أكد فضيلة الشيخ سعيد أحمد خضر المدير العام ووكيل منطقة الغربية الأزهرية للعلوم الشرعية والعربية في حديثة" للمنظمة العالمية لخريجى الأزهر بالغربية" في إطار سلسلة الأعمال اليومية التي تقدمها المنظمة لقرائها ومتابعيها خلال الشهر الفضيل... يقول فضيلته.. على المسلم أن يخلص لله تعالى في عمله وقوله ونيّته والقيام بالأفعال الّتي تؤدّي لتحقيق ذلك و الشّعور الدّائم بالخوف من الله تعالى، وأنّه مطّلعٌ عليه، وعلى ما يكنّ قلبه والحرص على أداء العبادات غير الظّاهرة للنّاس، والإكثار من أدائها، واستشعار عظمة الله تعالى، وقوّته، وقدرته، وعبادته حقّ العبادة ولا يرائي بأعماله و الإخلاص في العمل من خلال إتقانه والقيام به على الوجه الصّحيح الّذي يرضي الله تعالى، وعلى أكمل وجهٍ يستطيع القيام به دون ابتغاء الثناء والمدح من أحد. وأضاف.. لابد لتحقيق الإخلاص أن تكون نيتك في العمل لله لا تريد بها غير الله لا رياء ولا سمعة ولا تقرباً لأحد ولا تترقب من الناس مدحاً ولا تخشى منهم قدحاً فإذا كانت نيتك لله وحده ولم تزين عملك من أجل البشر فأنت مخلص.. قالتعالى:"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ"سورة الأنعام ولابدلأعمالك أن تكون لله سبحانه ولا تتطلع لأحد وحاسب نفسك أولا بأول فهذا هو الطريق الوحيد للنجاه من عقاب الله لمن يخالف نهجه ويتبع سبيل الشيطان. ومن ثمرات الإخلاص.. انه طريق الجنة وتحقيق المنزلة والعلوا في الشأن.. عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه أن النبي قال له: "إنك لن تخلف فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة"رواه البخاري ومسلم ومنه انهمانع من تسلط الشيطان على العبد وأن المخلص محفوظ بحفظ الله ورعايته. قال تعالي عن يوسف:" كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَاالمخلصين" سورة يوسف.. وبالإخلاص يدوم العمل ويكثر الأجر وكتب بعض الصالحين إلى صديق له: " أخلص النية في أعمالك يكفيك القليل من العمل " وهو دواء للقلوب ويخرج منها البغضاء والكراهية.. قال صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم " رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما وصححه الألبانى. وأشار .. كل أمر يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة فهو عبادة وجب فيها الإخلاص..والناس قد تعتقد أن الإخلاص إنما هو صلاة وعبادات ظاهرة كالدعوة إلى الله والإنفاق فقط.. إنما الإخلاص هو جميع العبادات والمعاملات كالصدق في البيع والشراء وحسن معاملة الزوجة والاحتساب في إصلاح الأولاد ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في فًيّ امرأتك" قال العز بن عبد السلام : "الإخلاص أن يفعل المكلف الطاعة خالصة لله وحده، لا يريد بها تعظيماً من الناس ولا توقيراً، ولا جلب نفع ديني، ولا دفع ضرر دنيوي"،وقال سهل بن عبد الله: "الإخلاص أن يكون سكون العبد وحركاته لله تعالى خاصة"وقيل: "هو تفريغ القلب لله" أي: صرف الانشغال عمّا سواه، وهذا كمال الإخلاص لله تعالى .