وزيرة الهجرة: تطبيق كلم مصر يتضمن خريطة للمصريين بالخارج وأماكن وأرقام السفارات.. فيديو    الهجرة تكشف عن نظام الاقتراع للمصريين بالخارج في انتخابات مجلس الشيوخ.. فيديو    خالد الشناوي يكتب: الشيوخ.. وتراجع دور الأحزاب    محافظ الغربية يتفقد لجان انتخابات الشيوخ بمركز قطور    غدًا.. مصر للطيران تسير 24 رحلة لنقل 2600 راكب    بالأسماء.. تكريم 8 من قدامى مديري القوى العاملة في الإسكندرية (صور)    عدا الإسكان الاجتماعي.. كيف تستفيد من مهلة المجتمعات العمرانية لسداد مقدمات حجز الأراضي؟    البترول: اتفاقية اليونان تتيح طرح مزايدات للتنقيب في البحر المتوسط.. فيديو    بعد انفجار بيروت.. إسرائيل تبدأ إخلاء خليج حيفا من المواد الخطرة    الاتحاد ليلا كورة: سنواجه الزمالك ب"ظروف صعبة".. لدينا 6 غيابات    خبر في الجول – سيمبوريه وطقطق ينتظمان في معسكر المصري بعد انتهاء الأزمة    استخدم فيها سلاح خرطوش.. إصابة 6 أشخاص بينهم أطفال بمشاجرة في قنا    "قتله سور المنزل".. مصرع طفل وإصابة صديقه في المنيا    جورج قرداحى: النظام اللبنانى يولد المشاكل ولا يحلها.. والدولة ليس لها رأس    دعوات الشفاء العاجل تتصدر تويتر لمؤازرة اليوتيوبر مصطفي حفناوي.. صور    إليسا عن هجومها على السوريين: الأذكياء فقط هم من يتحرون عن الحقيقة دائما    إعادة عرض مسرحية أحوال شخصية في الأوبرا قريبا    برلماني: التحرير العلمي لصناعة الدواء يؤسس لصناعة وطنية راسخة    عمره ما حصل على إجازة.. نجل طبيب الغلابة يروي كواليس وفاته.. شاهد    أهالى المنصورة يطالبون بتنفيذ قرار إزالة العقار 111    الجمهور يحيي ذكرى رحيل "مارلين مونرو الشرق" هند رستم    «التعليم» تعلن مد فترة التقديم لمدرسة «بي. تك» للتكنولوجيا التطبيقية    بعد اندلاع حريق كبير.. إخلاء 100 منزل في مقاطعة جنوب لندن    الترجى التونسى يسقط فى فخ التعادل السلبى أمام اتحاد بن قردان    أستاذ قانون دولي: مصر رفضت توسلات أردوغان لتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا.. فيديو    المصري للتأمين: انخفاض معدلات نمو الاقتصاد العالمي يتسبب فى تراجع الطلب على التأمين    إفتتاح دورة إعداد معلم الكبار للمجموعة الثامنة والعشرين من المتدربين بجامعة المنوفية اون لاين    ملحم زين يدافع عن حسين الجسمي ويوجه له رسالة محبة    هل الأفضل في عقيقة 3 بنات ذبح خرفان أم عجل واحد    فيديو.. الضرائب: تسوية 30 ألف منازعة بقيمة 30 مليار جنيه    أستاذ قانون: مصر تستطيع الضغط على إثيوبيا بورقة الدول العربية    خروج 11 حالة جديدة من مستشفى أسوان للعزل بعد تماثلهم للشفاء من فيروس كورونا المستجد    وزير الرياضة يبحث استئناف الأنشطة وفعاليات اليوم العالمي للشباب    بالصور.. محافظ القليوبية يتفقد أعمال طريق شركات البترول    بالفيديو.. خالد الجندى: من يحبه الله يرزقه بهذه النعم الثلاث    وزير السياحة والآثار يعين مساعدا جديدا للشئون المالية والإدارية    خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوية العامة في بورسعيد    دولة إفريقية تعلن فتح الشواطئ والمنتزهات    مصطفى منيغ يكتب من برشلونةعن : بيرُوت موروث لَم يَموُت    رئيس منطقة البحر الأحمر الأزهرية يناقش آليات متابعة انتخابات مجلس الشيوخ | صور    3 خطوات لمعرفة لجنتك الانتخابية في سباق مجلس الشيوخ 2020    تعرف على المحافظة التي سجلت صفر إصابات بكورونا على مدار يومين    عمرو سلامة يوجه رسالة مؤثرة ل أحمد خالد توفيق    سعفان يلتقي القيادات النقابية بالإسكندرية ويطالبهم بالتواجد مع العمال    في 24 ساعة.. أمن المنافذ يضبط 6 قضايا تهريب بقيمة 3 ملايين جنيه    شيلونجو: جوميز طالبني بالحفاظ على اللعب السريع مع الإسماعيلي    العراق: ملاحقات لبقايا «داعش».. والكاظمي يلتقي ترامب في واشنطن 20 أغسطس    أزمة لمنافس الأهلي.. تقارير: الوداد يفتقد مدافعه شهر ونصف    تغريم 74 سائقًا لعدم الالتزام بارتداء الكمامة في الشرقية    "أعمدة بناء الدولة" موضوع خطبة الجمعة المقبلة من "عمرو بن العاص"    تحديد موعد وصول بيانيتش إلى برشلونة    رئيسة هونج كونج تعتزم إلغاء تأشيرة دخولها لأمريكا احتجاجا على العقوبات    مرصد الأزهر يدين التفجير الانتحاري بالعاصمة الصومالية "مقديشو"    طقس الغد: حار رطب على الوجه البحري واضطراب في الملاحة البحرية    تعرف على موعد مباراة بايرن ميونيخ ضد تشيلسي في دوري الأبطال والقنوات الناقلة والتشكيل    حبس صاحب محل بحوزته 6 آلاف قطعة اكسسوارات هواتف مغشوشة بالموسكى    الإسماعيلي يلتقي نادي مصر وديا استعدادا لعودة الدوري    تعرف على حد القذف فى الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





توقيت التدخل التركي في جرابلس: مصادفة أم حلم باستعادة أمجاد "مرج دابق"
نشر في البديل يوم 25 - 08 - 2016

التدخل التركي في مدينة جرابلس السورية، التي كانت خاضعة لتنظيم داعش، هو أول تدخل عسكري تركي بري منذ بدء الحرب في سوريا.
لكن اللافت للنظر أن هذه العملية العسكرية – التي تمت يوم الأربعاء 24 أغسطس وأطلق عليها "درع الفرات" – تأتي في نفس التاريخ تزامنا مع الذكرى الخمسمائة لمعركة "مرج دابق" التاريخية بين العثمانيين والمماليك شمال حلب وانتهت بانتصار العثمانيين ومهدت الطريق للهيمنة العثمانية على العالم الإسلامي، حيث دام حكمهم أكثر من 500 عام.
رأى محللون أن تاريخ التدخل التركي في سوريا مجرد مصادفة، في حين ربط آخرون بين التاريخين واعتبروها إشارة إلى بدء تركيا إعادة أمجاد السلطنة العثمانية في المنطقة العربية.
في هذا الصدد، استعرض تقرير نشرته مجلة "ناشيونال انترست" الأمريكية تلك المعركة التاريخية، معتبرا أنه كان لها تأثير على تشكيل معالم الشرق الأوسط الحديث أكثر من "سايكس بيكو".
معركة مرج دابق
نشبت معركة "مرج دابق" منذ خمسة قرون نتيجة توتر العلاقات وفشل محاولات الصلح بين الإمبراطورية العثمانية بقيادة السلطان سليم الأول والسلطنة المملوكية في مصر وبلاد الشام والحجاز بقيادة قانصوة الغورى في منطقة مرج دابق قرب مدينة حلب في سوريا.
في أوائل القرن السادس عشر، الإمبراطورية العثمانية، التي كانت بالفعل غزت معظم دول البلقان، حولت اهتمامها إلى الشرق الأوسط. كان الدافع الأولي لهذا هو تأثير التوسع السريع للإمبراطورية الصفوية الفارسية.
الإمبراطورية الصفوية نشأت في عام 1501 في ما يعرف اليوم محافظة أذربيجان الشرقية في شمال إيران، وسرعان ما توسعت لتشمل الكثير من بلاد فارس وأفغانستان والعراق. ومارست تأثيرا هائلا على العديد من القبائل التركية والكردية في شرق تركيا.
من أجل مواجهة هذا النفوذ انتقل العثمانيون لمواجهة الصفويين مباشرة في معركة "جالديران" في 23 أغسطس 1514، انتهت بانتصار العثمانيين. عززت معركة جالديران الحكم العثماني على شرق تركيا والعراق وقيدت التوسع الصفوي.
معركة جالديران سرعان ما أدت إلى معركة محورية أخرى في المنطقة في تلك الحقبة. بعد تأمين الحدود الشرقية لإمبراطوريته، السلطان العثماني سليم الأول حول اهتمامه إلى الجنوب الغربي، حيث كانت سلطنة المماليك مهيمنة.
كانت سلطنة المماليك القوة المهيمنة في العالم الإسلامي لثلاثة قرون، كان حكمها في مصر ومكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس، في حين الكثير من بقية دول العالم الإسلامي كانت مجزأة وفي حالة فوضى وحروب في أعقاب غزوات المغول.
تأسست سلطنة المماليك في مصر عام 1250 جذب المماليك، الذين استولوا على السلطة من الأسرة الأيوبية لصلاح الدين، الشهرة عندما أوقفوا زحف المغول في عين جالوت في 1260.
خشي العثمانيون كثيرا من إمكانية تحالف بين المماليك والصفويين. بعد معركة جالديران. خلص الصفويون والمماليك إلى ما بدا بمثابة اتفاق دفاعي، حيث بموجبه إذا غزا العثمانيون بلاد فارس مرة أخرى، سيتحرك المماليك شمالا إلى تركيا من سوريا. أدى ذلك إلى الغزو الذي بدأته الإمبراطورية العثمانية لسلطنة المماليك عام 1516 بدءا من "مرج دابق" في سوريا.
عندما بدأ الغزو العثماني لسوريا بقيادة سليم الأول، وجد المماليك بقيادة قنصوة الغوري أنفسهم غير مستعدين للحرب. مع التفوق العسكري للعثمانيين، بدأت سلطنة المماليك في الانهيار.
بعد ذلك انتصر العثمانيون بالقرب من القاهرة في معركة "الريدانية" في 22 يناير 1517، عندها أصبحت مصر ولاية عثمانية، كما انتقلت السيطرة على الحجاز للعثمانيين مع تحويل شريف مكة ولائه من المماليك إلى العثمانيين.
وافق معظم العالم السني على الخلافة العثمانية، وبذلك، أطلقت معركة "مرج دابق" أربعة قرون من الهيمنة العثمانية الدينية على أنحاء العالم الإسلامي والهيمنة السياسية على الكثير من العالم العربي.
الآثار والتداعيات
بخلاف نتائجها السياسية والعسكرية الفورية، كان لمعركة "مرج دابق" تداعيات طويلة المدى لا نزال نراها في وقتنا الحاضر في الثقافة السياسية والدينية الحديثة في منطقة الشرق الأوسط.
حدث كسوف لقوة السلطة والمؤسسات العربية في حين أصبحت الخلافة مؤسسة أكثر أهمية من أي وقت مضى كنقطة تجمع للمسلمين خلال انتشار الاستعمار الأوروبي، وبالتالي ظهور الإسلام كرمز مناهض للإمبريالية الغربية.
من ناحية أخرى، اتحاد قوى الثروة والامبريالية العثمانية مع الوظائف الدينية أدى إلى نفور كثير من العرب من الخلافة، ردود الفعل المتشددة بلغت أوجها في صعود الحركة الوهابية في وسط الجزيرة العربية في القرن الثامن عشر.
ونتيجة للسيطرة العثمانية، الكثير من التجارة بين أوروبا والشرق الأوسط مرت عبر اسطنبول أو حلب، مما حد من أهمية مصر والعراق وشبه الجزيرة العربية.
تزامن جرابلس ومرج دابق
أعلنت تركيا أن هدف التدخل التركي في جرابلس السورية، التي تبعد حوالي70 كيلومترا عن مرج دابق، هو محاربة تنظيم داعش لتأمين الحدود التركية، إلا أن الهدف الأساسي المعروف والغير معلن هو عرقلة تقدم الأكراد لمنعهم من إقامة حكم ذاتي مستقل على حدودها الجنوبية، لاسيما بعد دخول الوحدات الكردية "منبج" والتخطيط لدخول جرابلس.
تصور أن تتجاوز تركيا هدفها الأساسي في منع ظهور دولة كردية وتتجه إلى ما هو أبعد في إعادة سيناريو "مرج دابق" في جرابلس للوصول إلى نفس النتائج بإعادة أمجاد الهيمنة العثمانية هو أمر مطروح رغم انه غير مرجح.
على الأرجح – إن لم تكن مصادفة – اختارت تركيا نفس التاريخ من باب "النوستالجيا" التي تلح باستمرار على رجب طيب أردوغان لعصر كان الأتراك فيه سادة المنطقة، رغم ذلك يبقى أن نرى عما إذا كانت عملية "درع الفرات" مصادفة أو نوستالجيا أو نقطة الانطلاق في سيناريو استعادة الأمجاد… مع الوقت تتكشف الأمور.
معركة مرج دابق الآثار والتداعيات مترجم عن "ناشيونال انترست"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.