أكد الدكتور خالد حنفي، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الخروج من الأزمة الاقتصادية تكمن فى حل معالجة الاختلالات الهيكلية الداخلية والخارجية من خلال السيطرة على عجز الميزان التجارى وتقليل الديون الخارجية، موضحا أنه يجب وضع خطة للإصلاح الهيكلي قصيرة وطويلة الأجل وعلاج الأزمات الاقتصادية والعمل على زيادة الإيرادات العامة وتقليل المصروفات وزيادة معدلات النمو الاقتصادى. وقال حنفي، خلال افتتاح المؤتمر الدولي حول تمويل التنمية المستدامة في المنطقة العربية الذي شهده اللواء عادل لبيب، وزير الإدارة المحلية، واللواء طارق المهدي، محافظ الإسكندرية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور عبد الله الدرديري، نائب الأمين التنفيذي بالاسكوا، والخبراء والمسئولون الماليون من الدول العربية، إن هناك حلولا أخرى، ومنها السيطرة على الطلب الكلى وإيجاد سياسات بسيطة للإصلاح، مشيرا إلى أن تحقيق معدلات النمو المرتفعة يتطلب التوسع فى الاستثمارات الحكومية بالمشاركة مع القطاع الخاص، وأنه فى حالة السماح للقطاع الخاص بالانفراد بالاستثمارات سيزيد من معدل النمو ولكنه سيقابله زيادة فى معدلات التضخم. وأضاف وزير التموين والتجارة الداخلية أن تمويل التنمية المستدامة للدول العربية يجب أن يراعي تعظيم المكاسب الاقتصادية للأجيال القادمة والحالية دون الوقوع في أزمات وأن هناك نوعين من التمويل أحدهما داخلي والآخر خارجي، وأن التمويل الداخلي تلجأ إليه الدول من مصادر داخلية مثل الحصول على دعم من الجهاز المصرفي، وهذا نوع خطر على الاستثمارات العامة ويهدد نموها، ونوع آخر من التمويل الداخلي، وهو قيام وزارة المالية بإجراء سحب على المكشوف وهى طريقة محمودة في بعض الأحيان شريطة أن تكون مرتبطة بزاوية ورؤية واضحة بالمستقبل. وأكد أن مصادر التمويل الخارجية هى المنح التي تحصل عليها الدول، وهى وسيلة غير مجدية في تحقيق استثمارات وتنمية بالمفهوم الحقيقي، وأن طريقة استخدام القروض تحدد مدى جدوى الحصول عليها، فغالبا ما تستخدمه الحكومات تحت الضغط الشعبي في بنود استهلاكية على حساب الاستثمار، الأمر الذي يزيد من الديون الخارجية للدولة، ولا يحقق الهدف الرئيسي منه والبعض يستخدمه في مساره الصحيح، وهو إقامة مشروعات استثمارية سواء قصيرة أو طويلة الأجل. وقال اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية، إن المشكلة السكانية تعتبر المشكلة الأساسية نظرا لأن الانفجار السكاني يأكل التنمية الموجود فعليا في مصر، وإن عدد سكان مصر حاليا يبلغ 88 مليونا، وفي سنة 2050 سيصل إلى 160 مليون نسمة، بالإضافة إلى مشكلة البطالة، حيث إن هناك 3.5 مليون مواطن يحتاج فرصة عمل، مشيرا إلى ضرورة وجود إدارة مجتمعية بين المجتمع والدولة ويجب أن تكون هناك شراكة التحدي الرابع وهو تحويل القرى المستهلكة إلى قرى مصدرة، وذلك من خلال المشروعات التى يتم تنفيذها بالمحافظات.