تقوم العلاقات الإسرائيلية الأمريكية على العديد من الركائز المعتمدة على المصالح المتبادلة بين البلدين، فالشرق الأوسط يمثل للولايات المتحدةالأمريكية منطقة إستراتيجية هامة تؤثر على الأمن القومي الأمريكي، كذلك فإن إسرائيل- طبقا لنظرية الأمن الإسرائيلي تعد الولاياتالمتحدةالأمريكية، هي الحليف الإستراتيجي الذي تعتمد عليه في صراعها مع العرب. مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تدخل إسرائيل لضمان وصول مرشح يخدم مصالحها إلى الحكم، حيث قال موقع "فيترانس توداي" إن إسرائيل لم تجد سوى شخص واحد فقط هذه المرة حتى يتأهل بالنيابة عنها لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2016، حيث سيطرة الدولة الصهيونية على وسط العالم وليس الولاياتالمتحدة. ويضيف الموقع أن حتى الآن لا يوجد مرشح ديمقراطي أو جمهوري بارز، ولكن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة "هيلاري كلينتون" تعتبر إلى حد بعيد هي مرشح إسرائيل لرئاسة الولاياتالمتحدة، لقد كان ذلك واضحا خلال مطلع الشهر الجاري، بعد الخطبة التي القتها في فندق ويلارد بواشنطن، خلال الحفل السنوي لمؤتمر "حايم سابان" بمعهد بروكينج. يوضح "فيترانس توداي" أن مؤتمر "حايم سابان"، هو منتدى عام مخصص من قبل الملياردير الإسرائيلي الأمريكي "حايم سابان"، والذي يجمع كبار السياسيين الصهاينة الأمريكيين والإسرائيليين، لإعلان دعمهم المتزايد لإسرائيل، مما يجعل تل أبيب مركز الكرة الأرضية وليس أمريكا، ويشير الموقع الأمريكي إلى أنه حين يسمع المرء آراء "هيلاري كلينتون" على مر السنوات الماضية، يدرك جيدا أنها المرشح الإسرائيلي الأبرز للبيت الأبيض، حيث تشجع على الحروب والبغي في شارع وول ستريت. ويلفت الموقع الأمريكي إلى أنه خلال هذا المؤتمر أكدت "كلينتون" على أهمية العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وقالت:" العلاقة بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل صلبة، وستظل متينة، وسوف تكون جزءا من سياستنا الخارجية ومخاوفنا الداخلية، كأحد قيمنا وأمثالنا العليا إلى الأبد"، ويرى الموقع أن إسرائيل ليست مصدر قلق رئيسي للشارع الأمريكي، ولكنها مصدر قلق للسياسيين الطموحين. يؤكد "فيترانس توداي" أن وزيرة الخارجية السابقة كانت صادقة عندما تحدثت عن القيم المشتركة بين واشنطن وتل أبيب، حيث إن الولاياتالمتحدة وإسرائيل شريكاتان بالفعل في عدة قيم، من بينها العنصرية والمشاركة في الحروب الدائمة، وإسرائيل دولة الفصل العنصري، بجانب إصرار رئيس وزرائها "بنيامين نتنياهو" على مهاجمة الأراضي المحتلة وضم الضفة الغربية إلى إسرائيل للأبد، بالإضافة إلى ازدراء جهود عملية السلام. ويشير الموقع إلى مؤتمر حايم في عام 2012، حيث تحدث "كلينتون" عن العلاقات الإسرائيلية الأمريكية وأكدت على أنها خاصة ووثيقة، ومن هنا يتضح أن إسرائيل قضية مركزية ل"كلينتون"، ويضيف "فيترانس توداي" أنه من المثير للأهتمام، لقاء "حايم سابان" مع "شيلدون ايدلسون" قبل بضعة أسابيع، حيث تعهد المليارديرات الصهانية بانفاق مئات الملايين لدعم مرشحي الرئاسة، الذين بالطبع يتعهدون بالولاء التام لإسرائيل، مما يوضح أن رؤساء الولاياتالمتحدة لا يمثلون الشعب الأمريكي أو وضع المصلحة الأمريكية في المقام الأول، بقدر اهتمامهم بالتمويل المادي. ويوضح "فيترانس تودي" أنه خلال المؤتمر السنوي، تحدث "شيمي شاليف" معلق من صحيفة "هآرتس" الصهيونية، قائلا :" إن إسرائيل تستحق حدثا آخر لداعميها في واشنطن، لا يوجد شك في هذا". ويختتم الموقع تقريره بأنه لا أحد في أمريكا يمكنه انكار ازدياد مشاكل الفساد والتواطؤ، والانقسام العرقي والسياسي الآخذ في الاتساع، بالإضافة إلى حالة الطوارئ والتعذيب، والنقل العام والمشاريع السكنية، والدين العام، ورغم ذلك الإدارة الأمريكية تصب المزيد من التركيز على إسرائيل، مذكرا بأن "حايم" دفع ملايين الدولارات في انتخابات عام 1984، لهزيمة السيناتور الراحل "تشارلز بيرسي"، لأنه خرج ببيان بصفته رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي أكد فيه على ضرورة اتباع الولاياتالمتحدة سياسة سلمية في الشرق الأوسط، حيث أفقد هذا البيان الصغير "بيرسي" مقعده في مجلس الشيوخ.