استضاف مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مساء أمس الأحد، حوارًا مفتوحًا جمع بين الأمين العام المساعد للشئون السياسية بالأممالمتحدة جيفري فيلتمان، وصموئيل مرتيل المسئول بإدارة إفريقيا بالأممالمتحدة، و9 منظمات حقوقية، بحضور 20 محاميًا وحقوقيًا. وخلال الحوار أعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها الشديد إزاء ما اعتبرته حالة طوارئ غير معلنة، وانهيار دولة القانون، وتحول القانون والدستور، ومبدأ الفصل بين السلطات إلى حبر على ورق، وفرض الشرطة وجهاز الأمن الوطني وصايتهم على النيابة والقضاء. حيث تتم أعمال القبض على المواطنين دون تصريح من النيابة، وتجري التحقيقات في مقار أمنية بعيدًا عن المحامين، ويحرم المحامون من مقابلة موكليهم وحضور التحقيقات معهم، وزيارتهم في السجون في كثير من الأحيان، ويتعرض المحامون للتهديد بالاعتداء عليهم بالسلاح في أحيان أخرى. وأضافت أن النيابة مازالت تتقاعس عن إثبات التعذيب بحق المتهمين، وتتعسف في رفض طلبات الزيارة من قبل أهالي المحتجزين –بالرغم من تصريح المحكمة– بالإضافة إلى عدم مراعاة الحالة الصحية للمحتجزين، مثال واقعة "دهب" التي وضعت مولودتها "حرية" وهي مقيدة بالكلابشات. كما أعرب الحقوقيون أيضًا عن قلقهم الشديد إزاء عودة ممارسات الاختفاء القسري، وظاهرة تلفيق الاتهامات والأدلة للمتهمين، بشكل يثير السخرية أحيانًا، مشيرة إلى بعض الاتهامات؛ مثل اتهام شيوعيين ومسيحيين ومتهمين سابقين بالاعتداء على الإخوان المسلمين، بأنهم ينتمون إلى الإخوان المسلمين! واتهام طفل مبتور الذراع ب"سرقة دبابة"، واتهام امرأة حامل في شهرها الثامن بقطع الطريق ضد الشرطة والجيش! وفي الإطار نفسه أبدى الحقوقيون الحاضرون قلقهم إزاء تصاعد حدة الخطاب التحريضي الذييحض على العنف؛ بل والقتل في وسائل الإعلام، والذي وصل إلى ما وصفوه بال"حضيض" غير المسبوق، وأشاروا إلى أن هناك مقالات عديدة تحرض أجهزة الأمن على قتل المزيد من المواطنين المعترضين على السلطة الحالية. كما شددوا على أهمية تفعيل دور المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إزاء حالة حقوق الإنسان في مصر التي تشهد انتهاكات جسيمة، وغير مسبوقة، لحقوق الإنسان دون رادع أو محاسبة، معتبرين أن ثمة مسئولية أخلاقية تتحملها الأممالمتحدة إزاء حماية حقوق الإنسان في مصر في اللحظة الراهنة. شارك في الاجتماع من المنظمات الحقوقية المصرية: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز قضايا المرأة المصرية، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الائتلاف المصري لحقوق الطفل، مؤسسة نظرة للدراسات النسوية، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومصريون ضد التمييز.