نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالا لها أمس عن تشابه المحادثات التي دارت بين الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" ورئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بشأن البرنامج النووي الإيراني في الأيام الراهنة، ومحادثات عام 1981 التي جرت بين الرئيس الأمريكي الأسبق "رونالد ريجان" ورئيس الوزراء الإسرائيلي "مناحم بيجن" بشأن موافقة الكونجرس على منظومة الإنذار المبكر الخاصة بالمملكة العربية السعودية، حيث كانت إسرائيل عدو السعودية اللدود ولكنهم الآن حلفاء ضد إيران. وقالت الصحيفة الأمريكية إنه رغم معارضة حكومة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما"، ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"على الكونجرس الأمريكي لزيادة العقوبات على إيران لتقديم تنازلات في المحادثات النووية، حيث قال "نتنياهو" يوم الأحد " إيران تحت ضغط اقتصادي كبير، استمرارها و زيادتها من الممكن أن يؤدي إلى حل دبلوماسي أفضل بطريقة سلمية". وأشارت الصحيفة إلى اعتراض "أوباما"، فهو يظن أن زيادة العقوبات من الممكن أن تنسف المفاوضات وهي في مرحلة حاسمة، حيث إنه من الممكن أن المرشد الأعلى الإيراني يستنتج أن المتشددين يسعون إلى تغيير النظام مما يجعل الأمريكان يظنون أن إيران من الممكن أن تقرر التخلي عن المحادثات و المضي قدما ببرنامجها النووي والتغلب على أي هجوم إسرائيلي أو أمريكي. وأضافت " واشنطن بوست" أن المفاوضات الإيرانية سيتم استئنافها هذا الأسبوع في "جنيف" يومي الأربعاء و الخميس، موضحة أن أصعب شئ سيكون الطلب الإيراني للاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، مثل بعض الدول الأخرى حتى بموجب معاهدة عدم الانتشار، لكن المفاوضين توصلوا لطريقة تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم للاستخدام المحلى فقط. وأوضحت الصحيفة الأمريكية أهمية المسألة بالنسبة لإسرائيل كما هي مهمة بالنسبة لإيران، فإن " نتنياهو" يريد من إيران التخلي عن عملها في البرنامج النووي وهو ما يعني وقف تخصيب إيران لليورانيوم بدلا من إعطائها حق قانوني للتخصيب. وتابعت الصحيفة أنه في عام 2003 كان لدى إيران 164 جهاز طرد مركزي فقط لكن الولاياتالمتحدة وإسرائيل رفضوا عرض إيران للحد من برنامجها مما جعل إيران تطور البرنامج حتى أصبح لديها 19000 جهاز طرد مركزي مما أدى إلى خوف مسئولين أمريكيين من أن يعيد التاريخ نفسه بضغط إسرائيل الذي من الممكن أن يؤدي إلى تخريب صفقة جيدة لوقف البرنامج النووي الإيراني. و أشارت الصحيفة إلى نقطة مثيرة للاهتمام أن رئيس المخابرات السعودية الأمير " بندر بن سلطان" هو من أطلق على محادثات 1981 "ريجان و بيجن"، ولكن سلوك "بندر" في الشهور الأخيرة بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني أغضب الأمريكان. واختتمت الصحيفة مقالها بالإشارة إلى أن غضب أمريكا من السعودية من الممكن أن يؤدي إلى تعزيز سياسة الولاياتالمتحدة مع دول الخليج لصالح مصر وسوريا، حيث إن الخارجية الأمريكية سترسل فريق ليعمل مع دول الخليج السعودية والإمارات على المساعدات المالية والسياسية لمصر لمساعدتها على التحول إلى دولة ديمقراطية مدنية، أما في سوريا تسعى الولاياتالمتحدة إلى إنشاء منطقة آمنة من أجل المساعدات الإنسانية.