سادت حالة من الغضب والترقب بين طلاب جامعة الإسكندرية، اليوم الثلاثاء، بعد قرار المجلس الأعلى للجامعات باختيار الدكتور رشدي زهران، أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل سابقاً بالمدينة، قائماً بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، خلفاً للدكتور أسامة إبراهيم، الذي تقدم بإستقالته من رئاسة الجامعة. وكانت الفترة التي شهدت تولي زهران لمنصب نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب قد شهدت وقفات ومظاهرات طلابية كثيرة طالبت بإقالته بدأت عقب ثورة يناير عام 2011، حيث يحمله الطلاب مسئولية فصل عدد كبير من زملائهم بسبب أنشطة سياسية. وعرف عن زهران رفضه الكامل لوجود أي نشاط سياسي أو حزبي داخل حرم الجامعة وإقتصار دور الجامعة على العلم والتعلم والنشاط الثقافي والفكري وهو ما يراه الطلاب المنتمين لأحزاب سياسية عائقاً أمام ترويج أفكارهم داخل الجامعة التي تعتبر مناخاً خصباً لمثل تلك الأفكار. وقال الطالب، حكيم عبد النعيم، الطالب بكلية الآداب، أنه يرفض بشكل تام إختيار زهران لتولي المنصب والذي لفت إلى أنهم سبق وتظاهروا كثيراً لإقالته من منصبه بسبب إنتمائه السياسي السابق للحزب الوطني والذي ثار الشعب لإسقاطه بالإضافة إلى أنه المسئول عن ملف فصل الطلاب المتظاهرين بالجامعة. ووصف الطالب عمر طاهر الطالب بكلية الهندسة، تولي زهران منصب رئيس الجامعة أنه من شأنه أن يأجج الاحتجاجات المشتعلة بالأساس داخل جامعة الإسكندرية ويضيف لها فئات أخرى من الطلاب ترفض المشاركة مع الإخوان في فاعلياتهم. وطالب طاهر، المجلس الأعلى للجامعات بإعادة النظر في اختيار زهران لتولى المهمة في الوقت الحالي الذي تشهد فيها الجامعة إحتقان غير مسبوق . الجدير بالذكر أن الدكتور زهران قد حصل على درجة الدكتوراه فى الهندسة الكيميائية من جامعة واشنطن، وتدرج فى الوظائف الجامعية حتى وصل إلى درجة أستاذ عام 1998، وعمل أستاذاً زائراً بجامعتى واشنطن وقطر، ومستشاراً صناعياً لعدة شركات. كما تولى زهران عدة مسئوليات إدارية بالجامعة، منها المنسق العلمى لمركز دراسات وتكنولوجيا وتصنيع معدات تحلية المياه، والمدير التنفيذى لمركز خدمة المجتمع ووكيل لكلية الهندسة بين عامى 2003 و2006 حتى عين نائباً لرئيس الجامعة. وعلى المستوى السياسي كان زهران من الأعضاء البارزين بالحزب الوطني الديموقراطي المنحل حيث شغل منصب أمين التنظيم للحزب بالمدينة .