أكد وزير خارجية كوبا، برونو رودريغيز، اليوم الإثنين، حرص بلاده على تطوير علاقاتها مع إسبانيا وتعميق الحوار والتعاون معها في شتى المجالات. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده رودريغيز مع نظيره الاسباني ألفونسو داستيس عقب مباحثاتهما في مدريد وذلك في إطار أول زيارة لرئيس دبلوماسية كوبي الى إسبانيا منذ تسعة أعوام. وشدد الطرفان على ان زيارة ردوريغيز الى إسبانيا التي تستمر يومين ترمز إلى إرادة قيادات البلدين على إعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية وتعزيزها والارتقاء بها وتبادل الزيارات على أرفع المستويات. وقال داستيس في هذا السياق ان رودريغيز سلم اليوم دعوة وجهها الرئيس الكوبي راؤول كاسترو الى العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس ورئيس الوزراء الاسباني ماريانو رواخوي وله أيضا لزيارة كوبا في أقرب وقت ممكن. وأكد ان إسبانيا تتطلع لتلبية تلك الدعوة مشيرا الى ان العمل سيبدأ بين الطرفين بهدف التنسيق لإنجاح تلك الزيارات في أسرع وقت ممكن. وفي سياق متصل قال داستيس انه استعرض مع نظيره الكوبي العلاقات بين البلدين وسبل دفع التعاون الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري مشددا على ان إسبانيا تدعم الانفتاح والإصلاحات التي تحتاج إليها كوبا كما تفعل أطراف فاعلة أخرى مثل الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي. وأشار إلى الأهمية "الكبيرة" لتطبيع العلاقات مع كوبا بعد توقيع الاتحاد الاوروبي وكوبا في ديسمبر الماضي اتفاق "حوار سياسي وتعاون" هو الاول من نوعه. وأوضح في هذا السياق ان الخطوة المقبلة هي مصادقة برلمانات الدول الأعضاء على هذا الاتفاق مؤكدا ان البرلمان الاسباني سيقوم بذلك في أسرع وقت ممكن لتطبيقه.وذكر ان مسألة حقوق الانسان في كوبا كانت وستكون دائما مسألة "محورية" في العلاقات بين البلدين مشيرا في هذا السياق إلى ان الحوار في تلك القضايا يجب ان يكون "فاعلا" وبالدرجة الأولى "حكيما". وكان الوزيران اجتمعا في بروكسل في ال12 من ديسمبر الماضي على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء بالاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاقية التطبيع مع كوبا بعد سنوات من المفاوضات الصعبة. واجتمع رودريغيز في مستهل زيارته اليوم مع رئيس الوزراء راخوي قبل ان يتم استقباله من قبل الملك الإسباني فيليبي السادس في جلسة تطرقا خلالها إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية والنهوض بها على الصعيدين السياسي والاقتصادي. ومن المقرر ان يجتمع رودريغيز أيضا مع رئيسة البرلمان الاسباني آنا باستور ومع ممثلين عدة ورؤساء أحزاب سياسية إسبانية ومؤسسات خيرية إسبانية وكوبية قبل انهاء زيارته لإسبانيا التي تأتي ضمن إطار جولة أوروبية تضم أيضا البرتغال واليونان. وتعد هذه الزيارة التي جاءت بناء على طلب من الجانب الكوبي الزيارة الأولى لرئيس دبلوماسية كوبي منذ عام 2008 عندما زار مدريد الوزير السابق فيليبي بيريز روكي. ولم يسبق للملك الاسباني الحالي زيارة كوبا لكن الزيارة الرسمية الأخيرة للملك الأب خوان كارلوس الأول برفقة رئيس الوزراء الاسباني الأسبق خوسيه ماريا أزنار جاءت في عام 1999 ضمن إطار استضافة العاصمة هافانا للقمة الايبيرية - الأمريكية. أما آخر زيارة لرئيس وزراء إسباني إلى كوبا فتعود إلى عام 1986 عندما زارها رئيس الوزراء الأسبق الاشتراكي فيليبي غونزاليس. يذكر ان كوبا تعد شريكا اقتصاديا مهما لإسبانيا التي تعد بدروها ثالث أهم شريك اقتصادي لها بعد فنزويلا والصين فيما تعد كذلك أهم مستثمر أوروبي وأهم مستثمر سياحي باجمالي 250 شركة سياحية إسبانية موزعة في أنحاء كوبا.