يعاني المصابون بالسمنة من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة في حياتهم، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وحتى السرطان إلا أن هناك بعض الإجراءات التى تساعدهم فى الحماية من الإصابة بهذا المرض الخطير. كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول الماصبين بالسمنة لجرعات معينة من دواء الإسبرين يقلل خطر الإصابة بالسرطان، حيث نشرت مجلة Journal of Clinical Oncology أهم تفاصيل ونتائج الدراسة حيث قام الباحثون على الدراسة بتقسيم 937 شخصا يعانون من متلازمة لينتش (Lynch syndrome)الى مجموعتين وقاموا بتتبعهم لمدة عشر سنوات. المجموعة الأولى: طلب منها تناول حبتين من الاسبرين (600 ملجرام) يوميًا على مدار عامين، المجموعة الثانية: تم إعطاؤها دواء الغفل placebo على نفس الفترة. وتوصلوا إلى هذه النتائج: 55 مشتركا أصيب بسرطان القولون. كان المتشركين المصابين بالسمنة بخطر اعلى للاصابة بسرطان القولون من غيرهم بحوالي 3 مرات. كان خطر الاصابة بسرطان القولون مشابه بين افراد المجموعة الثانية الذين تناولوا الاسبرين، سواء كانوا مصابين بالسمنة او لا. كل وحدة زيادة على مؤشر كتلة الجسم الطبيعية لدى المشتركين رفعت من خطر الاصابة بسرطان القولون بحوالي 7%. المخاطر المرتبطة بالسمنة كانت مضاعفة لدى الاشخاص الذين يعانون من الاصابة من متلازمة لينتش. واشار الباحث الرئيسي في الدراسة البروفيسور جون برن ان متلازمة لينتش عبارة عن اضطراب وراثي يعمل على رفع خطر الاصابة بالسرطان وبالاخص سرطان القولون والرحم. وقال: "الكثير من الاشخاص يعانون من السمنة وبالتالي من خطر الاصابة بالسرطان، والان تشير النتائج الى انه بالامكان عكس هذه العلاقة من خلال تناول الاسبرين". واوضح البروفيسور برن ان طريقة عمل الاسبرين في عكس العلاقة ما بين السمنة وارتفاع خطر الاصابة بسرطان القولون ليست واضحة تماما، الا انها قد تعود على قدرة الاسبرين على حث الخلايا المدمرة جينيا إلى الوفاة.. أو بسبب قمع الاسبرين لردة الفعل الالتهابية الناتجة عن السمنة، حيث إن ردّة الفعل الالتهابية من شأنها زيادة احتمالية الإصابة بالسرطان.