جميعا بخالص التهنئة على الثقة الغالية التى منحكم إياها الشعب المصرى وتمتزج التهنئة بكل أمنياتى القلبية لكم جميعا بالسداد والتوفيق فى مهمتكم العظيمة ومسئوليتكم الجسيمة فى هذه اللحظات الفارقة من تاريخ مصرنا الغالية.
وفى مستهل لقائنا، أطلب من حضراتكم أن يحضر معنا بذكراه فى هذه القاعة كل من دفع حياته ثمنا لأن نصل لهذه اللحظة التاريخية وأدعوكم أن نقف سويا دقيقة حدادا على أرواح شهداء مصر جميعا.
السيدات والسادة
إننا نقف فى لحظة دقيقة وفارقة من عمر أمتنا، ولذلك فإن صدق الكلمات فرض ودقتها ضرورة، والحق أنكم وصلتُم إلى مقاعدكم تلك نتيجة لانتخابات برلمانية تمت فى مناخ آمن وأجواء شفافة شهد لها العالم كله بذلك، وكانت نتائج هذه الانتخابات تعبيرا جليا عن إرادة الشعب المصرى العظيم واستكملنا - نحن المصريين – خارطة المستقبل التى توافقنا عليها جميعا يوم قررنا استعادة الوطن ممن أرادوا اختطافه لحساب أهدافهم المنحرفة ومصالحهم الضيقة، فكان رد المصريين عليهم ثورة وطنية شديدة النقاء نحصد ثمارها اليوم بهذه الكوكبة المحترمة من أبناء هذا الوطن ممثلين شعبه والمعبرين عن طموحه وآماله.
السيدات والسادة.. شعب مصر العظيم
إننى أعلن أمامكم ممثلى الشعب انتقال السلطة التشريعية إلى البرلمان المنتخب بإرادة حرة بعد أن احتفظ بها رئيس السلطة التنفيذية كإجراء استثنائى فرضه علينا الظرف السياسى، وأتمنى من الله "سبحانه وتعالى" أن يوفقكم إلى ما فيه الصالح لهذه الأمة العظيمة وهذا الشعب الذى يُعلق عليكم آمالا كبيرة.
الإخوة والأخوات
من هذا المكان من تحت قبة برلمان مصر يعلن شعبنا للعالم كله أنه أرسى قواعد نظامه الديمقراطى وأعاد بناء مؤسسات الدولة الدستورية، لقد استطاع شعبنا العظيم أن ينتصر للحرية والديمقراطية، لقد استطاع أن يستعيد حلمه للمستقبل فى مواجهة دعاوى الردة
ودعاة التخلف.
لقد استعادت الدولة المصرية بناء مؤسساتها الدستورية فى إطار تتوازن فيه السلطات تحت مظلة الديُمقراطية التى ناضلت من أجلها الجماهير وحصلت عليها كمكتسب لها لن تُفرط فيه أبدا.
أبناء وبنات مصر الأبية العزيزة
لقد أثبت هذا الشعب من جديد عظمته وعراقته وكبرياءه وبرهن بلا أدنى شك على تفرده فى صناعة الحضارة وكتابة التاريخ وأكد على صلابته وأصالة معدنه وهو يواجه بكل جسارة المخاطر التى تحيق بدولته من الداخل والخارج، إن دولتنا تواجه أعتى التحديات وتجتاز أشق المصاعب وتقهرها.
ولقد قرر المصريون إنفاذ إرادتهم ولن يثنيهم عن إنفاذ إرادتهم كائنٌ من كان، إننا ماضون قدما فى مشروع وطنى لبناء الدولة الحديثة ولن نسمح لأحد بأن يعرقل مسيرة الانطلاق نحو البناء السياسى والتقدم الاقتصادى والنهوض الاجتماعى والثقافى والمعرفى والتكنولوجى.
السيدات والسادة
لقد انتميت إلى المؤسسة العسكرية المصرية مقاتلا وتعلمت فيها المعانى الوطنية ومبادئ الشرف والإخلاص والتضحية وإنكار الذات ومارست ذلك على مدار أكثر من ثلاثين عاما كانت مصر هي الأمل والرجاء، كان طموحى أن أرى وطنى يحتل مكانتهُ اللائقة بين الأمم، لم أتقاعس يوما عن أداء مهمةٍ أو تكليف، ومن هذا المنطلق أجبت نداء بنى وطنى وتحملت التكليف الذى كلفونى به لأتولى معهم وبهم مسئولية وطن فى مهمة إنقاذٍ وبناءٍ.
ومنذ اللحظة الأولى كنت على دراية وعلى معرفة بحقائق الأوضاع الصعبة التى تمر بها البلاد فى مختلف المجالات سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا، كنت مدركا لدقائق الظروف الصعبة التى تحيط بمنطقتنا المضطربة وبأبعاد ما يُحاك لوطننا.
ولم أخفِ عنكم شيئا لقد كنت صادقا معكم إذ أعلمتكم بصعوبة المهمة ووعورة الطريق، إلا أن ذلك لم يقطع يقينى وثقتى بأننا نحن المصريون قادرون على تحدى التحدى ومجابهة المخاطر والعبور للمستقبل ما دمنا نمتلك الوعى الحقيقى والإرادة الصلبة ومتمسكين بوحدة الصف الوطنى.
إن إيمانى لم يتزعزع أبدا فى أن قدرات المصريين ستبلغهم الغايات وستحقق الآمال وستظل راية هذا الوطن عالية خفاقة بأيدى أبنائه جميعا.
السيدات والسادة
إن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية التى تحدق بمصر الآن تفرض على الجميع مسئولية تاريخية وأداءً استثنائيا تتضافر فيه الجهود وتتكامل فيه السلطات كى يبقى البنيان قائما وشامخا. إن المهام المنوط بها البرلمان تحتم عليه أن يكون برلمانا حرا وممثلا حقيقيا لرغبات الشعب وعليه أن يمارس هذه المهام فى سياق الممارسة الديمُقراطية السليمة دون استعراض إعلامى أو تنافس سياسى لا يضع مصالح الوطن العليا نصب عينيه.
لقد جابهنا معا موجة عاتية من إرهابٍ غاشم استهدفت الدولة المصرية بلا هوادة أو رحمة وأرادت أن تنشر الفوضى والخراب بين ربوع الوطن، وفى صدارة المواجهة كان رجال جيشنا العظيم وشرطتنا البواسل يدفعون الدم ويقدمون الروح من أجل الحفاظ على مقدسات هذا الوطن.. ولكن بفضل من الله وبإرادة وطنية لا تلين وبصمود شعبنا العظيم استطعنا أن نكسر شوكة تنظيمات الإرهاب فى الوادى وسيناء وعلى حدودنا الغربية، ومازلنا نواصل هذه المعركة بلا تراخٍ أو ملل.
السيدات والسادة
ونحن نواجه هذا الإرهاب الأسود لم نغفل أن هدفنا الأسمى وغايتنا الكبرى هى إعادة بناء الدولة المصرية دولة ديمُقراطية مدنية حديثة، وكان انطلاق مشروعنا الوطنى وفق رؤية علمية وخُطى طموحة يراعى التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة، ولم تقتصر هذه الرؤية على متطلبات الحاضر فقط، إنما امتدت لتلبى متطلبات الأبناء والأحفاد فى المستقبل وهو ما خلق الدافع والباعث كى نقتحم المشكلات ونختصر الزمن بل ونسابقه.
واليوم ونحن نتحول من مرحلة الانتقال إلى مرحلة الانطلاق، فإننا نسعى إلى تحقيق ارتفاع فى معدلات النمو الاقتصادى فى زمن قياسى وهو أمر يتطلب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لإقامة أكبر قدر ممكن من المشروعات الصناعية والزراعية والخدمية تحقق ارتفاعا ملحوظا فى إجمالى الناتج القومى وترفع معدلات التشغيل والتصدير بما ينعكس إيجابيا على موارد الدولة، ولذا كان من الضرورى أن نبدأ على الفور فى تشييد البنية الأساسية اللازمة لجذب هذه الاستثمارات من طرقٍ وموانئ ومطارات ومحطات كهرباء بجانب إجراء تعديلات تشريعية تُهيئ الأجواء لتشجيع الاستثمار.
ولإدراكنا أن كل لحظة من حياتنا يجب أن تكون لحظة عمل وبناء، فقد تزامن مع ذلك إنشاء وإفتتاح مجموعة من المشروعات الضخمة والعملاقة تعيد رسم خريطة الوطن وتعيد صياغة مفهوم الحياة على أرضه الطيبة وتزيد مساحة الرقعة المأهولة بالسكان وتخفف التكدس السكانى فى وادى النيل ودلتاه.
السيدات والسادة
فى غضون العام ونصف العام استطعنا "بفضل الله" وبعزيمة المصريين أن نقطع خطوات واسعة يفخر بها الشعب على طريق إنجاز مشروعنا الوطنى، فقد بدأنا تنفيذ شبكة الطرق القومية بأطوال تصل إلى 5 آلاف كيلومتر وانتهينا من تشييد مجموعة من المطارات المدنية بالتزامن مع إنشاء وتطوير مجموعة من الموانئ البحرية، كما حققنا إنجازا غير مسبوق فى تاريخ مصر من خلال تطوير شبكة الطاقة الكهربية، حيث تم التغلب على العجز الشديد فى إنتاج الطاقة الكهربية، كما تم التوقيع على إنشاء المحطة النووية بالضبعة والتى سيبدأ العمل بها فى غضون الأسابيع المقبلة.
ولقد كان شق قناة السويس الجديدة وافتتاحها أمام الملاحة الدولية وإطلاق المشروع القومى لتنمية محور قناة السويس هما أيقونة إنجازاتنا، والتى أعادت للمصريين ثقتهم فى أنفسهم وفى قدراتهم، كما بدأنا أيضا فى المشروع القومى لاستصلاح وزراعة مليون ونصف المليون فدان فى سياق تكوين مجتمعات عمرانية زراعية صناعية متكاملة قائمة على مفهوم التنمية المستدامة.
ولقد أتاحت هذه المشروعات فرص عمل لأكثر من مليون مواطن مصري، بما تنعكس آثاره على نحو أكثر من 5 ملايين مواطن، غير أننى أُدرِك أن ثمار هذه المشروعات وغيرها تستغرق وقتا أكبر كى نحصدها.
كما كان للشباب نصيبٌ من جهود الدولة، حيث تضعهم الدولة فى أولويات اهتمامها كونهم طاقة الحاضر وأمل المستقبل، حيث تم تكليف الوزراء والمحافظين بتعيين مساعدين لهم من الشباب، كما كان لهم تمثيل كبير فى تشكيل المجالس التخصصية التابعة لرئاسة الجمهورية، وجاء الإعلان عن العام 2016 عاما للشباب لتبدأ الدولة فى تنفيذ مشروعٍ قومي لتمويل مشروعات الشباب الصغيرة ومتناهية الصغر بقيمة 200 مليار جنيه، وتأتى خطة تطوير مراكز الشباب والتي تسير بمعدلات هائلة كخطوة أخرى فى إطار جهود الدولة لرعاية الشباب.
ولإدراكنا أن هذا الوطن يتسع للجميع ولليقين بأن احتواء الشباب ضرورة، فقد استخدمت سلطاتى الدستورية فى إصدار العفو عن مجموعات من الشباب الصادرة بحقهم أحكام بالحبس، والذين أتمنى أن تتكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى لدمجهم فى المسيرة الوطنية.
وإيماناً بأن أهم مشكلات الشباب هي إيجاد من يسمع لهم، ويتفهم مطالبهم فقد بدأنا بإطلاق حوارٍ موسع لجميع أطياف الشباب المصرى للوقوف على آمالهم وطموحاتهم والتفاعل الفورى مع مشكلاتهم.
السيدات والسادة
إن الشخصية المصرية تتميز بامتلاكها أبعادا حضارية وثقافية متميزة ومتفردة، ولكى نبنى مصر المستقبل علينا أن نعيد صياغة وبناء الشخصية المصرية على أساس علمى ومعرفى، ولذلك فإن قضية التعليم والمعرفة تمثل لنا أمنا قوميا، وتأتى على رأس أولويات الدولة المصرية، ولذلك فإننا بصدد تطوير المناهج الدراسية لكى تتماشى مع متطلبات العصر، كما جاء إطلاق "بنك المعرفة" المصرى كأول وأكبر مكتبة رقمية معرفية وعلمية وثقافية على مستوى العالم ليدلل ويبرهن بلا شك أننا نسعى لبناء مجتمع المعرفة.. مجتمع يتعلم ويفكر ويبتكر.
السيدات والسادة
منذ أن توليت مهمتى ومسئوليتى كان همى الأكبر وشاغلى الأساسى هم الكادحون والبسطاء من أبناء هذا الشعب وكان التخفيف عنهم والارتفاع بمستواهم المعيشى على رأس أولويات الدولة.
ولذلك فقد تضاعف عدد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعى ليصل إلى 3 ملايين أسرة، كما انطلق مشروع تكافل وكرامة ليكون مظلة حماية اجتماعية لأبناء الأسر الفقيرة ولكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة.
وعلى الجانب الآخر، كانت مواجهتنا الحازمة والفعالة لمن يتلاعبون بأقوات البسطاء، فقد شرعت مؤسسات الدولة فى مكافحة ارتفاع أسعار السلع الأساسية عن طريق توفيرها بأسعار مناسبة بمنافذ ثابتة ومتحركة، كما أصدرت توجيهاتى بقيام صندوق "تحيا مصر" بتمويل عدد من المشروعات والمبادرات التى يستفيد منها محدودو الدخل والبسطاء، حيث يتم تنفيذ خطة شاملة لتطوير القرى الأكثر احتياجا، وكذلك توفير العلاج لفيروس "C" لغير القادرين.
كل ما سبق ذكره لكم لا يمنعنى من أن أؤكد أنه لايزال أمامنا الكثير لنقدمه للبسطاء من أبناء أمُتنا الذين عانوا على مدار عقود من الإهمال والتجاهل والتهميش.
السيدات والسادة.. نواب الشعب الكرام
لقد شهدت الفترة التى سبقت ثورتنا علاقات خارجية متوترة مع الكثير من الأشقاء والأصدقاء وتراجع الدور المصرى إقليميا ودوليا بشكل غير مسبوق.
ولكن فى غضون العام ونصف العام نجحت الدولة المصرية بفضل دبلوماسيتها العريقة وبجهودها الحثيثة واتصالاتها السياسية المكثفة من أن تعيد انفتاحها على العالم كله شرقا وغربا، حيث انتهجنا نهج بناء علاقات دولية رشيدة قائمة على التفاهم والمصارحة والاحترام المتبادل واستطعنا أن نستعيد دورنا الإقليمى والدولى.
والآن فإننا نحصد ثمار سياستنا الخارجية من خلال الحصول على مقعدٍ غير دائم فى مجلس الأمن فى دورته الحالية، وترأسنا لجنة مكافحة الإرهاب به ونترأس القمة العربية، وجمعنا بين عضوية مجلس السلم والأمن والأفريقى ورئاسة لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتغير المناخ، كما توثقت علاقات مصر بدول العالم وقواه الكبرى، وانعكس ذلك على إقدام العديد من الدول على دعم مصر ومساندة مشروعها الوطنى وتمويل مشروعاتها الإنمائية وتشجيع الاستثمار بها.
إننا ماضون قُدماً فى استثمار علاقات الصداقة والانفتاح على العالم والمواقع التى حصلت عليها مصر فى المحافل الدولية والعربية والأفريقية، من أجل خدمة قضايا السلام والأمن لتحقيق الاستقرار والتنمية فهذه رسالة مصر إلى العالم دوما رسالة سلام ومحبة.
ولن نألو جهدا فى السعى نحو التوصل إلى تسوية سياسية للأزمات فى سوريا وليبيا واليمن وتحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية التى كانت ومازالت قضية شعب مصر.
ومن هُنا من داخل مجلسكم الموقر، وعلى مرأى ومسمع من العالم كله، أجدد دعوة مصر للعالم كى تتضافر الجهود لدحر الإرهاب الذى بات يمثل الخطر الأكبر على الحضارة الإنسانية والتهديد لحاضر الدول والشعوب ومستقبلها، ويجب أن تكون مواجهته وفق رؤية متكاملة وعلى أعلى مستوى من التنسيق بين دول العالم، وتراعى الأبعاد الاجتماعية والفكرية والاقتصادية والسياسية.
السيدات والسادة.. نواب مصر الكرام
ما سردته لكم هو موجز عن بعض من التحديات وبعضٍ من الإنجاز والحق أقول لكم.. إن ما يواجه هذا الوطن من تحديات يجعل القلق والتخوف أمرا مشروعا ولكن حجم الإنجاز غير المسبوق الذى تم بإرادة وعزيمة المصريين يجعل من الأمل أمرا حتميا وفرضا وطنيا، ولعل مجلسكم هذا خير دليل على إنجاز الأمة المصرية على طريق الديمُقراطية، حيث نرى أكبر عدد من النواب فى تاريخ مصر أكثرهم من الوجوه الجديدة سياسيا بما يضمن لنا ضخ دماء جديدة فى شريان الحياه السياسية، فضلا عن التمثيل غير المسبوق للشباب والمرأة والأقباط وذوى الاحتياجات الخاصة، كما أن هذا الكم الكبير من التمثيل الحزبى والمستقل داخل البرلمان يدلل ويبرهن على حالة من الحراك السياسى الحميد والصحى داخل المجتمع المصرى.
نائبات مصر المحترمات
أخاطب من خلالكُن المرأة المصرية صوت ضمير الأمة النابض بعشق الوطن التى أثبتت دوما أنها صمام أمان مصر وشعبها، عبرن عن قضاياكن وكنَّ صوتا للحق تحت هذه القبة، تمسكن بحلمكن فى وطن مستقر وآمن، ودافعن عن ذلك بكل ما آتاكن الله من عزيمة وإرادة وتحد.
شباب مصر المتحمس
إن سعادتى لا توصف بأن أرى هذا التمثيل الكبير لكم فى البرلمان، أرى فيكم الأمل والمستقبل وثقتى فيكم بلا حدود وتلك الثقة هي التى تدفعنى لليقين بأنكم ستكونُون نواة حقيقية ومحترمة لحياة سياسية متجددة قائمة على الثوابت الوطنية يدفعها حماسكم للأمام.
كما أن لدى اطمئنانا وفرحة تسري بين جنبات نفسى وأنا أرى تمثيلا مشرفا لذوى الاحتياجات الخاصة، بل ذوى القدرات الخاصة الذين يمثلون رمزا مصريا خالصا قادرا على التحدى والإرادة ويشكلون نموذجا للتحدى ومواجهة الصعاب ما أحوجنا إليه.
نواب ونائبات الشعب
أوصيكم بإعلاء المصالح العليا للوطن، تمسكوا بالدستور والقانون، كونوا انعكاسا حقيقيا لنبض الجماهير، مارسوا العمل السياسى بتجرد ونزاهة، اعملوا على بناء حياة سياسية سليمة، مارسوا سلطة التشريع والرقابة بالتكامل مع باقى سلطات الدولة التنفيذية والقضائية ومؤسساتها جميعا.
أدعوكم لأن تكون قضايا التعليم والصحة والإعلام وتجديد الخطاب الدينى على رأس أولوياتكم وأن يكون محدودو الدخل والشباب والمرأة موضعاهتمامكم.
الإخوة والأخوات
أمامنا عمل شاق يحتاج منا جميعا شعبا ونوابا وحكومةً وقيادةً إلى التكاتف نحو هدف واحد لا ينبغى أن يغيب عن عقولنا وقلوبنا هو الدفاع عن الدولة المصرية وإنجاز مشروعها الوطنى.
علينا ألا ننسى أننا نجحنا فى تعطيل مخطط وإبطال مؤامرة، وعلينا أن ندرك أن هناك من هو متربص ولايريد لهذا البلد أن يكون استثناءً بين مصائر دول هذه المنطقة المضطربة وأن يعرقل مشروعنا الوطنى للتنمية والاستقرار.
السيدات والسادة.. شعب مصر العظيم
نحن نمتلك حلما نطبقه عملا ويقينى بالله سبحانه وتعالى بأننا أمة عظيمة وعريقة قادرة على اجتياز المحن وعبور الصعاب نحو الغد المشرق، فإرادة شعبنا أقوى من كل المكائد وعزم الأمة قادر على صناعة المستقبل.. إن شعب مصر يتطلع إلينا بأمل كبير وثقة غالية يتعين علينا أن نضعها فى صدارة اهتماماتنا ولا يساورنى شك فى أننا معا سنمضى قدما فى مسيرتنا نحو بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة قائمة على أسس الوطنية والعدالة والحرية.
أرى وترون معى أن الأمل يشرق فى الأفق نراه فى سريان نيلينا الخالد حقولا تزهر وتثمر وآلات تدور ومبانٍ تعلو وعمران يمتد وعمل دؤوب ونواي خالصة على هذه الأرض الطيبة.
أراه فى عيون أطفالنا وسواعد شبابنا وضمير المرأة ونتاج عقول العلماء وإبداع المثقفين والفنانين وخطاب علماء الدين الأجلاء وأزهرنا الشريف وكنيستنا الأصيلة.
أرى الأمل فى جسارة قواتكم المسلحة وأبنائها الأبطال الذين يضربون أروع الأمثلة فى التضحية والفداء، أرى الأمل فى عيون شرطتكم الساهرة على أمن واستقرار الوطن وحماية أبنائه أرى الأمل فى منصة قضائنا الشامخ الذى يُعلى صوت الحق ويُقيم العدل فى أرجاء الوطن، أرى الأمل فى عيونكم أنتم نواب شعب مصر الأبى الكريم.
أيها المصريون
هذه مصر نادتنا فلبينا، وها هي تناديكم فلبوا النداء وتعالوا نبنى سويا مجتمع العمل والأمل.. مجتمع تجمعه المساحات المشتركة ولا تفرق أبناءه الصغائر والمصالح الضيقة.
تعالوا نقيم سويا ومعا دولتنا.. دولة شابة قوية إن أمامنا فرصة تاريخية لبنائها.. وسنبنيها بإذن الله سبحانه وتعالى.
حفظ الله مصر وشعبها.. وصانها مستقرة وآمنة..
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.