أثنت مالاوي على الحكومة المصرية في الفترة الأخيرة، لاسيما في قدرتها على الاستمرار في الاستثمار في بلادها، وقال وزير الصحة المالاوي بحسب موقع ليلونغوي إن مصر برغم أنها ليست أغنى دول العالم، وبرغم مشاكلها الاقتصادية الحالية، إلا أنها ركزت على الاستثمار الهائل في تطوير المهارات في مالاوي في العديد من قطاعات الاقتصاد، خاصة في الصحة. وتابع الموقع أن الحكومة المصرية سلمت مالاوي تسع منح دراسية؛ لبناء القدرات في ثلاثة برامج صحية مختلفة. ترحيب مالاوي بمصر أهم أسباب الترحيب بالقاهرة لزيادة التعاون، كما قال وزير الصحة المالاوي، أن مصر ليس لديها أطماع تجاه الدول الإفريقية كالدول الكبرى، كما أن هدفها إفادة مالاوي قبل الاستفادة منها. وعلى سبيل المثال برامج المنح المقدمة من مصر تهدف إلى اكتساب المعرفة المتغيرة التي من شأنها تحسين تقديم الخدمات الصحية بها، وتقديم ما تحتاجه للمضي قدمًا، وتتوقع أن مصر لديها الكثير لتقدمه لهذا البلد، ولذلك فإن حكومة مالاوي تتوقع تفوق مصر في تقديم الخدمات بعد الحصول على أفضلها من القاهرة. وتابع الموقع أن مصر ليست حديثة الصلة بمالاوي أو علاقتهما الحالية وليدة الصدفة، فالقاهرة ركزت على تحويلها لدولة مستقرة، ودفعتها إلى استيعاب وقائع القرن الحادي والعشرين، مشيرًا إلى أن مصر تلعب دورًا بارزًا بدعم الأفارقة، لتحقيق إمكانياتهم الكاملة، وتحسين نوعية الحياة لمواطنيها، مؤكدًا أن خيار الاستثمار المصري تجاه مالاوي بشكل خاص وإفريقيا بشكل عام لم يكن من خلال المشاريع والشركات بقدر ما كان خيارًاً للاستثمار في شعوبها والأشياء التي ستفيد إنتاج تلك البلدان، وكان أفضل استثمار اختارته مصر هو الاستثمار في الناس عن طريق منظومة الصحة. وأضاف الموقع أن مصر أنشأت في 2014 الوكالة المصرية من أجل التنمية "إيه إيه بي دي"؛ لتقديم الخبرة والمساعدة التقنية لكل الدول الإفريقية في قطاعات تنموية حيوية، كما قدمت مصر في العامين الماضيين زيادة ملحوظة في برامج لبناء القدرات، ورعت الحكومة المصرية مئات من البرامج التدريبية للمالاويين في مجالات مختلفة، مثل الصحة والزراعة والسياحة والتجارة والصناعة والاستثمار والطاقة والأمن. وذكر الموقع أن استجابة مصر لنداءات مالاوي حول نقص المواد الغذائية وأزمة الفيضانات، وتبرعاتها بوحدات طبية لمستشفيات زومبا ومزوزو المركزية، كانت من المواقف التي جعلت مالاوي تثق بمصر، وترحب بوجودها، وأن استضافة مصر للأسبوع الثقافي لمالاوي كانت انعكاسًا لتكثيف العلاقات الثقافية بين البلدين. وقال ماهر العدوي سفير مصر لدى مالاوي إنها أظهرت التقدير الكبير في تعاون القطاع الصحي، مشيرًا إلى استمرار دعم مصر لمالاوي في العامين الماضيين في مجال الصحة. وقال الموقع إن مصر تعمل على دعم البلد الإفريقي في ترتيبات ثلاثية جديدة تشمل مصر واليابان ومالاوي، ضمن برامج تدريبية لبناء القدرات التي تقدمها مصر في السنوات الأخيرة، وإن الشراكة بين الوكالة المصرية للشراكة والتنمية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي هي النموذج الذي يعمل بطريقة جيدة جدًّا في مالاوي، مشيرًا إلى أن هناك فريق تقييم مشتركًا لقياس تأثير هذه البرامج على الخدمات الصحية المقدمة في مالاوي. ومنذ عام 2014 واستفاد العديد من المالاويين من 25 برنامجًا مختلفًا في قطاع الصحة ببعض المؤسسات الطبية العليا في مصر بالقاهرة والإسكندرية والمنصورة. ويؤكد الموقع المالاوي أن العلاقات بين الجانبين تصل إلى مستويات غير مسبوقة في التعامل، وتعتبر علاقة استثنائية بين البلدين.