أول مدير مدرسة بالشرقية يؤجل الامتحانات رسميًا بسبب سوء الأحوال الجوية    أسعار الذهب اليوم الأحد 29 مارس 2026    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران    محافظ القاهرة يقرر تعطيل الدراسة اليوم    نقابة الأطباء توضح موقف العيادات الخاصة ومعامل التحاليل من قرار الغلق الساعة 9 مساءً    منظمة الصحة العالمية: مقتل 51 عاملا طبيا في لبنان هذا الشهر    صفارات الإنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر رشقة صاروخية ومسيرات من لبنان على جنوب حيفا    الأمطار تضرب شوارع الجيزة    حكايات من كيمت| سبتاح..هزم "الإعاقة" وحكم مصر    الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران    وزير الصحة اللبناني: إسرائيل ترتكب جرائم حرب بحق إعلاميين وكوادر طبية وسنقدم شكوى لمجلس الأمن    جيش الاحتلال الإسرائيلي يرصد إطلاق موجة صاروخية جديدة من إيران    عميد «علوم السينما والمسرح» بجامعة بدر: مهرجان الجامعة السينمائي ينطلق بمشاركة دولية واسعة هذا العام    محافظ الفيوم يتابع التزام المحال التجارية بمواعيد الغلق المقررة    محافظ الغربية يتابع تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص باغلاق المحلات 9 مساء    القومي للمرأة يواصل التوعية بجرائم تقنية المعلومات بالجامعات    في جولة ميدانية ليلية.. محافظ الفيوم يتابع التزام المحال التجارية والمطاعم بمواعيد الغلق الجديدة    بعد أيام من الجنوح.. الحوت العالق قبالة سواحل ألمانيا يتحرر مجددا    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    البنتاجون يستعد لعمليات برية محدودة في إيران    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    أ ف ب: منظمو المظاهرات ضد ترامب يعلنون مشاركة 8 ملايين شخص على الأقل في أنحاء أمريكا.. صور    الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالتعدي على والدته بالضرب في كفر الشيخ    موعد إعلان بدء المراجعات النهائية المجانية لطلاب الشهادات الإعدادية والثانوية    انطلاق اختبارات شهر مارس 2026 لصفوف النقل اليوم الأحد بالمدارس التي تعمل بنظام الأحد    حملات مكثفة لمتابعة قرارات الغلق للمحلات التجارية في بني سويف    "العمل": 150 وظيفة للإناث بمجال أخصائي تمويل في القاهرة والجيزة والشرقية    أحمد زكي يكتب: خطة الترشيد الكبرى.. حينما يصبح المنزل المقر والمستقر والسينما والمطار    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    انفجارات تهز القنصلية الأمريكية في أربيل    تقرير إسرائيلي: المؤشرات تتصاعد.. هذا اليوم هو اليوم المتوقع لإطلاق وابل كبير من الصواريخ الإيرانية    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    انتعاشة مالية.. الزمالك يضخ 56 مليون جنيه في حسابات اللاعبين    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. تعرف عليها    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    محافظ الإسكندرية يقود جولة مكبرة على مستوى الأحياء للتأكد من الالتزام بالمواعيد الجديدة لغلق المحال    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    كامل الوزير: حتى لو السولار نزل 25% مش هنزل سعر التذكرة    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    المتحدث العسكرى: قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد أمريكا.. الاتحاد الأوروبي يطبع علاقته مع كوبا
نشر في البديل يوم 14 - 12 - 2016

ملامح غامضة للسياسة الكوبية تشكلت هذا العام، فمن نظام اشتراكي بحت إلى نظام يسعى للتقارب مع الدول الليبرالية، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يشير إلى أن الرأس السياسي لكوبا حاليًا راؤول كاسترو قد يمتلك أجندة سياسية تختلف إلى حد كبير مع أخيه الأكبر الزعيم الراحل فيديل كاسترو.
كوبا والاتحاد الأوروبي
وقَّع الاتحاد الأوروبي وكوبا، الاثنين الماضي، في بروكسل اتفاق «حوار سياسي وتعاون»، هو الأول من نوعه ويهدف إلى تطبيع العلاقات بينهما، ووقَّع الاتفاق وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريا، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا الاتفاق ليتوج سنوات من المفاوضات الصعبة بين الجانبين، وذلك بعد مرور أسبوعين على رحيل الزعيم الكوبي فيديل كاسترو.
وتعد كوبا الدولة الوحيدة في أمريكا اللاتينية التي لم توقع على مثل هذا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، والذي يشمل قضايا مثل التجارة وحقوق الإنسان والهجرة.
ويأتي تطبيع العلاقات هذا في إطار التقارب مع هافانا الذي أطلقه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وإعادة فتح سفارة البلدين في يوليو 2015 لينهي بذلك ستين عامًا من العداء بين البلدين، وقام بعد ذلك بزيارة تاريخية إلى كوبا في مارس 2016.
وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد اتفقوا الأسبوع الماضي على التخلي عن السياسة التي وضعت عام 1996 والتي تحتوي على شروط تتعلق بحقوق الأنسان في كوبا، كما اتفقوا على توقيع اتفاق التطبيع معها.
كوبا والتطبيع مع الولايات المتحدة
الحكومة الكوبية متخبطة بين النظام الاشتراكي والرأسمالي، أو أنها خجلة من إعلان تبنيها للنظام الرأسمالي، وهي الدولة المعروفة بهويتها الاشتراكية المتجذرة، من خلال مواقف زعيم الاشتراكية في كوبا فيديل كاسترو.
فمن ناحية قال وزير خارجية كوبا: الروابط الاقتصادية مع أوروبا ستبقى أولوية بالنسبة لكوبا، في الوقت الذي نبني فيه اقتصادًا اشتراكيًّا"، ومن ناحية أخرى استذكر خطابًا للزعيم الراحل فيديل كاسترو عام 2003 أشاد فيه «أب الثورة الكوبية» بوجود الاتحاد الأوروبي واليورو، باعتبارهما «ثقلًا موازنًا» ل«الهيمنة المطلقة» للولايات المتحدة والدولار.
وخلط وزير الخارجية الكوبي الحابل بالنابل، فصحيح أن الزعيم الراحل كاسترو أشاد بالاتحاد الأوروبي، لكن الإشادة هنا مبنية على أن الاتحاد الأوروبي قد يشكل قوة تكسر هيمنة واشنطن على الاقتصادي العالمي، لكن بعد تطبيع كوبا علاقاتها مع واشنطن، لم يعد هم كوبا كسر الهيمنة الأمريكية على العالم، كما أن توجه كوبا باتجاه واشنطن وبروكسيل الرأسماليتين يعني أن كوبا باتت مؤهلة أكثر من أي وقت مضى للانتقال التدريجي للمعسكر الرأسمالي، وعلى أقل احتمال تقبله عبر التعاون التجاري مع الأطراف الرأسمالية.
وكانت الإدارة الأمريكية قد اتخذت قرار تطبيع العلاقات وتحسينها مع كوبا، في ديسمبر من عام 2014، وبدأت إثر ذلك تخفيف العقوبات المفروضة على هافانا، وفي هذا الإطار رفعت الولايات المتحدة اسم كوبا من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، وتخفيف العقوبات المفروضة عليها في مجالات الملاحة الجوية المدنية والبحرية والبنوك والتجارة.
وأعادت الدولتان العلاقات الدبلوماسية بينهما العام الماضي، بعد أن تعرضت تلك العلاقات للقطيعة، إثر الثورة الكوبية عام 1959، وتمّ فتح السفارات بشكل متبادل.
لكن لا يبدو الطريق ممهدًا بالشكل الكافي أمام كاسترو الصغير بالاتجاه نحو الولايات المتحدة، فمن الصعب جدًّا فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين بسرعة لعدة اعتبارات، منها أن الطبقة السياسية الأمريكية برمتها تمكنت من غرس فكرة في أذهان الأمريكيين لعشرات السنين، مفادها أن كوبا بلد يناصب الولايات المتحدة العداء ويشكل خطرًا على أمنها القومي وعلى المبادئ التي يؤمن بها المواطن الأمريكي، وذلك منذ وصول فيديل كاسترو، شقيق الرئيس راؤول كاسترو، إلى السلطة عام 1959.
وفي المقابل الكوبيون تربوا منذ قرابة ستة عقود على فكرة غرسها فيهم فيديل كاسترو، مفادها أن رؤساء الولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي «إمبرياليون» وأن رغبتهم الوحيدة، تتمثل في محاولة إعادة استخدام جزيرة كوبا القريبة جدًّا من الحدود الأمريكية كمحطة سياحية لأثرياء الأمريكيين أيًّا تكن الأنشطة التي يتعاطونها، بمن فيهم أولئك الذين أقاموا ثرواتهم عبر الاتجار بالمخدرات، أضف إلى ذلك أن محاولات الرئيس راؤول كاسترو الساعية منذ وصوله إلى السلطة عام 2008 إلى فتح كوبا على العالم الغربي ولاسيما على الولايات المتحدة، وهي ليست بالعملية السهلة؛ لأن عددًا من رفاقه العسكريين الذين يسيطرون اليوم على الاقتصاد الكوبي عبر القطاع العام غير مطمئنين كثيرًا لبعض الإجراءات التي اتخذها منذ أن تولى مقاليد الحكم، ومنها اقتطاع حيز لا يزال صغيرًا للقطاع الخاص لمواكبة التغيير التدريجي الذي يرغب في إرسائه في كوبا، والسعي لتصالحها مع الولايات المتحدة بعد قطيعة استمرت أكثر من نصف قرن.
ويرى مراقبون أن تحركات الرئيس الكوبي تجاه واشنطن وبروكسيل تمت في توقيت غير مناسب، فالولايات المتحدة ظهرت لها منافسة اقتصادية قوية على الساحة العالمية من قِبَل الصين الاشتراكية، وبهذه الحال قد تتهدد علاقة كوبا بالصين التي أكدت في شهر مارس الماضي، أنها لن تسمح لأي شيء بالتأثير على العلاقات القوية التي تربط بينها وبين كوبا، وذلك في رد فعل لها على الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس أوباما لهافانا، وبالتالي الخطوات الكوبية السريعة تجاه واشنطن قد تفصلها عن التنين الصيني الذي بات يمتلك حصصًا اقتصادية أكبر في المستقبل القريب، كما أن تقارب كوبا مع النادي الأوروبي جاء في الوقت الذي أصبح فيه الاتحاد الأوروبي مهددًا بالانهيار في أي لحظة إذا توالت الانسحابات الأوروبية منه على غرار انسحاب بريطانيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.