30 قرارًا لإزالة التعديات الأبرز.. ننشر حصاد «الإسكان» خلال 5 أيام    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    السيسي يعزز مكانة مصر عالميًا.. نقلة نوعية في العلاقات مع أوروبا    تشكيل مودرن سبورت أمام الإسماعيلي بالدوري الممتاز    القبض على المتهم بقتل زوجته طعنا فى قنا    اليوم.. عرض أولى حلقات «الفرنساوي» ل عمرو يوسف    وداعًا للذباب.. 6 طرق طبيعية آمنة لطرده من منزلك دون مبيدات كيميائية    أسعار النفط تتراجع مع توقع محادثات أميركية-إيرانية جديدة في إسلام أباد    السيد البدوي يؤسس اتحاد الفلاحين الوفدي لدعم قضايا الزراعة وتمثيل المزارعين    طهران تتهم أمريكا باحتجاز سفينة محملة بمستلزمات طبية    نتنياهو: بدأنا عملية لتحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان    وكالة الأنباء الإيرانية: هدف جولة وزير الخارجية هو بحث آخر مستجدات الحرب    محافظ سوهاج يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    قمة الأهلي والزمالك.. وفاة نجم الترجي السابق.. وقطة يجري عملية جراحية |نشرة الرياضة ½ اليوم    «ويفا» يعاقب بريستياني بالإيقاف 6 مباريات بعد واقعة فينيسيوس    وزير الرياضة الإيراني: أرفض المشاركة بالمونديال.. ولسنا بحاجة إلى إنفانتينو ليرقص في غرف ملابسنا    مرتبط يد الزمالك يفوز على الأهلي بالدوري    تزايد الإقبال على انتخابات أطباء الأسنان.. 5 آلاف ناخب حتى الآن والشرقية وكفر الشيخ في الصدارة    فيديو يفضح واقعة تحرش في الأقصر.. والأمن يضبط المتهم    «جريمة بسبب شوال دقيق».. ماذا حدث في بورسعيد؟    ضبط 12 طن ملح طعام مجهول المصدر في حملة تفتيشية بالمنوفية    لليوم ال24.. التموين تواصل صرف مقررات أبريل ومنحة الدعم الإضافي    السبت.. أوركسترا القاهرة السيمفوني على المسرح الكبير بقيادة الصعيدي    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    دعاء أول جمعة من الأشهر الحرم المتوالية    تفاصيل جديدة عن إصابة نتنياهو بالسرطان    وسائل إعلام باكستانية: توقعات بوصول عراقجي إلى إسلام آباد لبدء محادثات مع الوسيط الباكستاني    الزراعة: قوافل "الزراعات التعاقدية" تجوب أسيوط والدقهلية لدعم مزارعي المحاصيل الاستراتيجية    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    رئيس هيئة الرعاية الصحية: 82 منشأة صحية تُجسّد ملحمة تنمية قطاع الرعاية الصحية في سيناء    صاحب الهدف الشهير في الأهلي، وفاة نجم الترجي التونسي السابق    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه في البحرين وألمانيا لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    ضبط متهم بالغربية لإدارته شبكة بث تلفزيوني بدون ترخيص ومصادرة أجهزة لفك شفرات القنوات    محافظ قنا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    السفير علاء يوسف يلتقى وفدا من اتحاد المصريين فى الخارج    محافظ الإسكندرية: الاحتفال بيوم التأسيس مناسبة تاريخية    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    الحزن يخيم على قنا بعد وفاة أشرف البولاقي.. "محبوب وشاعر كبير"    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    الداء والدواء وسر الشفاء    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    وزير الري ومحافظ أسوان يتفقدان محطة ري (1) بمشروع وادي النقرة لدعم صغار المزارعين (صور)    حصاد 3 شهور، «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية    تحرير 935 مخالفة عدم التزام بمواعيد الغلق وضبط 13 طن دقيق مهرب    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    الأمن يضبط ميكانيكى مزق جسد عامل مخبز فى مشاجرة ببورسعيد    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    الأهلى أمام البنك الكينى وبتروجت مع بلاك راينوز ببطولة أفريقيا للطائرة رجال    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    «الأوقاف» تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أردوغان يرى فرصة لكبح جماح الأكراد خلال محاربة "داعش"
نشر في صدى البلد يوم 28 - 07 - 2015

بعد أن اضطر لمحاربة تنظيم "داعش" بعد اقترابه من حدود تركيا يستغل الرئيس رجب طيب إردوغان الفرصة لكبح جماح خصم آخر إذ يقصف الانفصاليين الأكراد الذين يعتبرهم مصدر تهديد لسلامة أراضي الدولة التركية.
وتصور تركيا العمليات على أنها حرب على الجماعات الإرهابية "دون تمييز" ونفذت ضربات جوية ضد "داعش" في سوريا للمرة الأولى الأسبوع الماضي وسمحت للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية بعد أن أحجمت عن ذلك لفترة طويلة.
كما قصفت معسكرات في شمال العراق تابعة لحزب العمال الكردستاني للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات على الأقل.
وألقي القبض على مئات ممن يشتبه في انتمائهم للتنظيم وحزب العمال الكردستاني في مداهمات بأجزاء مختلفة من تركيا.
وينطوي خوض حرب على جبهتين على مخاطر كبيرة على تركيا عضو حلف شمال الأطلسي فهو يعرضها لتهديد يتمثل في هجمات الجهاديين الانتقامية ولخطر إعادة إشعال حركة التمرد الكردية التي أودت بحياة 40 ألف شخص على مدار ثلاثة عقود.
ويعتقد أن آلاف الجهاديين الأجانب عبروا حدود تركيا لينضموا إلى "داعش" في سوريا والعراق وتسلل كثير منهم بين ملايين السائحين الذين يتدفقون على شواطىء تركيا كل عام.
وكثيرا ما يساعدهم مهربون أتراك مرتبطون بالإسلاميين المتشددين وهي شبكة تحاول تركيا تفكيكها لكنها يمكن أن تشن هجمات على الأراضي التركية على غرار التفجير الانتحاري الذي وقع الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل 32 شخصا وألقت أنقرة باللائمة فيه على المتشددين.
ويخشى دبلوماسيون غربيون منذ فترة طويلة من أن تكون اسطنبول وهي واحدة من مدن العالم التي تتردد عليها أعداد كبيرة من السائحين أو منتجعات تركيا على بحر إيجة أو البحر المتوسط أهدافا سهلة. وأعادت الهجمات التي قتل فيها عشرات السائحين الأجانب في وقت سابق من العام الحالي هذه المخاطر إلى الأذهان.
وقال ولفانجو بيكولي من شركة تينيو انتليجنس لأبحاث المخاطر في مذكرة "زاد تبني أنقرة لسياسات حازمة في الآونة الأخيرة تجاه حزب العمال الكردستاني و"داعش" من خطر الهجمات الإرهابية والاضطرابات الأهلية المستمرة داخل البلاد بدرجة كبيرة."
لكن على الجبهتين يبدو أن إردوغان يأمل في استغلال الفرصة للخروج من أزمة. إنه يسعى لتحسين موقف تركيا على الساحة الدولية من خلال اتخاذ موقف أقوى من "داعش" لكنه في الوقت نفسه يضعف المعارضة المؤيدة للأكراد ويعزز دعم القوميين في الداخل من خلال الهجمات على حزب العمال الكردستاني.
*لماذا الآن؟
ومنذ الانتكاسة التي مني بها في انتخابات يونيو حزيران حين فقد حزب العدالة والتنمية الذي أسسه الأغلبية وحصل حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد على أصوات كافية لدخول البرلمان للمرة الأولى يحرص إردوغان على استعادة تأييد القوميين.
وقال إريك مايرسون وهو استاذ مساعد بكلية ستوكهولم للاقتصاد في مقال على موقعه الإلكتروني "الهدف الأرجح هنا هو حزب الشعوب الديمقراطي. من خلال ضرب حزب العمال الكردستاني بقوة تضغط الحكومة التركية على حزب الشعوب الديمقراطي ليختار جانبا" ينحاز إليه.
وأضاف "اما أن يندد بحزب العمال الكردستاني لوقف العنف فيجازف برد فعل سلبي بين قاعدة تأييده الكردية أو يتبنى خطابا أكثر تأييدا للأكراد ليجازف بإغضاب الجماهير التركية وكذلك القضاء الذي له تاريخ طويل من حظر الأحزاب الكردية والساسة الأكراد."
وفي حالة إجراء انتخابات مبكرة فإن تراجع تصويت الأكراد والمخاوف بشأن الأمن يمكن أن تنعش التصويت لحزب العدالة والتنمية ومعه طموحات إردوغان لتغيير الدستور ليعزز رئاسته بصلاحيات جديدة واسعة.
وجاء قرار الانضمام للحملة ضد متشددي "داعش" مباشرة بعد تفجير انتحاري يشتبه أن التنظيم نفذه وأسفر عن مقتل 32 شخصا في بلدة سروج بجنوب شرق البلاد. وأدى الهجوم إلى ممارسة الأكراد لأعمال عنف على مدى أيام وهم يتهمون إردوغان وحزب العدالة والتنمية بتقديم الدعم سرا التنظيم ضد أكراد سوريا.
وتنفي أنقرة ذلك لكنها في الوقت نفسه غير راضية عن التقدم الثابت الذي تحرزه وحدات حماية الشعب الكردية السورية مدعومة بالضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم ويخضع نحو نصف حدود سوريا مع تركيا التي يبلغ طولها 900 كيلومتر لسيطرة الأكراد.
ويخشى إردوغان وحزب العدالة والتنمية من أن يكسب هذا التقدم الأقلية الكردية في تركيا وقوامها 14 مليون نسمة جرأة وأن يشعل من جديد التمرد الذي قاده حزب العمال الكردستاني لثلاثة عقود. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.
وقال سنان أولجن الباحث الزائر في مركز كارنيجي أوروبا ورئيس مؤسسة إيدام البحثية ومقرها اسطنبول "سير الأحداث في سوريا كان يجري ضد المصالح التركية... أولا "داعش" كانت تتوسع في اتجاه الشمال الغربي وتواصل الاستيلاء على أراض على الحدود.
"ثانيا كان هناك خوف من أن توسع وحدات حماية الشعب الكردية يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى إقامة أراض كردية تمتد من العراق إلى البحر المتوسط. هذان العاملان أجبرا تركيا على التحرك."
*نفوذ في واشنطن
يقول أولجن إن أنقرة تعي أيضا أن وحدات حماية الشعب الكردية بإثباتها أنها شريك يمكن الاعتماد عليه على الأرض للضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة "تكتسب درجة غير مناسبة من النفوذ في واشنطن" وهو ما دفع تركيا لتدرك الحاجة للتدخل والتحرك ضد تنظيم "داعش" حتى تتجنب تهميشها.
وأضاف "تأجيل المشاركة الكاملة مع التحالف المناهض "داعش" كان ثمنه كبيرا من الناحية الأمنية وعلى صعيد المصلحة القومية لتركيا."
وتابع "لو كانت تركيا استطاعت تبني هذا الموقف قبل عام لاختلفت الأمور كثيرا."
وقال يوسف موفت أوغلو من شركة ماكرو للاستشارات وهي مؤسسة لاستشارات المخاطر السياسية مقرها لندن إن من أسباب اتخاذ أنقرة القرار بالتحرك إدراكها أن جهودها لكسب تأييد الولايات المتحدة لإقامة "منطقة عازلة" في شمال سوريا لا تحرز تقدما.
وتريد تركيا أن تبعد المناطق الآمنة على الجانب السوري من الحدود متشددي "داعش" والمسلحين الأكراد عن أراضيها وأن تساعد في وقف تدفق المزيد من اللاجئين الذين سينضمون إلى 1.8 مليون لاجىء تستضيفهم حاليا.
وبعد بدء الضربات بقليل أثار وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو القضية مرة أخرى وقال في مؤتمر صحفي يوم السبت إن الأراضي التي يتم تطهيرها من مسلحي تنظيم "داعش" في شمال سوريا ستصبح "مناطق آمنة" بطبيعة الحال.
ويبدو أن أنقرة قد حصلت على تأييد ضمني من واشنطن لحملتها ضد حزب العمال الكردستاني الذي تختبىء عناصره في جبال شمال العراق على الرغم من تعاون التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مع الأكراد في سوريا.
وقال بريت مكجيرك نائب المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش" على تويتر "لا توجد صلة بين الغارات الجوية ضد حزب العمال الكردستاني والتفاهمات الأخيرة لتعزيز التعاون الأمريكي التركي ضد التنظيم ."
لكنه لم ينتقد الضربات الجوية التي تنفذها تركيا في العراق.
وكتب يقول "نحترم تماما حق حليفتنا تركيا في الدفاع عن نفسها."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.