حقق فريق يوفنتوس الإيطالي طفرة كبيرة على مستوى النتائج، جعلته يستعيد مكانته في بطولة الدوري الإيطالي «كالتشيو» التي يحمل لقبها خلال المواسم الأربع الأخيرة، ما فعله السيدة العجوز يعد مستحيلًا على كثير من الأندية، لكن لكونه واحدًا من أباطرة كرة القدم في العالم، فلا يوجد مستحيل في قاموسه. شهدت بداية اليوفي هذا الموسم تراجعًا على صعيد النتائج، جعلته يتأخر في جدول الترتيب، ووصل الفارق بينه وبين روما إلى 15 نقطة، ليخرج عدد كبير من الجماهير الإيطالية ويسخر منه، ويطالب ببقائه في الدوري الموسم المقبل وعدم هبوطه، سخرية الجماهير الإيطالية من حامل اللقب لم تنل منه، بل منحته دفعة قوية كي يصارع على استعادة مكانته المعهودة عنه، واستحضر الأبيض والأسود روح البطولة وخاض جميع مبارياته في الكالتشيو وكأنها مباريات كؤوس، واستطاع أن يستعيد مكانته بتصدره جدول الترتيب، بل ووسع الفارق بينه وبين روما إلى ثماني نقاط، بعدما كان فارق النقاط يصب في مصلحة ذئاب العاصمة. بداية اليوفي الكارثية لا تختلف كثيرًا عما قدمه الأهلي في بداية مشواره بالدوري الممتاز هذا الموسم، حيث قدم الأهلي بداية مخيبة لآمال جماهيره العريضة، تسببت في ابتعاده عن صدارة الترتيب، بل كان قريبًا من أندية المؤخرة، مما جعل إدارة الفريق تتخذ خطوات من أجل انتشال بطل القرن في القارة السمراء من وضعه السيئ، حيث اتخذت قرارًا برحيل البرتغالي جوزيه بيسيرو، المدير الفني للفريق، قبل أن يتخذ الأخير قرارًا بالرحيل لتدريب بورتو البرتغالي، لينجو من مقصلة الإقالة بعد سلسلة من النتائج المخيبة. ووعينت الإدارة الحمراء فتحي مبروك خلفًا لبيسيرو، لكن نتائج الفريق لم تتحسن كثيرًا لتقيله وتعين عبد العزيز عبد الشافي مدربًا مؤقتًا لحين التعاقد مع مدرب أجنبي، وعين الأهلي الهولندي مارتن يول مدربًا للفريق، ورغم كل الأزمات والتغييرات التي طرأت على الأحمر هذا الموسم، استطاع أن يستعيد مكانته الطبيعية باستدعائه روح البطولة، ليتصدر جدول الترتيب ويصبح المنافس الأول على اللقب هذا الموسم. ما فعله الأهلي واليوفي هذا الموسم، يؤكد أن أندية البطولة هي فقط ما تستطيع أن تلملم أوراقها وتستعيد مكانتها في ظل اشتعال الأزمات.