* المركز:العنف المسلح في إمبابة يؤكد وجود تنظيمات مسلحة وخلايا نائمة تتلاعب بالأمن المصري كتب محمد كساب: أعرب مركز شفافية للدراسات المجتمعية والتدريب الإنمائي عن إدانته لأحداث كنيسة مارمينا وكنيسة العذراء بإمبابة الطائفية التي وقعت مساء أمس السبت، معتبرا أنها استهدفت إشعال الفتنة واقتحام الكنيسة دون احترام لدور العبادة وقدسيتها، وحذر من وقوع فتنة جديدة مماثلة فى المطرية وعين شمس بسبب بناء كنيسة، مطالبا فى الوقت ذاته المجلس العسكري بإرجاء الانتخابات التشريعية والرئاسية لمدة عام لمنع القوى المتطرفة من السيطرة على المشهد السياسي والاجتماعي. وقال المركز فى بيان له اليوم، إن عمليات العنف المسلح التي شهدتها منطقة إمبابة تؤكد وجود تنظيمات مسلحة وخلايا نائمة تتلاعب بالأمن القومي المصري في لحظة حرجة من تاريخ الثورة الوطنية، تتخذ من المناطق الشعبية علي الأخص ملاذا لها في غيبة أجهزة الأمن، لافتا إلى أن توقيت أحداث إمبابة التالية مباشرة علي تعاون القوات المسلحة مع جهاز الأمن لاستعادة السيطرة علي أقسام الشرطة، يشير إلي شبهة مؤامرة واضحة تؤكد وجود تحالف خفي بين مثيري الفتن باسم الدين ومحترفي الإجرام والبلطجة والنهب والسلب وأرباب السوابق. وفيما طالب المركز المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإرجاء الانتخابات البرلمانية والرئاسية لمدة لا تقل عن عام بعد موعدها المحدد، لاستعادة السيطرة علي المشهد داخل المجتمع المصري وترسيخ سيادة دولة القانون، فى سبيل إتاحة فرص متساوية للمتنافسين علي عضوية البرلمان ومنصب الرئاسة، أوضح أن أي عملية سياسية باتجاه إنجاز انتخابات برلمانية أو رئاسية في هذا المناخ الفوضوي التكفيرية حسب وصفه سينتج عنها بالضرورة سيطرة قوي التطرف والإرهاب والشر علي المشهد السياسي والاجتماعي ، لتفقد الكتل الصامتة المتأهبة للخروج إلي المشاركة قدرتها علي الاختيار الصحيح ، كما يفقد أغلب المتنافسين فرصا متساوية في الوصول بأفكارهم وبرامجهم إلي مواطنين مشغولين بحماية أرواحهم وممتلكاتهم ، وشدد على أن ذلك قد يفضى إلى مشاهد أبشع من عمليات قتل الناخبين التي سيطرت علي العملية الانتخابية في انتخابات برلمان 2005 ، مع تقدير الفارق بين قوي سعت للسيطرة علي البرلمان وكسب مقاعده بالمال والتزوير ، وقوي تملك من السلاح والعتاد والأفكار والخطابات التكفيرية ما يجعلها تسيطر علي العملية الانتخابية وتضرب الناخبين بعضهم ببعض دون تمييز. وطالب شفافية المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفته السياسية الحالية ، اتخاذ إجراءات جادة قبل الخارجين علي القانون وقوي التطرف والإرهاب والبلطجة لا تقل عن إجراءات مماثلة اتخذت ضد المعتدين علي حرمة المنشآت الحكومية والعامة والممتلكات الخاصة والأرواح خاصة في الظروف الاستثنائية وحالات الطوارئ ، وحماية للثورة المصرية ومكتسباتها وأولها وحدة الصف الوطني ضد قوي الفساد والاستبداد والرجعية . وأكد مركز شفافية أن ما حدث من تآمر علي الثورة المصرية وروح الوحدة الوطنية ، مشابه لجرائم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي – إن صحت – التي تقول بإدارته لملف الفتن الطائفية واستخدامه متطرفين من تلك الجماعات في عمليات إرهابية قذرة ضد مصريين مسيحيين، آخرها حادث كنيسة القديسين الذي نسب فيه الاتهامات إلي قوي فلسطينية. وحذر البيان من فتنة جديدة قد تقع بدائرة المطرية وعين شمس بسبب استمرار غياب دولة القانون، بعد المفاوضات التي أجراها مسيحيون مع قيادات أمنية ومسئولين بالحكم، وعدد كبير من عائلات وعصبيات الدائرة، من أجل السماح لهم بافتتاح كنيسة بشارع التوفيقية بمنطقة عين شمس الغربية، منوهة أنه مناخ يؤكد سيطرة التيارات الرجعية علي حرية العبادة وحق إنشاء دورها خاصة داخل المناطق الشعبية والمجتمعات العشوائية والنامية، وتوجيهها قوي البلطجة والخارجين علي القانون ضد الأبرياء.