الإجازات والعطلات الرسمية في شهر أبريل 2026    انطلاق فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة» بجامعة الأزهر بأسيوط    إيجبس 2026، وزير البترول يستعرض جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    إيران تقصف شمال إسرائيل بصاروخ عنقودي    المبعوث الأممي إلى اليمن يعرب عن قلقله إزاء إنخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية    المصري يستضيف الجونة في كأس عاصمة مصر    محسن صالح: الأهلي لا يزال ينافس على الدوري.. ولن أخسر علاقتي بالخطيب بسبب بطولة    الليلة|استعدادًا للمصرى.. الزمالك يواجه الشرقية للدخان وديًا    الإدارية العليا تقضي ببراءة مدرس مساعد بجامعة عين شمس وإلغاء قرار فصله    قرار ضد عاطل في حيازة المخدرات بالمطرية    خطأ طبي ومعاناة مستمرة انتهت برحيل فاطمة كشري    588 سائحًا يزورون سانت كاترين.. وتسلق جبل موسى لمشاهدة شروق الشمس    إعلام إسرائيلى: قصف إيرانى يستهدف مصفاة تكرير البترول فى حيفا للمرة الثانية    صحة كفر الشيخ: الكشف الطبى على 2351 مواطنا فى قافلة مجانية بقرية الصافية    هيئة التأمين الصحي: كل نزلات البرد لا تحتاج إلى مضاد حيوي    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    هاني رمزي: لم أفشِ أي أسرار خلال فترة عملي في الأهلي    لحسم اللقب.. الأهلي يلتقي الزمالك في ختام الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    فصل الأجهزة الكهربائية.. خبيرة توضح خطوات ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل    انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف الثالث لخريجي كلية التمريض بجامعة القناة    مصرع طفلة وإصابة والدتها صدمتهما سيارة أثناء عبور الطريق بالشيخ زايد    وزارة التعليم توجه باعتماد نتيجة تقييم وحدات البرامج للترم الأول    كواليس القبض على الإرهابي علي عبد الونيس ومصير حركة حسم في مصر    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    الصحة الإسرائيلية: 232 جريحا من الحرب مع إيران خلال يوم واحد    وزير الخارجية يبحث مع فرنسا والاتحاد الأوروبي التطورات الإقليمية والتعاون الاقتصادي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الرابحون والخاسرون من غلق المحلات 9 مساءً.. خبير اقتصادي يوضح تأثير القرار على الأسواق.. واستشاري طاقة: الغلق المبكر يساهم في خفض الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة    وزير المالية: «سهلوا على المواطنين.. عاوزينهم يعرفوا اللي ليهم واللى عليهم»    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وعوائق الطريق بمركز أبشواي فى الفيوم    معهد التغذية يحذر من تجاهل الأنيميا، تؤدي إلى تضخم عضلة القلب    إفيه يكتبه روبير الفارس: السأم والثعبان    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 30 مارس 2026 في الأسواق    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    عرض طقم كيم كاردشيان في مزاد علني ب 80 مليون دولار (صور)    الصحة: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشئون الصحية    5 أبريل.. سياحة قناة السويس تنظم مؤتمرها البيئي الثاني    طلب إحاطة حول تأخر التحول الرقمي في بوابات تحصيل الرسوم المرورية    رئيس جامعة قناة السويس يهنئ الطالب الحسن محمد علي الفائز بفضية Karate Premier League    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    الجامعات الأمريكية فى الأردن ولبنان والعراق والإمارات تنتقل للتعليم عن بُعد    الرئيس اللبنانى يدين منع إسرائيل بطريرك اللاتين فى القدس من دخول كنيسة القيامة    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    وكالة فارس: دوي انفجارات في طهران ومدينة الري جنوب العاصمة    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    لزيادة المشاهدات والأرباح.. ضبط "صاحبة فيديوهات الرقص" بالمنتزه    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلامة عبد الحميد: برنامج "تليفزيون الواقع" الذي اعتبروه زورا "مناظرة رئاسية"
نشر في البديل يوم 12 - 05 - 2012

اعتبر كثيرون ما أطلق عليه "المناظرة الرئاسية" بين عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح سابقة جديرة بالانتباه، واعتبرها البعض دليلا على التغير القائم في مصر بعد الثورة، في حين قال بعض المغالين عادة إنها واقعة تاريخية.
بدأ البرنامج التليفزيوني وانتهى بعد ساعات طغت عليها الإعلانات التجارية لنكتشف أننا كنا أمام ما يمكن اعتباره أحد يوميات برامج "تليفزيون الواقع" الشهيرة، على غرار "ستار أكاديمي" وأخواته حيث ظهر المرشحان على الشاشة على حقيقتهما المجردة... كلاهما حريص على السلطة فقط لا غير، بينما يزعم أنه الأقدر على تحقيق أهداف الثورة وحماية البلاد من الانهيار ومنح المواطنين المأزومين على مدار سنوات بصيصا من الأمل.
انتهت تلك التي أسموها زورا "المناظرة" وكلا المشاركين فيها خاسر.. وكلاهما منحدر، لم يظهر أن أحدهما درس الأخر على الإطلاق قبل المواجهة وتأكد لنا أن كلاهما لا يعتمد أسلوبا علميا في إدارة حملة انتخابية صعبة، وتأكد معظمنا أن كلا المرشحين يتعامل مع الانتخابات بنفس طريقة الحزب الوطني المنحل.. دعاية وشعارات و"هتيفة" وكلام معسول لا يتحقق منه في الغالب شيء لأنه في معظمه غير قابل للتحقق أو لم يتم دراسة كيفية تحقيقه.
شاهد ملايين المصريين وقائع سب وقذف وشتائم متبادلة وتجريح واتهامات بلا دليل على مدار ساعات.. وشاهدوا ارتباك كلا المرشحين لأن أيا منهما ليس جاهزا للمناظرة، فما بالك بحكم مصر بعد الثورة.
على الهامش كان فريق أخر ينتمي إلى مرشحين آخرين هما الإخواني محمد مرسي والناصري حمدين صباحي ينفخون في نار الخسارة التي تسبب فيها موسى وأبو الفتوح لأنفسهما.. والجميع حريص على إبراز كل مشكلات المرشحين وحالة الاشتباك القائمة بينهما ظنا منهما أن خسارة أبو الفتوح وموسى تصب في صالح حمدين ومرسي، رغم أن الواقع يؤكد أن تلك المناظرة كانت خسارة جماعية لكل مرشحي الرئاسة.
دعنا من تحليل مواقف هذا المرشح وذاك.. لأن موضوع هذا المقال بالأساس تتعلق بما قيل لنا إنه مناظرة رئاسية هي الأولى من نوعها بينما أدرك كل من يعرف معنى المناظرات الرئاسية منذ الدقائق الأولى أن ما يجري ليس إلا "تليفزيون واقع" هدفه الحقيقي جلب ملايين الجنيهات من خلال إعلانات تجارية كانت الجزء الأهم في الحدث بالنسبة للقناتين والصحيفتين.
مبدئيا تقام المناظرات الرئاسية عبر أساليب بعيدة عن التربح مثلما فعلت وسائل الإعلام التي اشتركت في تلك المناظرة المصرية.. حيث أن المفترض في تلك المناظرات هو تقديم خدمة إعلامية للجمهور هي بالأساس المهمة التي تنشأ وسائل الإعلام من أجلها.. وليس كما شاهدنا الخدمة "الإعلانية".
ومن الغريب أن يتم تقسيم المناظرة إلى قسمين بلا مبرر إلا شروط منى الشاذلي ويسري فودة اللذان فرضا أن يظهر كلا منهما منفردا حتى يحظى بما يراه قيمته الجماهيرية بدلا من أن تقتسم الجماهيرية بينهما في مشهد واحد ربما يكون واضحا فيه حالة المقارنة الجماهيرية بينهما.. وكأن الحدث الأهم هو قدرة كل منهما على التعبير وطرح الأسئلة وليس الإجابات المنتظرة من الضيفين.
ثم إن الأغرب تلك الحالة من تقسيم وقائع المناظرة وفق صناديق بلا تصنيف، بينما في العادة يتم تقسيم المناظرات الرئاسية في العالم كله وفق الملفات الرئيسية، ملف الشأن الخارجي "عربي وأفريقي ودولي" ثم الشأن الداخلي "اقتصادي واجتماعي وأمني" ثم الشأن العام ويضم "متفرقات ومنوعات ورأي المرشح في الحريات والفنون الخ".
كان واضحا في الحدث الإعلامي رغم الحرص الشديد على تسميته بأنه مناظرة وعلى فرض قيود زمنية وإجرائية، أن كلا المرشحين لم يلتزم بالفترات الزمنية ولا بأدب الحديث ولا بسرد معلومات موثقة ولا بالرد على الأسئلة المطروحة.. وفي المقابل كان واضحا أن مقدما الحدث "منى ويسري" لا يدركان المعنى الحقيقي للمناظرات.
الأخطر أن المشاركين في الإعداد وعليهم تقع المسئولية الأكبر قادمون من وسائل إعلام تعتمد "الرغي" سبيلا وحيدا للفهم.. وبالتالي وجهت أسئلة مفتوحة تحتاج ساعة للرد عليها بينما الوقت المتاح فقط دقيقتان.. ووجه داخل السؤال الواحد أحيانا مجموعة أسئلة لا علاقة لها ببعضها وغير ذلك من الخطايا في الإعداد.
المهم أن حلقة "تليفزيون الواقع" الطويلة كانت سببا في جلب ملايين الجنيهات لوسائل الإعلام التي نظمتها ربما لهذا الغرض بالأساس حيث أن الجمهور المستهدف لم يكن إلا مجرد وسيلة لإغراء المعلن ليدفع المال في وصلات اعلانية طويلة تخللت الحلقة الباهتة إعلاميا التي أظن أن تكرارها سيكون صعبا فلن يقبل عليها أي من المرشحين البارزين ولن يتابعها نفس العدد من الجمهور كما لن يدفع فيها المعلنون بنفس الأسلوب أبدا.
Comment *


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.