استنكارات عديدة جاءت من أطراف مختلفة بعد أن اقدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلية على إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين في سابقة من نوعها، وفي إشارة إلى استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين في كل مكان وبحق المقدسات التي لا يمكن السكوت عن انتهاك حرماتها وهذا ما تعمد إليه سلطات الاحتلال الآن بعد أن دخلت أعداد كبيرة من الجيش الاسرائيلي باحات المسجد الأقصى معززة بالأسلحة ومنعت المصلين من أداء صلاة الجمعة الماضية فيه. المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس قال إن ما أقدمت عليه القوات الاسرائيلية في المدينة المقدسة من إغلاق للمسجد الأقصى المبارك يعتبر تحديا لمشاعرنا جميعا و تطاولا على المكانة الدينية والإنسانية والوطنية لمدينة القدس. وقال سيادة المطران بأنَّ إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين إنما يعتبر تطورا خطيراً يدل على نية الاحتلال الذي يخطط لشئ ما بحق هذا المسجد. وأضاف بأنَّ اغلاق المسجد هو انتهاك خطير لحقوق الإنسان ولحرية العبادة، كما ويتناقض مع كافة القيم و الأخلاق و المبادئ الدينية و الإنسانية. وتابع: "إننا إذ نتضامن مع إخوتنا المسلمين الذين يتعرضون لهذا الاستهداف لمقدساتهم فإننا نؤكد بأنَّ استهداف الأقصى هو استهداف لنا جميعا، هو استهداف للمسيحيين وللمسلمين ولكل أبناء شعبنا الفلسطيني و أمتنا العربية و أحرار العالم. محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية رأى من جهته أنَّ هذه الاعتداءات بحق المسجد الأقصى وبحق المصلين هي اعتداء على الإسلام وعلى العروبة، وفيها تطاول كبير على قدسية هذا المكان بالنسبة للمسلمين وللعرب. وشدد الهباش على ضرورة أن يكون هناك دور للمسلمين للحفاظ على الهوية الإسلامية للأقصى من خلال زيارة القدس، مبيناً أهمية هذا الدور في دعم وصمود أهلها في وجه الاحتلال الاسرائيلي. وشدد الهباش على عروبة المدينة المقدسة وإسلامية المسجد الأقصى وأن لا حق لليهود فيهما لا من قريب ولا من بعيد، مستنكراً إغلاق المسجد في وجه المصلين المسلمين. وأرسل الدكتور الهباش دعوته لكافة المسلمين في العالم، أن يشدوا الرحال إلى القدس وعدم تركها فريسة ولقمة سائغة للاحتلال ومستوطنيه يعبث بها كيفما شاء. أما المواطنين في غزة فقد عبروا عن غضبهم إزاء ما يحدث في المسجد الأقصى المبارك، وحول رؤيتهم لهذه الأحداث، يقول مجدي السايغ: "نحن نتوقع الخذلان الدائم من دول المسلمين، لأن ما يجري في الأقصى لن يغير شيئاً، فهم اعتادوا على الركود وعلى الخوف من البعبع الذي يُسمى اسرائيل، فلا أتوقع أن تكون هناك هبة شعبية عربية أو اسلامية تجاه ما يجري في القدس، لأنَّ ما جرى في غزة كان أصعب على أي إنسان ان يحتمله أو أن يتخيله، ومع ذلك لم يحرك أحدٌ ساكناً، ما اتمناه شخصياً هو أن نستطيع نحن الفلسطينيون أن نوحد جهودنا لتعزيز صمودنا أمام دولة الاحتلال النازي الذي لن يترك لنا مجالاً للحياة". أما عن هبة ماضي، فقد كان حديثها يدور في المحور نفسه، إلا أنها طالبت الأمة الاسلامية بالالتفات إلى ما يجري في المسجد الأقصى، بدلاً من الانشغال في صغائر الأمور، وتابعت ماضي: "العالم الاسلامي ترك المسجد الأقصى وانشغل بأمور أقل أهمية من هذا الأمر الخطير الذي يمس بعقيدتنا وبديننا ومقدساتنا، أدعو كافة المسلمين في العالم إلى الانتفاض نصرة لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، لأنَّ المسلمين يتعرضون لمهانة ما بعدها مهانة، ولا بد أن يكون لهذا الهوان نهاية".