تعرف على سعر الدولار فى بنك كريدى أجريكول 47.21 جنيه للشراء    كامل الوزير: الدولة تضع التصنيع والإنتاج والتصدير في صدارة أولوياتها لبناء اقتصاد قوي ومستدام    الحرية المصرى: رسالة ترامب تعكس تقديرا دوليا لدور مصر فى تحقيق الاستقرار    بث مباشر مشاهدة مباراة مصر ونيجيريا في أمم إفريقيا (لحظة بلحظة) | انطلاق المباراة    أخبار كفر الشيخ اليوم.. تطوير شامل للمنظومة الصحية استعدادًا لتطبيق التأمين الصحي الشامل    حصاد الوزارات.. تدشين منظومة الدفع الإلكتروني وتطبيق "طوالي" بأتوبيسات النقل بالقاهرة    هيئة دعم فلسطين: دور مصر محوري في موازنة الضغوط الإسرائيلية على أمريكا    خبير أمريكى: تأجيل الخيار العسكري تجاه إيران خطوة لافتة تفتح باب التفاوض    دار الإفتاء المصرية: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة    محافظ القاهرة يخفض تذكرة أتوبيسات معرض الكتاب ل10 جنيهات.. ويدفع ب60 حافلة    وزير الإسكان ومحافظ القاهرة يتابعان اللمسات النهائية بمشروع حدائق تلال الفسطاط    صديق: «صندوق التنمية الحضرية» شريك أساسي في بناء «الجمهورية الجديدة»    «الصحة» تنفذ أيامًا صحية ومعسكرات توعوية للطلاب في 35 مدرسة ب4 محافظات    الرئيس السيسي يطمئن على صحة البابا تواضروس الثاني    زحام شديد بانتخابات نقابة المحامين في أسيوط (صور)    روسيا: تحرير بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه والقضاء على 1300 جندي أوكراني    هيئة الدواء تحذر من مستحضر مغشوش بالسوق لعلاج الضعف الجنسي    عبد الفتاح الجريني يشعل أجواء الزمالك في حفل "كامل العدد"    عمومية الغوص والإنقاذ تعتمد تعديلات اللائحة بالإجماع    الإسراء والمعراج رحلة النور والحق..بقلم:الشاعر محمد فتحى السباعى    محافظ المنيا: التوسع في معارض وأسواق اليوم الواحد لتخفيف العبء عن المواطنين    شبورة كثيفة وضباب وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس.. غدا    بكلمات مؤثرة.. تامر حسني يدعم شيرين عبد الوهاب في محنتها    تفاصيل مكالمة الرئيس السيسي للبابا تواضروس.. اليوم    إلياس بن صغير: بكاء حكيمي وبونو أكد لي صعوبة أمم أفريقيا    قيادات الأوقاف تستقبل وفود الإمارات والصين للمشاركة في المؤتمر ال 36 للأعلى للشئون الإسلامية    عرض فيلم "فاتن حمامة".. على شاشة "الوثائقية" الليلة    تخفيض عقوبة حبس البلوجر محمد عبدالعاطي من عامين ل3 أشهر    السنغال ضد المغرب.. الركراكى: نريد دخول التاريخ. وإذا لم نفز بالكأس غدا نفوز لاحقا    وصفات طبيعية لتخفيف آلام الدورة الشهرية شتاءً    باريس سان جيرمان يخطف جوهرة برشلونة    الأهلي يُنهي صفقة أحمد عيد فى انتقالات يناير.. والإعلان خلال أيام    وزير الشباب والرياضة يحفز لاعبى اليد قبل السفر إلى رواندا فى أمم أفريقيا    ردا على مرسوم الشرع.. بيان كردي يطالب بصياغة دستور ديمقراطي تعددي لا مركزي    وزير الطاقة الأمريكي: نعتزم إبرام صفقات نفطية ومعدنية مع فنزويلا    لماذا كانت السبحة الحمراء جزء من حياة دلال عبد العزيز اليومية؟    خبير اجتماعي يحذر: الصديقات والأقارب أحيانًا يضرون العلاقة الزوجية    وزير الاستثمار: منصة التراخيص المؤقتة تطرح 389 ترخيص من أجل سرعة إصدار التراخيص وتوفير الوقت    86.3 % صافي تعاملات المصريين بالبورصة خلال تداولات الأسبوع    غدا.. دار الإفتاء تستطلع هلال شهر شعبان لعام 1447 هجريا    التصريح بدفن جثة شاب عثر عليها متحللة بعد مرور 6 أشهر على وفاته بالواحات البحرية    الشعوذة على الإنترنت.. كيف يقع ضحايا الابتزاز الروحاني في فخ السوشيال ميديا؟    بيان شديد اللهجة.. الاتحاد السنغالي يُحذر من غياب العدالة قبل النهائي الأفريقي    محافظ الشرقية: تنفيذ 16 مشروعًا صحيًا بتكلفة تتجاوز 517 مليون جنيه خلال عام 2025    الصحة: فحص أكثر من 60 مليون مواطن وعلاج 4 ملايين مصاب بفيروس سي    بحوث وقاية النباتات يحصل على الاعتماد الدولي في إدارة الابتكار    ريال مدريد يهدد جماهيره بالعقوبات لمنع صافرات الاستهجان    وصلة مزاح تطورت لمشاجرة، تأجيل محاكمة عاطل بتهمة الشروع في قتل آخر بالزاوية الحمراء    السيسي: نهر النيل شريان الحياة للمصريين    البريد المصري يحذر من رسائل نصية احتيالية تزعم تحصيل مخالفات مرورية    مواقيت الصلاه اليوم السبت 17يناير 2026 فى المنيا    قاضية أمريكية تأمر بتقييد أساليب موظفي الهجرة مع متظاهري مينيسوتا    رئيس الطائفة الإنجيلية: التوبة الحقيقية طريق الحفاظ على حضور مجد الله    سفير طهران بتونس: مطالب الشعب الإيراني مشروعة والأمن مستتب حاليا    فتنة هذا الزمان    محاكمة 62 متهما بخلية مدينة نصر.. اليوم    «أخبار اليوم» تستعد لإطلاق النسخة الثانية من معرض الجامعات المصرية بالسعودية    فلسطين.. جيش الاحتلال يقتحم محيط بلدة كفردان غرب جنين شمال الضفة الغربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمية الزرانيق بسيناء.. ثروة مهددة بالانقراض
نشر في البديل يوم 05 - 04 - 2015

الصيد الجائر والمبيدات الزراعية خطر على الفصائل النادرة
أجهزة صينية تضلل الطيور وتتسبب في خلل بيئي بالمنطقة
"البيئة": مشروعات تطوير بضوابط بيئية.. وإضافة 10 محميات بحلول 2017
تعرف المحميات الطبيعية بأنها مناطق محددة تفرض عليها الحماية بموجب قوانين خاصة تحدد أبعادها الجغرافية وكيفية إدارة مواردها، وتزخر مصر بالعديد من المحميات الطبيعية والتي وصل عددها حتى الآن إلى 24 محمية تمثل 10% من إجمالي مساحتها الكلية، ومن المستهدف وصولها إلى 40 محمية بحلول عام 2017 تمثل 18% من مساحة مصر.
تعتبر المحميات الطبيعية من العوامل الهامة للجذب السياحي، حيث تتم بها بعض الأنشطة السياحية التي تجذب العديد من الزائرين مثل مراقبة الطيور والحيوانات البرية، ورياضة الغطس، ومراقبة الأحياء البحرية، أو التجول في الغابات أو تسلق الجبال وارتياد الصحراء، أو ممارسة السياحة العلمية للتعرف على التكوينات الجيولوجية والصخرية الشاهدة على تعاقب العصور، ومن هذه المحميات محمية الزرانيق الشهيرة في شمال سيناء.
وتقع "الزرانيق" في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل، على مسافة 25 كم غرب مدينة العريش، وتعد أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم خلال فصلي الخريف والربيع من شرق أوروبا وشمال غرب آسيا وروسيا وتركيا إلى وسط وجنوب شرق إفريقيا، وتقيم بعضها في المحمية بصفة دائمة وتتكاثر فيها، كما تتلاقى عدة بيئات مثل بيئة ساحل البحر المتوسط، وبيئة مناطق السبخات، وبيئة الكثبان والغرود الرملية، وبيئة الأراضي الرطبة.
المهندس عبد الله الحجاوي، رئيس مجلس إدارة جمعية حماية البيئة بشمال سيناء، أكد أن محمية الزرانيق محطة مهمة لراحة الطيور والحصول على الغذاء بعد عناء رحلة الهجرة من أوروبا وآسيا إلى إفريقيا، حيث يتم ذلك على مرحلتين، الأولى تبدأ من أواخر شهر أغسطس وتستمر حتى نهاية نوفمبر من كل عام، قادمة من أوروبا في طريقها إلى إفريقيا، والثانية تكون في أواخر فبراير وحتى أوائل مارس.
وتستقبل الزرانيق أكثر من 260 نوعًا من الطيور المهاجرة، منها البجع، البشاروش، البلشون، أبو قردان، اللقلق، الصقر، السمان، القنبرة المتوجة، المكاء، النكات، أبو الرءوس السكندري، الحجوالة، النوارس، الكروان، البط، والطيطوى الخواض وطيور أبو ميغزل.
وتعتبر محمية الزرانيق من المحميات المهمة التي تتواجد فيها السلاحف البرية المصرية التي أدرجت في القائمة الحمراء كنوع مهدد بخطر الانقراض من المستوى الأول، وكانت تتميز في الماضي بكثرة أعدادها وضخامة الموطن الذي تعيش فيه، ولكنها تضاءلت نتيجة تدمير البيئة التي تعيش فيها من تجار الحيوانات البرية.
وقعت محمية الزرانيق كغيرها من المحميات الطبيعية في مصر في قبضة الإهمال، ويقول عبد الله الحجاوي، إن أخطر المشاكل التي تواجه الطيور المهاجرة تتمثل في المبيدات التي تستخدم في الزراعة، إلى جانب الصيد الجائر من قبل الهواة والراغبين في الثراء، فبعض الطيور يتم صيدها وبيعها، حيث يصل سعر الصقر شاهين مثلا إلي 10 آلاف دولار.
وهناك طائر "الحباري" الذي يصل سعره إلى 20 ألف دولار، وذلك بسبب زيادة القدرة الجنسية لديه, وهنا تتجلي أهمية محمية الزرانيق كمكان تعيش فيه الطيور في أمان، ولهذا يقصده هواة مراقبة الطيور المهاجرة حيث توجد "أكشاك" قرب البحر للمشاهدة والمراقبة، كما يوجد فندق سعته 50 غرفة ومركز وعي بيئي، ويرى الحجاوي، أن هناك اتجاهًا قويًا للحفاظ على المحمية كأحد أهم محطات الطيور المهاجرة في العالم.
وأكد الحجاوي، أن الطمع والجشع عند بعض الصيادين وخاصة بعد قيام الثورة والانفلات الأمني أدى إلى الإقبال على أجهزة صينية توضع بالقرب من شباك الصيادين وتصدر أصواتا خاصة تعتبر نداء من الأنثى جاذبه للطيور المهاجرة، فتتوجه الطيور ناحية مصدر الصوت فيقع كثير منها فريسة سهلة، الأمر الذي أدى إلى زيادة ملحوظة للسمان في أسواق العريش، وتعد هذه جريمة كبرى تهدد بالقضاء على الثروة الطبيعية من الطيور المهاجرة، ولهذا يطالب بالتدخل الفوري من قبل الأجهزة الأمنية للقضاء على ظاهرة الأجهزة الصينية التي يتم بها الصيد بطريقة جائرة تهدد بانقراض الطيور نهائيًا.
وأوضح الحجاوي، أن صيد السمان له شروط خاصة تبدأ بنصب الشباك الخاصة على بعد من 200 متر وحتى 1كم تقريبًا، وكذلك في المناطق البعيدة عن الشاطئ، بحوالي نصف كم تقريبًا، وتكون الشباك بطول 20 مترا ولا يزيد ارتفاعها عن مترين.
وكانت محافظة شمال سيناء قد أصدرت في 2005 قانونا يمنع ويحظر صيد بعض الطيور المهاجرة التي انقرضت إلى حد كبير، ويقضي بتسليمها إلى أقرب محمية طبيعية، كما حظر القانون الصيد نهائيًا في محمية الزرانيق القريبة من بحيرة البردويل.
وكشف الدكتور محمد طلعت، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة، أن 90% من التعديات على المحميات الطبيعية وقعت بعد ثورة 25 يناير نظرًا لما شهدته البلاد من انفلات أمني.
يقول المهندس جمال حلمي، مدير عام حماية البيئة بسيناء، إن آخر مرة تم تطوير المحمية كانت منذ 5 سنوات بتكلفة بلغت 6.1 مليون جنيه، كبداية لمرحلة شاملة من التطوير، حيث تم إنشاء أكشاك بالقرب من البحر لمشاهدة الطيور، وفندق، ومركز وعي بيئي، وتستقبل المحمية زيارات للطلاب الدارسين والزوار.
وأكدت وزارة البيئة أنها تركز في الفترة الحالية على تطوير المحميات وتنميتها اقتصاديًا، من خلال مشروعات تنموية باشتراطات ومعايير محددة للحفاظ على البيئة، مشيرة إلى أنه سيتم البدء في تنفيذ خطة الوزارة وإضافة 10 محميات جديدة بحيث يصل عددها إلى 40 محمية طبيعية بحلول عام 2017.
وكان الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة، قد عقد مؤتمرا صحفيًا لمناقشة أوضاع محمية الزرانيق، ومطالب أهلها للاستثمار بها دون الإضرار بطبيعتها، وتحدث الوزير عن عزمه مساعدة أهالي المحميات وتقديم كل سبل الدعم لهم، والعمل على نشر الاستثمار بالمحميات مع الحفاظ على تطبيق كل الضوابط والاشتراطات البيئية لها.
وتهدف المحمية إلى صيانة وحماية الموارد الطبيعية من خلال تطبيق أحكام القانون 102 لسنة 1983 الذي ينظم إدارة واستغلال المحميات الطبيعية في مصر، فتعمل المحمية على الحفاظ على عناصر التنوع البيولوجي وخاصة الأنواع المهددة بخطر الانقراض، والبيئات الطبيعية التي تعتمد عليها وكذلك مناطق التراث الثقافي من خلال الاستخدام الأمثل والحكيم للموارد المتاحة من أجل جيلنا والأجيال القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.