علوم الرياضة تفوز بكأس رئيس جامعة بنها لكرة القدم    أحمد رستم: مصر حريصة على تعميق أطر التعاون مع البنك الإسلامي    وزير الخارجية يبحث مع نظيرته المجرية العلاقات الثنائية بين البلدين في اتصال هاتفي    أردوغان: أهمية طريق التنمية تجلت مجددا بعد تطورات مضيق هرمز    الدوري الإنجليزي، توتنهام وبرايتون يتعادلان 1/1 في شوط أول مثير    الاتحاد السكندرى يخصص حافلات محانية لحضور جماهيره مباراة حرس الحدود    فرصة ل بايرن للتتويج بالدوري.. دورتموند يسقط أمام هوفنهايم    إصابة 3 أشخاص في انفجار مولد كهرباء داخل محل بقنا    المغافلة لم تكتمل.. كشف لغز سرقة "كاشير" محل سوهاج بعد تصدره السوشيال ميديا    كريم محمود عبدالعزيز يحيي الذكرى السنوية الأولى لرحيل سليمان عيد: وحشتنا    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    بسبب إعادة مباراة "الموبايل".. تعديل موعد مباراتي طنطا ووي    اليوم السابع: توجيهات رئاسية بإنهاء المشروعات الجارى تنفيذها فى الإسكان    السيسي يتابع مشروعات وزارة الإسكان ووحدات السكن البديل لقانون الإيجار القديم (فيديو)    إزالة 1168 حالة إشغالات في حملة بعدد من الأحياء بمدينة دسوق    رئيس منطقة الإسماعيلية الأزهرية يتابع استعدادات انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني    محافظ بورسعيد يشدد على إزالة الإشغالات وإعادة الانضباط بحي الضواحي (صور)    محافظة القاهرة تشارك مع منظمة اليونسكو احتفالها بيوم التراث العالمي    نادية مصطفى تكشف تفاصيل الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    دبلوماسي سابق: واشنطن وطهران تميلان لخفض التصعيد بعد 45 يومًا من الحرب    أسعار الدواجن اليوم السبت 18 أبريل 2026 في مصر واستقرار الفراخ البيضاء والبلدي والساسو    السيطرة على حريق بمزارع نخيل بواحة الداخلة في الوادي الجديد    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    وزير الزراعة اللبناني: لا خيار أمام لبنان سوى اتفاق مستدام مع إسرائيل    تيا محمد نعيم تحصد ذهبية بطولة الجمهورية للملاكمة سيدات    منتخب اليد 2008 يتوج ببرونزية البحر المتوسط بعد الفوز على سلوفاكيا    خلافات قديمة تنهي حياة شخص في مشاجرة بمحرم بك بالإسكندرية    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    زياد فرياني: تنظيم مثالي لكأس العالم لسلاح الشيش بمصر    محافظة الجيزة: غلق كلي بمطالع محور المهندس شريف إسماعيل لتنفيذ أعمال رفع كمر خرساني    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير البترول: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف    ممثل البرلمان البرتغالى يشيد بالعاصمة الجديدة.. ويطالب بوقف صراعات المنطقة    وزير الصحة يتابع مستجدات المشروعات الإنشائية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    التفاصيل الكاملة لأزمة علي الحجار وابنته بثينة    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الطرق والمرافق ورفع الإشغالات    مصلحة الطفل أولًا، أستاذ قانون يكشف فلسفة مشروع الأحوال الشخصية الجديد    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    عصا خشبية في الشارع.. ضبط متهم بعد فيديو تحرش بالقاهرة    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    تعيين الدكتور أحمد حماد رئيسًا للإدارة الاستراتيجية ب «الرعاية الصحية»    «التضامن» تقر تعديل لائحة النظام الأساسي لجمعيتين فى محافظة الغربية    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القضاء الإداري بالاسكندرية يكشف مرتبات المسئولين بالدولة
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 26 - 06 - 2013

في حكم تاريخي للقضاء الإدارى بالاسكندرية برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة كشفت فيه المحكمة لأول مرة فى تاريخ الدولة المصرية عن المرتبات القانونية التى يجب أن يتقاضاها رئيس الجمهورية ونائبه ورئيسى المجلسين النيابيين ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وأنه لا يحق لهم صرف أية مبالغ غير تلك الواردة فى القانون المنظم لمخصصاتهم المالية المقررة سنويا ,وأنه يتعين على هؤلاء فى النظامين الحالى والسابق أن يردوا للدولة مازاد عما هو مقرر لهم, وأن المشرع لم يفوض رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء منح أية حوافز لهم .وألزمت وزير الإعلام بأن يرد لخزينة الدولة مبلغ 269 ألف جنيه تقاضاها كحوافز من مجلس الوزراء بالمخالفة للقانون وكل ما زاد عن هذا المبلغ يكون صرف بالمخالفة للقانون .كما ألزمت المحكمة الدولة بوضع نص المادة 215 من الدستور الخاص بالمجلس الوطنى للإعلام موضع التطبيق الفعلى للحفاظ على حرية الإعلام واستقلاله ومبدأ عدم الاحتكار وما يصاحب هذا الإنشاء من إلغاء وزارة الإعلام حتى يتواكب مع التطورات الإعلامية العالمية ولتحقيق المبدأ الدستورى فى استقلاله وعدم تبعيته لمجلس الشورى أو غيره وضرورة وضع ميثاق لشرف مهنة الإعلام كضرورة دستورية ومجتمعية , وحددت المحكمة ضوابط ملابس المذيعة على الشاشة بأنها حرة فى ارتداء تلك الملابس بشرط مراعاة تقاليد المجتمع والذوق العام سواء برداء الرأس أو بدونه ومنحت مذيعة بالقناة الخامسة خمسين ألف جنيه تعويضاً لها لحرمانها من الظهور على الشاشة 5 سنوات.ووصف مراقبون هذا الحكم بأنه مفخرة فى تاريخ القضاء المصرى وسطر مفاهيم جديدة ترقى به الى المستوى العالمى فى ضوء المواثيق الدولية ويرى المراقبون أنه يتعين على الدولة بهيئاتها المختصة ومنظمات المجتمع المدنى ترجمة هذا الحكم وتبادله مع المنظمات الدولية والقضائية فى دول العالم لكى يتعرف على مدى ما وصل اليه الرقى القضائى فى مصر فى اهم القضايا التى تهم الانسان المصرى وبيان مدى حقيقة حرية واستقلال الاعلام بعد ثورة الشعب
وحكمت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية المستشارين عوض الملهطانى وخالد جابر نائبى رئيس مجلس الدولةا ولا :بالزام اتحاد الاذاعة والتلفزيون بان يؤدى الى احدى المذيعات مبلغا مقداره خمسين الف جنيه تعويضا لها عن الاضرار المادية والادبية التى لحقتها من جراء حرمانها من الظهور على الشاشة بالقناة الخامسة مدة خمس سنوات بسبب ارتدائها رداء الراس
ثانيا :الزمت المحكمة وزير الاعلام بان يرد لخزينة الدولة مبلغ 269 الف جنيه قيمة الحوافز التى تقاضاها من مجلس الوزراء عن المدة من 2 اغسطس 2012حتى 30 ابريل 2013 وكل ما زاد عن هذا المبلغ صرف من اية جهة تحت اى مسمى بالمخالفة للقانون رقم 100 لسنة 1987بشان تحديد مرتبات نائب رئيس الجمهورية ورئيسى مجلسى الشعب والشورى ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وتعديلاته بالقانون رقم 8 لسنة 1989من تحديد مرتب وبدل تمثيل سنويين وما يترتب على ذلك من اثار اخصها الزام الدولة بوضع نص المادة 215من الدستور الجديد الخاصة بالمجلس الوطنى للاعلام موضع التطبيق الفعلى لضمان حرية الاعلام وتعدديته دون احتكار ليتمكن من وضع ضوابط الالتزام باصول المهنة واخلاقياتها باعتباره من التشريعات الضرورية الملحة للحفاظ على قيم المجتمع وتقاليده البناءة وما يصاحب ذلك من الغاء وزارة الاعلام وضم هيئاتها ووحداتها الى المجلس المذكور والزمت الجهة الادارية المصروفات فى الحالتين
قانون خاص برواتب رئيس الدولة ورئيسى المجلسين النيابيين ورئيس الوزراء والوزراء لحماية المال العام
قالت المحكمة ان مناصب رئيس الجمهورية ورئيسى المجلسين ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء هى وظائف ذات طبيعة خاصة مؤقتة تهدف الى رسالة سامية قوامها العطاء والغرم وليس المكاسب والغنم لذا حرص الدستورالجديد على النص بان يحدد القانون المعاملة المالية لهم وقد حظر عليهم حظرا مطلقا تقاضى اى مرتب او مكافاة اخرى غير تلك التى يحددها القانون والزمهم بتقديم اقرار ذمة مالية عند توليهم المنصب وعند تركهم له وفى نهاية كل عام فضلا عن المحظورات الواردة بهذا الدستورالتى تؤكد هذا المعنى وكان قصد المشرع من ذلك تحقيق مبدأ الشفافية وحماية المال العام من رجال السلطة ووقف نزيف النهب والفساد مما قام به البعض قبل الثورة
المحكمة تكشف لاول مرة عن الرواتب القانونبة لكبار رجال الدولة من الرئيس حتى الوزير
واضافت المحكمة ان قانونى المعاملة المالية لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء واعضاء الحكومة لم يصدر بعد طبقا للدستور الجديد فانه بنص المادة 222 من هذا الدستور تكون القوانين الخاصة بالمعاملة المالية لهم الصادرة قبل صدور ذلك الدستور نافذة ولا يجوز تعديلها ولا الغاؤها الا وفقا للقواعد والاجراءات المقررة فى الدستور ولما كان القانون رقم 99 لسنة 1987 بتحديد مرتب ومخصصات رئيس الجمهورية قد حدد مرتبه بمبلغ 12 الف جنيه سنويا وبدل تمثيل بمبلغ 12 الف جنيه سنويا غير خاضعين لاية ضرائب او رسوم .كما حدد القانون رقم 100 لسنة 1987بشان تحديد مرتبات نائب رئيس الجهورية ورئيسى مجلسى الشعب والشورى ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء المعدل بالقانون رقم 8 لسنة 1989 مرتب رئيس مجلس الوزراء ومعه رئيسى المجلسين النيابيين بمبلغ ستة الاف جنيه سنويا وبدل التمثيل بمبلغ ستة الاف جنيه سنويا ,ومرتب الوزير بمبلغ اربعة الاف وثمانمائة جنيه وبدل تمثيل بمبلغ اربعة الاف ومائتين جنيه سنويا ,ومن ثم فلا يجوز منح اى من هؤلاء ثمة مبالغ غير تلك الواردة فى القانون وهم الفئة التى يجب ان تلتزم وتخضع لحكم هذا القانون باعتبارهم المثل والقدوة فى المجتمع وان صلاحهم او فسادهم يؤثر وينعكس حتما على الشعب وينقل اليه الصلاح او الفساد حيثما يولوا عليهم فالناس على دين رؤسائهم فى مجال المسؤلية والالتزام بحكم القانون خاصة وان هذا القانون تم خرقه فى ظل النظام السابق وما كان يجب على النظام الحاكم الجديد ان يسلك ذات النهج الذى انتهجه النظام السابق وثار الشعب للقضاء عليه وعلى كل مظاهر الفساد الاخرى
منح رئيس الوزراء للوزراء حوافز شهرية 29 الف فى الشهر افتئات على سلطة المشرع والزام وزير الاعلام برد كل ماتقاضاه على خلاف القانون
واضافت المحكمة ان الثابت بالاوراق على النحو الوارد بكتاب الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء رقم 12\7443 المؤرخ 30 ابريل 2013 والمرسل للمحكمة بالبريد المسجل والمودع ضمن اوراق الدعوى ان رئيس مجلس الوزراء قرر منح حوافز للوزراء شهريا بمبلغ تسعة وعشرين الف جنيه ومنهم وزير الاعلام حيث ورد بهذا الكتاب ان السيد متولى صلاح عبد المقصود متولى بصفته وزيرا للاعلام قد تقاضى حوافز بمبلغ مائتين وتسعة وستين الف جنيه عن المدة من 3 اغسطس 2012 حتى 30 ابريل 2013 على خلاف ما قرره القانون فالقاعدة العامة انه لا يجوز للوزراء تقاضى اية مبالغ او مستحقات مالية خلافا لما نص عليه القانون رقم 100 لسنة 1987 معدلا بالقانون رقم 8 لسنة 1989 ولم يفوض المشرع رئيس الجمهورية او رئيس مجلس الوزراء او اية جهة اخرى منح اية حوافز للوزراء غير ما ورد به من مرتب سنوى وبدل تمثيل سنوى على النحو السالف ومن ثم لا يعتد باية قرارات او توجيهات او تعليمات تصدر من اية جهة على خلاف ما قرره المشرع , ولم يشأ القانون ان يعقد لرئيس مجلس الوزراء ثمة اختصاص بشأن منح الوزراء اية حوافز او مبالغ مالية تحت اى مسمى سوى المرتب السنوى وبدل التمثيل السنوى المشار اليهما ,وبهذه المثابة يكون منح رئيس مجلس الوزراء للوزراء ومن بينهم وزير الاعلام الحوافز التى تقاضاها والبالغة 269 الف جنيه قد صدر معيبا بخلل جسيم وافتئاتا على سلطة المشرع فى تحديد مرتب وبدل تمثيل الوزراء السنوى متعارضا مع الشرعية وسيادة القانون ويدمغه بعيب اغتصاب السلطة المعقودة للمشرع ويكون هذا المنح قد صدر من غير مختص قانونا بأعتبار ان رئيس مجلس الوزراء لا ولاية له فى اصداره ولا يعدو ان يكون مجرد فعل مادى معدوم الاثر قانونا لا تلحقه ثمة حصانة تعصمه من ملاذ المواطنين بالقضاء العادل العاصم من القواسم .وترتيبا على ذلك فانه يتعين القضاء بالزام وزير الاعلام بان يرد للخزانة العامة للدولة مبلغ 269 الف جنيه التى تقاضاها دون وجه حق وكل ما زاد عن هذا المبلغ يكون قد صرف له تحت اى مسمى بالمخالفة للقانون المذكور
عدم احترام القواعد القانونية هو الذى ادى بالنظام السابق الى الافلات باموال الشعب للخارج
واضافت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة انها وهى تتصدى لهذه الدعوى الحقوقية هى العليمة بانها تقضى ولا تحل محل الادارة فى تسيير مفاصل الدولة لكنها لا تستطيع ان تغض الطرف فيما تلحظه من تهذيب تصرف الادارة من شوائبه حتى لا يفلت تصرف الادارة من الهداية والصواب الذى عناه المشرع وهدف اليه ,وقد تكشف للمحكمة من الحكمة والمسار التاريخى لاحترام القواعد القانونية ان المخاطر التى تنتج عن مخالفة القواعد القانونية والافلات من احكام القانون المنظم للمعاملة المالية للوزراء وكبار رجال الدولة هو الذى ادى الى فوز البعض فى ظل النظام السابق بالنفوذ والسيطرة والمال وتمكين هذا البعض من سلب المال العام والافلات به الى حيث مستقر سحيق قد يصعب على اجهزة الدولة الوصول اليه بالطرق المشروعة ومن ثم يضيع على الوطن جهد وعرق ابنائه بل ودماء شبابه
النظام الحاكم الجديد كان يتعين عليه اتباع احد طريقين عدم تكرار اخطاء النظام السابق واحترام المرتبات الواردة فى القانون او اصدار قانون جديد باية مبالغ يراها ويتعين على النظامين رد الاموال الزائدة الى خزينة الدولة
قالت المحكمة انه ترسيخا لمبدأ سيادة القانون وكاثر مباشر للثورة فقد يتعين على النظام الحاكم الجديد ان يختار بين احد طريقين : الاول الا يكرراخطاء النظام السابق فى منح الوزراء وغيرهم من كبار رجال الدولة المذكورين حصرا بالقانونين سالفى الذكر اموالا تحت اية مسميات غير المرتب السنوى وبدل التمثيل السنوى الذى حدده القانون وهى من اموال الشعب صرفت بالمخالفة الجسيمة لاحكام القانون ما كان يجب عليه الاستمرار فى صرفها واما ان يسلك الطريق الثانى بان يصدر قانونا جديدا يحدد فيه فى صراحة ووضوح امام الشعب اية مبالغ يراها تصرف لرئيس الجمهورية ورئيسى المجلسين النيابيين ورئيس مجلس الوزراء والوزراء تحقيقا لمبدأ الشفافية امام الشعب حتى تدرك الثورة اهدافها التى رمى اليها الشعب الا انه لم يسلك هذا او ذاك واثر الاقتفاء باخطاء النظام السابق فى صرف اموال الشعب بالمخالفة للقوانين المنظمة لمخصصاتهم المالية . والمحكمة بحكم ما وسده اليها الدستور والقانون ترى انه يتوجب تحقيق مسؤلية النظامين السابق والحالى امام الشعب باعتباره مصدر السلطات عن كافة الاموال التى صرفت لهذين النظامين بالمخالفة الجسيمة للقانونين المنظمين لرواتبهم ومخصصاتهم المالية على نحو ما سلف بيانه ,وبهذه المثابة يتوجب على جميع الاشخاص الذين تولوا المناصب المنصوص عليها فى القانونين سالفى الذكر وهى مناصب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية ورئيسى المجلسين النيابيين ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء سواء فى ظل النظام السابق او النظام الحالى ان يردوا الى خزانة الدولة اية مبالغ او مكافات او حوافز تزيد عما هو مستحق لهم من المرتب السنوى وبدل التمثيل السنوى اعمالا لما سلف بيانه بحسبان ان الشعوب لا تحتمل الفساد سيما اذا اقترنت به احوال اقتصادية سيئة تكشف عن ان كبار الحاكمين يعيشون حياة ترف واسراف بينما يعيش المحكومون من غالبية الشعب معيشة ضنك وجفاف
المحكمة تضع مفهوما راقيا للمبدأ الدستورى لحرية الاعلام واستقلاله
قالت المحكمة ان مبدا حرية الاعلام بات من المبادئ الاساسية فى الانظمة الديمقراطية الحديثة وهو يعنى حق الشعب فى ان يتابع مجريات الحوادث والافكار وتوجيهها بما يتفق وارادته فحرية الاعلام هى امتداد لحرية الشعب وهى تساهم بتاثير قوى فى تكوين الراى العام و توجيههه كما ان استقلال الاعلام بات ركنا جوهريا فى تلك الانظمة الحديثة و يعنى الا يعتمد الاعلام على سلطان الدولة بل يعتمد على ما يقدمه للناس من اراء وانباء و وتدفق موثق للمعلومات لذا اضحت كفالة بدا حرية الاعلام واستقلاله على النحو الذى نصت عليه دساتير العالم من التزامات الدولة الحديثة الحريصة على سيادة القانون وان القصد من ذلك هو حماية الاعلام من الدولة بحسبان ان الدولة هى التى تضيق ذرعا بها وذلك ما يفسره حقب التاريخ كاشفا عن الصراع بين السلطة والاعلام ذلك انه من اصحاب السلطة من لا يتسع صدره لراى يخالف رايه وحينما وجد الحاكم المطلق كان هذه العلة سمة من سماته
وحرية الاعلام لا تتوافر الا حيث تعمل خارج سلطان الدولة واستقلال الاعلام لا يتحقق الا حيث تكون مستقلة عن الدولة ولا يمكن لوسائل الاعلام المختلفة فى ظل تبعيتها للسلطة ان تقوم بوظيفتها الاساسية فى الوفاء بحق الشعب فى المعرفة فضلا عن مجالات التثقيف والتنوير والتوجيه وان عدم استقلالها يحول دورها من رسالة للاعلام الى الية للدعاية وثمة فارق بينهما اذ يجب ان تكون وسائل الاعلام لسان الامة لا لسان الحاكم ويتوجب عليها ان تقول للحاكم ما يريده الشعب منه لا ان تقول للشعب ما يريده الحاكم منه او ما يناشد به الحاكم شعبه ليلتف حوله , وبهذه المثابة يكون للاعلام دور خطير فى التعبير عن الراى العام وتكوينه وتوجيهه وذلك ليبسط الحقيقة امام الشعب وتبصيره بما يجرى حوله وحتى تصل الى تلك الحقيقة يجب ان تكون اداة فعالة لمراقبة تصرفات الحاكم واعلان رغبات وامال المحكومين وهى لا تستطيع ان تنهض بدورها الحقيقى مالم يتوافر لها الحرية والاستقلال عن الحكومة مما يقتضى اسقاط كافة القيود التى تنال من استقلال الاعلام وحريته واهمها الكف عن ملاحقة الاعلاميين بسبب ما يقدمونه للناس من انباء واراء بحسبان ان الوظيفة الاصلية للاعلام هى تحقيق الراى والراى الاخر وبغير ذلك ستظل حرية الاعلام واستقلاله اكثر سوءا قبل الثورة واكثر تكبلا بالقيود مما يجعل ذلك المبدأ امرا منقوصا فتنعدم الحكمة التى تغاياها المشرع الدستورى من النص على حرية الاعلام واستقلاله
الزام الدولة بتفعيل الدستور بانشاء المجلس الوطنى للاعلام وما يصاحبه من الغاء وزارة الاعلام للقضاء على الاحتكار الحكومى وتحقيق الحرية والاستقلال
قالت المحكمة انه يتعين الزام الدولة بوضع المادة 215 من الدستور الجديد الخاص بالمجلس الوطنى للاعلام موضع التطبيق الفعلى بحسبانه من التشريعات الملحة التى تقنضيها مصلحة الوطن لضمان حرية الاعلام وتعدديته دون احتكار ليتمكن من وضع ضوابط الالتزام باصول المهنة واخلاقياتها للحفاظ على قيم المجتمع وتقاليده البناءة وما يصاحب ذلك من الغاء وزارة الاعلام وضم هيئاتها ووحداتها الى المجلس المذكور ,حتى لا يكون هناك ازدواج فى الاختصاصات فضلا عن ان بقاء وزارة الاعلام يؤدى الى الاحتكار الحكومى للاعلام على نحو يناقض ما نص عليه الدستور الجديد من عدم تركز الاعلام او احتكاره , وما من ريب ان الغاء تلك الوزارة حال انشاء المجلس الوطنى للاعلام خطوة جوهرية على طريق الديمقراطية واحترام حرية التعبير واحياء التقاليد الاعلامية الحرة وهو ما يحقق ان يكون الاعلام لصالح الشعب وصوته النابض الذى يعبر عن كافة اطيافه وذلك ما يواكب التطورات الاعلامية العالمية فى الدول ذات الانظمة الديمقراطية الحديثة التى لا يوجد بها وزارة للاعلام لضمان وجود اعلام حر ومستقل لصالح الشعب دون تسييس , وقد اضحى بقاء تلك الوزارة متناقضا مع ما هدف اليه المشرع الدستورى ورمى اليه من انشاء المجلس الوطنى للاعلام ليتواكب مع مقتضيات العصر ولوازمه لتحقيق المبدا الدستورى فى حرية واستقلال الاعلام لتكون تلك الحرية وذلك الاستقلال حقيقة فعلية لا نظرية من اى تدخل حكومى , واية ذلك الفكر القانونى السديد ان ادارة التشريع بوزارة العدل قررت فى 21 نوفمبر 2012 تاجيل مشروع قانون الغاء وزارة الاعلام وانشاء المجلس الوطنى للاعلام لحين انتهاء اللجنة التاسيسية لوضع الدستور انذاك الذى سيتضمن هيئة مستقلة لادارة الاعلام وقد صدر ذلك الدستور فى 25 ديسمبر 2012 ولم ير مشروع هذا القانون النور حتى الان
المحكمة تناشد المشرع ان يكون المجلس الوطنى مستقلا ماليا واداريا متحررا من ثمة تبعية لمجلس الشورى او غيره
قالت المحكمة انه يتوجب ان يكون انشاء وتنظيم وتشكيل المجلس الوطنى للاعلام على اسس حديثة من مختلف المدارس الاعلامية المتباينة على نحو يمثل خريطة صادقة تعكس مراة لجميع وسائل الاعلام وهو لن يكون كذلك الا بمراعاة ان يشكل من العاملين فى المجال الاعلامى ممن لهم الخبرة والدراية فى التخصصات الاعلامية بمختلف الاتجاهات والهيئات الاعلامية ليعود لمصر مركز الريادة الذى كان لها قديما , كما ان المشرع الدستورى كان حريصا على عدم تبعية المجلس الوطنى لاية جهة ولو كان مجلس الشورى واية ذلك انه جعله مجلسا مستقلا متحررا من ثمة تبعية ومن ثم وجب ان يكون المجلس الوطنى للاعلام مستقلا ماليا واداريا وفى اختيار قاداته بنظام وظيفى محكم يعتمد على الكفاءة المهنية والخبرة الاعلامية ودون التحكم فى تلك الوظائف وهى امور تناشد فيها المحكمة المشرع ان يراعيها لتحقيق استقلال هذا المجلس حتى يستطيع ان يضطلع بمسؤليته الدستورية عن ضمان حرية الاعلام بمختلف صوره واشكاله والمحافظة على تعدديته دونما تركز او احتكار
وضع ميثاق الشرف لمهنة الاعلام ضرورة دستورية ومجتمعية ملحة للحفاظ على قيم المجتمع وتقاليده البناءة
قالت المحكمة انه بات من الضرورى وضع ميثاق الشرف لمهنة الاعلام باعتبارهم شركاء فى مسؤلية الكلمة ولضمان الحرية المسؤلة للاعلام وكفالة التعددية الاعلامية والقضاء على الاحتكار الحكومى بما يتماشى مع اهداف الشعب والضمير الانسانى وعلى قمتها تقديم المعلومات الصحيحة للشعب فى حينها وعرض وجهات النظر المختلفة عرضا متوازنا امينا فى كافة الموضوعات التى تهم الشعب دون تحيز او تحزب او اثارة واحترام القيم الدينية السمحاء والقومية والمشاركة فى تنوير الراى العام وتشكيل الذوق العام تشكيلا سليما ومراعاة حرمة الاسر والمظهر اللائق فى الاداء بالقول او المظهر ومنع ما يدعو الى الانحلال للمجتمع او تفككه او ما يدعو الشعب للاحباط وكفالة حماية الاعلاميين من التعرض لاى ضغط ادبى او مادى لاكراههم على اى شئ لا يتفق مع كرامتهم او كرامة رسالتهم الاعلامية وحمايتهم من التعرض لما يمس اشخاصهم او حياتهم بسبب عملهم الاعلامى فضلا عن وجوب احترام اداب الزمالة فى الحقل الاعلامى خاصة عدم تجريح البعض للبعض الاخر مما اضحى معه وضع هذا الميثاق يشكل ضرورة دستورية وقانونية ومجتمعية ملحة يجب ان يضعه الاعلاميون انفسهم بمختلف المدارس الاعلامية وتنوعاتها ويلتزمون به دون وصاية من احد الا فى حالة خرقه
الجمعية التاسيسية غاب عنها وضع حد زمنى اقصى لتنفيذ احكام الدستور لمواجهة الثورة المضادة على غرارما هو معروف فى علم صناعة وصياغة الدساتيرعقب الثورات
قالت المحكمة انه لا يفوتها ان تشير الى انه قد غم على الجمعية التاسيسية لوضع الدستور ان تضع حدا زمنيا اقصى لتنفيذ احكامه على غرار ما هو معروف فى علم صناعة وصياغة الدساتير التى تتم عقب الثورات وذلك بهدف تقوية الاركان الجوهرية للدولة لمواجهة الثورة المضادة التى تنشأ عادة عقب الثورات التى يقوم بها الشعب مما كان يتوجب شمول تطبيق نصوصه فى امد زمنى محدد لا ان يستطيل بلا نهاية , وتلك الفلسفة فى وضع الدساتير عقب الثورات تختلف عن صناعة الدساتير التى توضع فى ظل الظروف العادية للبلاد والتى يكون الهدف منها تعميق وتغيير بعض المفاهيم الديمقراطية طبقا لسنة التطور والحياة مما لا تنشا معه ثورة مضادة لعدم قيام ثورة من الشعب فى تلك الحالة ,واشارت المحكمة الى مراجعة جميع الدساتير الفرنسية البالغة ستة عشر دستورا منذ الثورة الفرنسية باستثناء دستورين هما دستور1793 الذى لم يطبق بتاتا وعلى حد تعبير الفرنسيين ولد ميتا ودستور1875 الذى الغى بعد غزو الالمان فرنسا ودخولهم باريس عام 1940 ومن الفقهاء الفرنسيين هوريو ولوفور وازمن وبيردو وابحاث عن الدور الذى تلعبه الثورات فى تاريخ الدساتير
حرية ملبس المذيعة على الشاشة لا يقيده سوى الذوق العام والموروث المهنى,فلا يجوز خلط الدين بالاعلام
قالت المحكمة ان الحرية الشخصية مكفولة فى الدستور والقانون ومن فروعها الاساسية حق الشخص فى ارتداء ما يشاء من ملابس دون تحديد شريطة الا يتضمن ذلك الملبس ما يمثل اخلالا بالنظام العام او يتنافى مع تقاليد المجتمع والاعراف المتفق عليها وبما يقبله الذوق العام ولا يشذ عنه وانه بالنظر الى ان عمل مذيعة التلفزيون يتصل بجمهور المشاهدين فالاصل العام انها تتمتع بحرية فى ارتداء ما تراه مناسبا من الازياء باعتبار ان حقها فى حرية الملبس يتفرع عن حقها الدستورى فى الحرية الشخصية على نحو يغدو معه من المتعذر وضع حدود قاطعة لملبسها الواجب ان ترتديه على الشاشة فللمذيعة حقها الكامل فى ارتداء ما تشاء من الملابس على الشاشة شريطة ان تظهر بوجهها لتوصيل رسالتها الاعلامية ولتحقيق الحضور الاعلامى فذلك حق الجمهور عليها وسواء رغبت فى اسدال رداء الراس او لم ترغب فلا يجوز خلط الدين بالاعلام وفى جميع الاحوال يجب عليها ان تراعى فى اختيار ملبسها على الشاشة عدم الاخلال بكرامة الوظيفة الاعلامية وبالثقة الواجبة فى شاغلها والاحترام المطلوب له مع الاعتداد بالعرف الادارى للمهنة وتقاليد المجتمع والموروث المهنى وبما يتفق مع الذوق العام دون ان يشذ عنه وانتهت المحكمة الى الزام اتحاد الاذاعة والتلفزيون بان يؤدى الى احدى المذيعات بالقناة الخامسة مبلغ خمسين الف جنيه تعويضا لها عن الاضرار التى لحقتها من حرمانها من الظهور على الشاشة خمس سنوات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.