حمل المحامي الأمريكي براين ستيفنسون الذي يتلقى، غدا الخميس، جائزة "رايت لايفليهود"، على إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، متهمًا إياها باتباع نهج "مأساوي" يقضي بتنفيذ عقوبات إعدام متتالية "لأهداف سياسية". وقال المحامي الأمريكي من أصل إفريقي البالغ 61 عامًا والذي فاز مع ثلاثة ناشطين حقوقيين آخرين بهذه الجائزة المعروفة على أنها "نوبل بديل"، في حديث أجرته معه وكالة فرانس برس إنه "مقابل كل تسعة اشخاص يتم إعدامهم في الولاياتالمتحدة، تتبين براءة شخص في أروقة الموت". وأتاح عمل المحامي على رأس منظمة "إيكوال جاستيس إينيشاتيف" (مبادرة المساواة في العدالة)، تبرئة أو خفض عقوبة 130 محكومًا بالإعدام، ساردًا نضاله في كتاب بعنوان "جاست ميرسي" (الرحمة المنصفة) تم اقتباسه مؤخرا في فيلم. ويرى براين ستيفنسون أن الكشف عن الأخطاء القضائية كان ينبغي أن يؤدي إلى "تعليق" فوري لتنفيذ عقوبات الإعدام في الولاياتالمتحدة، تمامًا "مثلما يتم منع طائرة من الإقلاع بعد حادث" ريثما يتم كشف أسبابه. لكن الإدارة الحالية سلكت اتجاهًا معاكسًا، فاستأنفت في يوليو تنفيذ عقوبات الإعدام الفيدرالية بعد تعليقها 17 عامًا، وتبدو مصممة على تنفيذ أكبر قدر من الإعدامات رغم هزيمة ترامب في الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر. وبعدما اقتصر عدد الإعدامات الفيدرالية التي نفذت في السنوات ال45 الأخيرة على ثلاثة، نفذت إدارة ترامب ثماني عمليات إعدام خلال الأشهر الأخيرة، ومن المقرر تنفيذ خمس أخرى قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي، وآخرها قبل خمسة أيام من تنصيب الديمقراطي جو بايدن في 20 يناير. وقال ستيفنسون إنه أمر مأساوي، منددًا باستخدام عمليات الإعدام "لأهداف سياسية"، وداعيًا إلى "إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى الفيدرالي". ووعد بايدن خلال حملته الانتخابية بالعمل بهذا الاتجاه، لكنه يحتاج لذلك إلى موافقة الكونجرس، وهذا لن يكون ممكنًا إن لم ينتزع الديمقراطيون مقعدين إضافيين في مجلس الشيوخ في انتخابات فرعية تجري في يناير. ويرى المحامي أن عقوبة الإعدام تختزل كل ثغر النظام القضائي الأمريكي، وفي طليعتها التمييز ضد السود، فضلا عن تحقيقات الادعاء وتجريم الأمراض العقلية وإدانة صغار السن. وأدت التظاهرات الحاشدة ضد العنصرية التي تلت مقتل الأربعيني الأسود جورج فلويد اختناقا تحت ركبة شرطي أبيض ركع على عنقه لدى توقيفه أواخر مايو، إلى تسليط الضوء على عنف الشرطة تجاه السود، لكن المحامي الذي يدرّس القانون أكد أن المدعين والقضاة ليسوا بمنأى عن هذا التحيز العنصري.