استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظيره الصومالي، اليوم، في قصر الاتحادية بالقاهرة، في لقاء يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين. وتناول الزعيمان خلال المؤتمر الصحفي المشترك، مجموعة واسعة من ملفات التعاون الثنائي، وبحثا سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات الحيوية التي تخدم مصالح الشعبين الشقيقين، مؤكدين على ضرورة رفع مستوى التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة. وقد أفادت قناة إكسترا نيوز الإخبارية، بأن الرئيس السيسي، حرص خلال كلمته على تجديد تأكيد موقف مصر الثابت والراسخ الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه. وشددت الدولة المصرية، على أن استقرار الصومال يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي في منطقة القرن الأفريقي، وهو ما دفع القيادة المصرية للتأكيد على استمرار الجهود الدبلوماسية والسياسية لتمكين الحكومة المركزية الصومالية من بسط سيادتها الكاملة. وفي سياق متصل، أعرب الرئيس السيسي، عن رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب قد تمس وحدة الدولة الصومالية أو تهدد استقلال أقاليمها. وأكد صراحةً أن الدولة المصرية ترفض بشكل تام الاعتراف باستقلال أي جزء من الإقليم الصومالي، مشددًا على أن الحفاظ على وحدة الصومال هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، بما يتسق مع ميثاق الأممالمتحدة والقوانين الدولية التي تحكم سيادة الدول. رؤية استراتيجية لتعزيز الشراكة الثنائية اختتم المؤتمر الصحفي، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في التعاون الاقتصادي والأمني بين القاهرة ومقديشو. تأتي هذه التحركات المصرية في ظل متابعة وثيقة من القوى الدولية، حيث يتزامن ذلك مع اهتمام الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستقرار الممرات المائية والأمن الإقليمي، وهو ما يعزز من قيمة التنسيق المصري الصومالي في تأمين المصالح المشتركة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.