القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    الشرقاوي: مقاصد الشريعة تستهدف تحقيق مصالح الناس وترسيخ قيم العدل والرحمة    تعرف على مصير جهاز حماية المنافسة والعاملين فيه بعد إقرار القانون الجديد    الأردن وسوريا تطلقان منصة رقمية مشتركة لإدارة المياه بحوض اليرموك    وزير المالية يكشف تحديد متوسط سعر الصرف عند 47 جنيها بموازنة 2026/2027    "بيتكوين" تتخطى حاجز 78 ألف دولار مع تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران    وزير التنمية المحلية تستعرض رؤية الوزارة أمام لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب    قدم ساعتك 60 دقيقة.. موعد بدء تطبيق التوقيت الصيفي    من هو عمر رضوان رئيس البورصة المصرية الجديد؟    وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل تجرف القرى في الجنوب وتقضي على التراث    حسام الحداد يكتب: كيف أيقظت صواريخ القوى العظمى "شياطين" التطرف العنقودي؟    الرئيس الفنلندى يدعو لتعزيز دور المؤسسات الدولية لتعكس الوضع الدولى الراهن    الفيروس تحول لتهديد حقيقي، زيادة أعداد الأطفال المصابين بجدري الماء في غزة    مع نقص الوقود وارتفاع الأسعار.. دعوات لندن بتخفيف قوانين الضوضاء..ما القصة؟    منصور يضغط لخطف «مايللى» من بيراميدز    موقف رافينيا، قائمة برشلونة لمواجهة سيلتا فيجو في الليجا    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. والقناة الناقلة    حقيقة تعرض مواطن للبلطجة والتهديد بسلاح في كفر الشيخ    الطقس الآن، أجواء مستقرة وسماء صافية وهدوء للرياح    تحرير 13 محضر مخالفات مخابز واتخاذ الإجراءات القانونية بالمنوفية    الإهمال يقتل المواطنين بمدينة 6 أكتوبر وإصابة 14 شخصًا فى انقلاب ميكروباص بقنا    المسلماني في مجلس النواب: لا يزال صوت العرب من القاهرة    القومي للسينما يحتفي بقضايا المرأة والشباب بعروض مميزة ونقاشات ثرية (صور)    إجراء جراحة دقيقة لطفلة مصابة بكسر بالفك السفلي بمستشفى دمياط العام    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    مجلس النواب يوافق على مواد الإصدار بمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    زلزال فى "السوق السوداء".. الأمن يحاصر تجار العملة ويصادر 5 ملايين جنيه    الإعدام لشقيقين بتهمة قتل شخص بسبب الخلاف على تعاطى المخدرات بسوهاج    بأسلوب "كسر الباب".. سقوط عصابة سرقة الشقق السكنية في قبضة أمن الإسكندرية    الكلية العسكرية التكنولوجية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.. صور    إصابات في قصف للاحتلال على غزة واستشهاد لبنانى في غارة على البقاع الغربى    المركز القومي للمسرح يحتفل بتوزيع جوائز مسابقات التأليف المسرحي    الحرس الثوري يستهدف سفينتين تجاريتين حاولتا عبور هرمز    محافظة القدس: اعتقال 5 سيدات من المسجد الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين    البابا تواضروس الثاني يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس المجر    رئيس النواب يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوًا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    «الرعاية الصحية» تبحث التعاون مع «مايندراي» و«كيميت» لتطوير منظومة المعامل    رئيس البرلمان يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    التضامن: المخاطر التي تواجه الأطفال على الإنترنت تتجاوز قدرة أنظمة الحماية    أمل عمار: مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة أصبح نموذجًا حيًا لقوة الفن في إحداث التغيير    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    ياسر قنطوش: شائعات صحة هاني شاكر غير دقيقة وسنتخذ إجراءات قانونية    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    تجارة عين شمس تترجم فلسفة أسبوع الأرض إلى واقع مثمر تحت شعار: "ازرع للأرض نماء.. تحصد للمستقبل بقاء    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    موعد والقناة الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان ضد نانت في الدوري الفرنسي    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    تكريم منى ربيع وحسن جاد في النسخة ال 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    إبراهيم عادل: سيد عبد الحفيظ فاوضنى للانتقال إلى الأهلي عن طريق النني    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مندوب الإمارات بالجامعة العربية يؤكد رفض بلاده محاولات إيران العبث بالأمن الداخلي لبعض الدول العربية
نشر في صدى البلد يوم 09 - 09 - 2015

أكد سفير الإمارات لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية محمد بن نخيرة الظاهري رفض بلاده الكامل والمطلق لمحاولات إيران العبث بالأمن الداخلي لبعض الدول العربية الشقيقة عبر إثارة الفتن والفوضى والعنف بغرض تحقيق مطامع وتطلعات خاصة وتنفيذ اجندات تستهدف النيل من استقرار وأمن المنطقة العربية.
وشدد السفير الظاهري ، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة والأربعين بعد المائة لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اليوم الأربعاء، على حقوق دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة والراسخة في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى" ، ورفضها جميع الإجراءات والخطط التي تقوم بها إيران بهدف تغيير واقع ومعالم الجزر مخالفة بذلك كل قواعد القانون والأعراف الدولية.
وطاب إيران بالاستجابة للمطالب الإماراتية الداعية للجلوس عبر طاولة المفاوضات لتحقيق التسوية العادلة أو الذهاب إلى محكمة العدل الدولية لتتولى الفصل في هذه القضية وفقًا لأحكام القانون الدولي.
وقال إن المنعطف التاريخي والتطورات الحاصلة التي تمر بها منطقتنا العربية في الوقت الراهن تتطلب منا التعامل معها بفكر جديد وأساليب مبتكرة وبإرادة حقيقية لمواجهة التحديات المرتبطة بهذا المنعطف وفقًا لتطلعات وطموحات الشعب العربي، منبها إلى أن انتشار الإرهاب والتطرف والعنف بات يشكل التهديد والخطر الأول ليس للدول العربية فحسب وانما لكافة الدول خاصة مع تطور هذا الإرهاب وتعدد صوره.
وأكد أن القضية الفلسطينية تظل هي أساس الصراع في المنطقة، وسنظل دائماً نتحدث عن ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، ولكننا الآن نرى ضرورة التحرك والعمل المكثف العربي الذي يثمر عن مضاعفة جهودنا على الساحة الدولية للتأكيد على هذه الأولوية.
وشدد على أن التعامل الجدي مع هذه "القضية الأم" يتطلب التركيز على موقف محدد والمتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 والذي يعد الأساس الذي يمكن أن يبنى عليه السلام الشامل والعادل في المنطقة وفي ضوء تنفيذ قرارات مجلس الأمن والقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة، مؤكدا أنه بدون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة داخل حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لن يتحقق الاستقرار المنشود بالمنطقة.
وقال إن الإرهاب يعد التحدي الأكبر والأكثر إلحاحًا خلال هذه الدورة "، مشيرا إلى أن الوضع في اليمن وصل إلى حد تهديد الأمن العربي المشترك حيث لا تزال إحدى فئات المجتمع اليمني تحاول الاستقواء بالسلاح لترويع أبناء الشعب اليمني ونقض الشرعية الدستورية محاولة منها للاستئثار بالسلطة وإقصاء أغلبية أبناء اليمن من المشاركة فيها وهو الأمر الذي دفع دول التحالف العربي إلى القيام بتحرك قوي وحازم لإنقاذ اليمن من الانزلاق في الطائفية والحرب الأهلية بهدف الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره ووحدته الوطنية وهويته العربية ولاستعادة الأمن والاستقرار فيه.
وطالب السفير الظاهري المتمردين الحوثيين بالانصياع التام للقرارات الدولية ذات الصلة وتنفيذها فورًا خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216 وكذلك قرارات القمة العربية في شرم الشيخ والتي طالب جميعها بضرورة انسحاب ميليشيات المتمردين من المدن اليمنية وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى السلطة الشرعية واحترام الشرعية الدستورية.
كما طالب المتمردين الحوثيين الالتزام بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشعبي ، مؤكدا في هذا الإطار دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن "إسماعيل ولد الشيخ أحمد " لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 والتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
وقال الظاهري "لقد أدمت قلوبنا الصورة التي تناقلها العالم حول الطفل السوري الغريق على شواطئ البحر المتوسط والتي سلطت الضوء بشكل أكبر على مأساة اللاجئين السوريين"، مؤكدا ضرورة التوصل خلال هذه الدورة إلى سبل حماية أشقائنا السوريين وتوفير الدعم اللازم لهم في الدول العربية، والذي يقدر عددهم هناك بالملايين، حتى تُحل الأزمة السورية وتنتهي معها المأساة الإنسانية التي يعاني منها أبنائه.
وأضاف إن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال تجدد عزمها على تقديم الدعم اللازم للنازحين واللاجئين السوريين في دول الجوار السوري، فقد كانت من أوائل الدول التي تعهدت بتقديم المساعدات لهم عبر مؤتمرات المانحين ، وأيضًا من خلال مؤسسات الأعمال الإنسانية والخيرية الإماراتية وبشكل خاص الهلال الأحمر الإماراتي إلى جانب المشاركة في خطة الأمم المتحدة للاستجابة للأزمة الإنسانية في سوريا ومن خلال منظماتها المتخصصة وذلك عبر اتفاقيات متعددة ابرمتها الإمارات لتغطي احتياجات اللاجئين السوريين.
ونبه السفير الظاهري إلى أن الوضع في سوريا يزداد سوءً فقد طال مختلف مجالات الحياة خاصة مع تدهور الوضع الأمني الذي نشاهده الآن بعد سيطرة بعض التنظيمات الإرهابية على جزء كبير من أراضيه والتي استغلت حالة الفراغ الأمني في هذه المناطق لإنشاء بؤر إرهابية تنطلق منها لتنقل العدوى الإجرامية لكافة دول المنطقة بهدف تهديد أمن المنطقة بأسرها.
ولفت إلى أن تطورات الأوضاع في الدولة الليبية تعد من أهم التحديات التي تواجهنا بعدما تنامى انتشار الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة ليبيا ودول جوارها ودول المنطقة مما يستلزم تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للحكومة الشرعية دون تأخر حتى تتمكن من القيام بدورها المتمثل في تحقيق الأمن والاستقرار مع دعم كافة الحلول السياسية التي تسعى إلى الحفاظ على التراب الليبي وحماية الدولة الليبية من التمزق والتفتيت.
وأكد على دعم كافة الجهود الساعية لتحقيق التوافق والمصالحة بين مختلف مكونات الشعب العراقي حتى يتمكن العراق من التصدي للتنظيمات الإرهابية التي تهدد أمنه وسلامته.
كما أكد ضرورة دعم ومساندة الصومال الشقيق حتى يتمكن من تحقيق الأمن والاستقرار من خلال الاستمرار في عملية بناء مؤسسات الدولة الصومالية بما فيها المؤسسات الأمنية حتى تتمكن من التصدي للاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تعد تهديد مباشر للأمن والاستقرار بالمنطقة العربية برمتها ، مشيرا إلى أن هذا الدعم اللازم سيمكن الصومال من عبور المرحلة الانتقالية الراهنة التي تتطلب جهد غير عادي من الحكومة الصومالية لتتمكن من خلاله في تحقيق الأمن والانطلاق في برامج التنمية.
وأعرب السفير الظاهري عن أمله في أن يتم خلال الدورة الجديدة لمجلس الجامعة العربية التعامل الفاعل والكفء في وضع وتنفيذ الحلول التي يمكننا التوصل إليها لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة في ظل ما تشهده المنطقة العربية من حراك ومتغيرات عميقة الأثر تتطلب منا العمل الجاد والمتواصل والمتجاوب مع هذه التحديات.
وقال الظاهري إننا نرى أن دولة الإمارات العربية المتحدة وهي ترأس الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية رقم 144 والتي تبدأ رسمياً يوم الأحد المقبل ، ستكون دورة غير عادية نظرًا لما تواجهنا من تحديات وملفات سيتم طرحها ومناقشتها خلال هذه الدورة.
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك جيدًا حجم المسؤوليات الكبيرة والجسيمة التي تواجهنا في هذه الدورة خاصة في ظل التطورات والتحديات التي تشهدها منطقتنا العربية وما يصاحبها من تداعيات وتهديدات للأمن القومي العربي ولأمن كل مواطن من أبناء الأمة العربية والتي تتطلب منا توفير المناخ الملائم للحوار العربي الفعال الذي نتمنى أن يثمر إلى أفكار وحلول تكفل إنهاء حالة العنف والفوضى بالمنطقة فضلاً عن القضاء على ظاهرة الإرهاب التي انتشرت بصورة غير مسبوقة في المنطقة ونشرت معها التطرف والتشدد الذي نعاني منه الأن.
وأشار إلى أن الإمارات تعتزم خلال هذه الدورة العمل الدؤوب والمتواصل تنفيذًا لسياستها الخارجية بأن تساهم بشكل إيجابي في خلق منظومة من العلاقات البناءة والمتميزة مع أشقائها في الدول العربية فضلاً عن سعيها الحريص على تنفيذ القرارات التي سيتم إقرارها خلال هذه الدورة وما آلت إليه من قرارات خلال الدورة السابقة إضافة إلى العمل على تقريب وجهات النظر عبر المساهمات الجادة والمناقشات المثمرة والتي نتوقع أن تصب في صالح خدمة القضايا العربية الهامة التي نواجهها الآن.
وشدد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستبذل كافة الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة الساعية لتحقيق الاستقرار والأمن والنماء لمنطقتنا العربية.
ومن جانبه ، أكد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس، على ضرورة وضع قرار القمة العربية الأخيرة بشأن إنشاء القوة العربية المشتركة موضع التنفيذ ، مؤكدا أن هناك مشاورات عربية تتم في هذا الشأن خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة.
وقال العربي إن هناك تقريرا أمام الاجتماع في هذا الشأن حول القرار الوزاري في سبتمبر الماضي حول المواجهة الشاملة للإرهاب وصيانة الأمن القومي العربي والذي أكد أهمية أن تكون مواجهة عسكرية واقتصادية وأمنية واجتماعية .
وأكد العربي أهمية الدورة الجديدة للمجلس والتي تتناول العديد من القضايا وفي صدارتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب المركزية ، معربا عن الأسف لعدم وجود أي رؤى جدية لتحرك اسرائيلي يمكن أن يفضي لحل الدولتين
وفي هذا الإطار، كشف العربي عن دعوة تلقاها من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للمشاركة في اجتماع وزاري للجنة الرباعية الدولية وكذلك توجيه نفس الدعوة لوزراء خارجية الأردن والسعودية ومصر للمشاركة فيها يوم 30 سبتمبر الجاري .
وأعرب العربي عن أمله في أن يفضي هذا الاجتماع إلى طرح جديد ، مضيفا "أنها المرة الأولى التي تتلقى الجامعة العربية دعوة للمشاركة في اجتماع للرباعية الدولية التي كنا ننتقد دورها دائما حيث أنها لم تحقق شيئا ملموسا حتى الآن ولا تصدر سوى البيانات ، لكن يبدو أن هناك اهتماما جديدا من قبل الرباعية لتحقيق شيئا جديدا على صعيد القضية الفلسطينية.
وأوضح العربي أن هناك اتفاقا عربيا على ضرورة أن ما يصدر عن الرباعية الدولية ضمن قرار من ملزم من مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وفق سقف زمني محدد ، ودعا العربي ، الدول العربية إلى تقديم المزيد من الدعم المالي للشعب الفلسطيني لرفع معاناته ودعم صموده .
وفيما يتعلق بأزمة اللاجئين السوريين ، أعرب عن أسفه لفشل كل الجهود لبلورة حل سياسي للأزمة في سوريا حيث لا يزال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث عن أفكار لإجراء مشاورات في إطار أربعة فرق عمل هي : أولا : السلامة والحماية للجميع ، ثانيا المسائل السياسية والقانونية ، ثالثا المسائل الأمنية والعسكرية ورابعا : الخدمات العامة وإعادة الإعمار والتنمية في سوريا بهدف تحقيق ما ورد في وثيقة جنيف الأولى عام 2012 والتي تهدف إلى إنشاء هيئة تنفيذية لها صلاحيات كاملة.
وأشار العربي في الإطار إلى أن المبعوث الأممي الخاص بسوريا سيتحدث حول أفكاره بشأن الوضع في سوريا أمام اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب يوم الأحد المقبل.
وجدد العربي رفض الجامعة العربية للانتقادات الأوروبية للدور العربي في معالجة أزمة اللاجئين السوريين ، مؤكدا أن الدول العربية تستضيف ملايين اللاجئين منذ سنوات سواء من سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا ، وأن الدول العربية المانحة قدمت الكثير لهم ، منوها بأن الكويت استضافت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الشعب السوري تحت الرعاية السامية لأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ،وقدمت الدول العربية مئات الملايين من الدولارات ، لكن للأسف هذا لم يحظ بالتقدير الدولي الكافي.
وشدد العربي على ضرورة معالجة جذور الأزمة السورية ومواجهة الإرهاب والعنف الذي دفع السوريين للهجرة ، وقال إن الجامعة العربية تطالب بوقف القتال في سوريا منذ أربع سنوات ولكن الأمين العام للامم المتحدة في سابقة لم تحدث من قبل طالب بإعلان فشل مجلس الأمن في التوصل لوقف إطلاق النار في سوريا.
واستعرض العربي تطورات الأوضاع في اليمن ، مجددا دعم الجامعة العربية لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ، ومعربا عن أمله في التوصل لحل سياسي يفضي إلى انقاذ اليمن وتحقيق الأمن والاستقرار هناك .
وعلى صعيد الوضع في ليبيا ، أكد العربي استمرار التنسيق بين الجامعة العربية والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بليبيا برناردينو ليون من أجل التوصل لحل للصراع الحالي ، مشيرا إلى أن الجامعة العربية تلقت دعوة لإيفاد ممثل عنها في اجتماعات الحوار الليبي التي تبدأ غدا"الخميس" في "الصخيرات" المغربية موضحا أنه تم تكليف مساعده عبد اللطيف عبيد رئيس مركز الجامعة العربية في تونس لتمثيله في جلسات هذا الحوار .
وكشف الأمين العام للجامعة العربية النقاب عن اعتذار مبعوثه الخاص إلى ليبيا وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة عن استكمال مهمته ، موضحا أنه سيتم تعيين مبعوث جديد لهذه المهمة قريبا.
وأكد العربي استمرار التنسيق والتشاور بين الدول العربية بشأن مشروع قرار عربي حول القدرات النووية الإسرائيلية يقدم إلى المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الشهر الجاري، داعيا الى حشد الجهود من أجل تمرير هذا المشروع .
ومن ناحيته، استعرض السفير بشر الخصاونة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية"رئيس الدورة المنصرمة للمجلس"الجهود التي بذلتها بلاده خلال رئاستها للدورة السابقة لمجلس الجامعة العربية والجهود التي بذلت من اجل العمل على حل القضايا العربية والدفاع عنها بما يحقق مصلحة الدول العربية.
وأكد الخصاونة موقف الأردن الثابت الداعم للقضايا العربية والتي يأتي في مقدمتها التصدي لمخاطر الإرهاب الذي يعصف بالعديد من دول المنطقة العربية وأوقع الكثير من الضحايا المدنيين والعسكريين والأطفال والشيوخ فضلا عن مكافحة الفكر التكفيري المتطرف.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية ، شدد الخصاونة على سعى بلاده لدعم حقوق الشعب الفلسطيني بما يتفق مع مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية في إطار حل الدولتين،محذرا من خطورة ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي والجرائم التي يرتكبها المستوطنين والمتطرفين والتي كان آخرها احراق عائلة "الدوابشة" في نابلس.
كما طالب الخصاونة بضرورة العمل من أجل حل القضايا الجوهرية الخاصة بالقدس واللاجئين والأمن والحدود بما يتفق أيضا مع مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية في ذات الشأن.
وبالنسبة لتطورات الأوضاع في اليمن ، أشار الخصاونة إلى مشاركة الأردن في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مقدما في الإطار ذاته التعزية لدول الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين لاستشهاد كوكبة من قواتهم المسلحة المشاركة في التحالف دفاعا عّن الحقوق العربية والشرعية في اليمن.
وحول ليبيا، أكد الخصاونة دعم الأردن للحكومة الشرعية في ليبيا والعمل على محاربة الإرهاب المتفشي في ليبيا فضلا عن دعم الجهود التي تبذل لتحقيق المصالحة الوطنية الليبية.
وحول سوريا ، حذّر الخصاونة من تفاقم الأوضاع في الأراضي السورية والإرهاب الذي يعصف بالشعب السوري وما نجم عنها من استفحال لأزمة اللاجئين السوريين ، مشيرا إلى أن الأردن تستضيف مليونا و300 ألف لاجيء سوري يمثلون 21 في المائة من تعداد الشعب الأردني ، مطالبا المجتمع الدولي في هذا الشأن تقديم العون والمساعدة حتى تتمكن بلاده من تقديم خدماتها للاجئين حتى يتمكنون من العودة لبلدهم.
وهنأ الخصاونة ، دولة الإمارات العربية المتحدة لرئاسة الدورة الجديدة للمجلس ، متمنيا لها النجاح الباهر دعما للقضايا العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.