قالت الجماعة الإسلامية أن تصريحات المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة في مؤتمره الصحفي الذي عقد اول امس الخميس قد أصابت المصريين بالدهشة والقلق من دلالاتها الخطيرة، مطالبة المجلس الأعلى للقضاء وهو الجهة المعنية بالتعبير عن السلطة القضائية ببيان موقفه من تلك التصريحات والتي قرر فيها المستشار الزند أن القضاة سيدخلون العمل السياسي وأنهم لن يلتزموا بأي قانون مصدره مجلس الشعب الحالي فيما يخص السلطة القضائية وأن الخيارات كلها مفتوحة بما فيها الامتناع عن الإشراف على الانتخابات الرئاسية والتدويل لمواجهة ما ارتآه المستشار الزند تدخلاً من السلطة التشريعية في شئون القضاء وفيما قرره من تجميد عضوية من خالفوه في الرأي من كبار المستشارين بنادي القضاة. وأوضحت الجماعة الإسلامية في بيان لها أنه لا ينبغي التعرض للأحكام القضائية بصورة تمس نزاهة القضاء المصري بشكل عام، حيث ترى أن من حق كل مصري أن يناقش تلك الأحكام بصورة موضوعية ويلجأ إلى السبل القانونية للطعن فيها والسعي لنقضها والقول بغير ذلك يعطي قدسية لما لا قدسية له. وأعلنت الجماعة دعمها لمجلس الشعب قائلة "تدعم الجماعة الإسلامية المجلس التشريعي في إستكمال دوره في ثورة 25 يناير وتلبية تطلعات المواطنين المصريين الذين ينتظرون منه مزيداً من القرارات والتشريعات التي تحقق العدالة الاجتماعية وترسخ الحرية وتواجه الفساد". وأضاف البيان "ترى الجماعة الإسلامية أن الحملة الموجهة ضد مجلس الشعب من بعض الجهات التابعة لفلول الحزب الوطني إنما غرضها دعم مرشحهم في الانتخابات الرئاسية، وتثق الجماعة الإسلامية في وعي الشعب المصري الذي لم تخيل عليه تلك الحملات المضللة وأنه سينحاز إلى مرشح الثورة وسيقف في وجه إعادة نتاج نظام حسني مبارك السابق مرة أخرى الذي لا يوجد فرصة في نجاح مرشحه إلا بالتزوير الذي لم يسمح به هذا الشعب العظيم". وأكدت الجماعة الإسلامية على اعتزازها وتقديرها للقضاء المصري الحر المستقل المنحاز إلى ثورة 25 يناير، موضحة انها تقدر وتدعم السلطة التشريعية المنتخبة وترى أن في تكامل السلطات الطريق الصحيح والوحيد لاقامة وطن حر مستقل يتطلع إليه جميع المصريين. وأضافت الجماعة في بيانها أن الثورة المصرية قد أتاحت الفرصة أمام السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية كي تحقق إستقلالها وتعيد ترتيب الأوضاع فيها والعلاقات بينها بما يحقق استقلالاً حقيقياً لها. Comment *