شهد ميناء بورسعيد والميناء السياحي احتجاج "البمبوطية" وأسرهم بمحافظة بورسعيد، بعدما منعتهم قوات الشرطة ومباحث الميناء من الدخول؛ بحجة أن الرخص ليست بأسمائهم، رغم أن توريثها قانوني بناء على القرار رقم 114 لسنة 1979. وقال محمود رجب، أحد البمبوطية، إنهم فوجئوا بمنعهم من دخول موانئ بورسعيد والسياحي بقرار من رئيس مباحث الميناء، الذى ألغى الدخول لأي بمبوطي يحمل ترخيص والده، وهو أمر غريب ومستبعد؛ حيث إنه من المتعارف عليه في مدن القناة الثلاث "السويس – الإسماعيلية – بورسعيد" توريث رخصة البمبوطي للابن أو الحفيد، ثم صدر قرار بتحديد التوريث لثلاث مرات فقط، بعدها يتم استخراج رخصة جديدة. وتابع أن التراخيص متوقفة لأكثر من 15 عامًا؛ لوجود إجراءات كثيرة لاستخراجها والتأكد من أنه بالفعل بمبوطي يمتهن هذه المهنة؛ حتى لا تستغل لأي أغراض أخرى؛ وذلك لاحتكاكهم المباشر مع السفن والمراكب العابرة، وما يمثل ذلك من خطورة على الأمن القومي، مشيرًا إلى أن ما حدث من إلغاء رئيس المباحث لهذة التراخيص هو بمثابة الموت لهم؛ حيث إنه لا يوجد أي عمل أو مصدر رزق آخر لهم، فضلًا عن معرفة الجميع بأن التراخيص متوقفة. وقال أحمد سليمان، بمبوطي، إن رسائل الاستغاثة التي أرسلوها إلى المحافظ ومدير الأمن وأعضاء البرلمان ومجلس الوزراء لم يتم الرد عليها، مؤكدًا أن ما حدث من رجال الشرطة وقرار رئيس المباحث بإلغاء التراخيص الخاصة بتوريث البمبوطي دون الرجوع لأي مسؤول أو مراعاة أن 90 % من البمبوطية يعملون بتراخيص توارثوها من آبائهم، هو تعنت، حيث ضربوا بأي قرارات صادرة من مجلس الوزراء أو المحافظين السابقين عرض الحائط. واضاف أن رئيس المباحث كل يوم يزيد من تعنته وتحديه للعاملين بمهنة البمبوطية، مشيرًا إلى أن البمبوطية شكلوا لجنة حاولت التخاطب مع رئيس المباحث، إلا أنه زاد من تعنته، بل وهددهم بالاعتقال والحبس. وتابع أن جمعية تجار البحار "البمبوطى" في بورسعيد والسويس كانت قد خاطبت عددًا من المسؤولين، وأرسلت عشرات القرارات التي تؤكد أحقية البمبوطية في ممارسة عملهم، ولكن رئيس المباحث وقوات الشرطة لم يعترفا بها، بل ولم يرد أي مسؤول عليهم. وأكد أن منعهم من الدخول هو مخالفة للقرار رقم 114 لسنة 1979 والخاص بتنظيم الأعمال وتوريث الرخصة، مشددًا على أنه لا يجوز تغيير هذا القرار إلا بعد الرجوع إلى المحافظ ومجلس الوزراء والبرلمان ومن جانبه قال اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، إنه يبحث الأمر مع نقابة العاملين بمهنة البمبوطي وجمعية تجار البحار "البمبوطية"، وسيقوم بتشكيل لجنة لوضع قواعد وأسس جديدة، تتناسب مع الظروف الحالية للبلاد، وتسهل من أعمال الفئات العاملة بالبحر، وأكد أنه يجب التواصل مع باقي محافظي القناة "الإسماعيلية وبورسعيد"؛ لتوحيد القرار ومراجعة مجلس الوزراء والبرلمان بشأن القرار، ووعد أنه سيتحدث مع مدير أمن بورسعيد؛ لبحث الأمر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ذلك. يذكر أن البمبوطية هم تجار البحر الذين يعملون على المراكب مع السفن العابرة في قناة السويس منذ عام 1869، أي منذ افتتاحها، ولا توجد هذه المهنة في أي مكان بمصر سوى في مدن القناة الثلاث "السويس – الإسماعيلية – بورسعيد"، ويقومون بعمل تبادل تجاري مع الأجانب العاملين والركاب على هذه المراكب، وكانوا يسمون ال "مان بوت" أي رجل القارب، وحرفت إلى بمبوطي، وذلك في القرن الماضي.