مر حوالي عام على موافقة مجلس النواب بأغلبية على برنامج الحكومة للإصلاح ومنحها الثقة في أبريل الماضي، لكن النتائج الاقتصادية جاءت مخيبة وتكشف عن تردي الأوضاع أكثر؛ حيث أعلن البنك المركزي في بيانه الدوري الصادرة مؤخرا، عن ارتفاع إجمالي الدين الخارجي إلى 40.8% على أساس سنوي في النصف الأول من السنة المالية 2016-2017، بينما زاد الدين العام الداخلي 28.9 % في الفترة ذاتها. وأوضحت نشرة شهر فبراير الصادرة عن البنك المركزي، أن إجمالي الدين الخارجي ارتفع إلى 67.322 مليار دولار في النصف الأول، الذي انتهى في 31 ديسمبر، من 47.792 مليار دولار في النصف الأول من 2015-2016، والدين العام الداخلي وصل إلى 3.052 تريليون جنيه (166.9 مليار دولار) من 2.368 تريليون في النصف المقابل من السنة المالية السابقة، بالإضافة إلى تضاعف نسبة التضخم من 14% منتصف 2016 إلى 33.% في شهر مارس الحالي، وفقًا لما أعلنه البنك المركزي، لتعد الأعلى في تاريخ الاقتصاد المصري. وتضمن برنامج الحكومة الذي حمل عنوان "البداية والأمل" 7 محاور، هي الحفاظ على الأمن القومي المصري، وترسيخ البيئة الديمقراطية، والرؤية والبرنامج الاقتصادي للحكومة، والعدالة الاجتماعية وخدمات المواطنين، والتنمية القطاعية، والإصلاح الإداري وتحقيق المزيد من آليات الشفافية والنزاهة، ودور رائد على الصعيدين العربي والإفريقي وتعزيز هذا الدور على الصعيد الدولي. تساؤلات عدة أثيرت حول تجاهل ائتلاف دعم مصر، ذات الأغلبية البرلمانية، مناقشة التقرير نصف السنوي الذي قدمته الحكومة منذ شهرين ل"النواب"، رغم تأخره، يتضمن أداءها خلال أول 6 أشهر من منحها الثقة، حيث أعلن حسين عيسى، نائب رئيس الائتلاف ورئيس لجنة الموازنة بالبرلمان، أن التقرير مازال موجودا لدى اللجنة، ولم يوزع علي اللجان النوعية لمناقشته. وقال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، إن برنامج الحكومة مجرد حبر على ورق، ينفذ منصوص الدستور فقط، الذي ألزم الحكومة بتقديم برنامجها إلى البرلمان، لكن تم التحايل بتقديم برنامج لن ينفذ اليوم ولا بعد سنوات. وأكد النائب أحمد طنطاوي، عضو تكتل "25/30″، أنهم يعلمون منذ اليوم الأول، أن برنامج الحكومة مجرد أحلام، بل جاء لتنفيذ مطالب صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على القرض، محملا ائتلاف دعم مصر مسؤولية استمرار الحكومة الحالية؛ كونه أغلبية ويتحكم في نسبة التصويت، وطالما يعطيها قبلة الحياة دون مبرر منطقي أو وطني على حساب المواطن.