أكدت وزارة الخارجية الروسية أن جميع القوى الدولية والإقليمية المؤثرة على الأحداث في سوريا، بما فيها إيران، يجب أن تشارك في مؤتمر "جنيف-2″ الذي من المقرر أن يفتتح يوم 22 يناير في مونترو. وأعربت الوزارة في بيان أصدرته قبل يوم من زيارة وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" إلى موسكو، عن قناعتها بأن التعاون الروسي-الإيراني من شأنه أن يؤثر إيجابا على الوضع العام في منطقة الشرق الأوسط، من أجل توفير شروط إضافية لضمان الاستقرار. وأكدت الوزارة اليوم الأربعاء، أن موقف روسياوإيران من الأزمة السورية يتطابق في العديد من النقاط، وبالدرجة الأولى، فيما يخص عدم وجود بديل للتسوية السلمية في سوريا، والتي يمهّد لها المؤتمر الدولي الخاص بسوريا. وجاء في البيان الصادر عن دائرة الإعلام والصحافة بوزارة الخارجية الروسية "ننطلق من أن العمل خلال مؤتمر "جنيف-2″ سيعتمد على بنود بيان جنيف الصادر في 30 يونيو عام 2012، ويجب أن يتخذ السوريون أنفسهم جميع القرارات المسئولة بشأن مستقبل سوريا بالتوافق ودون ضغوط خارجية". كما اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق الخاص بالبرنامج النووي الإيراني الذي توصلت إليه "السداسية" وإيران خلال المفاوضات في جنيف في نوفمبر الماضي، يسمح لها بالاقتراب من تسوية هذه القضية نهائيا. وجاء في البيان "إن خطة الأعمال المشتركة للسداسية وإيران، التي تم إقرارها يوم 24 نوفمبر في جنيف، سمحت بالاقتراب من تسوية إحدى القضايا الأكثر تعقيدا في السياسة العالمية، وهي تسوية الوضع حول البرنامج النووي الإيراني، ويرسي اتفاق جنيف قاعدة متينة لمواصلة المفاوضات من أجل التوصل الى حل شامل". وشددت الوزارة على أن موسكو ستواصل بذل كل ما بوسعها من أجل ضمان تطور هذه العملية بشكل إيجابي، والتوصل الى تسوية نهائية لهذه المسألة وراء طاولة المفاوضات. ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" نظيره الإيراني غداً الخميس، خلال زيارة الأخير لموسكو. وأكد البيان أن موسكو تتطلع إلى توسيع العلاقات ذات المنفعة المتبادلة مع إيران، بالإضافة الى مواصلة التعاون بين البلدين من أجل ضمان الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.