تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، في التاسعة مساء اليوم بتوقيت القاهرة، صوب ملعب «نوفو ستاد دي بوردو»؛ لمتابعة المباراة النارية بين المنتخب الألماني ونظيره البرتغالي، ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم «يورو 2016» التي تستضيفها فرنسا في الفترة من 10 يونيو وحتى 10 يوليو. مشوار الفريقين في البطولة ألمانيا: تواجد المنتخب الألماني، حامل لقب بطولة العالم الأخيرة بالبرازيل 2014، ضمن المجموعة الثالثة التي ضمت منتخبات بولندا وإيرلندا الشمالية وأوكرانيا، وتأهلت الماكينات بعدما تصدرت المجموعة برصيد سبع نقاط، بفارق الأهداف عن بولندا التي حلت في المرتبة الثانية. وواجهت ألمانيا في دور الستة عشر منتخب سلوفاكيا المتواضع، الذي لم تجد أي صعوبة في تخطيه، حيث تغلبت عليه بثلاثة أهداف دون رد، من توقيع جيروم بواتينج وماريو جوميز وجوليان دراكسلر. إيطاليا: تواجد المنتخب الإيطالي في المجموعة الخامسة، التي ضمت منتخبات بلجيكا وإيرلندا والسويد، وتأهل الأزوري بعدما تصدر مجموعته برصيد ست نقاط، متفوقًا على بلجيكا صاحبة المركز الثاني بفارق المواجهات المباشرة. خاض المنتخب الإيطالي مباراة صعبة للغاية، صنفها الكثير على أنها نهائي مبكر، بعدما أوقعته القرعة في مواجهة المنتخب الإسباني بطل العالم عام 2010 وحامل لقب بطولة أمم أوروبا الأخيرة عام 2012، ولكن الأزوري كان في الموعد، وقدم مباراة كبيرة استحق عليها إشادة الجميع، واستطاع أن يهزم حامل اللقب، ويقصيه من الدور ثمن النهائي؛ ليصطدم ببطل العالم 2014 في الدور ربع النهائي. طموح الفريقين كلا الفريقين لديه طموح كبير في تخطي الآخر، المنتخب الألماني أو «المانشفت» كما يلقبه عشاقه يسعى إلى عبور عقبة الطليان؛ من أجل مواصلة المشوار نحو المباراة النهائية واللعب على اللقب الرابع؛ ليعيد السيناريو الذي حققه الإسبان حينما فازوا ببطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، وعادوا بعد مرور عامين ليتوجوا ببطولة أمم أوروبا. في المقابل يسعى الطليان بقيادة أنتونيو كونتي، الذي يخوض بطولته الأخيرة مع الأزوري بعدما وقع رسميًّا على عقد يقضي بانتقاله لتدريب فريق تشيلسي الإنجليزي بداية من الموسم المقبل، إلى تكرار الفوز التاريخي الذي حققه على إسبانيا بطلة العالم 2010، بتحقيق فوز جديد على آخر بطل للعالم عام 2014. وتأمل الجماهير الإيطالية التي تعلم جيدًا مدى صعوبة مواجهة اليوم أمام الألمان، وأن الأخير لن يكون لقمة سائغة مثلما كان الإسبان في مباراتهما الأخيرة، في فوز منتخب بلادها ومواصلة الزحف نحو المباراة النهائية؛ للمنافسة على اللقب الأوروبي الثاني في تاريخها، بعدما سبقت وتوجت به عام 1968. الطليان كانوا قريبين للغاية من الفوز باللقب للمرة الثانية منذ 16 عامًا، حينما تأهل الفريق إلى المباراة النهائية، وواجه المنتخب الفرنسي بقيادة أسطورته زين الدين زيدان، ولكن الديوك كانوا بمثابة الحصن المنيع أمام وصول الطليان لمبتغاهم، وخسرت إيطاليا اللقب وقتها أمام فرنسا بطلة العالم عام 1998.