تفوق واضح بالأرقام.. الحصر العددي يرجّح كفة أبوالخير وأبوستيت في انتخابات البلينا بسوهاج    تطورات الأسواق العالمية بعد أحداث فنزويلا والذهب يقفز 2%    رئيس كولومبيا يرد على اتهامات ترامب: توقف عن تشويه سمعتي    نيللي كريم: انجذبت ل«جوازة ولا جنازة» لأن الحكاية هي الأساس... والسينما متعة قبل أي شيء    اللجنة العامة بالدائرة الاولى بأسيوط تعلن عن نتيجة الحصر العددى فى إعادة انتخابات مجلس النواب    ارتفاع محدود لأسعار النفط رغم الأزمة السياسية في فنزويلا    قفزة كبرى في أسعار الذهب عالمياً.. والأوقية تتجاوز 4400 دولار    بالطرب الشعبي، سعد الصغير يستعد لإحياء حفلات في جولة أوروبية    عمرو مصطفى: علاقتي بعمرو دياب كانت ناقر ونقير.. وصبر عليَ كثير أوي لأنه عارف إني بحبه    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    رئيس لجنة التصنيع الدوائي: وضع باركود على العبوات لكشف الأدوية المغشوشة    9 أطعمة يمكنك الاستمتاع بها دون خوف من زيادة الوزن    حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها بالقليوبية    «أون لاين».. كيفية الإستعلام عن فاتورة الكهرباء لشهر يناير 2026    ترامب يحذر إيران.. ويؤكد مقتل عدد كبير من الكوبيين المرتبطين بمادورو    خبير سيبراني: حظر السوشيال ميديا عمن دون ال 16 عاما سهل التنفيذ.. واللوم على الأهالي    نائبة الرئيس الفنزويلي: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يحمل دلالات صهيونية    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بدائرة المحمودية بالبحيرة    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    حسين فهمي: تحمست لفيلم «المُلحد».. والمشاهد لازم يشغل عقله    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    ندوة بمركز الحوار تناقش تطورات المشهد السياسي في بلغاريا وآفاق العلاقات المصرية- البلغارية    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    إندونيسيا: ارتفاع ضحايا فيضانات وانهيارات سومطرة إلى 1177 قتيلًا    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    مسلحون يقتحمون سوقًا في وسط نيجيريا ويقتلون 30 شخصًا ويختطفون آخرين    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«أبو عمار» شعرا.. ظل عالٍ وسيد للبشرى
نشر في البديل يوم 11 - 11 - 2015

الظل العالي، الصديق، حامل الراية، سيد البشرى، رمز الصمود، الشهيد القائد ياسر عرفات، الذي تمر ذكرى وفاته ال11 اليوم، اتخذ لنفسه صورة الأب الحامل على كاهله مسؤولية القضية الفلسطينية وهمومها، لذلك كان عرفات يعامل أبناء الشعب الفلسطيني معاملة أبوية، من هنا اكتسب أبو عمار -وهو اللقب الذي اختاره لنفسه بعد تأسيس حركة فتح- رمزية القائد سيما أنه، كان يتمتع بكاريزما وجاذبية شخصية وكان يواظب على ارتداء الزي العسكري والتمنطق بمسدس مع اعتمار الكوفية الفلسطينية بشكل شبه دائم، لذلك حاز عرفات على شعبية جارفة، في أوساط الأطفال والشباب الفلسطينين.
الشعراء كتبوا عن أبو عمار، حيا وميتا، كبار الشعراء كانوا في حضرته ونظموا أبياتهم عنه، و«البديل» في ذكرى وفاته ال11، تنشر أشهر القصائد الذي كتبت عنه، من بينها مديح الظل العالي لمحمود درويش، لن أسلم رايتي لفاروق جويدة، وداعا صديقي لمانع سعيد العتيبة، سيد البشرى لأبو نزار، وموت ذاك أم خدر لسميح القاسم…
المقطع الذي كتبه محمود درويش عن ياسر عرفات في قصيدة مديح الظل العالي
لستَ آدمَ كي أقول خرجتَ من بيروت منتصراً على الدنيا
ومنهزماً أمام الله.
أنت المسألهْ
الأرضُ إعلانٌ على جدران هذا الكون
حَبَّةُ سُمْسُم, قتلاكَ
والباقي سدى
فاعط المدى
إسم العيون المهملَهْ
لك أن تكون – ولا تكونْ
لك أن تُكَوِّنْ
أو لا تُكَوِّنْ..
كل أسئلة الوجودِ وراء ظِلَّكَ مهزلهْ.
والكونُ دفترك الصغيرُ,
وأنت خالقُهُ,
فدوِّنْ فيه فردوس البداية, يا أبي..
أو لا تُدَوِّنْ
أنت.. أنت المسأله.
ماذا تريدُ؟
وأنت من أُسطورة تمشي إلى أُسطورة
عَلماً؟
وماذا تنفع الأعلام..
هل حَمَتِ المدينَة من شظايا قنبُلَة؟
ماذا تريدُ؟
جريدةً؟
أتفقِّسُ الأوراقُ دُوريّاً
وتغزل سنبُله؟
ماذا تريدُ؟
أَشُرطَةً؟
هل يعرف البوليسُ أين ستحبل الأرضُ الصغيرة بالرياح
المُقْبلَهْ؟
ماذا تريدُ؟
سيادة فوق الرمادِ؟
وأنت سَيِّدُ رُوحِنَا يا سَيِّد الكينونَةِ المتحوِّلَهْ.
فاذهب..
فليسَ لك المكانُ ولا العروش/ المزبلة.
حُرّيَّة التكوين أنتَ
وخالقُ الطرقاتِ أنتَ
وأنت عكسُ المرحلهْ.
واذهب فقيرا كالصلاةِ
وحافيا كالنهر في درب الحصى
ومُؤَجَّلاً كقرنفله.
لا, لست آدم كي أقول خرجتَ من بيروت أو عَمَّانَ أو
يافا, وأنت المسألهْ.
فأذهب إليكَ, فأنتَ أوسعُ من بلاد الناس, أوسعُ من فضاء
المقصلة
مستسلما لصواب قلبكَ
تخلع المدنَ الكبيرة والسماءَ المسدلَهْ
وتمدُّ أرضاً تحت راحتك الصغيرة,
خيمة
أو فكرة
أو سنبلهْ.
كمْ من نبي فيك جَرَّبَ
كم تعذَّب كي يُرَتَّبَ هيكلهْ.
عبثاً تحاول يا أبي مُلْكَاً ومَمْلَكَة
فَسِرْ للجُلْجُلَهْ
واصعدْ معي
لنعيدَ للروح المشرَّد أوَّلَهْ
ماذا تريد, وأنت سَيِّدُ روحنا
يا سَيِّدَ الكينونة المتحوِّلَهْ؟
يا سَيِّدَ الجمرهْ
يا سَيِّدَ الشعلهْ
ما أوسع الثورهْ
ما أضيقَ الرحلهْ
ما أكبرَ الفكرهْ
ما أصغرَ الدولهْ!
لن أسلم رايتي صرخة من ياسرعرفات – للمبدع فاروق جويدة
(قصيدة على لسان الشهيد القائد ياسر عرفات)
لن تسمعوا صوتي.. ولا صرخاتي
ما عاد يجدي النصح في الأموات
من أنتظر في الحرب.. سيف عاجز
أم أمة ركعت لقهر غزاة
من أنتظر في الأسر.. ليل حالك
أم أمة سكرت علي مأساتي
من أنتظر في الموت.. عهد خائن
أم موكب للشجب والصيحات
من أنتظر والعار يسكن أمة
كفنتها في القلب من سنوات
من انتظر والدم بين عروقنا
يغلي بنار الحقد واللعنات
إني سئمت النصح من كهانها
ما بين عهد كاذب..وعظات
كانت هنا يوما بلاد هاجرت
لمواكب الطغيان والظلمات
هي أمة سكبت رحيق شبابها
وتشردت شيعا بكل شتات
هي أمة باعت صهيل جيادها
للراكعين علي حذاء طغاة
هي أمة حكمت زمام شعوبها
بالموت.. والنيران والصفقات
عار علي الوطن العريق تساقطت
فرسانه كمدا بلا غزوات
وغدا قبيح الوجه يحمل سيفه
متعثر الأحلام والخطوات
أين الطريق وقد تساقط عزمنا
واسود وجه الكون في نظراتي
إني كرهت الركض خلف هواجسي
وأضعت في الزمن البغيض حياتي
****
خمسون عاما عشت أصرخ.. أمتي
ومواكب الشهداء بالعشرات
خمسون عاما والطغاة أمامنا
يترنحون علي ربي الحانات
خمسون عاما في الدروب قضيتها
أجري وراء الوهم والنكبات
يا ضيعة العمر الطويل وخيبتي
في أمة تختال بالنكسات
هذا تراب القدس يحمل جثتي
وتكفن الجسد النحيل صلاتي
هذا المدي قبري.. وتلك نهايتي
فالمجد بيتي.. والعلا شرفاتي
أنا صيحة الحق الجسور تفجرت
في ظلمة اليأس الطويل العاتي
أناصرخة الأمل الوليد تحجرت
في عين طفل زائغ النظرات
أنا فرحة بين الصغار وبسمة
تسري كضوء الصبح في الطرقات
أنا نظرة القدس الحزينة كلما
نزفت علي يدها عيون فتاة
قل ما أردت عن البطولة والفدا
واكتب جميل الشعر والأبيات
لاشئ أغلي من دماء شهيدة
بالدم تكتب أروع الصفحات
والآن نرسم بالدماء طريقنا
هل بعد هذا الدم من كلمات
الآن أسمع صوت كل شهيدة
قد زينت بدمائها راياتي
الآن أرقب وجه كل شهيدة
رفعت جبين القدس في الساحات
قل ما أردت عن البطولة والفدا
وأصرخ أمام الناس بالدعوات
لا شئ غير الموت يحيي أرضنا
وشهادة عندي بألف صلاة
****
أنا في حصاري الآن أجمع أنجمي
وأعيد رسم الكون في لحظات
أنا في حصاري الآن أرصد رحلتي
فأري دمانا أروع الرحلات
أنا لست مسجونا لأن ملامحي
سكنت قلوب الناس كالنبضات
أناصامد في الأرض بين ترابها
وسط النخيل.. وفي شذي الزهرات
عند الخليل وخلف غزة كلما
لاحت وفي يدها الصباح الآتي
أنا صامد في القدس حين تعيدني
طفلا أحلق في شواطئ ذاتي
أنا صامد في ليل يافا كلما
ذابت مآقيها من العبرات
في الأسر أرسم كل يوم صورة
وطنا عنيدا شامخ الرايات
هذا صلاح الدين يسمع صرختي
ويطل من بين الظلام العاتي
أنا يا صلاح الدين خلفك لا تخف
فلديك شعب واثق الخطوات
قم ياصلاح الدين وأنظر إننا
نرمي حمي الشيطان بالجمرات
قم يا صلاح الدين وأسمع أمة
تبكي علي أمجادك العطرات
****
صافحت جلادي وقلت لعلني
يوما سأطوي غربتي وشتاتي
وحلمت بالزمن الجميل وحوله
وطن يلملم أخوتي.. وبناتي
ورضيت أن أمضي حزينا ساخطا
وهواجس السوداء في خفقاتي
شاهدت خنزيرا يضاجع قدسنا
ويطوف سكرانا علي البارات
كانت مآذنها تئن وتشتكي
وتهيم بين اليأس والحسرات
وأفقت من حلمي رأيت مدينتي
صارت كنهر الدم في لحظات
يا خيبة الأحلام حين يصيبنا
سهم الخداع وخسة الغايات
يا أيها الخنزير إني صامد
جبل أمام القهر والأزمات
أفعل بنا ما شئت بين قبورنا
طفل سيولد فوق كل رفات
****
يا أيها الوحش الكبير تناثرت
في راحتيك جماجم الأموات
تلقي علينا الموت كل دقيقة
مابين جوعي عندنا وعراة
مازلت تسكر من دماء صغارنا
وتدورمنتشيا علي الشاشات
بغداد مازالت تلم جراحها
ودماء قتلاها علي الطرقات
كابول تزأر في أنين صلاتها
وتطارد الشيطان في الحانات
يا دولة البغي الطويل تمهلي
هذي الشعوب تفور بالثورات
****
أما أنا.. سأظل وحدي صامدا
وسط الخراب ولن تلين قناتي
وطني الذي يوما جننت بحبه
مازال حلمي.. قصتي.. مأساتي
قد عشت أحلم أن أموت بأرضه
ويكون آخر ما طوت صفحاتي
إني أراه يطل من عليائه
مثل الجبال الشم في النكبات
فإذا تواري الوجه عودوا واسمعوا
في كل فاجعة صدي كلماتي
ولتذكروني كلما لاحت لكم
في ظلمة الوطن الحزين حياتي
سيطل طفل من رماد بيوتنا
ويطوف فوق القدس بالرايات
يارب هل تقبل شهيدا يرتجي
منك الشهادة عند كل صلاة
إجمع بعين القدس يوما أمتي
وأنثر علي أرض الصمود رفاتي
ولتنثروا جسدي علي أرض الهدي
في القدس. في سيناء.. في عرفات
صلوا علي الجسد النحيل وأغلقوا
عيني علي الوطن الحبيب الآتي
ولتدفنوني يا رفاقي واقفا
لن ينحني رأسي لقهر طغاة
فأنا الصمود.. أنا الشموخ.. أنا الردي
أنا لن أسلم رايتي.. لغزاة
وداعاً صديقي- شعر الدكتور مانع سعيد العتيبة
أخيراً رَحَلْتَ وَرَانَ السُّكونُ
فهَلْ عَرَفَ الكَوْنُ مَاذَا تكونُ؟
وَهَلْ أَدْرَكَ النَّاسُ أَنَّكَ مِنْهُمْ
وَيُمْكِنُ أَنّ تَنْتَقيكَ المَنونُ
أَيا يَاسِرٌ إنَّ سِرَّكَ بَاقٍ
وَلَمْ تَرَ فَحْواهُ بَعْدُ العُيونُ
فَمُنْذُ ابْتَدَأتَ حَسَمْتَ الجِدالَ
وَعَادَ لِمَنْ جَادَلوكَ اليَقينُ
بِأَنَّ الفِداءَ طَريقُ الخَلاصِ
وَمَا حَرّرَ الأَرّضَ مَنْ يَسْتكينُ
وَأَطْلَقتَ أَوَّلَ فِعْلٍ جَميلٍ
لِيُزْهِرَ فَوْقَ الثَّرى الزَّيْزَفونُ
وَكانَ لأُولى الرَّصَاصَاتِ شَأنٌ
وَبِالفعْلِ لا القَوْلِ تُرعَى الشؤونُ
وَأَعْلَنْتَ زَحْفاً وَفَتحْاَ مُبيناً
لِتَبْدَأَ ثورَةُ مَنْ لَمْ يَهونوا
سَرَيْتَ إلى عَيْلبُونَ وَكَانَتْ
بِدايَةَ فَتْحِ الرَّجَا عَيْلبُونُ
وَقدْتَ المَسيَرةَ مِنْ بَعْدِ هذا
وَكُنْتَ الوَفي الذَّي لا يَخُونُ
فِلسطين كانَتْ غَرامَكَ دَوْماً
وَمَسْكنُ هذا الغَرامِ الجُفونُ
أخيراً رَحَلْتَ وَرُوحُكَ عَادَتْ
إلى اللَّهِ وارتَدَّ لِلأرْضِ طينُ
لِيُكْمِلَ رِحْلَتَكَ الأَوْفِياءُ
وَبالأَوْفياءِ سَتوُفى الدُّيونُ
لقَدْ جَمَعَتْنا صَداقَةُ عُمْرٍ
وَكُنْتَ لِعَهْدِ الصَّديقِ تَصونُ
عَرَفْتُكَ شَهْماً كَريماً وَفِيَّاً
وَبَيْنَ ضُلوُعِكَ قَلْبٌ حَنونُ
وَدَاعاً صَديقي وَنَمْ مُسْتَريحاً
فَفي القَبْرِ لا تَسْتَبِدُّ الشجُونُ
لأَرْضِ فِلسطينَ عُدْتَ أَخيراً
وَقَدّ أَدْرَكَ الكونُ مَاذا تكونُ
سيّدُ البشرى- صخر حبش "أبو نزار"
ولَهُمْ طريقُ الفتحِ عنوانُ الوصولِ إلى السّعادةْ
تأبى المواسِم أنْ تُطِلًّ وأنْ تّغيبَ بِلا وفادةْ
لا بُدَّ من زادِ الكرامَةِ ان تُباركَهُ الزيادةْ
لا بُدَّ من بطلٍ يحولُُه النَّشيدُ إلى شهادةْ
لا بُدَّ من أسطورةٍ للمجد رمزاً للرٍّفادةْ
لا بُدَّ من جبلِ الشُّموخِ وقد تميَّز بالفرادةْ
جبلٌ تعانقهُ الرِّياحُ ولا تهزُّ له إرادةْ
قادَ المسيرةَ بالكفاحِ وَصَدًّ عُدوانَ الإِبادةْ
وبنى سَلامَ الحُبِّ للشُجعان في زمنِ الوِلادةْ
وأضاءَ نُور الشَّمس في الأقصى وكرًّسه عبادةْ
والقدسُ بابُ الله نحو العرش حوَّلها وسادةْ
أعطى الهويَّة بُعْد الاستقلال في ظلٍّ السيادةْ
يا سيَّد البُشرى الذي شقَّ الطَّريق بلا هوادةْ
حطّمت أصنام الرُّكوع وكُنت عنوانَ الرِّيادةْ
وتركت فينا وحدةً حولَ الثّوابت والقيادةْ
وجمعت بين أصابعِ التَاريخِ صُورتَه المُعادةْ
شعبُ الجبابرةِ الأُباةِ لهم زمامُ النًصرِ عَادةْ
موت ذاك ؟ ام خدر – سميح القاسم
المقدمة:
يا أيها الراحل العظيم، في شهر التنزيل الكريم، وعلى ضفاف ليلة القدر، إنها كلمات عنك وليست لك، كلما عن الجسد الآدمي الذي أتقن الصراع بين الحياة والموت.
والوطن الذي أتقن الكفاح بين الحرية والاحتلال، والأمة المكلفة بإتقان المواجهة بين السقوط والصعود …
ومهما يكن من شأن الجسد والوطن والأمة ، فبسم الله الرحمن الرحيم " قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ".. ويقول الدم النازف والحلم الراعف، وتقول البيوت المدمرة والأسر المشردة والسواعد الثائرة والحقول الجرفة :" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً.."
إذن تنام، ويخبو الشمع والشرر وكان دأبك لفح النار والسهر
إذن تنام، وكم من يقظة يسرت بما رغبت إلى أن أعسر القدر
فلا سرير سوى نعش هزئت به والآن يهزأ: عندي تنتهي السرر
أخي .. ورب أخ .. عشنا لوالدة أزواجها الحزن والحرمان والخطر
وداهمتنا على أحضانها أمم وزاحمتنا إلى ميراثها زمر
وبعثرت شملنا المغدور زوبعة ليجمع الشمل بيت النار والحجر
وأنت تسأل والأفواه فاغرة على الوجوم .. وصمت الصمت مبتسر
وبين جنبيك برق رعده صمم وغيثه حرم والزرع يحتضر
تجبُّك الريح عن بيت ومدرسة ويستميحك موتاً قاتل قذر
وأنت تعدو على دنيا مصدعة تذيع أسرارها الألغام والحفر
من آمنوا بدعاوى عدلها خسروا وفاز وهماً بعدل الأرض من كفروا
حملت يتمك من قدس لقاهرة وقلب غزة فيك السمع والبصر
ومن مرابعنا في بؤبؤ صور ومن مواجعنا في مهجة سور
وأرجحتك على الأوجاع غاشية وزلزلتك رؤى تذرو وتعتصر
وأرهصت ثورة في نكبة وعلت من الركام يد … فالرعد والمطر
وللحطام يد تعلو .. وألف يد وراية .. ونشيد نبضه بشر
لا لاجئون هنا، والثائرون هنا والعائدون هنا، يا الأهل فانتظروا
وحزننا رئة للجمر شهقتها وللزفير شذى .. والورد مستعر
وطفلة الفجر هزت باب غربتها ويفتح الباب . أو يأبى ، فينكسر
ويغفر الله ذنب العبد منتفضاً وكل ذنب سوى الإذعان مغتفر
أخي ورب أخ.. " لا الدمع يشفع لي ولا التفجع والويلات تنهمر
تعلو مسدسك الفضي غبرتنا وفي العواصم يذوي غصنك الخضر
وفي صعودك من لم يغرهم تعب بأن يخوروا. فما ضجوا وما ضجروا
وفي هبوطك من أغوت نوازعهم غنائم كبرت. لكنهم صغروا
توسموا فيك خير الذات فانتهزوا ليلاً وفروا نهاراً كيفما انتهزوا
وانه الغاب أفعاه وثعلبه والسبع والضبع والحرذون والنمر
وأنت من أنت . حلم لم يعد دمثاً فلا خيار سوى ما استوجب الظفر
وهيئة الأمم الشقراء لاهية والسمر والصفر ما غابوا ولا حضروا
ومجلس الأمن في أمن محاضره عزت فهان لديها البدو والحضر
وعدل لاهاي سفر حبره دمنا وفي صحائفه عن موتنا خبر
وللرماد هبوب الريح ذات غد وجمرة التين والزيتون تنتظر
وطور سينين لا سلوى ولا سنة والدرب لحب. فلا طول. ولا قصر
وخلف نعشك من هانوا ومن وهنوا وحول قبرك من صانوا ومن صبروا
وزهرة الشبل صوب القدس شاخصة والشبل يحصي الخطا وثباً ويختصر
وفتية القمح والجلنار يرفعهم ضوء التراب سماء ثم ينحدر
وللملائك أن تشتد أجنحة كيد الشياطين طاغ والمدى خطر
وفي رحيلك أغراسً مؤمّلةٌ ومن مكوثك فينا يرتجى الثمر
وانت باق إلى ما شاء هاجسنا وفي بقائنا ما يبقي وما يذر
ومسلك ناعم بثت مصائره أعز منه لدينا المسلك الوعر
هل هزت الريح في ضوضائها جبلاً؟ وهل تصعد حتى ربه شجر؟
وشانئوك إلى الأوهام رجعتهم وللحصار حصار خلفه انحسروا
وخلف نفجتهم ضاقت مشاربهم "فليشربوا البحر" .. ذلك المورد العكر
أخي. "ورب أخ.." أعمارنا غدنا وأمسنا الموت. ما حرص؟ وما حذر؟
إذن تنام . وعين الله ساهرة وحلمنا ساهر. والشمس والقمر
وحبنا ساهر. والأرض ساهرة وزهوة الروح. والمستقبل النضر
ويا ضريح أخي. أزمعت أغنية والعود أنت . وشرياني لك الوتر
ويا ضريح أخي.. قلبي على شفتي وإنني بنواهي القلب مؤتمر
أضمرته جسداً والروح ماثلة ويضمر الشك . موت ذاك؟ ام خدر؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.