أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية الجديدة بعد تحريكها    وزارة النقل تدعو ركاب المترو لاستخراج اشتراكات للاستفادة من التخفيضات بعد تحريك الأسعار    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرتين في المنطقة الشرقية    لإجراء محادثات هامة، تفاصيل زيارة زيلينسكي إلى السعودية    الدنمارك يسحق مقدونيا الشمالية برباعية ويتأهل لنهائي الملحق الأوروبي لكأس العالم 2026    ليفاندوفسكي يقود بولندا لمواجهة السويد في نهائي الملحق الأوروبي لمونديال 2026    منتخب إيطاليا يتأهل لنهائي المسار الأول للملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم 2026    بولندا والسويد إلى نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم 2026    الأرصاد: استقرار كامل في الأحوال الجوية وارتفاع طفيف بدرجات الحرارة الجمعة    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    هيئة الدواء: استيراد 55% من الخامات الدوائية المطلوبة للعام الجارى    وزارة النقل توضح أسباب زيادة أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق    متحدث التعليم العالي: الجامعات المصرية لعبت دورا كبيرا للتقدم بتصنيف QS    أوقاف كفر الشيخ تواصل فعاليات البرنامج التثقيفي للطفل بمساجد إدارة الرياض غرب    الإسماعيلى يواجه الشهداء وديا السبت المقبل استعدادا للطلائع بالدوري    وزير الخارجية الأمريكي: واثقون بشأن استئناف المفاوضات مع إيران    لايفوتك.. أهداف محمد صلاح ال 191 فى الدوري الإنجليزي (فيديو)    موقف طريف باحتفالية الأمهات المثاليات| فتاة لوزيرة التضامن: «عايزة عريس»    كفيفة تهزم الظلام.. «نجاة صهوان» تصنع مهندسًا و طبيبًا وتتوج أمًا مثالية    سكرتير عام الفيوم المساعد يتابع آخر المستجدات بملف المتغيرات المكانية    بسبب فالفيردي.. أتلتيكو مدريد يهاجم اللجنة التأديبية بالاتحاد الإسباني    البابا تواضروس الثاني يستقبل السفير الهولندي    محلل سعودي ل"حديث القاهرة": صبر الخليج أمام استهدافات إيران له حدود    محمد منصور: أفتخر بصلاح كمصري.. وانتقاله إلى الدوري الأمريكي سيكون إضافة    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    إصابة شاب ببتر في ساقه اليسرى إثر اصطدام قطار بقنا    عبدالرحيم علي: خطورة الحوثيون تتركز في مضيق باب المندب والبحر الأحمر بشكل عام    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    غدا .. تكريم المخرج الكبير خالد جلال في الاحتفاء ب"اليوم العالمي للمسرح"    تطورات الحالة الصحية ل"حكيم اللوكيشن وصمام أمان الدراما"الفنان سامى عبد الحليم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    طرح 180 فرصة استثمارية عبر منصة الكوميسا الرقمية تغطي 7 قطاعات استراتيجية    هيجسيث: الحرب الأمريكية على إيران ليست بلا نهاية    حبس المتهم بمحاولة تهربب 400 ألف بذرة مخدر الميرجوانا بالمطار    نصائح لتخطى الاكتئاب الموسمى    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    البورصة تختتم بتراجع جماعي لكافة المؤشرات    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إصابة 3 أشخاص إثر انهيار جزئي لمنزل بالبحيرة    موعد ومكان عزاء الملحن الراحل وفا حسين    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    "صحة النواب" تفتح ملف معايير التعليم الطبي وتأهيل الكوادر، الإثنين المقبل    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    توزيع بطاطين على الأولى بالرعاية ب 10 قرى بمركز طامية فى محافظة الفيوم    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى كرداسة دون إصابات    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    العالم هذا الصباح.. ترامب يفضل استخدام مصطلح "عملية عسكرية" لوصف ما يجرى ضد إيران.. انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار.. البنتاجون يعلن صفقات ضخمة مع كبرى شركات الدفاع    مهاجم العراق: جاهزون لأهم مباراة في مسيرتنا    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    البرلمان النيبالي يؤدي اليمين الدستورية بعد شهور من ثورة الشباب    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكايات من الميدان .. شباب وشابات صنعوا الثورة ولم يظهروا في الكادر
نشر في البديل يوم 07 - 03 - 2011

فاطمة جاءت للميدان للتضامن مع شباب 28 يناير .. ولم تخرج منه إلا مع رحيل مبارك
* اختارت الانسحاب والهجرة قبل 25 يناير .. وفي الميدان عرفت معنى ان يكون لك وطنا تحبه وان تدافع عنه حتى الموت
* تحلم بأخلاق التحرير .. وتؤكد : لن اترك حقي بعد اليوم .. وفي أي يوم البلد هتحتاجني هابقى موجودة
*
كتبت – منى عزت :
شباب و شابات لم يكن بينهم سابق معرفة، وأوضاعهم الاجتماعية و التعليمية متنوعة، لكن اجتمعوا على هدف واحد هو الرغبة في التغيير .. الحرية .... العدالة الاجتماعية، أغلبهم لم يكن له نشاط سياسي، لكن يتابع و يشاهد ويتأثر بالسياسات التى كان ينتهجها النظام السابق، أوجاع و مظالم عديدة جاءت بهم إلى ميدان التحرير، و في الميدان وصلوا إلى الحل ” الشعب يريد اسقاط النظام”
كان لهؤلاء أدوار مؤثرة و تفاعلوا بكل صدق ونضالية مع الثورة، البديل ترصد شهادات و تجارب هؤلاء الشباب والشابات تقديرا لدورهم ، وتأكيدا على التنوع الذي اتسمت به هذه الثورة ، وأنها ليست ملكا لأحد ، و لكنها ملكا لكل صناعها بأدوارهم المختلفة
لم تشارك من قبل في أي نشاط سياسي، لكن ما شاهدته في الفضائيات من أعمال البلطجة ضد الشباب المصري، ومهاجمة عربات الشرطة للمتظاهرين، والقنابل المسيلة للدموع، دفعها للذهاب إلى ميدان التحرير، وتقول فاطمة – 38 – ” متحملتش اللى شفته من 25- 28يناير في التليفزيون كان لازم اروح ميدان التحرير، لان ما ينفعش الشباب ينضرب بالنار ، و يسقط الشهداء، والجرحي ، و احنا نقف ساكتين، رجعت من السفر يوم 29 يناير، و وضعت شنطتى في البيت، ورحت على التحرير، لم اتوقع ما شاهدته، الشعب المصري كله في التحرير، شباب و شابات، ورجال ونساء، وأطفال، والشهداء الذين سقطوا برصاص القناصة عند وزارة الداخلية، وكان فيهم شهيد الرصاص كان في رأسه، لدرجة ان المخ خرج عن الرأس
هذه المشاهد أكدت اصرار فاطمة على البقاء في التحرير، وعقدت العزم على البقاء وعدم الخروج من التحرير إلا بعد اسقاط النظام
تقول فاطمة: تعرضت لانتقاد شديد من أصحابي اللى صدقوا كلام التليفزيون المصري، وكانوا بيسألوني صحيح في إيرانيين، وأجانب معاكم، و سألوني عن وجبات الكنتاكي، و الدولارات، و كان ردى واحد ” تعالوا ميدان التحرير وأنتم تعرفوا الحقيقة”
التحرير كان أكثر أمنا من الشارع، لم نسمع عن حادث سرقة، أو تحرش بالمتظاهرات، وكان المبيت في التحرير شباب وشابات وأسر ولم يحدث شىء الكل كان أيد واحدة.
فسرت فاطمة هذه الحالة التى شهدها الميدان ب “انشغال الناس بقضية محددة، وهدف واحد، الكل معرض للخطر، وكل واحد بيساهم بما يستطيع، والكل بيحمى بعض” ، أضافت : ظهر ده بوضوح شديد يوم الأربعاء أثناء معركة “ الخيول والجمال”، لم اشعر بنفسي عندما حدث الهجوم من البلطجية، حملت طوبة في يدى، ووقفت مع الشباب لمواجهة هذا العدوان، وعندما شاهدني الشباب خافوا على وطلبوا منى الابتعاد عن البلطجية، وكان ردى : مينفعش لازم كلنا نكون مع بعض” وده شد من عزم الشباب، فكثير منهم تعرضوا للإصابات لكن استمروا في المقاومة حتى استطعنا التصدي لهؤلاء البلطجية،وكان هناك شابات تشارك ذي الشباب”
بعد هذه الاحداث تعرفت فاطمة على اللجنة التنظيمية التى كونها الشباب والشابات من أجل تنظيم الإعاشة و العيادات الطبية، و تنظيم حركة الدخول والخروج من الميدان، ومنذ يوم الخميس التالي للأربعاء الدامى شاركت فاطمة في اللجان المسئولة عن تنظيم دخول المتظاهرات للتحرير، وعن هذه التجربة تقول فاطمة : كان هناك محاولات من البلطجية للدخول وافتعال المشاجرات معنا، اصبت في يدى من سيدة كانت تحمل سلاح أبيض” مطوة” لانى منعتها من الدخول بسبب عدم حملها البطاقة، ورفضت تفتشها، وانهالت علينا بالسب بألفاظ جارحة، ده غير الإشاعات اللى كل شوية نسمعها في الميدان،عشان يربكوا حركة لجان التنظيم، و يرعبوا الشباب
في يوم جاءت أسرة من الذين كانوا يؤيدوا وقف المظاهرات ، واداروا مناقشة معنا حول أسباب تواجدنا في التحرير، اقترحت عليهم الدخول للميدان، و كان ده بعد احداث يوم الأربعاء، واستمعوا والتقوا بالشباب والشابات، وكان من بينهم مصابين، و شاهدوا المستشفى الميداني التى تواجد بها أطباء وطبيبات،وكان مقرها جامع الرحمن،والقافلة الطبية عند المتحف المصري، وبعد جولة في الميدان، وراوا بأعينهم وجبات الكشري، وسندوتشات الجبنة، و اكتشفوا كذب حصول المتظاهرين على دولارات، قرر الزوج البقاء معنا،و سيدة أخرى جاءت تبكى وتبحث عن أبنها الصغير الذي خرج في المظاهرات، وتحملنا مسئولية ضياع ابنها، ورأت أننا مخطئين، فطلبت منها دخول الميدان،وتتكلم مع الناس، وتبحث عن أبنها، غابت عدة ساعات، وخرجت تدعو لنا وتسب في الأعلام المصري
كل هذه الأحداث زادت من أصرارنا على البقاء، اقول لك بصراحة -الكلام لايزال لفاطمة- في البداية اللى حركنى التعاطف مع هؤلاء الشباب، لكن كل يوم في التحرير، و استمرار أعمال البلطجة، و اصرار مبارك على البقاء، كان يزيد اصرارى على الاستمرار، اصبت في قدمى، ووضعت في الجبس، ومع ذلك لم اترك الميدان
شاهدت نساء من مختلف الأعمارفي التحرير، بخلاف الأسر اللى جاءت ومعها اطفالها، و منهم من أقام في التحرير.
عارفة بالفساد اللى في البلد، وفكرت في السفر خارج مصر، لاني عانيت كثيرا من كل الأحوال الغلط اللى في مجتمعنا، ذي كل الناس، لكن عشان أنا أمراة اتعرض لمضايقات أخرى مثل التحرش، و نظرة الشك من كل اللى حولى عشان أنا عايشة لوحدى، وظروف عملى تضطرني للسفر، أو العودة ليلا، وفي التحرير عرفت الطريق الصحيح، وتغيرت 180 درجة بعد 25 يناير، وقلت لازم نكمل ونحاول نغير من ثقافة الناس، و نتكلم معهم، علشان يغيروا أفكارهم عن النساء، احنا عاوزين الاخلاق اللى كانت في التحرير تنقل لكل المجتمع، عاوزين حرية سياسية و حرية راى وتعبير، والكرامة ، ولازم نظرة المجتمع تتغير تجاه النساء
لم تتحمس فاطمة للانضمام إلى أى حزب سياسي، لكن أكدت أنها هتشارك في الانتخابات، وسوف تدلى بصوتها، و فضلت المشاركة في الحياة الاجتماعية من خلال الجمعيات الأهلية لرعاية الأطفال، والأيتام.
وعلى المستوى الشخصي – الكلام لفاطمة – قررت احذف كل اصحابي اللى هاجمونى، وانتقدوا شباب الثورة، وهابدأ حياة جديدة مع اصحاب جدد اللى تعرفت عليهم في الميدان، وفي اى وقت تحتاجنا في البلد سوف تجدنا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.