تشييع جنازة رجائي الميرغني ودفنه بمقابر الأسرة ب15 مايو    النائب العام يستعرض مع المحامين العموم آلية العمل بالنيابة الفترة المقبلة    الأوقاف: الجامعة المصرية بكازاخستان تحصل على لقب الأفضل في العلوم الإسلامية    4 قرارات لمجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي    رئيس "تضامن النواب": الدولة تدير أزمة كورونا بكفاءة ونحتاج الوعي    مؤشرات البورصة تواصل الارتفاع.. والأسهم تربح 3.1 مليار جنيه اليوم    "الوزراء" يقر اتفاق شراكة لتنفيذ "المساعدة الفنية من أجل تطوير تجارة الجملة بأسواق المواد الغذائية"    مطار مرسى علم يستقبل رحلة استثنائية تقل 165 من العالقين بالرياض | صور    رئيسة مدينة سفاجا تقود حملة لحصر ومنع التعديات على أراضي الدولة    صدمت شخصين.. الشرطة البريطانية تفحص سيارة مريبة بوسط لندن    نقيب الأشراف ناعيا وزير الأوقاف الأسبق: مؤلفاته منهج للأجيال المقبلة    الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس جمهورية التشيك    البابا فرنسيس: أي شكل من أشكال العنصرية غير مقبول    وفيات كورونا في إيران تتجاوز 8 آلاف والإصابات تتخطى 160 ألفا    السلطة الفلسطينية تمدد حالة الطوارئ لمواجهة كورونا للمرة الرابعة    تقارير: ساسي متمسك بالزمالك.. ولا ينوي العودة للخليج    لجنة "أزمة كورونا": إعلان خطة استئناف النشاط الرياضي الأسبوع المقبل    تقارير: عودة الدوري المغربي نهاية يوليو    معروف يوسف يتلقى ثلاثة عروض محلية بالدوري المصري وأخرى عربية    أحمد موسى: مخاوف أولياء أمور طلاب الثانوية العامة بخصوص إجراء الامتحانات مشروعة | فيديو    تحرش بفتاة.. الحبس سنة لكهربائي في كفر الشيخ    الحرارة ترتفع غدا وتنخفض الجمعة.. الأرصاد: موجة تذبذب في الطقس    6 أغسطس.. الحكم في قضية طالب ثانوي قتل خال صديقه    مصدر طبي يكشف تطورات الحالة الصحية للفنانة رجاء الجداوي    مع تواصل الاحتجاجات ضد العنصرية.. "التمييز" طارد الجائزة الأمريكية الأشهر "أوسكار"    هل يجوز جدولة زكاة المال على دفعات بعد حلول الحول؟.. البحوث الإسلامية يوضح    تخصيص 4 خطوط ساخنة لمتابعة شكاوى واستفسارات المواطنين لمجابهة "كورونا" بالغربية    5 إصابات إيجابية جديدة ب"كورونا" في مطروح    للمرة الثانية.. مواطن يخصص منزلين وسيارة لعلاج مصابي كورونا بالقليوبية    محافظ أسوان: التعاقد مع الهيئة العربية للتصنيع لشراء 200 ألف كمامة كمرحلة أولى    ديو غنائي جديد يجمع بين عمر كمال وأوكا    أسعار الأسمنت مساء اليوم الأربعاء 3 يونيو 2020    ماس كهربائي وراء حريق شقة سكنية بالحوامدية    توافر جميع الأدوية والمستلزمات الطبية بالمدينة الشبابية في أسوان    إيجالو يتحدث عن طموحه مع مانشستر يونايتد    الاتحاد الآسيوي يصر على استكمال دوري الأبطال    توريد 173.6 ألف طن قمح للشون والصوامع بالقليوبية    ذبح طفلين بمنزلهما .. معاقبة عامل بالإعدام شنقًا بسوهاج    لقتله مسنة بسبب السرقة حبس عاطل 15 يوماً على ذمة التحقيقات    باريس سان جيرمان يخطط لخطف «ديست» قبل برشلونة وبايرن ميونخ    الأهلى يستغل توقف النشاط الرياضى فى إصلاح ملعب التتش    اتحاد الكرة يدرس إقامة الجمعية العمومية لمناقشة اللائحة في أغسطس    حلا شيحة ونصيحة جديدة عبر إنستجرام .. استمر فى التألق وسيشعرون بالحرق    "سعد" يلتقي بمطران أسيوط لبحث استكمال جهود تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة    اللهم اجعل مثواه الجنة.. فيفي عبده تدعو للراحل علي عبد الرحيم    عبد الدايم: أطلقنا سلسلة أفلام ذاكرة الإبداع لتعريف الأجيال الجديدة برموز الفكر والفن والأدب فى مصر    من عاب ابتلي.. أحمد العوضي يهاجم المتنمرين: آفة المجتمع    تعرف على قرارات مجلس الوزراء خلال الاجتماع رقم 94    دعاء للميت .. لا تنقطعوا عن الزيارة فالأموات يشعرون بكم    استمرار أعمال التطهير والتعقيم للمساجد بالمنيا    دعاء للمريض ابي .. 5 ادعية تخفف ألمه وتعجل شفاءه    أهالى قرية أولاد عمرو بقنا يشكون عدم إنارة الشوارع    إماراتي يعفي مستأجرًا من 400 ألف دولار    انتهاء تنفيذ 20 عمارة بمشروع الإسكان الاجتماعي بالسادات    رئيس جامعة بنها: حلم إنشاء المستشفى الجامعي الجديد يتحقق على أرض الواقع    مرور الجيزة: غلق كلي ل مطلع الدائري بالقومية لمدة 5 أيام    عالم سعودي: انتشار عدوى كورونا رفع كراهة التلثم المنهي عنه في الصلاة    الكرتي نجم الوداد يصدم الزمالك ويرفض مناقشة أى عروض عربية أو أفريقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سبة فى جبين الدولة..
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 05 - 05 - 2019

إنه البلاء والشر المستطير.. التوك توك آلة الجريمة والاثم. فوجئت بها الأسبوع الماضى ترتع فى شوارع حدائق القبة. جرى هذا فى نطاق المنطقة القريبة من القصر الجمهورى ومجلس الدفاع الوطنى ومستشفى وادى النيل. لم أتخيل أن يكون له تواجد بهذه الكثافة فى هذا النطاق. اعترتنى الدهشة كيف يمكن أن يترك له العنان للسير فى الشوارع بهذه الكثافة ليزيد من حدة الفوضى انتشر كأسراب الجراد فكان أن فاقم من سوء الواقع المرورى فى الشارع المصرى لا سيما وقد ترك له العنان ليتحرك بدون ترخيص وبلا قوانين تؤطر عمله.
الغريب أن الدولة لم تحرك ساكنا إزاء الفوضى التى تمثلها هذه المركبة. بل على العكس ترك لها المجال لتجوب كل الأحياء وكل المناطق مما زاد من نسبة العشوائية فى الشوارع؛ ولا يعلم المرء حتى اليوم السر فى ترك المجال مفتوحا أمام هذا الطاعون المتحرك ليقتحم الشارع المصرى كوسيلة مواصلات رغم ما يمثله من فوضى عارمة زاد معها من الاختناق المرورى الذى يجثم على الأنفاس فى الشارع المصرى. هذا بالإضافة لما يعكسه من فوضى عارمة وتحد للانضباط والالتزام. وعلى حين تتحدث الدولة مرارا وتكرارا عن قانون المرور وضرورة الالتزام بقواعده حتى لا يقع المرء تحت طائلة العقوبات ويجد نفسه مطوقا بالغرامات والمحاسبة إلا أن هذا لا ينطبق على مركبة التوك توك، فهى تمثل الاستثناء عن القاعدة.
غريب أن تستمر الفوضى فى الشارع المصرى عبر هذه المركبة لتشكل عنصرا يساهم فى الارتباك والاختناق المرورى. فضلا عن كونها ظاهرة تتحدى الانضباط والالتزام، فهى تصول وتجول فى الشوارع والميادين لتصل بالأمور إلى حد العشوائية وتطفح سلوكيات سائقيها بالبلطجة والاجرام. ورغم هذا تخلت الدولة عن دورها وغضت الطرف كلية عن الظاهرة وكأنها لا تراها ولا علاقة لها بما تثيره من فوضى بل ولا بما يرتكبه سائقوها من جرائم قتل واغتصاب وسرقة بعد أن تحول التوك توك اليوم ليكون راعيا للجرائم ومهددا للأمن والاستقرار ويكفى أنه حول القاهرة إلى مدينة يغطيها القبح والتخلف.
آن الأوان لأن تفيق الدولة وتبادر بمنع هذه المركبة القبيحة التى لم تخلف إلا الفوضى والعشوائية لا سيما وهى تسير بلا رقابة وبدون تراخيص سواء للمركبة أو لسائقيها وهو ما يساعد على ارتكاب الجرائم فى ظل غياب أى معلومات عن هوية من يقودها، فالتوك توك لا يحمل ترخيصا على غرار المركبات كما أنه غير مسجل مما يشكل اغراء لارتكاب الجريمة ويجعله أداة سهلة لذلك مع غياب الرقابة والرادع معا. وبالتالى فإن عملها بدون ضوابط يعد كارثة إذ لا توجد دولة فى العالم تترك مركباتها بدون ضوابط. والمصيبة أنه ينطلق فى مصر بدون لوحات رقمية أو تراخيص مما يشجع الخارجين على القانون على استغلال الحافلة لارتكاب شتى الجرائم من سرقات وقتل واغتصاب.
كثر انتقاد المواطن المصرى لهذه المركبة الخطرة التى شجعها على الاستمرار تجاهل الدولة لكل ما تشكله من موبقات ومخاطر على الشارع المصرى. لا سيما وأن المنطق يعارض منح الشرعية لهذه الوسيلة وعملها الفوضوى فى شوارع مصر بدون ضابط أو رابط. واليوم يهيب الجميع بمصر إذا أرادت أن تكون دولة عن حق وليس شبه دولة أن تبادر بإلغاء هذا التوك توك بعد أن بات يمثل ظاهرة مرضية ووسيلة لارتكاب الجريمة والافلات من المحاسبة. ولذا لا نملك اليوم إلا أن نستنجد بالدولة طالبين منها أن تغيثنا من شر هذا البلاء، من هذه الوسيلة التى تعمل بدون ضوابط، فهل تراها تستجيب؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.