16 ألف مهندس بكفر الشيخ يدلون بأصواتهم في انتخابات نقابة المهندسين    أوقاف دمياط تفتتح مسجد محمود حسن بالزرقا    «أبواب الخير».. مظلة حماية اجتماعية تعزز التكافل الوطني في رمضان    وزير التخطيط: توجيهات القيادة السياسية واضحة بأن يكون المواطن وتحسين جودة حياته    "الزراعة" تطلق حزمة خدمات مجانية ودعمًا فنيًا لمربي الدواجن    تعرف على نتائج قرعة دوري المؤتمر الأوروبي    موعد أذان المغرب في المنيا اليوم الجمعة 9 رمضان    شد عضلي في الرقبة.. ريال مدريد يعلن تفاصيل إصابة نجمه    سلوت: صلاح يضع لنفسه معايير مرتفعة جدًا    سقوط مزور العملات المحلية وترويجها على مواقع التواصل الاجتماعي    طقس مشمس نهارا شديد للبرودة ليلا بالإسكندرية.. مباشر    مشاجرة بالأسلحة البيضاء بسبب زينة رمضان في المحطة الجديدة بالإسماعيلية    انقلاب ميكروباص في ترعة أصفون بالأقصر يخلف 7 مصابين و4 مفقودين    غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى فى التجمع لمدة 3 أسابيع    فى أجواء رمضانية مبهجة.. انطلاق الليالى التراثية فى الشارقة بحضور مجتمعى لافت    معلومات عن الراقصة كيتى بعد وفاتها عن عمر 96 عاماً    الكلية الملكية للجراحين بإدنبرة تمنح أستاذا بطب القاهرة زمالتها الفخرية    طريقة عمل البطاطس المحشية لحمة مفرومة، تسعد الصائمين على الإفطار    الأول منذ 40 عاما.. بيل كلينتون يمثل أمام الكونجرس اليوم بسبب جيفرى إبستين    مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    سعر عيار 21 والجنيه الذهب اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 بالتفاصيل    الهلال الأجمر يقدم الخدمات الإنسانية للدفعة ال21 من الجرحى الفلسطينيين    التمر باللبن مشروب رمضاني محبوب أم قنبلة سكر على مائدة الإفطار    خليه على فطارك.. عصير الليمون الدافئ يقوّي المناعة ويحمي من البرد في الصيام    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السعودي    التريند أهم من المسلسل.. مواقع التواصل تتحول لساحة صراع بين الفنانين لإثبات الصدارة    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    هل يجوز الصيام عن المتوفى الذي لم يقضي أيامه؟.. داعية تجيب    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    الصين تنصح رعاياها بتجنب السفر إلى إيران    إطلاق خدمة الموافقات الإلكترونية.. غرفة القاهرة تمد الاشتراك بمشروع الرعاية حتى 31 مايو    الزراعة: ربط صغار المزارعين بسلاسل التصدير عبر الزراعة التعاقدية    حسم موقف ثلاثي الزمالك المصاب من مواجهة بيراميدز في الدوري    منظومة التأمين الصحي الشامل: 208 آلاف زيارة طبية في 6 محافظات خلال أسبوع    موجة من التقلبات الجوية الممطرة تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة نوة السلوم    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    واشنطن تعزز انتشارها العسكري لمستويات غير مسبوقة وسط خلافات مع إيران    وزير الصناعة يبحث مع محافظ القاهرة ورئيس اتحاد الصناعات خطة تطوير شاملة لمنطقة شق الثعبان وتعزيز صناعة الرخام والجرانيت    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكبر من موهبته    اللجنة المصرية تنظم فعاليات ترفيهية في غزة ورسائل شكر لصنّاع الدراما    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    دعاء صلاة الفجر وفضله وأفضل الأذكار بعد الصلاة    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا بعد انتهاء الأزمة؟.. إسرائيل تخشى عودة سوريا
نشر في البديل يوم 27 - 01 - 2016

مع بداية كل عام جديد تشرع الدوائر الأمنية والاستراتيجية في إسرائيل في رصد المتغيرات والتحديات الأمنية والعسكرية والخروج بنتائج وتوصيات وتقديرات للمواقف المختلفة بُنيت على دراسات وأبحاث ومداخلات شارك فيها الساسة والقادة الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين الغرض منها تقييم الأداء الأمني والعسكري لتل أبيب ووضع استراتيجيات أو تعديل استراتيجيات السنوات القادمة.
ويختص بهذه التقديرات جهات عدة في إسرائيل، سواء كانت حكومية رسمية كتقديرات وزارات الدفاع، الأمن والشئون الاستراتيجية، بالإضافة إلى الأجهزة الأمنية المتعددة كالموساد، "الشاباك"، و"الشيت بيت". لكن على أهمية هذه الوزارات والأجهزة الأمنية فإن التقديرات الاستراتيجية العامة تصدر من المراكز البحثية والاستراتيجية الخاصة المستقلة بعيداً عن الأجهزة التنفيذية لضمان الحيادية والشفافية، ليتطور الأمر أن تختص هذه المراكز بوضع الخطوط العامة للتقديرات الاستراتيجية لإسرائيل على أن يكون تفصيلها وتنفيذها من اختصاص الحكومة وأجهزتها المختلفة، وهذا بالطبع يجعل المؤتمرات السنوية التي تعقدها هذه المراكز من أهم الفعاليات التي تجري في الكيان الصهيوني، حيث مشاركة المسئولين الإسرائيليين وعلى رأسهم الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء المعنيين فيها، كذلك حضور ومشاركة مسئولين أجانب من دول حليفة لإسرائيل، وذلك لمناقشة الاستراتيجية الأمنية لتل أبيب وتقييم السابق واستشراف القادم فيما يخص التحديات الأمنية وكيفية مواجهتها.
تغيير قواعد اللعبة
ومن أهم هذه المراكز التي تعنى بالشئون الأمنية والاستراتيجية في إسرائيل: مركز هرتسليا متعدد المجالات، معهد الاستراتيجية الصهيونية، ومعهد أبحاث الأمن القومي الذي يعرف اختصاراً ب (آي إن إس إس)، والأخير عقد مؤتمره العام قبل أيام بمشاركة القادة السياسيين والأمنيين في إسرائيل تحت عنوان "تغيير قواعد اللعبة"، متطرق في فعالياته إلى التحديات الرئيسية وأولويات العمل الأمني بالنسبة للكيان الصهيوني في عامي 2015 و2016، والذي على عكس عنوانه لم يطرح تحديات أو أخطار جديدة استراتيجية جديدة، بل أكد على بديهيات منها مثلاً أن حزب الله هو التهديد العسكري الأول للكيان الصهيوني، وإن عكست تفاصيل توصياته تطوراً في الرؤية مرتبطة بتطورات حدثت العام الماضي خاصة بالتحديات التي رُصدت في السابق على مدار السنوات الخمس الماضية، والتي في القلب منها الأزمة السورية وتداعياتها، وكذلك الملف النووي الإيراني وتداعيات تنفيذ الاتفاق النووي، بالإضافة للأخطار الداخلية والتي تجلت هذا العام في عمليات الطعن والدهس من جانب فلسطينيّ الداخل كرد فعل غير متوقع وعامل ردع مقلق وغير متوقع للممارسات العدائية لتل أبيب تجاه الفلسطينيين.
ووجه المعهد في تقديره الاستراتيجي السنوي المرفوع إلى الحكومة الإسرائيلية خمسة توصيات رئيسية على ضوء المستجدات التي شهدتها الساحة الدولية والإقليمية المتقاطعة مع مصالح تل أبيب، والتي في مجملها تشكل بوصلة بناء القيادة السياسية والأمنية هناك لاستراتيجية في مدى السنوات الخمس المقبلة، والتي بحسب ما جاء في التقدير "ستعج بالتطورات الدراماتيكية المنبثقة من حالة اللايقين التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خاصة والعالم عامة"، وبالطبع أتت الأزمة السورية ومستقبل سوريا في قلب هذه التوصيات، لتقاطعها مع كافة المحاور التي تتعلق بالتحديات الأمنية والاستراتيجية لإسرائيل في المنطقة.
الخوف من تعافي سوريا
اللافت أن أولى هذه التوصيات تتعلق بإمكانية استعادة سوريا لقوتها كدولة متعافية بعد سنوات خمس من حرب وأزمة جعلت المعهد ذاته يحصر توصياته بشأن سوريا منذ أربعة سنوات على أساس انهيار الدولة السورية، ففي يوليو2012، حددت دراسة موجهة إلى صناع القرار في إسرائيل أعدها باحثون في المعهد خمس سيناريوهات للأزمة السورية هي كالتالي: أ-سقوط نظام الأسد والنظام الحكومي وتتفكك بنية الدولة لكانتونات مستقلة، وحرب أهلية لا هوادة فيها بين الأثنيات وتطهير عرقي ونزوح السكان لمناطق تجمعاتهم العرقية.ب-سيطرة جزئية لنظام بشار على محور طولي يشمل حلب ودمشق وحمص وكذلك القطاع الساحلي وفقدان السيطرة على باقي سوريا التي حينها ستظل تعمل كدولة بشكل جزئي. ج-بروز نظام دولة مختلفة داخل سوريا. حكومة مختلفة تقودها قوى المعارضة متحدة قي عملها لتحقيق الاستقرار وخلق توازن بين مختلف المجموعات الأثنية. د- الفوضى وسقوط نظام الأسد وعدم وجود حكومة مركزية فاعلة لتصبح سوريا ساحة معركة لقوى التطرف بدعم من الأطراف الفاعلة في الخارج الذين يتنافسون مع بعضهم البعض:إيران والسعودية ودول الخليج وتركيا والأكراد وروسيا والولايات المتحدة ..إلخ وتصير سوريا مركزاً لجذب القوى المتطرفة من الخارج وتتطور الحرب بالوكالة.ه -تحول دراماتيكي في مسار الأحداث يعقبه عمليه عسكرية خارجية تطيح بالأسد وتبدأ عملية طويلة بعدها لإنشاء نظام جديد وعملية مصالحة وإصلاحات ديمقراطية.
وبعد مرور أربعة أعوام وعدم تحقق أي من السيناريوهات السابقة، بل مزيج لا يشمل عملياً سقوط النظام أو استعادته السيطرة على كامل الأراضي السورية، بالإضافة لمتغير رئيسي في مسار الأزمة أرجئ إمكانية تنفذ إسرائيل بالضلوع بدور رئيسي في رسم مستقبل سوريا خلال العاميين الماضيين، فخطوات داعش الواسعة في سوريا أو العراق الخارجة عن تصور الجميع بما فيها الدول التي دعمتها أخذت مسار الأحداث السورية إلى منحى يبتعد عن كافة السيناريوهات التي توقعتها تل أبيب، وذلك مع حساب أن السيناريوهات سالفة الذكر كانت تضع إسرائيل أمام تحديات استراتيجية وتهديدات أمنية ولكن مع منطلق إمكانية التعامل معها وتوظيفها أو مواجهتها كالنزوح الجماعي للسوريين لهضبة الجولان وتحولها لمنطقة تحتوي عناصر مناوئه لإسرائيل، وتسرب أسلحة إستراتيجية أو كيميائية إلى حزب الله أو جهات أخرى، وتحويل الانتباه عن إيران للاستمرار في برنامجها النووي، ولكن في نفس الوقت يتاح لإسرائيل فرص ممكن الاستفادة منها لإضعاف المحور الراديكالي (محور المقاومة)، فبتغيير التوازنات في لبنان وإمكانية دفع القوى اللبنانية إلى المطالبة من جديد بنزع وتفكيك قدرات حزب الله الإستراتيجية بتأييد ودفع من قبل واشنطن وتل أبيب والمجتمع الدولي.
الارتباك واللجوء لمبدأ الحد الأدنى
انطلاقاً من عدم حسم توقعات سيناريوهات الأزمة السورية لما طرأ عليها من تغيرات أهمها عدم سقوط النظام وسيطرة داعش الميدانية وتمددها على حساب إخفاق المجموعات المسلحة الأخرى سواء في مواجهتها بعضها البعض أو مواجهتها مع القوات السورية، تجددت المخاوف الإسرائيلية من تعقد المشهد في سوريا،وعلى مستوى الباحثين والمحللين المعنيين بمستقبل المنطقة واستراتيجيات التعامل حيالها في إسرائيل، برزت آراء مفادها أن مساعي إسرائيل خلال الأعوام الثلاثة الماضية لخلق محيط استراتيجي لها في العمق السوري بدعم وتوطيد علاقتها مع المعارضة المسلحة فشلت، وأنه حالياً تواجه إسرائيل معضلة كيفية التعامل مع الوضع الراهن وتجنيبها خسائر التمدد في اتجاه فلسطين المحتلة.
وبناء على السابق أتت تقديرات وتوصيات هذا العام أن الأهم بالنسبة لإسرائيل وبالحد الأدنى هو ضمان إضعاف ما تسميه الأدبيات الأمنية الإسرائيلية ب"المحور الراديكالي" وتعني به محور المقاومة بسوريا في المستقبل، وإبعاد الأخيرة كدولة وقدرة عسكرية قدر المستطاع عن هضبة الجولان، وذلك عن طريق التعاون مع التنظيمات التي بحسب المعهد هي "تنظيمات سُنية معتدلة تدعمها وترعاها دول مثل السعودية وقطر وتركيا والأردن، مع الأخذ في الاعتبار مسلك هذه الدول في ضمان توجيه دعمها للمسلحين المعتدلين وليس المتطرفين سواء المنضويين فكرياً وتنظيمياً تحت "داعش" أو "القاعدة" أو من سينضم لهم بحكم الواقع وتطورات الأحداث مستقبلا. وما يعني ذلك من تفضيل أن تضع تل أبيب خطة أمنية شاملة لجبهة الجولان تتضمن في جوهرها هذه الإشكاليات بالإضافة إلى محاولة إجهاض تمدد محور المقاومة إلى هذه الجبهة، سواء بالاستناد إلى واقع الجولان المعهود منذ 1974حتى 2010 والذي تكفله الهيئات الأممية واتفاق فصل القوات، أو بالواقع الجديد القائم على توازنات الردع والذي ستحققه إسرائيل بالتعاون مع الأطراف سابقة الذكر.
بشكل عملي وقبل توجيه هذه التوصيات والتقديرات الاستراتيجية، بدأت تل أبيب في سلوك الاتجاه السابق ذكره قبل ما يربو عن ثلاثة أعوام وبشكل علني وخاصة فيما يتعلق بهضبة الجولان، من دعم للمجموعات الإرهابية بما فيها "جبهة النُصرة" التي تشكل في واقع ميداني حزام أمني للقوات الإسرائيلية في الجولان، وأن التوصيات الأخيرة لا يمكن اعتبارها سوى حسم واتفاق كل الأطراف السياسية والأمنية داخل إسرائيل على هذا الاختيار شبه الحتمي بالنسبة لهم، بعدما كان هذا الاختيار يخضع لمآلات تطور الأوضاع وانتظار ما سيكون من تفاعل للأزمة السورية بمعزل عن موقف إسرائيل منها الذي كان في بدايته يفضل عدم التدخل المباشر ليكون مسار الأحداث "عفوي" ككل مسارات "الربيع العربي" وقتها. فيأتي الحسم الإسرائيلي المعلن هذه الأيام كتصديقاً على سياسة عملية مستمرة طيلة الأعوام الثلاث الماضية، ولكن توقيت الإعلان عنه له دلالات هامة تشير إلى أنه مع أي تطور ميداني على الساحة السورية لا تجد إسرائيل غضاضة من بذل مرونة أكثر في تدوير زوايا استراتيجياتها سواء في إعادة ترتيب الأولويات أو قرار التدخل الغير مباشر عن طريق دعم المسلحين المتمركزين على حدودها مع سوريا التي في رأي قادة تل أبيب الأن على وشك أن تستعيد عافيتها كدولة وكقوة عسكرية تهدد إسرائيل أو بالحد الأدنى تعود لمربع الردع الاستراتيجي المتبادل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.