متابعة الرئيس السيسي لسير العمل بالمشروعات القومية أبرز ما تناولته صحف القاهرة    باكستان تسجل 433 إصابة جديدة و5 وفيات بكورونا خلال 24 ساعة    الانتخابات الأمريكية | إغلاق مكبر الصوت في مناظرة ترامب وبايدن الأخيرة    خبيرة ألمانية: عهد ترامب وضع العلاقات مع أوروبا في غرفة الإنعاش    اليابان ستستخدم إجراءات لمكافحة الهجمات الإلكترونية لحماية الأولمبياد    بعد تعافي ساسي من كورونا.. إسماعيل يوسف ل فرجاني: مستنيك    أخبار الرياضة.. شرط وحيد لتأجيل لقاء الزمالك والرجاء.. والنصر يحسم مصير أحمد موسى    أمطار متوسطة على السواحل الغربية.. توقعات «الأرصاد» لطقس اليوم    بالتعاون مع مايكروسوفت.. التعليم: إيميل مدرسي لجميع المعلمين والطلبة    محافظة البحيرة تناشد المواطنين الحذر بسبب سوء الأحوال الجوية    استعلم الآن بالرقم القومى عن لجنتك ورقمك بالكشوف من الهيئة الوطنية للانتخابات    مواعيد أهم مباريات الثلاثاء 20 أكتوبر.. والقنوات الناقلة    «بلاغ لمن يهمه الأمر».. كتب الجماعة الإرهابية على أرصفة القاهرة    3 حالات معفية من تقديم الإقرار الضريبي في القانون الجديد    محمد فريد ل«بوابة أخبار اليوم»: نحتاج عام واحد للانتهاء من النظام الإلكتروني ل«بورصة السلع»    وزير الصحة السوداني: الملاريا هي المشكلة الصحية الأساسية في البلاد    ما بطلناش إحساس ل تامر حسني تحصد 9.3 مليون مشاهدة    «الأرصاد» عن أمطار اليوم: تبدأ صباحا بأمطار خفيفة إلى متوسطة على السلوم    فيديو.. وزير النقل: نسبة التنفيذ في جميع محطات القطار الكهربائي تخطت ال70%    متابعات قياسية للراقصة لورديانة على "إنستجرام" بعد فيديو رقصها    نوران أبو طالب تطلق أجدد أغانيها "في الليل"    فضل المجاهدة للنفس    المالية السودانية: وفرنا المبلغ المخصص لرفع اسم الخرطوم من قائمة الإرهاب من بيع الذهب    فيديو.. وزير المالية: الاقتصاد غير الرسمي قَلِق من التعامل مع أجهزة الدولة    خيانة الأمانة من صفات المنافقين    فضل حفظ السر    انفخاص معدل لياقته البدنية.. هذا سر استبعاد ميراليم بيانيتش عن التشكيلة الأساسية لبرشلونة    المؤشر نيكى يهبط 0.35% فى بداية التعامل بطوكيو    مجدي عاشور: تقصير أحد الزوجين في بعض الواجبات الدينية لا يستوجب العنف أو الطلاق    وزير ضد الدولة والإعلام.. أحمد موسى ووائل الإبراشى يكشفان سقطات أسامة هيكل    إصابات كورونا في الأرجنتين تتخطى حاجز المليون    وزير التعليم: نخطط لإتاحة تسجيلات رقمية على موقع جديد لقناة «مدرستنا»    المولد النبوى الشريف 2020 .. هكذا وصفت السيدة أم معبد الرسول بأجمل وصف    فيديو وصور.. ننشر جهود الداخلية خلال أسبوع    رئيس الوفد: لم يتم اختيار شباب بالحزب لتمثيل بيت الأمة في التنسيقية    إليك ما يفعله فيتامين د لفيروس كورونا وجهاز المناعة    محمد يوسف يكشف حقيقة توسط شوبير لتوليه تدريب البنك الأهلي    الجارديان: خلافات بين حملتى ترامب وبايدن حول مواضيع المناظرة الأخيرة    ميرنا جميل: أنا بيتوتية وبحب الأكل والرسم والصحيان بدرى    عمرو أديب عن نزول مدبولي إحدى الآبار الأثرية: صورة صعب تلاقيها في أي مكان بالدنيا    بالصور.. مشروع لتطوير مسار آل البيت بالسيدة زينب والخليفة    «عبد الدايم»: «سينما مصر» تؤكد تواصل الأجيال الفنية    وزير المالية: السفير الياباني سألني كيف استطاعت مصر أن تحافظ على أداء الاقتصاد رغم كورونا؟    «التعليم» تتيح خدمة جديدة لمعلمي وطلاب مصر    زلزال بقوة 7.4 درجة يضرب جزر ألوتيان بأمريكا.. وتحذير من «تسونامي» في ألاسكا    ترامب: سأخضع لفحص كورونا قبل المناظرة الرئاسية المقبلة    عمرو جمال : عبدالله السعيد أفضل لاعب في مصر    وزير النقل يكشف عن تفاصيل التعامل مع المعديات (فيديو)    عمرو جمال: أزارو اتظلم في الأهلي.. ومتعب يحفزني دائما    وليد الشنواني: لابد ان يحقق الأهلي والزمالك نتيجة جيدة في العودة    "الصحة" تكشف آخر تطورات فيروس كورونا في مصر    6 أسئلة بشأن تصويت المصريين بالخارج تجيب عنها "الوطنية للانتخابات"    14 ألفا و701 طالب في 9 مدارس عسكرية في محافظة بني سويف    محمد شبانة: الهجوم على وزير الإعلام دفاعا عن المهنة    الصحة: تسجيل 123 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 10 حالات وفاة    قواعد هامة لطلاب الشهادات الفنية أثناء القيام بتقليل الاغتراب.. تعرف عليها    مسرح ليسيه الحرية يعود للحياة بعد تطويره وتجديده    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 20-2.-2020.. 3 جنيهات زيادة بالمعدن الأصفر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مع العلماء.. فضائلٌ يفتقدُهَا المجتمعُ
نشر في البديل يوم 15 - 07 - 2013

يوجد الكثير والكثير من الفضائل التي يفتقدها المجتمع العربي هذه الأيام، وما هي الأسباب التي أدت إلى فقدان الفضائل وماذا كان أثرها على المجتمع ثم كيف نستطيع استعادتها.
حرصًا من البديل على تقديم كل ما هو مفيد للمجتمع كان لنا هذا اللقاء مع الشيخ رجب شعبان رمضان السيد داعية أزهري وإمام وخطيب مسجد الرحمن بالمهندسين ليكلمنا عن فضيلة الصبر.
الاستعجال: فالنفس مولعة بحب العاجل؛ والإنسان عجول بطبعه، حتى جعل القرآن العجل كأنه المادة التي خلق الإنسان منها: خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ [الأنبياء: 37] فإذا أبطأ على الإنسان ما يريده نفد صبره، وضاق صدره، ناسيًا أنَّ لله في خلقه سننًا لا تتبدل: وأنَّ لكل شيء أجلًا مسمَّى، وأنَّ الله لا يعجل بعجلة أحد من الناس، ولكل ثمرة أو أن تنضج فيه، فيحسن عندئذ قطافها، والاستعجال لا ينضجها قبل وقتها، فهو لا يملك ذلك، وهي لا تملكه، ولا الشجرة التي تحملها، إنها خاضعة للقوانين الكونية التي تحكمها، وتجري عليها بحساب ومقدار.
الغضب: فقد يستفزُّ الغضب صاحب الدعوة، إذا ما رأى إعراض المدعوين عنه، ونفورهم من دعوته، فيدفعه الغضب إلى ما يليق به من اليأس منهم، أو النأي عنهم، مع أن الواجب على الداعية أن يصبر على من يدعوهم، ويعاود عرض دعوته عليهم مرة بعد مرة، وعسى أن يتفتح له قلب واحد يومًا، تشرق عليه أنوار الهداية، فيكون خيرًا له مما طلعت عليه الشمس وغربت.
وفي هذا يقول الله لرسوله: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ لَوْلا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ.
شدة الحزن والضيق مما يمكرون، فليس أشد على نفس المرء المخلص لدعوته من الإعراض عنه، والاستعصاء عليه. فضلًا عن المكر به، والإيذاء له، والافتراء عليه، والافتنان في إعناته. وفي هذا يقول الله لرسوله: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ [النحل: 127] ثم يؤنسه بأنه في معيته سبحانه ورعايته فيقول:إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ
اليأس: فهو من أعظم عوائق الصبر، فإنَّ اليائس لا صبر له؛ لأنَّ الذي يدفع الزارع إلى معاناة مشقة الزرع وسقيه وتعهده، هو أمله في الحصاد، فإذا غلب اليأس على قلبه، وأطفأ شعاع أمله، لم يبق له صبر على استمرار العمل في أرضه وزرعه، وهكذا كل عامل في ميدان عمله.
ولهذا حرص القرآن على أن يدفع الوهم عن أنفس المؤمنين، فبذر الأمل في صدورهم وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران: 139-140]، ولما أمر موسى قومه بالصبر إزاء طغيان فرعون وتهديده، أضاء أمامهم شعلة الأمل، فقال: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [الأعراف: 128- 129].
الأخلاق الكريمة تدعو إليها الفطر السليمة، والعقلاء يجمعون على أن الصدق والوفاء بالعهد والجود والصبر والشجاعة وبذل المعروف أخلاق فاضلة يستحق صاحبها التكريم والثناء، وأن الكذب والغدر والجبن والبخل أخلاق سيئة يذم صاحبها. والدعوة إلى توحيد الله عز وجل وإخلاص العمل له وإلى دينه تحتاج إلى الأخلاق الحميدة، والصفات الحسنة، ويصعب توفر تلك الأخلاق فيمن يفقد الإيمان والتقوى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين أفضل من دعا إلى الله تعالى بأخلاقهم الإسلامية الحميدة وصفاتهم الحسنة، قال الله تعالى ((محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود)) محمد 29.
فحاجة المؤمن إلى الاقتداء بهم كحاجته إلى الطعام والشراب بل أشد، وأهداف العقيدة السليمة يرأسها دعوة العبد إلى التحلي بالأخلاق الحسنة ليفوز بسعادة الدارين، قال الله تعالى ((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا)) الأحزاب الآية 29
فالعقيدة هي التي تقود العبد، فإذا صحت العقيدة وكمل الإيمان حسنت الأخلاق والعكس يؤدي به إلى التخلق بالأخلاق السيئة والأفعال القبيحة،عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن)) متفق عليه، وقد يتصور بعض الناس أن حسن الخلق محصور في الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة فقط، والحقيقة أن حسن الخلق أوسع من ذلك فهو يعني إضافة إلى الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة، التواضع وعدم التكبر ولين الجانب، ورحمة الصغير واحترام الكبير، ودوام البشر وحسن المصاحبة وسهولة الكلمة وإصلاح ذات البين والتواضع والصبر والحلم والصدق وغير ذلك من الأخلاق الحسنة والأفعال الحميدة التي حث عليها الإسلام ورغب فيها.
إن أي مجتمع لا يمكن أن يعيش أفرادها بأمان وانسجام ما لم تربط بينهم روابط متينة من الأخلاق الكريمة. فمكارم الأخلاق ضرورة اجتماعية لا يستغني عنها أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية؛ لأن بها يتم إصلاح الفرد الذي هو الخطوة الأولى في إصلاح المجتمع كله، وصدق القائل: وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا إذ كيف يكون هناك ثقة متبادلة بين أفراد المجتمع لولا فضيلة الصدق التي أساس الإسلام، وعقد الحياة في حياة الإسلام الاجتماعية، وكيف يكون تعايش بين الناس في أمن وسلام لولا فضيلة الأمانة. وكيف نتصور مجتمعًا مثاليًّا، قادرًا على قيادة العالم نحو الأفضل بدون مكارم الأخلاق؟ إذا فمكارم الأخلاق ضرورة اجتماعية في كل عصر من العصور حتى تصير أفراد المجتمع أفرادا مسئولا وواعيا.
فالفرد المتخلق بمكارم الأخلاق لابد أن يؤدي ما عليه من حقوق اللّه عز وجل، وحقوق الناس، فإن كان موظفا أو مسئولا فلابد أن يتقي اللّه في رعيته وفي أسرته، وأن يؤدي لكل ذي حق حقه. فكل إنسان مكلف ومأمور بالتخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإحياء سنته الشريفة.
ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الذي يجسد أخلاق القرآن العالية - ما أثر في أصحابه ومجتمعه إلا بأخلاقه السامية. فقد استطاع - بخلقه العالية - أن يغير قبائل العرب من أخلاق البداوة والتوحش إلى أخلاق السيادة والقيادة، حتى صاروا أعظم خَلق في العالم. ألا ترى هذه الأقوام المختلفة البدائية في هذه الصحراء الشاسعة المتعصبين لعاداتهم المعاندين في عصبيتهم وخصامهم كيف رفع هذا الشخص جميع أخلاقهم السيئة البدائية وقلعها في زمان قليل دفعة واحدة ؟ وجهزهم بأخلاق حسنة عالية؛ فصيرهم معلمي العالم الإنساني وأساتيذ الأمم المتمدنة؟!
وبأخلاقه السامية أيضًا غلب على الأفكار، وتحبب إلى الأرواح، وتسلط على الطبائع وقلع من أعماق قلوبهم العادات والأخلاق الوحشية المألوفة الراسخة المستمرة الكثيرة. ثم غرس في موضعها في غاية الأحكام والقوة – كأنها اختلطت بلحمهم ودمهم - أخلاقًا عالية وعادات حسنة.. وقد بدل قساوة قلوب قوم خامدين في زوايا الوحشة بحسيات رقيقة وأظهر جوهر إنسانيتهم، ثم أخرجهم من زوايا النسيان ورقى بهم إلى أوج المدنية وصيرهم معلمي عالمهم وأسس لهم دولة عظيمة في زمن قليل. فأصبحت كالشعلة الجوالة والنور النوار بل كعصا موسى تبتلع سائر الدول وتمحوها. فاظهر صدقه ونبوته وتمسكه بالحق إلى كل من لم تعم بصيرته.
أولًا مجاهدة النفس: وأعني بمجاهدة النفس: ترويضها على التحلي بأفضل الأخلاق، والترفع عن سفسافها، وعندما يجاهد المسلم نفسه من أجل التحلي بالأخلاق الفاضلة، ومن أجل فعل المأمورات، والابتعاد عن المنهيات، فإن الله تعالى يعينه ويهديه إلى الطريق المستقيم، كما قال تعالى {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} سورة العنكبوت (69).
قال عبدالله بن عباس رضي الله عنه: (والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا وهذا يتناول بعموم الطاعة جميع الأقوال). وقيل {لنهدينهم سبلنا} ( سبل السير إلينا، والوصول إلى جنابنا، أو لنزيدنهم هداية إلى سبل الخير وتوفيقاً لسلوكها).
ثانيًا الدعاء: والدعاء السلاح الذي يستطيع من خلاله المسلم تحقيق الكثير، إذا اقترن بالإ خلاص والعمل الجاد، ففي الحديث الطويل عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "اللَّهُمَّ أنْتَ الْمَلِكُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ.. الحديث". فينبغي للمسلم أن يلجأ إلى الله تعالى ويسأله أن يهديه لأحسن الأخلاق، ويصرف عنه سيئها، ويعلم أن الله سبحانه وتعالى قريب مجيب.
ثالثاً البيئة الصالحة: فالبيئة التي يعيش فيها الإنسان غالبًا ما تؤثر عليه تأثيرًا مباشرًا في أخلاقه وسلوكه، فإذا كان الإنسان يعيش في أسرة مستقيمة، وفي مجتمع يتمسك بأخلاقيات وسلوكيات فاضلة، فإن هذا دافع كبير في تحليه بتلك الأخلاق التي عاشها في أسرته ومجتمعه.
رابعًا مجالسة الصالحين: ففي مجالستهم والاقتداء بهم الخير الكثير، وحث الرسول "صلى الله عليه وسلم" على اختيار الجليس الصالح والابتعاد عن جليس السوء ومثل على كل واحد منهما ففي الحديث الذي رواه أبو مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ "صلى الله عليه وسلم" قَالَ: "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْه،ُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً" (وفي الحديث النهي عن مجالسة من يتأذى بمجالسته في الدين والدنيا، والترغيب في مجالسة من ينتفع بمجالسته فيهما).
"وفيه تمثيله صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك، والجليس السوء بنافخ الكير، وفيه فضيلة مجالسة الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب ، والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجره وبطالته ونحو ذلك من الأنواع المذمومة).
هذه بعض الطرق التي تعين بعد توفيق الله تعالى على التحلي بمكارم الأخلاق.
فضيلةُ الصبرِ وأثرها على المجتمع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.