كثر الحديث عن التعديل الوزاري المرتقب خلال أيام، وبحسب تصريحات المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، فإن التعديل الوزاري سيعرض اليوم الثلاثاء على البرلمان، ودارت الأسماء حول ترشيح الدكتور هشام الشريف مؤسس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء لتولي حقيبة التنمية المحلية، وترشيح الدكتور علي المصيلحي رئيس اللجنة الاقتصادية لمجلس النواب، والذي تقدم باستقالته، وزيرًا للتموين والتجارة، كما تم ترشيح المستشار عمر مروان وزيرًا للشؤون القانونية ومجلس النواب، والدكتور خالد عاطف للتعليم العالي، والدكتور عبد المنعم البنا وزيرًا للزراعة. الأسماء التي طرحت لتولي الوزارات تؤكد أن الحكومة في هذا التعديل تأتي بممثلين يتبادلون الأدوار فيما بينهم دون تغيير واضح للسياسات العامة، أي أن الوزراء الجدد معلوم دورهم في مسرحية التعديل الوزاري الجديد بأداء نفس أدوار الراحلين المرسومة لهم في سياسة الدولة. الأزمات التي تمر بها البلاد لا تحتاج إلى تعديل شكلي وتغيير أسماء تنفذ نفس السياسة العامة للدولة، تسير نحو مزيد من الاقتراض من الخارج وزيادة الأسعار، وتتبع تعليمات صندوق النقد الدولي، واستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي ما زال الشعب يدفع ثمنه من غلاء الأسعار وزيادة الفقراء والقضاء على الطبقة المتوسطة. وقال السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن التعديل الوزاري الجديد يعد بمثابة لعبة الكراسي الموسيقية التي نراها منذ 40 عامًا، بإعادة تدوير الشخصيات على الساحة السياسية مرة أخرى، دون أن تكون هناك رؤية واضحة لإحداث تغيير في حياة المصريين، بل نجد أن التغيير يحدث من السيئ إلى الأسوأ. وأضاف مرزوق ل«البديل» أن التعديل الوزاري هو محاولة لإخفاء المشكلات الكثيرة التي وقع فيها نظام الحكم الفترة الماضية، فكم مرة تم تغيير الوزارات، ولم نرَ أي تقدم يذكر؛ ولذلك نحتاج إلى تغيير سياسة الحكم وليس تغيير أشخاص، معقبًا: ولكن نتمنى أن يخيب ظننا في هذا التقدير، ونرى تغييرًا حقيقيًّا لصالح الوطن والمواطن. وأوضح عادل المليجي، أمين تنظيم حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، ل«البديل»، أن التعديل يعني تعديلًا في السياسات المتبعة، التي أدت لما يعيشه الوطن من أزمات تصل لحد الانهيار والإفلاس، ولكن ما نحن فيه هو تبادل مقاعد، فما يحدث هو في حقيقته لعبة كراسي موسيقية بين لاعبين من فريق واحد. وأشار المليجي إلى أن عدم تغيير السياسات الحالية يجعلنا نتأكد أن من يتحكم في توزيع الأدوار على فريق السلطة الحاكمة هو مجلس إرشاد شبيه بمكتب إرشاد الإخوان المسلمين، أي أن السياسة لن تتغير، ولكن التغيير في الأشخاص الذين سيسيرون على نفس السياسات من انحياز لرجال الأعمال على حساب الشعب، وتقييد على الحريات، وزيادة أسعار، لذا فلن يحدث أي تغيير.