رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفد الحزب المصري الديمقراطي للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    تراجع معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية بعد تلاشي زخم ارتفاع وول ستريت في بداية العام    اعتماد تعديل بالمخطط التفصيلي ل3 مدن بمحافظة كفر الشيخ    وزير «التعليم العالي» يبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي مع جامعة ولفرهامبتون    محافظ المنوفية يتابع آليات التشغيل التجريبي لمجزري شبين الكوم وجنزور ببركة السبع    رئيس وزراء إسبانيا: مستعدون لإرسال جنود ضمن قوات لحفظ السلام في فلسطين    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره البوركيني سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين    مزارعون فرنسيون يشقون طريقهم إلى باريس بجرارات للاحتجاج على اتفاق تجارة حرة    تقرير- مصر تبحث عن الفوز السابع في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا    برشلونة يحدد توقيت الإعلان الرسمي عن عودة جواو كانسيلو    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    تهدد المحاصيل والمواطنين.. تغير المناخ يحذر بشتاء أكثر برودة وتقلبات حادة    مديرية تموين الجيزة تضبط 14 طن دقيق بلدي مدعم خلال حملة ليلية    كيفية استعدادات الطلاب لامتحانات نصف العام؟.. نصائح خبير تربوي    عرض «تكنزا.. قصة تودة» يتألق خلال فعاليات برنامج أهلًا بمهرجان المسرح العربي    أنغام وتامر عاشور يجتمعان في حفل غنائي مشترك بالكويت 30 يناير    وكيل وزارة الصحة بأسيوط يعقد اجتماعا لبحث تطوير الرعاية الحرجة وتعزيز الخدمات الطبية للمواطنين    في غياب محمد صلاح.. تشكيل ليفربول المتوقع لمواجهة آرسنال    ميلان يستضيف جنوى سعيا لفوز ثالث تواليا بالدوري الإيطالي    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    السبت.. وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يزور قنا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    مصرع سائق في حادث مروع بطريق القاهرة أسيوط الغربي    مياه الفيوم: نتخذ إجراءات استباقية لمواجهة السدة الشتوية وتوفر سيارات مياه نقية مجانية    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    شروط مسابقة الأم المثالية لعام 2026 في قنا    بعد أزمة زوجها | ريهام سعيد توجه رسالة دعم ل« لقاء الخميسي»    تعرف على متحف قرّاء القرآن الكريم بمركز مصر الإسلامي بالعاصمة الجديدة (صور)    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    بدء ثاني جلسات محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد    جدول ترتيب دوري المحترفين قبل الدور الثاني    معتمد جمال: لم أتردد في قبول مهمة تدريب الزمالك.. واللاعبون مظلومون    إصابة 3 مواطنين فى مشاجرة لخلافات على قطعة أرض بحوض 18 بالأقصر    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    "مودة" ينظم المعسكر التدريبي الأول لتأهيل كوادر حضانات مراكز تنمية الأسرة    أسباب الشعور ببعض الاضطرابات بعد عمر ال 35    البابا: الرئيس رسخ تقليدًا وطنيًا بزيارة الكاتدرائية عبر فيه عن مصر الأصيلة وقيادتها الحكيمة    القومي للطفولة والأمومة يتقدم ببلاغ بعد استضافة طفلين في برنامج للمواعدة    مصرع عنصرين إجراميين شديدي الخطورة في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بالشرقية    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 8 يناير 2026    تراجع أسعار الذهب بضغط من الدولار وترقب تقرير الوظائف الأمريكي    فوائد الترمس الحلو ودوره في دعم استقرار سكر الدم    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    اليمن.. قرارات رئاسية تطال محافظ عدن وعددا من القيادات العسكرية البارزة    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    حرب المخدرات على طاولة الحوار بين كولومبيا وترامب    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عَطاءُ السَّماءْ في مَعَاني الأسْمَاءْ


عَطاءُ السَّمَاءْ في مَعَاني الأسْمَاءْ
( أسْمَاءُ اللهِ الحُسْنَي )
******
يَا لائِمِي شَأنُ عِشقِي بالغُ العِظَمِ
وحصنُ ربِّى مَنِيعٌ فِي ذُرَا القِمَمِ
أَهِيمُ بِاللهِ سِرّا مُفعَمًا عَلنًا
وكَيفَ يحيَا الذِي بِاللهِ لَمْ يَهِم ِ؟
أسماؤهُ سَطعَتْ شَمْسًا فَمَعْدِنها
نورٌ أضَاءَ فُؤادَ العَاشِقِ النَّهِمِ
منْ يرتوِ الوَجْدَ صَفوًا ذَاكَ مَأمَنُهُ
هيهاتَ يَحْيا طَريدَ الخوفِ والسَّقَمِ
لَفْظُ الجَلِالةِ جَلَّ "الله" مَبْدَؤها
وغَايةُ الزَّهوِ بَينَ الحَرفِ والكَلِمِ
إنَّ الإِلَهَ هو "الرَّحمَنُ" هَيْبَتُهُ
تغشَى العُصاةَ بآياتٍ مِنَ اللُّجُمِ
هُو "الرَّحيم" فَدارُ الخُلدِ رَايَتُهَا
طُوبَى لمَنْ كَبَّلَ اللَّذَّاتِ بالألَمِ
يا أيُّها "الملِكُ" ال (نَرجُوهُ) مَغْفِرةً
مَن ذَا يُخالفُ حُكمَ اللهِ؟ فَاستَقِمِ
والزَمْ صَفَا الطُّهْرِ ف"القُدُّوسُ" قُدْرَتُهُ
مُنَزَّهُ الشَّانِ يُذْكِي عِزّةَ الأُمَمِ
عِبَادَةُ الحَقِّ ذُخْرُ المرْءِ مَا صَدَقَتْ
فَاخْسَأْ عَنينَ الرَّجَا يَا عَابِدَ الصَّنَمِ
هُوَ "السَّلامُ" فَنُورُ النُّورِ مُنْبَثِقٌ
فَمُحْدِقٌ بِرٌّهُ بِالخلْق مِنْ قِدَمِ
"المُؤمِنُ" المُرتَجَى رَبٌّ نَلوذُ بِهِ
يَهْدِيكَ للحَقِّ مَا أبْحَرْتَ فِي نَدَمِ
هُوَ "المُهيمِنُ" فَالأقْدَارُ رهْنُ يَدٍ
صَبَّتْ سَلامًا زَهَا فِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ
إنَّ "العزيزَ" لَخلقُ الخَلْقِ صَنْعَتُهُ
برهانُهُ نَابِضٌ فِي مَنطقِ العُجُمِ
كَمْ يَقصِمُ اللهُ في الدنيا جَبَابرَةً
وكم بدَتْ آيةُ "الجَبّارِ" فِي عَلَمِ!
الْكِبْرِيَاءُ لَهُ الْعَلْيَاءُ عِزَّتُهُ
أيَنَ الجَمِيعُ فَمَنْ يَحْتَجَّ يَنْهَزِمِ
فَإِنَّهُ "المتكبِّر" الذِّي خَضَعَتْ
لَهُ الخَلائق تَحْكِي هَامَةَ القَصِمِ
"الخَالِقُ" الكَوْنَ رَهوَ البَحْرِ يَعصِمُنُا
من هيبةِ الموتِ أو مِن طَعنَةِ النِقَمِ
"البارئُ" الْخَلْقَ مِنْ لا شيء مُوجِدُهُ
بُركَانُ إعْجَازِهِ المِرْجَافُ بِالحُمَمِ
يُحْيِي "المُصَوِّرُ" رُوحَ الرُّوحِ في دَمِنا
يَا قُدرَةَ اللهِ سِيرِي فِي دَفِيقِ دَمِ
مَهمَا نَزَفْنَا ذُنُوبَ الكَوْنِ يغفرُها
يا نِعْمَ مَغْفِرةً مِن عَطْفِ مُنتقِمِ!
وَإنَّمَا سِمَةُ "الغَفَّارِ" غَضْبَتُهُ
تَحكِي الجَلالَ نَدِيَّ المنِّ وَالكَرَمِ
يَا أيُّها القادِرُ "القَهّارُ" مَجْمعُنا
يومَ القيامةِ سَيلٌ هَادِرُ العَرِمِ
فاللهُ رَحمتهُ بالطِّفلِ مَوئِلُهَا
تَرَفُّقٌ بِعِظامِ الطّاعِنِ الهَرِمِ
أطْلِقْ مَدَى النَّفْسِ ف"الوَهَّابُ"ذو مَدَدٍ
يَغْشَي الكِرامَ عَطُوفَ الْغَيْثِ للطُّغَمِ
رزقٌ مُقَسِّمُهُ عِلْمًا ومَقْدِرَةً
المغدقُ الأكْرَمُ"الرَّزَّاقُ" ذُو القِسَمِ
اللهُ مَعْبُودُنا "الفتّاحُ" فيضُ مَدًى
ضوءٌ من الوَحْي في سِرْبٍ مِنَ العَتَمِ
هو "العلَيمُ" فسِرُّ السِّرِّ يُعْلِنُهُ
في القَصْرِ والقَبرِ بَوْنُ الجَهْلِ والفَهَمِ
"القابِضُ" اللهُ مَوت الموتِ يَعرفُهُ
عَيْشُ الحياةِ متَى اسْتَعْلَيْتَ بِالرَّقَمِ
"البَاسِطُ" الخِيرَ مَا وَجهٌ رجَاكَ مُنىً
تُغيثُ مَن قَالَ ربّي دونَ نُطْقِ فَمِ
"الخافضُ" الشَّانَ دُونَ العِزِّ مُنتقِمًا
فكَم طَوَى مِنْ مَدًى في وَاهِمِ الشَّمَمِ
"الرافِعُ" القومَ أندادًا على قِمَمٍ
ودُونَهمْ دُونَهمْ في جُملةِ الحَشَمِ
أنتَ "المُعِزُّ" فَلا عِزٌّ يَجُوزُ بِهِ
وَيَا جِرَاحِي بِعِزِّ اللهِ فَالْتَئِمِي
فَاعْلُ "المُذِّلُّ" فلم يُعجزْكَ مِنْ أَحَدٍ
أمهلتَ مَا شئتَ أو جازيت بالجُرُمِ
إنَّ "السَّمِيعَ" لَهَمْسُ الضَّوءِ نَسْمَعُهُ
وَلَوْ خَطَا النَّمْلُ بين القَاعِ والأكَمِ
يَا مَنْ تَراني عَلَى الآثامِ تَعصِفُ بِي
نِعْمَ "البصيرُ" بحالي والجَمِيعُ عَمِي
بحَقِّ جَاهِكَ ربِّي جُدْ أنَا بَشَرٌ
صَوْتُ القضاءِ رَهينٌ فِي صَدَى "الحَكَمِ"
"الْعَدلُ" مِنهَاجُهُ المَشْهُودُ مِنْ أَزَلٍ
فَنَجِّ يَا رَبَّنَا مِنْ رِبْقَةِ التُّهَمِ
رَقَّ"اللَّطِيفُ" مَتَى أولَى الوَرَى نِعَمًا
أحْيَا بِنَاءَ الرَّجَا فِي يَأسِ مُنْهَدِمِ
قَدْ صُنْتَ مَرْيمَ لُطفًا حِينَمَا وَضَعَتْ
هُزِّي إلَيْكِ بجذعٍ تَغْنَمِي شَقَمِي
إلهُنا اللهُ رَبُّ السِرِّ تَعْرفُنَا
نِعْمَ "الخَبيرُ" بِذَاتِ الذَّات والقِيِمِ
هُوَ "الحَلِيمُ" فَحِلْمُ الحِلْمِ مُتَّصَفٌ
وَمَن يَلُذْ بجِوَار اللهِ لَمْ يُضَمِ
فَاسْمُ "الْعَظِيمِ" بِهِ كَمْ عَزَّ مُفْتَخِرًا!
عَبْدٌ بِجَاهِكَ في حِلٍّ وَفِي حَرَمِ
طَوْدٌ ذُنُوبُ الوَرَى مَوْلايَ يَغْفِرُهَا
إنَّ "الغَفُورَ" دَوَاءُ النَّفسِ فَاحْتَشِمِ
مَنْ ذَا يُكافِئُ عبدًا أنتَ مَادِحُهُ؟
فَيْضُ "الشَّكُورِ" مَنَاطُ الآيِ وَالنَّعَمِ
منْ شاءَ يا رَبُّ فَليؤمِنْ وَمَا كَفَرُوا
فَاسْمُ "العَلِيِّ" سُرًى فِي وَسْمِ مُتَّسِم
أنتَ "الْكَبيرُ" فَلا نَقْصٌ ولا زَللٌ
بَابُ الكَبيرِ ملاذُ الضِّيقِ والسَّأمِ
فَاحْفظْ مَدَى الدَّهرِ للإسلامِ عِزَّتَهُ
ربِّي "الحَفيظُ" فَفِي نجواهُ مُعْتَصَمِي
قد لاحَ خَوفٌ فَأينَ الأمْنُ؟ أَطلُبُهُ
يحْيَا "المُقيتُ" لِشَيخٍ أو فَتَى حُلُمِ
نِعمَ "الحَسيبُ" فلا سَهْوٌ ولا سِنَةٌ
ولا المحَابَاةُ بالقربَى ولا الرَّحِمِ
فيَا "الجَليلُ" بَعثْتَ الأنبياءَ هُدًى
منابعَ العَدلِ وَالأخْلاقِ والشِّيَمِ
جَلَّ "الكريمُ" فإمَّا سُقتَ مَكرُمَةً
هامَتْ بكَ النَّفسُ عِشقًا ذائِبَ الهَيَمِ
فاللهُ ربِّي "الرَّقِيبُ" العَدلُ حِكْمَتُهُ
وَلَوْ غَفَا النَّومُ فَالرحمنُ لَم يَنَمِ
دامَ "المُجِيبُ" لمن نَاجاهُ يَا أمَلِي
أجِبْ دُعائِي فمَنْ نَادَاكَ لمْ تَلُمِ
"الواسَعُ" اللهُ لولا اللهُ مَا فُرِجَتْ
غَيابَةُ اليَأْسِ فِي مُستنقعِ الظُلَمِ
نِعْمَ "الحكيمُ" فما أَحْكَمْتَ مِنْ قَدَرٍ
رَقَّتْ عُيونُ الرِّضا في زَهوَةِ القَدَمِ
قُلتُ:"الوَدودُ" إلهُ الخيرِ يشْمَلُنَا
يَا رحْمَةَ اللهِ قَلبِي ضَاقَ بِاللَّمَمِ
مجدُ "المجِيدِ" ذُرًا عَلياءُ قُدرتِهِ
فما رماكَ الصَّدَى بِالعِشقِ فاغتَنِمِ
يا مُنبتَ البَعثِ بعد الموتِ في جيفٍ
عاشَ المَواتُ بِهَا مَقبورةَ الرِّمَمِ
تُحْيي عِظام الرَّدَى ف"الباعثُ" انْبَعَثَتْ
مِنْهُ الحَياةُ فلاحَتْ بَسْمةُ الرُسُمِ
إنَّ "الشَّهيدَ" لغَيْبُ الغَيْبِ حَضْرَتُهُ
أَقْسَمْتُ حَتَّى ارْتَوَى مِنْ فِكْرَتِي قَسَمِي
"الحقُّ" عَدْلٌ عَلَا فَالمنتَهَى أفُقٌ
سَمَاؤُهُ اللهُ يَا "كَيفَ" اعْلَقِي "بِكَمِ"
برَاءَةُ المرءِ رِزْقُ الحقِّ مَا وُهِبَتْ
فَرَوْعَةُ الحقِّ تَنْفِي غَيْهَبَ التُّهَمِ
نِعْمَ "الوكيلُ" فَمَا جَارَ الزَّمَانُ لَنا
رَبُّ عَظيمٌ سَمَا بالَّسَّادَةِ الخَدَمِ
جَلَّ "القَوِيُّ" فَلا حَدٌ ولا مَدَدٌ
يَا عِزَّةَ الحَقِّ صُبِّي النَّارَ وَاضْطرِمِي
وَزَلْزلي شَهْوَةَ العِرْبِيدِ وَانْفَجِرِي
فى سَاحَةِ النَّفْسِ بِالوَيْلاتِ فَاخْتَرِمِي
عَزَّ "المتِينُ" فَلا ضَعفٌ ولا وهَنٌ
فَكَمْ رَعَتْ قَوسُهُ الأقدارَ بالسُّهُمِ
نِعْمَ "الوليُّ" لِمَنْ تُرضَى ولايَتُهُ
فمَا تَوَلَّ شُئُونَ الْعَبْدِ يَسْتَقِمِ
أمَّا "الحميدُ" فهلْ وفَّاهُ مَن حَمدُوا ؟
مَحَبَّةُ اللهِ نايُ الرُّوحِ مِلءُ دَمِي
يُحِيطُ بالخلقِ فالإحِصاءُ قُدرتُهُ
وَكَمْ حَكَاهُ عَدِيدُ الصَّخرِ والنَّسَمِ
فاللهُ قَال أنا "المُحْصِي" بِذا شَهِدَتْ
آيُ الخَلائقِ حَقَّا شاهِقَ النُّجُمِ
"المبدئُ" الخلْقَ في مَكْنونِ عِزَّتِهِ
شِهابُ عزٍّ بَدَا في غُصَّة السَدَمِ
أَنتَ "المُعيدُ" بدأتَ الكَوْنَ مَن عَدَمٍ
وَعَوْدُهُ الغَيْبُ شَأْنُ النَّوْمِ وَالحُلُمِ
مُحيي الموَاتِ مَتَي نَادَيْتَهُمْ بُعِثوا
لا عَقلَ للعَقلِ ف"المُحْيِي" ارْتِوَاءُ ظَمِي
يدُ "المُمِيتِ" قَضَاءٌ شَأنُهُ قَدَرٌ
فَمَا تَأخَّرَ مِن إنسٍ ولا بُهُمِ
حتى المَلائِكُ فِي العَلْيَاءِ مَوْئِلُهَا
مَوْتٌ وجِنُّ الصَّدى في سِلْكِ مُلْتَهَمِ
"الحَيُّ" نادَى لِمَنْ مُلْكِي؟ وأَجمَعُهُمْ
مَا مِنْ صَرِيخٍ لَهُمْ يَا شِقْوَةَ الصَّمَمِ!
أيْنَ الجَبَابِرَةُ العُصاةُ أينَ هُمُ؟!
يَا شُعْلةَ الموْتِ زِيدِي الزَّيْتَ واحْتَدِمِي
لا تأخُذُ الخَالقَ "الْقَيُّومَ" مِنْ سِنةٍ
وَالنَّومُ مُسْتَأسِدٌ فِي غَابَةِ النُّوَمِ
"الوَاجِدُ" اللهُ قَدْ دَانَ الجَمَادُ لَهُ
فسَبَّحَ الصَّخْرُ حَمْدا رَاضِيَ النِّعَمِ
"الماجِدُ" الغَيْبَ شَمْسُ الدَّهْرِ ما سَطَعَتْ
فمجدُهُ كَمْ رَعَى في سَطْوَةِ الحُسُمِ!
"الْوَاحِدُ" الذَّاتِ كَم"تُّرْجَى" مَحبَّتُهُ!
فَمَا سَجَى اللَّيْلُ عِشقًا لِلإلهِ قُمِ
وإنَّمَا المُبْدِعُ المَعْبُودُ غَايَتُنَا
دُنيَا ودِينًا شَبَابًا أو دُمَى هَرَمِ
فَرْدٌ هُوَ"الصَمَدُ" المنْشُودُ دَعْوَتُهُ
إمَّا طلبتَ فَجَادَ اللهُ فَاسْتَلَمِ
"القادِرُ" انْسَاقَ إذعانُ الْوُجُودِ لَهُ
في القَوْلِ والفِعْلِ مِنْ عَادٍ وَمِنْ إرَمِ
مَوْلايَ فِي عِزَّةٍ لَا شَيءَ يُعجِزُهُ
فَكَمْ عَصَيْنا فَلَمْ يَعتِبْ وَلَم يَلُمِ
نِعْمَ القوي هُوَ"المقتدرُ" الملِكُ
مَا أظْلَمَ العُمْرُ عَنِ يَأسِ الضِّيَاءِ صُمِ
ربِّي "المُقدِّمُ" فَالأقْدَارُ نَافِذَةٌ
وَكُلُّ شَيءٍ رَهِينُ اللَّوْحِ وَالقَلَمِ
أنْتَ "المؤَخِّرُ" أنَّى شِئْتَ ذُو كَرَمٍ
يَغترُّ عَبْدُك رَغمَ الفَضْلِ والنِّعَمِ
"الأوَّلُ" اللهُ كَنزًا كانَ كَمْ خَفِيَتْ
أسْرَارُهُ بِدُروبِ الحَاذقِ الْفَهِمِ!
"الآخِرُ" الفَرْدُ خَتْمًا بَدؤُهُ أزَلٌ
يَدومُ والنَّاسُ غيرُ اللهِ لَمْ تَدُمِ
"الظّاهرُ" المُنْتَهَى عَمَّ الوجودَ سَنًا
يا أرضَ يثربَ صونِي النُّورَ في إضَمِ
"البَاطنُ" اللهُ فَالأسرارُ علَّمَهَا
يا مُهجَةَ السرِّ زيدِي البِشرَ وابتسَمِي
مَا هَامَتِ النَّفْسُ فَ"الوَالِي" حِمَاهُ تُقًى
فَكُنْ على الدَّرْب والْزَمْ وَاحَةَ الحَرَمَ
يَا أيُّها "المُتَعَالِي" الحَقُّ كُنْ لِدَمٍ
يَدعوكَ نَابِضُهُ في بابِ مُزدَحَمِ
"البَرُّ" مَنبِتُ عَطْفٍ وجْهُهُ دِيَمٌ
يا دَفقَةَ البِرِّ ربِّي سَاطِعُ التَمَمِ
فَلُذْ بِربِّكَ ف"التَوَّابُ" مَا نَدِمَتْ
نَفْسٌ تَلطَّفَ مَاءُ الْعَفْوِ بِالضَّرَمِ
واحْذَرْ خُطَى الإثمِ فَالجَبَّارُ مُطَّلِعٌ
مَنْ عَانَدَ اللهَ ألْفَى ذُلَّ مُتَّهَمِ
يا سَطْوَةً بِيَدِ "المنتقِمِ"انْفَجَرَتْ
بِرهْبةِ العَبْدِ بَينَ العَظْمِ واللَّحَمِ
زيدِي مَدَىَ العِشْقِ إِنّْ اللهَ ذُو كَرَمٍ
مَا مَادَ حُبٌّ بِأَهلِ الذُلِّ وَالعُظُمِ
أَنْتَ "العَفُوُّ" لِعَبْدٍ يسْتَحِي خَجَلًا
مِنَ المَعاصِي بقلبٍ واهِنِ الهِمَمِ
إنَّ "الرَّءُوفَ" لَحِصْنُ النَّفْسِ يَعْصِمُها
ما جَازَتِ النَّفْسُ حَدَّ الحدِّ فاتَّهِمِ
يا "مالِكَ المُلْكِ" إنىِّ مُتْعَبٌ وَهِنٌ
رُحْمَاكَ يا خالِقي مِنْ سَحْقَةِ العَدَمِ
فَ"ذُو الجَلالِ وَذَو الإكْرامِ" يملَؤنَا
زهوًا بِنورِ الرِّضا في حالكِ الغُيُمِ
وَ"المُقْسِطُ" الحقُّ مِيزانُ الدُّنا اعْتَدَلَتْ
مِنْهُ الموَازِينُ بينَ الغُرِّ وَالدُّهُمِ
"الجَامِعُ" النَّاسَ ألوَانًا وَألْسِنَةً
كُلٌ سَواسِيةٌ في المِلْكِ والذِّمَمِ
كانَ "الغَنِيُّ" فكانَ الكَوْنُ مُفتَقِرًا
إليهِ في الأرضِ والأفْلاكِ وَالأَجَمِ
بالأمْرِ (كُنْ فيكونُ) الخَلقُ قدْ مَلأُوا
عَينَ الوجودِ بآياتِ المَدَى الجُسُمِ
ربُّ العبادِ هو "المُغنِي" عَلى سَعَةٍ
فَكمْ أغاثَ الوَرَى مِنْ قَسْوَةِ الغُرُمِ
"المَانِعُ" الشَّرَّ في قولٍ وفي عملٍ
يا نِعمَ مِنْ عَاصِمٍ في قَلْبِ مُعْتصِمِ
"الضَّارُ" فِي نَفْعِهِ تَجْلُو مَحَاسِنُهُ
كمَا انجلتْ جِدَّةُ الأوصَافِ بالقِدَمِ
"النَّافِعُ" المُبْتَغَى للعَبدِ مَا غَفِلَتْ
عينٌ ترَى السُّمَّ غُنْمًا في هَوَى الدَّسَمِ
"النُّورُ" مِشْكاتُهُ زيتونَةٌ شَهَقَتْ
مِنَها الفُيُوضاتُ غُرًّا في مَدَى البُهُمِ
يا أيُّها الخَالقُ "الهادِي" السَّبيلَ أنَا
عَبدٌ سَقيمُ الرُّؤَى في حَالِكِ الدُّهُمِ
أنْتَ "البديعُ" كأَّن الكونَ أغنيةٌ
تُسَبِّحُ اللهَ لحنًا باسِمَ النَغَمِ
الخُلْدُ للماجدِ "البَاقِي" وكَمْ فَنِيَتْ
مَجامُعُ الخَلقِ في الآجَامِ والأُطُمِ!
"الوَارثُ" الأرضَ يومَ الحَشْرِ ما بُعِثَتْ
رُوحُ الخلائقِ شِيبَ الرأسِ والفُطُمِ
يا مَنبعَ الرُّشْدِ ربَّ الحِكمةِ ابتسمتْ
في اسم "الرَّشيدِ" حُروفُ الحُكْمِ والحِكَمِ
وَاسْمُ "الصَّبُورِ" مَتَى مَا رُحْتَ تُنشِدُهُ
سَلكْتَ "لاءكَ" عَبدا في خُطَى "نَعَمِ"
رُضابُ أسمائِكَ الحُسنَى سَقَى شَفتِي
فَانْسَابَ نُورُ التُّقَى فِي دَوْحِ مُبتَسَمِي
فَتِلكَ أنشُودَةُ الأسماءِ مبْدَؤُهَا
لفظُ الجَلالَةِ عِشْقُ النَّاسِكِ الضَّرِمِ
وَبِاسْمِكَ الأعظمِ المَنشودِ أَخْتِمُهَا
فنعمَ مَا كانَ مِنْ بدءٍ ومُختَتَمِ
*****


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.