إطلاق 10 صواريخ من جنوب لبنان باتجاه مناطق شمال إسرائيل    علاء نبيل يعود لقيادة أكاديميات نادي زد الرياضي    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة آثار حريق محل الأدوات الرياضية في أسيوط.. والمحافظ يشكل لجنة لفحص التراخيص    الاتحاد العالمي يدرج البورصة المصرية ضمن قائمة القيادات النسائية الأكثر تأثيرًا عالميًا    الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الخميس 5 مارس 2026    سلامة الغذاء تتابع تأمين أكبر مائدة إفطار بالمطرية خلال شهر رمضان    وليد فواز يجسد شخصية صعيدي في مسلسل "بيبو"    المطرية في قلب الثقافة.. "الوزارة" تشارك لأول مرة في أضخم إفطار رمضاني    علي جمعة يوضح حدود "اللهو" في الفن والموسيقى: ليس كل ما يلهي عن ذكر الله حرامًا    الحرب الإيرانية تعطل إمدادات منظمة الصحة العالمية    طلاب برنامج تكنولوجيا الأوتوترونكس بجامعة الدلتا فى زيارة لهيئة النقل العام    أسعار البنزين تواصل الارتفاع بالولايات المتحدة وسط تصاعد التوتر مع إيران    "الشيوخ": تصريحات رئيس الوزراء تؤكد جاهزية الدولة لمواجهة التحديات وحماية المواطنين    الشيوخ يواصل مناقشة التعديلات على قانون المستشفيات الجامعية    مدبولي: حدائق تلال الفسطاط.. علامة حضارية جديدة في العاصمة    مايا دياب: لا أمانع خوض ابنتي تجربة "المساكنة"    طلاق مفاجئ يشعل أحداث أول حلقتين من مسلسل بابا وماما جيران على mbc    الصين ترسل مبعوثها للشرق الأوسط للوساطة.. ووزير خارجيتها يتصل بنظرائه في 6 دول    محافظ سوهاج يتابع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بمركز المراغة    شقيق نجم المانيا يمثل منتخب تونس رسميا فى كأس العالم    جامعة العاصمة تنظم حفل إفطار جماعي لطلابها باستاد الجامعة    "الشعب الجمهوري" ينظم صالونًا سياسيًا بعنوان "دور الأحزاب في تأهيل كوادر المجالس المحلية"    لجان متابعة لضبط أسواق الأعلاف.. "الزراعة" تشن حملات تفتيش مفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف في 10 محافظات.. التحفظ على 89 طن أعلاف.. وإحالة المخالفات للنيابة العامة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    فايننشال تايمز: ارتفاع سعر وقود الطائرات إلى أعلى مستوى بسبب حرب إيران    محافظ الدقهلية يفتتح وحدة طب الأسرة بالطوابرة مركز المنزلة بتكلفة 25 مليون جنيه    الصحة: ارتفاع عدد منشآت الرعاية الأولية المعتمدة إلى 142 منشأة    الحزن يسيطر على نور اللبنانية في جنازة زوجها يوسف أنطاكي    محافظ الدقهلية يتفقد "مصرف الطويل" بالمنزلة ويوجه بسرعة تطهيره    برشلونة يقترب من استعادة خدمات ليفاندوفسكي    طريقة عمل التمر والشوفان مشروب مشبع للسحور    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف في رمضان.. منع المطويات والتصوير وقصر الدروس على الأئمة    اليوم.. طرح أولى حلقات «النص التاني» ل أحمد أمين    اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات    لأدائهم الاستثنائي في إنقاذ المواطنين، هيئة الإسعاف تكرم 3 من موظفيها    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب    الطقس غدا.. دافئ نهارا وشبورة صباحا والصغرى بالقاهرة 12 درجة    طريقة عمل السبرنج رول، مقبلات لذيذة على الإفطار    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من الكنيسة الإنجيلية    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    وزارة الرياضة تخطر اتحاد تنس الطاولة بتعيين أخصائي نفسي وخبير تغذية للمنتخبات القومية    CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرلمان والسعودية وراء استقالة النجار من الأهرام
نشر في البديل يوم 25 - 03 - 2017

تقدم أمس الأربعاء الدكتور أحمد السيد النجار باستقالته من رئاسة مجلس إدارة الأهرام، بعد ثلاث سنوات ترأس فيها تلك المؤسسة العريقة، وأعلن أن الأسباب الرئيسية لاستقالته هي التدخل المباشر في عمله من الهيئة الوطنية للصحافة، والتي شُكلت مكاتبها أمس برئاسة الكاتب الصحفي كرم جبر.
لكن تكهنات صحفية تم تداولها موخرًا تفيد بأن مجلس النواب انتهى من البت في قانون تشكيل الهيئات الوطنية من بينها الهيئة الوطنية للصحافة، خصيصًا من أجل الإطاحة بعدد من رؤساء مجالس إدارات صحف قومية كان "النجار" من بينهم.
النجار والبرلمان
قبل شهرين كان مجلس النواب ورئيسه علي عبد العال يشنان هجومًا عنيفًا على النجار ومؤسسة الأهرام كلها، بسبب هجوم الأخيرة على مجلس النواب وانتقاد سياساته، وقتها رد "النجار" على رئيس مجلس النواب قائلًا في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": عندما يتعلق الأمر بمسؤول لا يطيق أن تقوم الصحافة بدورها الرقابي والنقدي والكاشف للحقائق وهو جوهر دورها، وعندما يتعلق الأمر أيضًا بمسؤول لا يزن الكلمات قبل إطلاقها بغير علم بشأن مؤسسة عظيمة لم يحلم البعض أن يدخلها أو حتى يسير أمامها، فليس أمامي سوى الرد وبشكل رسمي، فما عاد في قوس الصبر منزع للصبر حدود، وقد تم تجاوزها بالفعل.
هذه الكلمات أشعلت عددًا من نواب البرلمان ضد النجار، من بينهم النائب مصطفى بكري الذي انتقد رئيس مجلس إدارة الأهرام مرارًا، سواء في جلسات البرلمان أو عبر برنامجه التليفزيوني، وكان هجومه آخر مرة على النجار قبل أيام حينما اتهم قرار النجار برفض طباعة العدد اليومي من الأهرام إلا بعد رفع مقالين لأحد كتاب الجريدة بأنه فضيحة كبرى، وطالب بإقالته من منصبه.
كانت هذه المؤشرات توحي بأن هناك صدامًا محتملًا سيقع بين ممثلي السلطة "الهيئة الوطنية للصحافة"، وأحمد السيد النجار، وزادت حينما وجهت الهيئة الوطنية للصحافة خطابًا في 16 إبريل الجاري للمؤسسات الصحفية القومية، تطالبها بعدم اتخاذ أية قرارات مالية أو إدارية أو قرارات تعيينات أو قرارات نقل أو توقيع جزاءات على أي من العاملين، حتي يتم إخطار المؤسسات بما يستجد.
"النجار" بدوره فطن لهذه الأزمة مبكرًا، وقرر أن يبادر ويستقيل قبل أن يقيله أحد، لأن الهيئة بقرارها الأخير قامت بتجميد عمل المؤسسات القومية، وقال النجار في استقالته التي أرسل منها نسخة للهيئة الوطنية للصحافة إنه لا يجوز منطقيًّا وقانونيًّا أن تتخذ الهيئة قرارًا مؤرخًا بتاريخ محدد، وتطلب تطبيقه بأثر رجعي قبلها بأربعة أيام، لأنه يعتبر مخالفًا للقانون، قائلا"ما تطلبونه مني بعدم اتخاذ أية قرارات مالية أو إدارية أو قرارات تعيين أو قرارات نقل أو توقيع جزاءات على أي من العاملين في المؤسسة هو طلب مخالف للقانون وتدخل في إدارة المؤسسة التي ينص القانون على أن مجلس إدارتها ورئيسه هم من يديرونها ماليًّا وإداريًّا، وبهذا الطلب أنتم تتدخلون فيما لا يعطيكم القانون الحق في التدخل فيه".
النجار والسعودية
هناك مواقف سياسية اتخذها النجار من قبل كانت سببًا في زيادة فتيل الأزمة بينه وبين عدد من مؤيدي النظام الحالي، ففي أكتوبر من عام 2015 وقعت مشادة بين النجار بصفته رئيس مجلس إدارة الأهرام والسفير السعودي بالقاهرة أحمد القطان، في حفل عشاء بمنزل السفير الجزائري نذير الغرباوي، هذه المشادة انتهت بإلقاء كل منهما المياه على الآخر.
وبعد هذه الواقعة غادر السفير السعودي القاهرة، وقالت تقارير صحفية وقتها إن "خناقة" النجار معه هي السبب في المغادرة، وكان سبب المشادة أن حدث نقاش حول الأوضاع في المنطقة العربية، وهاجم النجار السعودية، وحمّلها مسؤولية ما يحدث في سوريا واليمن، ودافع عن إيران، واتّهم السعودية بقمع ثورة البحرين، فرد عليه سفير المملكة بالحديث عن الدور الذي تلعبه إيران في العراق واليمن، فاشتبك الطرفان، وألقى كل منهما المياه على الآخر.
وقال النجار مُعقبًا على تلك الواقعة "كنت أحافظ على كرامة بلدي، وكرامة مؤسسة الأهرام، التي عمرها 140 سنة، وبلدي هي الأقدم في العالم".
كانت معارضة النجار للنظام السعودي سببًا كافيًا كي يثير قلاقل الموالين للنظام الحالي في مصر؛ لأنهم لا يريدون مشكلات مع السعودية التي تغدق عليهم الأموال، خصوصًا وأن الأهرام وقت تولي النجار مسؤوليتها كانت تنشر تقارير صحفية تُدين الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في سوريا واليمن، بجانب نشر حوار لوزير الخارجية السوري، وليد المعلم، وهو الحوار الأول له في الصحافة المصرية، وأشاد خلاله بدور إيران تجاه أزمة سوريا.
النجار وتيران وصنافير
موقف النجار من أزمة تيران وصنافير هو الآخر أشعل غضب النظام ضده، لأنه من البداية كان رافضًا لاتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، حيث اعترف بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، وكتب مقالات عدة كي يشرح انتماء الجزيرتين لمصر تاريخيًّا وجغرافيًّا واستراتيجيًّا من قبل أن تُبنى المملكة العربية السعودية من الأساس.
واتهم النجار كل من يقولون إن تيران وصنافير سعودية بأنهم يخونون دماء الشهداء المصريين التي سالت على الجزيرتين، وأنهم يبيعون أوطانهم من أجل حفنة دولارات.
موقف النجار لم يعجب عددًا كبيرًا من دوائر السلطة في مصر، خصوصًا أنهم لم يتعودوا أن يعارض سياساتهم رئيس لمجلس إدارة مؤسسة قومية تابعة للدولة كما فعل النجار.
هذا الموقف هو الذي اعتبره النجار في قرارة نفسه السبب الذي جعل النظام الحالي يُضيق عليه الخناق؛ كي يُجبره على استقالته من الأهرام، فكتب في ختام استقالته" لكم مؤسستكم ولي علمي واستقلال إرادتي وانتصاري للحقيقة وللعلم ولمصلحة الوطن ولوحدة ترابه من تيران وصنافير إلى السلوم ولقيم الحرية والتنمية والنزاهة والعدالة والاستقلال الوطني التي عشت عمري كله ساعيًا لتحقيقها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.