اكد خبير القانون الدولي الدكتور ايمن سلامة أن مبدأ التسوية السلمية للنزاعات بين الدول يعد من المبادئ الأساسية للقانون الدولي ، و يرتبط المبدأ ارتباطا وثيقا بمدأ تحريم استعمال القوة في العلاقات الدولية، و أصبح المبدئين من القواعد الأمرة للقانون الدولي التي لا يجوز علي وجه الأطلاق انتهاكها . و قال في تصريحات خاصة لبوابة الاسبوع أن مبدأ التسوية السلمية للنزاعات الدولية يحتل مكانة رفيعة في ميثاق منظمة الأممالمتحدة ، فديباجة الميثاق تعتبر أن شعوب الأممالمتحدة ألت علي نفسها ' ألا تستخدم القوة المسلحة في غير المصلحة المشتركة ' ، و المادتين الأولي و الثانية من الميثاق اللتان تجعلان من فض المنازاعات بالوسائل السلمية أحد مقاصد و مبادئ منظمة الأممالمتحدة وأوضح ان حق اللجوء للقوة ، وهو الذي يعني حق كل دولة ذات سيادة في اللجوء للحرب كما تشاء و متي تشاء دون رقيب أو حسيب ، مضي و انقضي منذ بداية القرن العشرين ، الا أن الادارة الأمريكية و تابعتها بريطانيا لا تزال تعيش في غياهب القرون البائدة، فميثاق منظمة الأممالمتحدة ذاته - في مادته الثانية - لا يسوغ ' للأمم المتحدة ' أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما ، و اذا كان الميثاق ينص علي تدابير القمع الواردة في الباب السابع منه ، و التي من بينها استخدام القوة المسلحة الا أن ذلك الاجراء أي الأمن الجماعي لا ينفذ الا بصدور قرار من مجلس الامن بموجب الباب السابع من ميثاق المنظمة و التي يتطلب موافقة الدول الدائمة العضوية في المجلس و ختاما قال خبير القانون الدولي أن المادة الأولي من معاهدة شمال الأطلسي ' النيتو ' ذاتها تنص علي : تتعهد الأطراف - كما جاء في ميثاق الأممالمتحدة - بتجنب التهديد باستخدام القوة في علاقاتها الدولية بأية صورة لا تتفق مع أهداف الأمم المتحدة