بسام راضي ينقل تهنئة الرئيس السيسي للجالية القبطية في إيطاليا بعيد الميلاد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه لرئاسة حزب الوفد    تعرف على تطورات سعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5104 جنيهات    التضخم في منطقة اليورو يتباطأ إلى 2% خلال ديسمبر 2025    تحالفات مشبوهة وأجندات خارجية.. كيف استُخدمت مظاهرات إخوان تل أبيب ضد مصر؟    وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    صالة حسن مصطفى تستضيف قمتى الأهلى والزمالك بدورى محترفى اليد    مصدر بالزمالك: معتمد جمال الاختيار الأنسب لتدريب الفريق والجميع يدعمه في مهمته    القبض على شخصين لاتهامهما بإصابة شابين بطعنات نافذة بكفر شكر    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    السياحة والآثار تنفي شائعات ترميم سقف مسجد الأمير عثمان بجرجا وتؤكد الالتزام بالمعايير الأثرية    دور العرض المصرية تستقبل كولونيا اليوم.. و15 يناير فى العالم العربى    الصحة: استهداف خفض الولادات القيصرية إلى 40% بحلول 2027    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    إيران تدين زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى أرض الصومال وتعتبرها انتهاكا للسيادة    تدنى الأسعار يكبد قطاع الدواجن خسائر 8 مليارات جنيه فى الربع الأخير من 2025    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    طريقة عمل أرز بالسبانخ والليمون، طبق نباتي غني بالحديد ومثالي للصحة    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025    هزة أرضية بقوة 5.3 فى الفلبين.. وماليزيا تؤكد عدم وجود تهديد تسونامى    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    أمم أفريقيا 2025| زين الدين بلعيد: الجزائر يتطلع للمنافسة على اللقب..والتركيز مطلوب أمام نيجيريا    تقرير أمريكى: إسرائيل تتجاوز العقبة الأخيرة لبدء بناء مستوطنات من شأنها تقسيم الضفة    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    تموين المنوفية: ضبط 8000 لتر سولار مدعم محظور تداوله بالسادات    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    محافظ قنا يشارك أقباط دشنا احتفالات الميلاد    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    خبر في الجول – معتمد جمال يقود الزمالك لحين التعاقد مع مدير فني أجنبي    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    «صحة البحيرة»: إجراءات صارمة لعودة الانضباط لمستشفى كفر الدوار العام    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ.. الطماطم ب15 جنيها    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عَطاءُ السَّماءْ في مَعَاني الأسْمَاءْ


عَطاءُ السَّمَاءْ في مَعَاني الأسْمَاءْ
( أسْمَاءُ اللهِ الحُسْنَي )
******
يَا لائِمِي شَأنُ عِشقِي بالغُ العِظَمِ
وحصنُ ربِّى مَنِيعٌ فِي ذُرَا القِمَمِ
أَهِيمُ بِاللهِ سِرّا مُفعَمًا عَلنًا
وكَيفَ يحيَا الذِي بِاللهِ لَمْ يَهِم ِ؟
أسماؤهُ سَطعَتْ شَمْسًا فَمَعْدِنها
نورٌ أضَاءَ فُؤادَ العَاشِقِ النَّهِمِ
منْ يرتوِ الوَجْدَ صَفوًا ذَاكَ مَأمَنُهُ
هيهاتَ يَحْيا طَريدَ الخوفِ والسَّقَمِ
لَفْظُ الجَلِالةِ جَلَّ "الله" مَبْدَؤها
وغَايةُ الزَّهوِ بَينَ الحَرفِ والكَلِمِ
إنَّ الإِلَهَ هو "الرَّحمَنُ" هَيْبَتُهُ
تغشَى العُصاةَ بآياتٍ مِنَ اللُّجُمِ
هُو "الرَّحيم" فَدارُ الخُلدِ رَايَتُهَا
طُوبَى لمَنْ كَبَّلَ اللَّذَّاتِ بالألَمِ
يا أيُّها "الملِكُ" ال (نَرجُوهُ) مَغْفِرةً
مَن ذَا يُخالفُ حُكمَ اللهِ؟ فَاستَقِمِ
والزَمْ صَفَا الطُّهْرِ ف"القُدُّوسُ" قُدْرَتُهُ
مُنَزَّهُ الشَّانِ يُذْكِي عِزّةَ الأُمَمِ
عِبَادَةُ الحَقِّ ذُخْرُ المرْءِ مَا صَدَقَتْ
فَاخْسَأْ عَنينَ الرَّجَا يَا عَابِدَ الصَّنَمِ
هُوَ "السَّلامُ" فَنُورُ النُّورِ مُنْبَثِقٌ
فَمُحْدِقٌ بِرٌّهُ بِالخلْق مِنْ قِدَمِ
"المُؤمِنُ" المُرتَجَى رَبٌّ نَلوذُ بِهِ
يَهْدِيكَ للحَقِّ مَا أبْحَرْتَ فِي نَدَمِ
هُوَ "المُهيمِنُ" فَالأقْدَارُ رهْنُ يَدٍ
صَبَّتْ سَلامًا زَهَا فِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ
إنَّ "العزيزَ" لَخلقُ الخَلْقِ صَنْعَتُهُ
برهانُهُ نَابِضٌ فِي مَنطقِ العُجُمِ
كَمْ يَقصِمُ اللهُ في الدنيا جَبَابرَةً
وكم بدَتْ آيةُ "الجَبّارِ" فِي عَلَمِ!
الْكِبْرِيَاءُ لَهُ الْعَلْيَاءُ عِزَّتُهُ
أيَنَ الجَمِيعُ فَمَنْ يَحْتَجَّ يَنْهَزِمِ
فَإِنَّهُ "المتكبِّر" الذِّي خَضَعَتْ
لَهُ الخَلائق تَحْكِي هَامَةَ القَصِمِ
"الخَالِقُ" الكَوْنَ رَهوَ البَحْرِ يَعصِمُنُا
من هيبةِ الموتِ أو مِن طَعنَةِ النِقَمِ
"البارئُ" الْخَلْقَ مِنْ لا شيء مُوجِدُهُ
بُركَانُ إعْجَازِهِ المِرْجَافُ بِالحُمَمِ
يُحْيِي "المُصَوِّرُ" رُوحَ الرُّوحِ في دَمِنا
يَا قُدرَةَ اللهِ سِيرِي فِي دَفِيقِ دَمِ
مَهمَا نَزَفْنَا ذُنُوبَ الكَوْنِ يغفرُها
يا نِعْمَ مَغْفِرةً مِن عَطْفِ مُنتقِمِ!
وَإنَّمَا سِمَةُ "الغَفَّارِ" غَضْبَتُهُ
تَحكِي الجَلالَ نَدِيَّ المنِّ وَالكَرَمِ
يَا أيُّها القادِرُ "القَهّارُ" مَجْمعُنا
يومَ القيامةِ سَيلٌ هَادِرُ العَرِمِ
فاللهُ رَحمتهُ بالطِّفلِ مَوئِلُهَا
تَرَفُّقٌ بِعِظامِ الطّاعِنِ الهَرِمِ
أطْلِقْ مَدَى النَّفْسِ ف"الوَهَّابُ"ذو مَدَدٍ
يَغْشَي الكِرامَ عَطُوفَ الْغَيْثِ للطُّغَمِ
رزقٌ مُقَسِّمُهُ عِلْمًا ومَقْدِرَةً
المغدقُ الأكْرَمُ"الرَّزَّاقُ" ذُو القِسَمِ
اللهُ مَعْبُودُنا "الفتّاحُ" فيضُ مَدًى
ضوءٌ من الوَحْي في سِرْبٍ مِنَ العَتَمِ
هو "العلَيمُ" فسِرُّ السِّرِّ يُعْلِنُهُ
في القَصْرِ والقَبرِ بَوْنُ الجَهْلِ والفَهَمِ
"القابِضُ" اللهُ مَوت الموتِ يَعرفُهُ
عَيْشُ الحياةِ متَى اسْتَعْلَيْتَ بِالرَّقَمِ
"البَاسِطُ" الخِيرَ مَا وَجهٌ رجَاكَ مُنىً
تُغيثُ مَن قَالَ ربّي دونَ نُطْقِ فَمِ
"الخافضُ" الشَّانَ دُونَ العِزِّ مُنتقِمًا
فكَم طَوَى مِنْ مَدًى في وَاهِمِ الشَّمَمِ
"الرافِعُ" القومَ أندادًا على قِمَمٍ
ودُونَهمْ دُونَهمْ في جُملةِ الحَشَمِ
أنتَ "المُعِزُّ" فَلا عِزٌّ يَجُوزُ بِهِ
وَيَا جِرَاحِي بِعِزِّ اللهِ فَالْتَئِمِي
فَاعْلُ "المُذِّلُّ" فلم يُعجزْكَ مِنْ أَحَدٍ
أمهلتَ مَا شئتَ أو جازيت بالجُرُمِ
إنَّ "السَّمِيعَ" لَهَمْسُ الضَّوءِ نَسْمَعُهُ
وَلَوْ خَطَا النَّمْلُ بين القَاعِ والأكَمِ
يَا مَنْ تَراني عَلَى الآثامِ تَعصِفُ بِي
نِعْمَ "البصيرُ" بحالي والجَمِيعُ عَمِي
بحَقِّ جَاهِكَ ربِّي جُدْ أنَا بَشَرٌ
صَوْتُ القضاءِ رَهينٌ فِي صَدَى "الحَكَمِ"
"الْعَدلُ" مِنهَاجُهُ المَشْهُودُ مِنْ أَزَلٍ
فَنَجِّ يَا رَبَّنَا مِنْ رِبْقَةِ التُّهَمِ
رَقَّ"اللَّطِيفُ" مَتَى أولَى الوَرَى نِعَمًا
أحْيَا بِنَاءَ الرَّجَا فِي يَأسِ مُنْهَدِمِ
قَدْ صُنْتَ مَرْيمَ لُطفًا حِينَمَا وَضَعَتْ
هُزِّي إلَيْكِ بجذعٍ تَغْنَمِي شَقَمِي
إلهُنا اللهُ رَبُّ السِرِّ تَعْرفُنَا
نِعْمَ "الخَبيرُ" بِذَاتِ الذَّات والقِيِمِ
هُوَ "الحَلِيمُ" فَحِلْمُ الحِلْمِ مُتَّصَفٌ
وَمَن يَلُذْ بجِوَار اللهِ لَمْ يُضَمِ
فَاسْمُ "الْعَظِيمِ" بِهِ كَمْ عَزَّ مُفْتَخِرًا!
عَبْدٌ بِجَاهِكَ في حِلٍّ وَفِي حَرَمِ
طَوْدٌ ذُنُوبُ الوَرَى مَوْلايَ يَغْفِرُهَا
إنَّ "الغَفُورَ" دَوَاءُ النَّفسِ فَاحْتَشِمِ
مَنْ ذَا يُكافِئُ عبدًا أنتَ مَادِحُهُ؟
فَيْضُ "الشَّكُورِ" مَنَاطُ الآيِ وَالنَّعَمِ
منْ شاءَ يا رَبُّ فَليؤمِنْ وَمَا كَفَرُوا
فَاسْمُ "العَلِيِّ" سُرًى فِي وَسْمِ مُتَّسِم
أنتَ "الْكَبيرُ" فَلا نَقْصٌ ولا زَللٌ
بَابُ الكَبيرِ ملاذُ الضِّيقِ والسَّأمِ
فَاحْفظْ مَدَى الدَّهرِ للإسلامِ عِزَّتَهُ
ربِّي "الحَفيظُ" فَفِي نجواهُ مُعْتَصَمِي
قد لاحَ خَوفٌ فَأينَ الأمْنُ؟ أَطلُبُهُ
يحْيَا "المُقيتُ" لِشَيخٍ أو فَتَى حُلُمِ
نِعمَ "الحَسيبُ" فلا سَهْوٌ ولا سِنَةٌ
ولا المحَابَاةُ بالقربَى ولا الرَّحِمِ
فيَا "الجَليلُ" بَعثْتَ الأنبياءَ هُدًى
منابعَ العَدلِ وَالأخْلاقِ والشِّيَمِ
جَلَّ "الكريمُ" فإمَّا سُقتَ مَكرُمَةً
هامَتْ بكَ النَّفسُ عِشقًا ذائِبَ الهَيَمِ
فاللهُ ربِّي "الرَّقِيبُ" العَدلُ حِكْمَتُهُ
وَلَوْ غَفَا النَّومُ فَالرحمنُ لَم يَنَمِ
دامَ "المُجِيبُ" لمن نَاجاهُ يَا أمَلِي
أجِبْ دُعائِي فمَنْ نَادَاكَ لمْ تَلُمِ
"الواسَعُ" اللهُ لولا اللهُ مَا فُرِجَتْ
غَيابَةُ اليَأْسِ فِي مُستنقعِ الظُلَمِ
نِعْمَ "الحكيمُ" فما أَحْكَمْتَ مِنْ قَدَرٍ
رَقَّتْ عُيونُ الرِّضا في زَهوَةِ القَدَمِ
قُلتُ:"الوَدودُ" إلهُ الخيرِ يشْمَلُنَا
يَا رحْمَةَ اللهِ قَلبِي ضَاقَ بِاللَّمَمِ
مجدُ "المجِيدِ" ذُرًا عَلياءُ قُدرتِهِ
فما رماكَ الصَّدَى بِالعِشقِ فاغتَنِمِ
يا مُنبتَ البَعثِ بعد الموتِ في جيفٍ
عاشَ المَواتُ بِهَا مَقبورةَ الرِّمَمِ
تُحْيي عِظام الرَّدَى ف"الباعثُ" انْبَعَثَتْ
مِنْهُ الحَياةُ فلاحَتْ بَسْمةُ الرُسُمِ
إنَّ "الشَّهيدَ" لغَيْبُ الغَيْبِ حَضْرَتُهُ
أَقْسَمْتُ حَتَّى ارْتَوَى مِنْ فِكْرَتِي قَسَمِي
"الحقُّ" عَدْلٌ عَلَا فَالمنتَهَى أفُقٌ
سَمَاؤُهُ اللهُ يَا "كَيفَ" اعْلَقِي "بِكَمِ"
برَاءَةُ المرءِ رِزْقُ الحقِّ مَا وُهِبَتْ
فَرَوْعَةُ الحقِّ تَنْفِي غَيْهَبَ التُّهَمِ
نِعْمَ "الوكيلُ" فَمَا جَارَ الزَّمَانُ لَنا
رَبُّ عَظيمٌ سَمَا بالَّسَّادَةِ الخَدَمِ
جَلَّ "القَوِيُّ" فَلا حَدٌ ولا مَدَدٌ
يَا عِزَّةَ الحَقِّ صُبِّي النَّارَ وَاضْطرِمِي
وَزَلْزلي شَهْوَةَ العِرْبِيدِ وَانْفَجِرِي
فى سَاحَةِ النَّفْسِ بِالوَيْلاتِ فَاخْتَرِمِي
عَزَّ "المتِينُ" فَلا ضَعفٌ ولا وهَنٌ
فَكَمْ رَعَتْ قَوسُهُ الأقدارَ بالسُّهُمِ
نِعْمَ "الوليُّ" لِمَنْ تُرضَى ولايَتُهُ
فمَا تَوَلَّ شُئُونَ الْعَبْدِ يَسْتَقِمِ
أمَّا "الحميدُ" فهلْ وفَّاهُ مَن حَمدُوا ؟
مَحَبَّةُ اللهِ نايُ الرُّوحِ مِلءُ دَمِي
يُحِيطُ بالخلقِ فالإحِصاءُ قُدرتُهُ
وَكَمْ حَكَاهُ عَدِيدُ الصَّخرِ والنَّسَمِ
فاللهُ قَال أنا "المُحْصِي" بِذا شَهِدَتْ
آيُ الخَلائقِ حَقَّا شاهِقَ النُّجُمِ
"المبدئُ" الخلْقَ في مَكْنونِ عِزَّتِهِ
شِهابُ عزٍّ بَدَا في غُصَّة السَدَمِ
أَنتَ "المُعيدُ" بدأتَ الكَوْنَ مَن عَدَمٍ
وَعَوْدُهُ الغَيْبُ شَأْنُ النَّوْمِ وَالحُلُمِ
مُحيي الموَاتِ مَتَي نَادَيْتَهُمْ بُعِثوا
لا عَقلَ للعَقلِ ف"المُحْيِي" ارْتِوَاءُ ظَمِي
يدُ "المُمِيتِ" قَضَاءٌ شَأنُهُ قَدَرٌ
فَمَا تَأخَّرَ مِن إنسٍ ولا بُهُمِ
حتى المَلائِكُ فِي العَلْيَاءِ مَوْئِلُهَا
مَوْتٌ وجِنُّ الصَّدى في سِلْكِ مُلْتَهَمِ
"الحَيُّ" نادَى لِمَنْ مُلْكِي؟ وأَجمَعُهُمْ
مَا مِنْ صَرِيخٍ لَهُمْ يَا شِقْوَةَ الصَّمَمِ!
أيْنَ الجَبَابِرَةُ العُصاةُ أينَ هُمُ؟!
يَا شُعْلةَ الموْتِ زِيدِي الزَّيْتَ واحْتَدِمِي
لا تأخُذُ الخَالقَ "الْقَيُّومَ" مِنْ سِنةٍ
وَالنَّومُ مُسْتَأسِدٌ فِي غَابَةِ النُّوَمِ
"الوَاجِدُ" اللهُ قَدْ دَانَ الجَمَادُ لَهُ
فسَبَّحَ الصَّخْرُ حَمْدا رَاضِيَ النِّعَمِ
"الماجِدُ" الغَيْبَ شَمْسُ الدَّهْرِ ما سَطَعَتْ
فمجدُهُ كَمْ رَعَى في سَطْوَةِ الحُسُمِ!
"الْوَاحِدُ" الذَّاتِ كَم"تُّرْجَى" مَحبَّتُهُ!
فَمَا سَجَى اللَّيْلُ عِشقًا لِلإلهِ قُمِ
وإنَّمَا المُبْدِعُ المَعْبُودُ غَايَتُنَا
دُنيَا ودِينًا شَبَابًا أو دُمَى هَرَمِ
فَرْدٌ هُوَ"الصَمَدُ" المنْشُودُ دَعْوَتُهُ
إمَّا طلبتَ فَجَادَ اللهُ فَاسْتَلَمِ
"القادِرُ" انْسَاقَ إذعانُ الْوُجُودِ لَهُ
في القَوْلِ والفِعْلِ مِنْ عَادٍ وَمِنْ إرَمِ
مَوْلايَ فِي عِزَّةٍ لَا شَيءَ يُعجِزُهُ
فَكَمْ عَصَيْنا فَلَمْ يَعتِبْ وَلَم يَلُمِ
نِعْمَ القوي هُوَ"المقتدرُ" الملِكُ
مَا أظْلَمَ العُمْرُ عَنِ يَأسِ الضِّيَاءِ صُمِ
ربِّي "المُقدِّمُ" فَالأقْدَارُ نَافِذَةٌ
وَكُلُّ شَيءٍ رَهِينُ اللَّوْحِ وَالقَلَمِ
أنْتَ "المؤَخِّرُ" أنَّى شِئْتَ ذُو كَرَمٍ
يَغترُّ عَبْدُك رَغمَ الفَضْلِ والنِّعَمِ
"الأوَّلُ" اللهُ كَنزًا كانَ كَمْ خَفِيَتْ
أسْرَارُهُ بِدُروبِ الحَاذقِ الْفَهِمِ!
"الآخِرُ" الفَرْدُ خَتْمًا بَدؤُهُ أزَلٌ
يَدومُ والنَّاسُ غيرُ اللهِ لَمْ تَدُمِ
"الظّاهرُ" المُنْتَهَى عَمَّ الوجودَ سَنًا
يا أرضَ يثربَ صونِي النُّورَ في إضَمِ
"البَاطنُ" اللهُ فَالأسرارُ علَّمَهَا
يا مُهجَةَ السرِّ زيدِي البِشرَ وابتسَمِي
مَا هَامَتِ النَّفْسُ فَ"الوَالِي" حِمَاهُ تُقًى
فَكُنْ على الدَّرْب والْزَمْ وَاحَةَ الحَرَمَ
يَا أيُّها "المُتَعَالِي" الحَقُّ كُنْ لِدَمٍ
يَدعوكَ نَابِضُهُ في بابِ مُزدَحَمِ
"البَرُّ" مَنبِتُ عَطْفٍ وجْهُهُ دِيَمٌ
يا دَفقَةَ البِرِّ ربِّي سَاطِعُ التَمَمِ
فَلُذْ بِربِّكَ ف"التَوَّابُ" مَا نَدِمَتْ
نَفْسٌ تَلطَّفَ مَاءُ الْعَفْوِ بِالضَّرَمِ
واحْذَرْ خُطَى الإثمِ فَالجَبَّارُ مُطَّلِعٌ
مَنْ عَانَدَ اللهَ ألْفَى ذُلَّ مُتَّهَمِ
يا سَطْوَةً بِيَدِ "المنتقِمِ"انْفَجَرَتْ
بِرهْبةِ العَبْدِ بَينَ العَظْمِ واللَّحَمِ
زيدِي مَدَىَ العِشْقِ إِنّْ اللهَ ذُو كَرَمٍ
مَا مَادَ حُبٌّ بِأَهلِ الذُلِّ وَالعُظُمِ
أَنْتَ "العَفُوُّ" لِعَبْدٍ يسْتَحِي خَجَلًا
مِنَ المَعاصِي بقلبٍ واهِنِ الهِمَمِ
إنَّ "الرَّءُوفَ" لَحِصْنُ النَّفْسِ يَعْصِمُها
ما جَازَتِ النَّفْسُ حَدَّ الحدِّ فاتَّهِمِ
يا "مالِكَ المُلْكِ" إنىِّ مُتْعَبٌ وَهِنٌ
رُحْمَاكَ يا خالِقي مِنْ سَحْقَةِ العَدَمِ
فَ"ذُو الجَلالِ وَذَو الإكْرامِ" يملَؤنَا
زهوًا بِنورِ الرِّضا في حالكِ الغُيُمِ
وَ"المُقْسِطُ" الحقُّ مِيزانُ الدُّنا اعْتَدَلَتْ
مِنْهُ الموَازِينُ بينَ الغُرِّ وَالدُّهُمِ
"الجَامِعُ" النَّاسَ ألوَانًا وَألْسِنَةً
كُلٌ سَواسِيةٌ في المِلْكِ والذِّمَمِ
كانَ "الغَنِيُّ" فكانَ الكَوْنُ مُفتَقِرًا
إليهِ في الأرضِ والأفْلاكِ وَالأَجَمِ
بالأمْرِ (كُنْ فيكونُ) الخَلقُ قدْ مَلأُوا
عَينَ الوجودِ بآياتِ المَدَى الجُسُمِ
ربُّ العبادِ هو "المُغنِي" عَلى سَعَةٍ
فَكمْ أغاثَ الوَرَى مِنْ قَسْوَةِ الغُرُمِ
"المَانِعُ" الشَّرَّ في قولٍ وفي عملٍ
يا نِعمَ مِنْ عَاصِمٍ في قَلْبِ مُعْتصِمِ
"الضَّارُ" فِي نَفْعِهِ تَجْلُو مَحَاسِنُهُ
كمَا انجلتْ جِدَّةُ الأوصَافِ بالقِدَمِ
"النَّافِعُ" المُبْتَغَى للعَبدِ مَا غَفِلَتْ
عينٌ ترَى السُّمَّ غُنْمًا في هَوَى الدَّسَمِ
"النُّورُ" مِشْكاتُهُ زيتونَةٌ شَهَقَتْ
مِنَها الفُيُوضاتُ غُرًّا في مَدَى البُهُمِ
يا أيُّها الخَالقُ "الهادِي" السَّبيلَ أنَا
عَبدٌ سَقيمُ الرُّؤَى في حَالِكِ الدُّهُمِ
أنْتَ "البديعُ" كأَّن الكونَ أغنيةٌ
تُسَبِّحُ اللهَ لحنًا باسِمَ النَغَمِ
الخُلْدُ للماجدِ "البَاقِي" وكَمْ فَنِيَتْ
مَجامُعُ الخَلقِ في الآجَامِ والأُطُمِ!
"الوَارثُ" الأرضَ يومَ الحَشْرِ ما بُعِثَتْ
رُوحُ الخلائقِ شِيبَ الرأسِ والفُطُمِ
يا مَنبعَ الرُّشْدِ ربَّ الحِكمةِ ابتسمتْ
في اسم "الرَّشيدِ" حُروفُ الحُكْمِ والحِكَمِ
وَاسْمُ "الصَّبُورِ" مَتَى مَا رُحْتَ تُنشِدُهُ
سَلكْتَ "لاءكَ" عَبدا في خُطَى "نَعَمِ"
رُضابُ أسمائِكَ الحُسنَى سَقَى شَفتِي
فَانْسَابَ نُورُ التُّقَى فِي دَوْحِ مُبتَسَمِي
فَتِلكَ أنشُودَةُ الأسماءِ مبْدَؤُهَا
لفظُ الجَلالَةِ عِشْقُ النَّاسِكِ الضَّرِمِ
وَبِاسْمِكَ الأعظمِ المَنشودِ أَخْتِمُهَا
فنعمَ مَا كانَ مِنْ بدءٍ ومُختَتَمِ
*****


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.