البابا تواضروس لوفد الكنائس الفرنسية: للمحبة دور كبير في إيقاف العنف والحروب    المجلس القومي للمرأة يطلق المسلسل الإذاعي «حكايات فصيلة ورشيدة»    العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من 3 دولارات لتسجل 103 دولارات للبرميل    توقيع مذكرة تفاهم بين مكتبة الإسكندرية والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية    نداء عاجل في جنوب لبنان.. جهود لإنقاذ الصحفية آمال خليل المحاصرة في الطيري    حزب الله يستهدف موقعاً للمدفعية الإسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان    الرئيس الفنلندي يشيد بالدور المحوري الجامعة العربية في قضايا المنطقة    مصادر أمريكية: ترامب لم يحدد جدولا زمنيا لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران    الاتحاد الأوروبي يدرس مطالبة الأعضاء بتكوين مخزونات من وقود الطائرات    هل تلقى الزمالك عروضًا لاحتراف مدافع الفريق.. مصدر يوضح    الدوري الممتاز، إنتبي يتقدم على المصري 2 / 1 في الشوط الأول    نقل 3 فتيات إلى مستشفى الخارجة بالوادي الجديد بعد تناول مشروب الطاقة    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    مهرجان القاهرة السينمائي يدعم فيلم «أبيض وأسود وألوان»    محمد التاجي يخضع لعملية جراحية    محافظة الإسماعيلية تنظم قافلة شاملة بمنطقة الكيلو 7 بالقنطرة غرب    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    وزارة الصحة: مصر تحتفل بعامها الثاني خاليةً من الملاريا وأرقام الربع الأول تُعزز المكانة العالمية    توروب يفاضل بين هذا الثنائي لتعويض غياب بلعمري أمام بيراميدز    فرصة جديدة للسائقين، التنظيم والإدارة يفتح باب التقديم ل25 وظيفة بهيئة المتحف المصري الكبير    ضبط قائد سيارة بتهمة دهس شخص في العمرانية    وفد وزارة التربية والتعليم يتفقد مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفنى بأسيوط    مجلس النواب يوافق نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    هيئة التأمين الاجتماعي تكشف حقيقة توقف صرف معاش شهر مايو 2026    رفع جلسات النواب حتى 4 مايو بعد إقرار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية نهائيا    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    اقتحام واسع للأقصى، 642 مستوطنًا يدخلون تحت حماية الاحتلال    «فودافون كاش» خارج الخدمة مؤقتًا.. السبب والتوقيت    دعم فني لطب بيطري القاهرة استعدادا للمنافسة على جائزة التميز الحكومي    ترامب: إيران تنهار ماليًا وتريد إعادة فتح مضيق هرمز.. يخسرون 500 مليون دولار يوميًا    وزارة الأوقاف: الحفاظ على الأرض واجب دينى إنسانى    رئاسة مركز الخارجة: حملة لحث المواطنين على تقنين أوضاع مخالفات البناء    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    الطقس غدا.. ارتفاع فى درجات الحرارة وشبورة صباحية والعظمى بالقاهرة 30    رئيس منطقة الإسماعيليّة الأزهرية يتفقد سير امتحانات صفوف النقل بالقنطرة غرب    كاف يعتمد 4 ملاعب مصرية بتصنيفات مختلفة    طارق الشناوى يكشف حقيقة الصور المتداولة لهانى شاكر داخل المستشفى    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. والقناة الناقلة    المسلماني في "النواب": لا يزال صوت العرب من القاهرة وملف تطوير إعلام الدولة أولوية    «إيجي بيست» و«برشامة» في الصدارة.. وإيرادات السينما تقترب من 20 مليون جنيه    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    الداخلية تصادر 15 طناً وتضرب أباطرة التلاعب بأسعار الخبز    «النواب» يهنئ الدكتور أشرف حاتم لانتخابه في لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    لمرورهما بضائقة مالية.. إحالة أوراق عاملين بتهمة إنهاء حياة آخر بقنا    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر واستخدام الأطفال في التسول بالقاهرة    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    موعد مباراة برشلونة وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    لأول مرة في الفيوم.. نجاح عملية نادرة لعلاج كسر مفتت بالكتف    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مندوب الإمارات بالجامعة العربية يؤكد رفض بلاده محاولات إيران العبث بالأمن الداخلي لبعض الدول العربية
نشر في صدى البلد يوم 09 - 09 - 2015

أكد سفير الإمارات لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية محمد بن نخيرة الظاهري رفض بلاده الكامل والمطلق لمحاولات إيران العبث بالأمن الداخلي لبعض الدول العربية الشقيقة عبر إثارة الفتن والفوضى والعنف بغرض تحقيق مطامع وتطلعات خاصة وتنفيذ اجندات تستهدف النيل من استقرار وأمن المنطقة العربية.
وشدد السفير الظاهري ، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة والأربعين بعد المائة لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اليوم الأربعاء، على حقوق دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة والراسخة في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى" ، ورفضها جميع الإجراءات والخطط التي تقوم بها إيران بهدف تغيير واقع ومعالم الجزر مخالفة بذلك كل قواعد القانون والأعراف الدولية.
وطاب إيران بالاستجابة للمطالب الإماراتية الداعية للجلوس عبر طاولة المفاوضات لتحقيق التسوية العادلة أو الذهاب إلى محكمة العدل الدولية لتتولى الفصل في هذه القضية وفقًا لأحكام القانون الدولي.
وقال إن المنعطف التاريخي والتطورات الحاصلة التي تمر بها منطقتنا العربية في الوقت الراهن تتطلب منا التعامل معها بفكر جديد وأساليب مبتكرة وبإرادة حقيقية لمواجهة التحديات المرتبطة بهذا المنعطف وفقًا لتطلعات وطموحات الشعب العربي، منبها إلى أن انتشار الإرهاب والتطرف والعنف بات يشكل التهديد والخطر الأول ليس للدول العربية فحسب وانما لكافة الدول خاصة مع تطور هذا الإرهاب وتعدد صوره.
وأكد أن القضية الفلسطينية تظل هي أساس الصراع في المنطقة، وسنظل دائماً نتحدث عن ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، ولكننا الآن نرى ضرورة التحرك والعمل المكثف العربي الذي يثمر عن مضاعفة جهودنا على الساحة الدولية للتأكيد على هذه الأولوية.
وشدد على أن التعامل الجدي مع هذه "القضية الأم" يتطلب التركيز على موقف محدد والمتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 والذي يعد الأساس الذي يمكن أن يبنى عليه السلام الشامل والعادل في المنطقة وفي ضوء تنفيذ قرارات مجلس الأمن والقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة، مؤكدا أنه بدون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة داخل حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لن يتحقق الاستقرار المنشود بالمنطقة.
وقال إن الإرهاب يعد التحدي الأكبر والأكثر إلحاحًا خلال هذه الدورة "، مشيرا إلى أن الوضع في اليمن وصل إلى حد تهديد الأمن العربي المشترك حيث لا تزال إحدى فئات المجتمع اليمني تحاول الاستقواء بالسلاح لترويع أبناء الشعب اليمني ونقض الشرعية الدستورية محاولة منها للاستئثار بالسلطة وإقصاء أغلبية أبناء اليمن من المشاركة فيها وهو الأمر الذي دفع دول التحالف العربي إلى القيام بتحرك قوي وحازم لإنقاذ اليمن من الانزلاق في الطائفية والحرب الأهلية بهدف الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره ووحدته الوطنية وهويته العربية ولاستعادة الأمن والاستقرار فيه.
وطالب السفير الظاهري المتمردين الحوثيين بالانصياع التام للقرارات الدولية ذات الصلة وتنفيذها فورًا خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216 وكذلك قرارات القمة العربية في شرم الشيخ والتي طالب جميعها بضرورة انسحاب ميليشيات المتمردين من المدن اليمنية وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى السلطة الشرعية واحترام الشرعية الدستورية.
كما طالب المتمردين الحوثيين الالتزام بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشعبي ، مؤكدا في هذا الإطار دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن "إسماعيل ولد الشيخ أحمد " لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 والتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
وقال الظاهري "لقد أدمت قلوبنا الصورة التي تناقلها العالم حول الطفل السوري الغريق على شواطئ البحر المتوسط والتي سلطت الضوء بشكل أكبر على مأساة اللاجئين السوريين"، مؤكدا ضرورة التوصل خلال هذه الدورة إلى سبل حماية أشقائنا السوريين وتوفير الدعم اللازم لهم في الدول العربية، والذي يقدر عددهم هناك بالملايين، حتى تُحل الأزمة السورية وتنتهي معها المأساة الإنسانية التي يعاني منها أبنائه.
وأضاف إن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال تجدد عزمها على تقديم الدعم اللازم للنازحين واللاجئين السوريين في دول الجوار السوري، فقد كانت من أوائل الدول التي تعهدت بتقديم المساعدات لهم عبر مؤتمرات المانحين ، وأيضًا من خلال مؤسسات الأعمال الإنسانية والخيرية الإماراتية وبشكل خاص الهلال الأحمر الإماراتي إلى جانب المشاركة في خطة الأمم المتحدة للاستجابة للأزمة الإنسانية في سوريا ومن خلال منظماتها المتخصصة وذلك عبر اتفاقيات متعددة ابرمتها الإمارات لتغطي احتياجات اللاجئين السوريين.
ونبه السفير الظاهري إلى أن الوضع في سوريا يزداد سوءً فقد طال مختلف مجالات الحياة خاصة مع تدهور الوضع الأمني الذي نشاهده الآن بعد سيطرة بعض التنظيمات الإرهابية على جزء كبير من أراضيه والتي استغلت حالة الفراغ الأمني في هذه المناطق لإنشاء بؤر إرهابية تنطلق منها لتنقل العدوى الإجرامية لكافة دول المنطقة بهدف تهديد أمن المنطقة بأسرها.
ولفت إلى أن تطورات الأوضاع في الدولة الليبية تعد من أهم التحديات التي تواجهنا بعدما تنامى انتشار الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة ليبيا ودول جوارها ودول المنطقة مما يستلزم تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للحكومة الشرعية دون تأخر حتى تتمكن من القيام بدورها المتمثل في تحقيق الأمن والاستقرار مع دعم كافة الحلول السياسية التي تسعى إلى الحفاظ على التراب الليبي وحماية الدولة الليبية من التمزق والتفتيت.
وأكد على دعم كافة الجهود الساعية لتحقيق التوافق والمصالحة بين مختلف مكونات الشعب العراقي حتى يتمكن العراق من التصدي للتنظيمات الإرهابية التي تهدد أمنه وسلامته.
كما أكد ضرورة دعم ومساندة الصومال الشقيق حتى يتمكن من تحقيق الأمن والاستقرار من خلال الاستمرار في عملية بناء مؤسسات الدولة الصومالية بما فيها المؤسسات الأمنية حتى تتمكن من التصدي للاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تعد تهديد مباشر للأمن والاستقرار بالمنطقة العربية برمتها ، مشيرا إلى أن هذا الدعم اللازم سيمكن الصومال من عبور المرحلة الانتقالية الراهنة التي تتطلب جهد غير عادي من الحكومة الصومالية لتتمكن من خلاله في تحقيق الأمن والانطلاق في برامج التنمية.
وأعرب السفير الظاهري عن أمله في أن يتم خلال الدورة الجديدة لمجلس الجامعة العربية التعامل الفاعل والكفء في وضع وتنفيذ الحلول التي يمكننا التوصل إليها لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة في ظل ما تشهده المنطقة العربية من حراك ومتغيرات عميقة الأثر تتطلب منا العمل الجاد والمتواصل والمتجاوب مع هذه التحديات.
وقال الظاهري إننا نرى أن دولة الإمارات العربية المتحدة وهي ترأس الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية رقم 144 والتي تبدأ رسمياً يوم الأحد المقبل ، ستكون دورة غير عادية نظرًا لما تواجهنا من تحديات وملفات سيتم طرحها ومناقشتها خلال هذه الدورة.
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك جيدًا حجم المسؤوليات الكبيرة والجسيمة التي تواجهنا في هذه الدورة خاصة في ظل التطورات والتحديات التي تشهدها منطقتنا العربية وما يصاحبها من تداعيات وتهديدات للأمن القومي العربي ولأمن كل مواطن من أبناء الأمة العربية والتي تتطلب منا توفير المناخ الملائم للحوار العربي الفعال الذي نتمنى أن يثمر إلى أفكار وحلول تكفل إنهاء حالة العنف والفوضى بالمنطقة فضلاً عن القضاء على ظاهرة الإرهاب التي انتشرت بصورة غير مسبوقة في المنطقة ونشرت معها التطرف والتشدد الذي نعاني منه الأن.
وأشار إلى أن الإمارات تعتزم خلال هذه الدورة العمل الدؤوب والمتواصل تنفيذًا لسياستها الخارجية بأن تساهم بشكل إيجابي في خلق منظومة من العلاقات البناءة والمتميزة مع أشقائها في الدول العربية فضلاً عن سعيها الحريص على تنفيذ القرارات التي سيتم إقرارها خلال هذه الدورة وما آلت إليه من قرارات خلال الدورة السابقة إضافة إلى العمل على تقريب وجهات النظر عبر المساهمات الجادة والمناقشات المثمرة والتي نتوقع أن تصب في صالح خدمة القضايا العربية الهامة التي نواجهها الآن.
وشدد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستبذل كافة الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة الساعية لتحقيق الاستقرار والأمن والنماء لمنطقتنا العربية.
ومن جانبه ، أكد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس، على ضرورة وضع قرار القمة العربية الأخيرة بشأن إنشاء القوة العربية المشتركة موضع التنفيذ ، مؤكدا أن هناك مشاورات عربية تتم في هذا الشأن خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة.
وقال العربي إن هناك تقريرا أمام الاجتماع في هذا الشأن حول القرار الوزاري في سبتمبر الماضي حول المواجهة الشاملة للإرهاب وصيانة الأمن القومي العربي والذي أكد أهمية أن تكون مواجهة عسكرية واقتصادية وأمنية واجتماعية .
وأكد العربي أهمية الدورة الجديدة للمجلس والتي تتناول العديد من القضايا وفي صدارتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب المركزية ، معربا عن الأسف لعدم وجود أي رؤى جدية لتحرك اسرائيلي يمكن أن يفضي لحل الدولتين
وفي هذا الإطار، كشف العربي عن دعوة تلقاها من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للمشاركة في اجتماع وزاري للجنة الرباعية الدولية وكذلك توجيه نفس الدعوة لوزراء خارجية الأردن والسعودية ومصر للمشاركة فيها يوم 30 سبتمبر الجاري .
وأعرب العربي عن أمله في أن يفضي هذا الاجتماع إلى طرح جديد ، مضيفا "أنها المرة الأولى التي تتلقى الجامعة العربية دعوة للمشاركة في اجتماع للرباعية الدولية التي كنا ننتقد دورها دائما حيث أنها لم تحقق شيئا ملموسا حتى الآن ولا تصدر سوى البيانات ، لكن يبدو أن هناك اهتماما جديدا من قبل الرباعية لتحقيق شيئا جديدا على صعيد القضية الفلسطينية.
وأوضح العربي أن هناك اتفاقا عربيا على ضرورة أن ما يصدر عن الرباعية الدولية ضمن قرار من ملزم من مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وفق سقف زمني محدد ، ودعا العربي ، الدول العربية إلى تقديم المزيد من الدعم المالي للشعب الفلسطيني لرفع معاناته ودعم صموده .
وفيما يتعلق بأزمة اللاجئين السوريين ، أعرب عن أسفه لفشل كل الجهود لبلورة حل سياسي للأزمة في سوريا حيث لا يزال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث عن أفكار لإجراء مشاورات في إطار أربعة فرق عمل هي : أولا : السلامة والحماية للجميع ، ثانيا المسائل السياسية والقانونية ، ثالثا المسائل الأمنية والعسكرية ورابعا : الخدمات العامة وإعادة الإعمار والتنمية في سوريا بهدف تحقيق ما ورد في وثيقة جنيف الأولى عام 2012 والتي تهدف إلى إنشاء هيئة تنفيذية لها صلاحيات كاملة.
وأشار العربي في الإطار إلى أن المبعوث الأممي الخاص بسوريا سيتحدث حول أفكاره بشأن الوضع في سوريا أمام اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب يوم الأحد المقبل.
وجدد العربي رفض الجامعة العربية للانتقادات الأوروبية للدور العربي في معالجة أزمة اللاجئين السوريين ، مؤكدا أن الدول العربية تستضيف ملايين اللاجئين منذ سنوات سواء من سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا ، وأن الدول العربية المانحة قدمت الكثير لهم ، منوها بأن الكويت استضافت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الشعب السوري تحت الرعاية السامية لأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ،وقدمت الدول العربية مئات الملايين من الدولارات ، لكن للأسف هذا لم يحظ بالتقدير الدولي الكافي.
وشدد العربي على ضرورة معالجة جذور الأزمة السورية ومواجهة الإرهاب والعنف الذي دفع السوريين للهجرة ، وقال إن الجامعة العربية تطالب بوقف القتال في سوريا منذ أربع سنوات ولكن الأمين العام للامم المتحدة في سابقة لم تحدث من قبل طالب بإعلان فشل مجلس الأمن في التوصل لوقف إطلاق النار في سوريا.
واستعرض العربي تطورات الأوضاع في اليمن ، مجددا دعم الجامعة العربية لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ، ومعربا عن أمله في التوصل لحل سياسي يفضي إلى انقاذ اليمن وتحقيق الأمن والاستقرار هناك .
وعلى صعيد الوضع في ليبيا ، أكد العربي استمرار التنسيق بين الجامعة العربية والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بليبيا برناردينو ليون من أجل التوصل لحل للصراع الحالي ، مشيرا إلى أن الجامعة العربية تلقت دعوة لإيفاد ممثل عنها في اجتماعات الحوار الليبي التي تبدأ غدا"الخميس" في "الصخيرات" المغربية موضحا أنه تم تكليف مساعده عبد اللطيف عبيد رئيس مركز الجامعة العربية في تونس لتمثيله في جلسات هذا الحوار .
وكشف الأمين العام للجامعة العربية النقاب عن اعتذار مبعوثه الخاص إلى ليبيا وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة عن استكمال مهمته ، موضحا أنه سيتم تعيين مبعوث جديد لهذه المهمة قريبا.
وأكد العربي استمرار التنسيق والتشاور بين الدول العربية بشأن مشروع قرار عربي حول القدرات النووية الإسرائيلية يقدم إلى المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الشهر الجاري، داعيا الى حشد الجهود من أجل تمرير هذا المشروع .
ومن ناحيته، استعرض السفير بشر الخصاونة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية"رئيس الدورة المنصرمة للمجلس"الجهود التي بذلتها بلاده خلال رئاستها للدورة السابقة لمجلس الجامعة العربية والجهود التي بذلت من اجل العمل على حل القضايا العربية والدفاع عنها بما يحقق مصلحة الدول العربية.
وأكد الخصاونة موقف الأردن الثابت الداعم للقضايا العربية والتي يأتي في مقدمتها التصدي لمخاطر الإرهاب الذي يعصف بالعديد من دول المنطقة العربية وأوقع الكثير من الضحايا المدنيين والعسكريين والأطفال والشيوخ فضلا عن مكافحة الفكر التكفيري المتطرف.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية ، شدد الخصاونة على سعى بلاده لدعم حقوق الشعب الفلسطيني بما يتفق مع مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية في إطار حل الدولتين،محذرا من خطورة ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي والجرائم التي يرتكبها المستوطنين والمتطرفين والتي كان آخرها احراق عائلة "الدوابشة" في نابلس.
كما طالب الخصاونة بضرورة العمل من أجل حل القضايا الجوهرية الخاصة بالقدس واللاجئين والأمن والحدود بما يتفق أيضا مع مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية في ذات الشأن.
وبالنسبة لتطورات الأوضاع في اليمن ، أشار الخصاونة إلى مشاركة الأردن في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مقدما في الإطار ذاته التعزية لدول الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين لاستشهاد كوكبة من قواتهم المسلحة المشاركة في التحالف دفاعا عّن الحقوق العربية والشرعية في اليمن.
وحول ليبيا، أكد الخصاونة دعم الأردن للحكومة الشرعية في ليبيا والعمل على محاربة الإرهاب المتفشي في ليبيا فضلا عن دعم الجهود التي تبذل لتحقيق المصالحة الوطنية الليبية.
وحول سوريا ، حذّر الخصاونة من تفاقم الأوضاع في الأراضي السورية والإرهاب الذي يعصف بالشعب السوري وما نجم عنها من استفحال لأزمة اللاجئين السوريين ، مشيرا إلى أن الأردن تستضيف مليونا و300 ألف لاجيء سوري يمثلون 21 في المائة من تعداد الشعب الأردني ، مطالبا المجتمع الدولي في هذا الشأن تقديم العون والمساعدة حتى تتمكن بلاده من تقديم خدماتها للاجئين حتى يتمكنون من العودة لبلدهم.
وهنأ الخصاونة ، دولة الإمارات العربية المتحدة لرئاسة الدورة الجديدة للمجلس ، متمنيا لها النجاح الباهر دعما للقضايا العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.