أخبار × 24 ساعة.. التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    بشأن قضايا الطفل والذكاء الاصطناعي وتغطية الجنازات.. قرارات هامة من «الصحفيين»    محافظ الغربية يتفقد مشروعات "حياة كريمة" في قرية نهطاي    إعلام إسرائيلي: البحرية تسيطر على 7 سفن من أسطول الصمود العالمي    وزيرا خارجية أمريكا وألمانيا يبحثان الوضع مع إيران    إسرائيل تعترض سفن مساعدات متجهة إلى غزة    تعاون عسكري أردني بريطاني لتطوير القدرات العملياتية والصناعات الدفاعية    قطر والعراق يبحثان تعزيز علاقات التعاون في كافة المجالات    أرتيتا: لا أفهم سبب إلغاء ركلة الجزاء.. وفي الدوري الإنجليزي لا تحتسب    فييرا: الزمالك يثبت أن لا شيء مستحيل وأتمنى حصوله على الدوري    إيناسيو: مواجهة الأهلي والزمالك لا تخضع للتوقعات وقد تحمل مفاجآت    أيمن يونس: أي لاعب كرة في مصر لا يستحق المبالغ المُبالَغَ فيها    كرة طائرة - نهاية مشاركته في إفريقيا.. الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عسران    إصابة 8 أشخاص في انحراف أتوبيس عن مساره بطريق «القصير - مرسي علم»    فيديو| ضبط المتهم بالتعدي على طفل وإصابته بسوهاج    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    نائبة عن الجبهة الوطنية تطالب بوضع استراتيجية وطنية لمواجهة الكلاب الضالة    إصابة 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بطريق "البصراط - المنزلة" بالدقهلية    ضبط 3.5 طن دقيق مدعم قبل تهريبه بالسوق السوداء في القليوبية    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    طارق يحيى: الزمالك يخطط لحسم الدوري أمام الأهلي    ضياء السيد: القمة لا تعترف بالمعطيات والأهلي لديه حظوظ في الفوز بالدوري    "القناة 12": إسرائيل تطلب من واشنطن مهلة محدودة للتفاوض مع لبنان حتى منتصف مايو    السفير ماجد عبد الفتاح: إنشاء قوة عربية مشتركة يحتاج إلى إطار مؤسسي ودعم هيكلي واضح    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    السكة الحديد: 696.9 مليون جنيه تعويضات للمتضررين من مشروع قطار «بنى سلامة – 6 أكتوبر»    لماذا ترتفع الأسعار الآن؟ أبو صدام يكشف كواليس "الفترة الانتقالية" وموعد الانفراجة الكبرى    جدول امتحانات الصف السادس الابتدائي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    أول هاتف كتابي قابل للطي، سعر ومواصفات 2026 Motorola Razr Fold (صور)    كيف تُطيل عمر بطارية هاتفك؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك اليومي    ترامب يصعد ضد إيران: لا سلاح نووي.. والحصار مستمر حتى الاستسلام    عرض "كتاب الموتى" يبهر الجمهور في أولى ليالي مهرجان الرقص المعاصر    علي الحجار يتألق في ساقية الصاوي ويتجاوز أزمة تصريحاته العائلية (فيديو)    ديو جديد بعد 21 عاما، " CBC" تطرح أغنية "الغلاوة" لشيرين بعد الوهاب وبهاء سلطان    صناع مسلسل الفرنساوي: دراما قانونية برؤية سينمائية تراهن على المنافسة عربيا ودوليا    "البوابة نيوز" تنشر غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    حمى "لصاقات الأوزمبيك" تجتاح الإنترنت.. وعود سريعة لإنقاص الوزن بلا دليل حاسم    مهرجان SITFY-Georgia يفتتح دورته الثانية بالمسرح الوطني الجورجي روستافيلي ويكرم رواده    التعليم: تدريس الثقافة المالية يغير نمط التفكير الاقتصادي للطلاب    مصر للتأمين تحقق أداءً قوياً وتواصل تعزيز مكانتها السوقية في 2025    البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تراجع حاد في مخزون النفط الأمريكي    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي "بدر 2026" بالذخيرة الحية    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصحة العالمية تحيي اليوم العالمي للمتبرعين بالدم 14 يونيو
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 07 - 06 - 2015

تحيي منظمة الصحة العالمية يوم 14 يونيو اليوم العالمي للمتبرعين بالدم 2015 تحت شعار ' شكراً علي إنقاذ حياتي ' حيث تركز الحملة علي توجيه الشكر للمتبرعين بالدم الذين ينقذون حياة الناس كل يوم بفضل تبرعهم بالدم، وتشجع الحملة بقوة المزيد من الناس، من جميع أنحاء العالم، علي أن يتبرعوا بدمهم طوعياً وبانتظام تحت شعار 'تبرعوا بدمكم مراراً وتكراراً دون مقابل.. التبرع بالدم له أهميته'.
وتستهدف الحملة تسليط الضوء علي القصص التي يرويها أُناس نجوا من الموت بفضل التبرع بالدم، وذلك لتحفيز المتبرعين بالدم بانتظام علي الاستمرار في التبرع بدمهم، وتحفيز الأصحاء الذين لم يتبرعوا بدمهم من قبل، وخصوصاً الشباب، علي أن يحذوا حذوهم.
وسيجري الاحتفال هذا العام 2015 في الصين من خلال مركزها المعني بالتبرع بالدم في شنغهاي والمسمي مركز شنغهاي للدم، وكذلك المركز المتعاون مع المنظمة بشأن خدمات نقل الدم. ويساعد نقل الدم ومنتجات الدم علي إنقاذ ملايين الأرواح كل عام. كما يساعد المرضي الذين يعانون من حالات مرضية مهددة لحياتهم علي العيش لفترات أطول مع تحسين نوعية حياتهم ويدعم الإجراءات الطبية والجراحية المعقدة، كما أن له دوراً أساسياً في إنقاذ أرواح الأمهات في مجال رعاية الأمهات والأطفال وأثناء الكوارث التي من صنع الإنسان والكوارث الطبيعية. ومع ذلك يفوق الطلب الإمدادات المتاحة في كثير من البلدان، وتواجه خدمات الدم تحدياً في إتاحة كميات كافية من الدم مع الحرص في الوقت نفسه علي ضمان جودته ومأمونيته. ولا يمكن ضمان وجود إمدادات كافية إلا من خلال التبرعات المنتظمة من أشخاص يتبرعون بدمائهم عن طواعية ودون مقابل.
والهدف الذي تنشده المنظمة في هذا الصدد هو أن تحصل جميع البلدان علي كل إمدادات الدم التي تحتاج إليها من أشخاص يتبرعون بدمائهم طوعاً ودون مقابل بحلول عام 2020. وهناك اليوم 62 بلداً فقط تعتمد فيها إمدادات الدم الوطنية علي تبرعات الدم الطوعية والمجانية بنسبة تقارب 100%، فيما لايزال 40 بلداً يعتمد علي المتبرعين من أفراد أسر المرضي أو حتي من الأشخاص الذين يحصلون علي مقابل تبرعهم بالدم.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2014، أن عمليات نقل الدم تنقذ أرواح الناس وتحسن صحتهم، غير أن ملايين المرضي الذين يحتاجون إليها لا يستفيدون من الدم المأمون في الوقت المناسب. وينبغي أن يشكل توفير الدم الآمن والكافي جزءا لا يتجزأ من سياسة الرعاية الصحية الوطنية في كل بلد ومن بنيته التحتية. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تنسق علي الصعيد الوطني جميع الأنشطة المتصلة بجمع الدم وفحصه وتجهيزه وتخزينه وتوزيعه، وذلك من خلال تنظيم عمليات نقل الدم بفعالية وانتهاج سياسة وطنية بشأنها. وينبغي أن يخضع النظام الوطني المعني بالدم للسياسة والإطار التشريعي الوطنيين الخاصين بالدم بهدف تعزيز تنفيذ المعايير بشكل موحد، وضمان الاتساق في جودة وسلامة الدم ومنتجات الدم.
وفي عام 2012 بلغت نسبة البلدان التي لديها سياسة وطنية بشأن الدم 68% مقارنة بنسبة 60% من البلدان في عام 2004. وعموماً فإن هناك نسبة 62% من البلدان التي لديها تشريعات محددة تشمل مأمونية عمليات نقل الدم وجودتها علي النحو التالي : 81% من البلدان المرتفعة الدخل، 60% من البلدان المتوسطة الدخل، 44% من البلدان المنخفضة الدخل.
أما إمدادات الدم علي الصعيد العالمي فقد بلغ عدد المتبرعين الدم 108 ملايين متبرع، ويرد نصف التبرعات تقريباً من البلدان العالية الدخل التي تقطنها نسبة 18% من سكان العالم. ويفيد نحو 10 آلاف مركز من مراكز جمع الدم في 168 بلداً بجمع الدم من عمليات تبرع قدرها 83 مليون تبرع إجمالاً. وتختلف الكميات المجمعة من الدم في مراكز الدم باختلاف فئة الدخل. ويبلغ المتوسط السنوي لعمليات التبرع في كل واحد من مراكز الدم 3100 عملية تبرع في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، مقارنة بما مقداره 13 ألف تبرع في البلدان المرتفعة الدخل.
وثمة فرق ملحوظ في مستوي إتاحة الدم المأمون بين البلدان المنخفضة الدخل وتلك المرتفعة الدخل. فالمعدل الكلي للتبرع بالدم هو مؤشر علي مدي توافر الدم بشكل عام في بلد ما. ويبلغ معدل التبرع بالدم في المتوسط 36.8 تبرعاً في البلدان المرتفعة الدخل لكل 1000 نسمة من السكان مقارنة بما مقداره 11.7 تبرعا في البلدان المتوسطة الدخل و3.9 تبرعات في تلك المنخفضة الدخل. ويفيد 75 بلداً بجمع تبرعات تقل عن 10 تبرعات لكل 1000 نسمة من السكان، ومن هذه البلدان 40 بلداً تقع في الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة و8 بلدان في إقليم الأمريكتين و7 أخري في إقليم شرق المتوسط و6 بلدان في أوروبا و6 أخري في إقليم جنوب شرق آسيا و8 بلدان في إقليم غرب المحيط الهادئ. وهي جميعها من البلدان المنخفضة الدخل أو تلك المتوسطة الدخل.
وتظهر البيانات الخاصة بالمتبرعين بالدم من الجنسين في العالم أن النساء يستأثرن بنسبة 30% من عمليات التبرع بالدم، برغم تباين هذه النسبة بشكل كبير. وتقل عن 10% نسبة المتبرعات بالدم في 20 بلداً من البلدان التي تقدم تقارير عن ذلك والبالغ عددها 111 بلدان. ويبين التقرير الخاص بسن المتبرعين بالدم أن البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل عدد الشباب المتبرعين بالدم زيادة تناسبية علي أقرانهم في البلدان المرتفعة الدخل. والمعلومات الديموغرافية عن المتبرعين بالدم مهمة لصياغة ورصد استراتيجيات إيجاد المتبرعين.
ويذكر التقرير أن هناك ثلاثة أنواع من المتبرعين بالدم وهم، المتبرعون طوعاً دون أجر، أفراد الأسرة/ البدلاء، المتبرعون لقاء أجر. وبالإمكان ضمان توفير إمدادات كافية وموثوقة من الدم المأمون عن طريق إنشاء قاعدة مستقرة ومنتظمة من المتبرعين طوعاً بالدم وبدون أجر. وهؤلاء المتبرعون هم من أكثر فئات المتبرعين مأمونية لأن انتشار حالات العدوي المنقولة بالدم هي الأدني بينهم.
ويحث قرار جمعية الصحة العالمية جميع الدول الأعضاء علي إقامة نظم وطنية معنية بالدم تستند إلي عمليات التبرع بالدم طوعاً بدون مقابل والعمل من أجل تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي. وتثبت البيانات المقدمة إلي المنظمة حصول زيادات كبيرة في عمليات التبرع بالدم طوعاً دون مقابل في بلدان منخفضة الدخل وأخري متوسطة الدخل علي النحو التالي: أفاد 162 بلداً بحصول زيادة قدرها 8.6 مليون عملية تبرع بالدم طوعاً ودون مقابل في الفترة الواقعة بين عامي 2004 و2012.
وقد لوحِظ أن أعلي الزيادات في عمليات التبرع بالدم طوعاً وبدون مقابل توجد في إقليم جنوب شرق آسيا '78%' والإقليم الأفريقي '51%'، فيما أفاد إقليم غرب المحيط الهادئ بأنه استأثر بأقصي زيادة يعبر عنها بأعداد مطلقة. في حين يجمع 73 بلدا نسبة تزيد علي 90% من إمداداته من الدم من متبرعين طوعاً بالدم دون مقابل، منها 60 بلداً تجمع إمداداتها من الدم بهذه الطريقة بنسبة 100% أو أكثر من 99% ' 38 بلداً من البلدان المرتفعة الدخل و26 بلداً من تلك المتوسطة الدخل و9 بلدان أخري من البلدان المنخفضة الدخل'. ولا يزال هناك 72 بلداً يعول علي أفراد الأسر/ البدلاء والمتبرعين بالدم لقاء أجر في الحصول علي إمداداته من الدم بنسبة تزيد علي 50% '8 بلدان مرتفعة الدخل و48 أخري متوسطة الدخل و16 بلداً منخفضة الدخل'. وواصل 25 بلداً في عام 2012 الإبلاغ عن جمع تبرعات بالدم لقاء أجر بلغ مجموعها مليونا ونصف المليون متبرع تقريباً.
وأشار التقرير إلي أن منظمة الصحة العالمية توصي بضرورة فحص جميع كميات الدم المتبرع بها بغية التأكد من خلوها من العدوي قبل استخدامها. وينبغي أن يكون فحصها إلزامياً للتأكد من عدم حملها لعدوي فيروس العوز المناعي البشري والتهاب الكبد B والتهاب الكبد C والزهري. يتعين إجراء فحص الدم وفقا لمتطلبات نظام الجودة. وأشار التقرير أنه يعجز 25 بلداً عن فحص كميات الدم المتبرع بها للتأكد من خلوها من عدوي واحدة أو أكثر من حالات العدوي المذكورة أعلاه.
ومن أكثر العقبات شيوعاً المبلغ عنها في مجال الفحص عدم الانتظام في الإمداد بمجموعات أدوات الفحص. ويتم رصد 97% من المختبرات المعنية بفحص الدم في البلدان المرتفعة الدخل من خلال برامج خارجية لتقييم الجودة، بالمقارنة بنحو 33% من المختبرات المعنية بفحص الدم في البلدان المتوسطة الدخل و 16% في البلدان المنخفضة الدخل. ومعدل انتشار حالات العدوي المنقولة عن طريق عمليات نقل الدم في البلدان المرتفعة الدخل أقل بكثير من معدله في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
أما نسبة انتشار فيروس العوز المناعي البشري في الدم المتبرع به في البلدان المرتفعة الدخل فهي 0.003% 'في المتوسط' مقارنة بنسبتي 0.1% و0.6% في البلدان المتوسطة الدخل وتلك المنخفضة الدخل علي التوالي. ويعكس هذا الاختلاف معدل الانتشار المتغير فيما بين أفراد السكان المؤهلين للتبرع بالدم ونوع المتبرعين به 'كالمتبرعين به طوعاً وبدون مقابل من السكان المعرضين لخطورة أقل' ومدي فعالية نظام تثقيف المتبرعين واختيارهم. وتعكس هذه الاختلافات التفاوت في معدل انتشار العدوي بين السكان المؤهلين للتبرع بالدم، وفي نوع المانحين 'مثل المتبرعين بالدم طوعا بدون مقابل من السكان المعرضين لمخاطر أقل ' وفعالية نظام تثقيف المانحين واختيارهم.
وبالإمكان تخزين ما يجمع في حاويات مضادة للتخثر من دم ونقله إلي المريض دون تغيير في حالته، وهو ما يعرف بعملية نقل 'الدم الكامل'، ولكن يمكن استخدام الدم بفعالية أكبر إذا ما فُصِل إلي مكونات من قبيل تركيزات كريات الدم الحمراء والبلازما والرسابة البردية وتركيزات الصفائح الدموية. ويتسني بهذه الطريقة تلبية احتياجات أكثر من مريض واحد.ولا تزال البلدان المنخفضة الدخل تعاني من محدودية القدرة علي تزويد المرضي بمختلف مكونات الدم التي تلزمهم، وذلك علي النحو التالي : تبلغ نسبة كميات الدم المجمعة التي تفصل إلي مكونات في تلك البلدان 45%، فيما تبلغ 80% في البلدان المتوسطة الدخل و95% في تلك المرتفعة الدخل.
ويحث قرار جمعية الصحة العالمية الدول الأعضاء علي إقامة وتنفيذ ودعم برامج منسقة ومستدامة، علي الصعيد الوطني، في مجالي الدم والبلازما حسب توافر الموارد، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي. وتقع علي عاتق فرادي الحكومات مسؤولية ضمان توفير إمدادات كافية ومنصفة من المنتجات الطبية المشتقة من البلازما، ألا وهي عوامل الجلوبولين المناعية وعوامل تخثر الدم اللازمة للوقاية من طائفة واسعة من الحالات الصحية الخطيرة التي تحدث في جميع أنحاء العالم، ومعالجة تلك الحالات.
وأفاد 43 بلداً من أصل 156 بلداً مبلغاً '23 بلدا مرتفع الدخل، و18 بلداً متوسط الدخل، وبلدان منخفضا الدخل' بأنه يعد جميع المنتجات الطبية المشتقة من البلازما أو جزءا منها بواسطة تجزئة المجمع من البلازما في البلد 'مثل التجزئة المحلية و/ أو التجزئة عن طريق التعاقد'. ويفيد 35 بلداً من أصل 43 بلداً بإجراء عملية تجزئة البلازما داخل البلد.ويفيد 8 بلدان من أصل 43 بلداً بإرسال البلازما إلي بلد آخر من أجل تجزئتها علي أساس التعاقد.
وذكر 15 بلداً أنه لم يتم استخدام أية منتجات دوائية مشتقة من البلازما خلال الفترة التي يغطيها التقرير : وذكرت 3 بلدان أن البلازما التي تم جمعها هناك قد تم بيعها إلي الشركات المصنعة للمنتجات الطبية المشتقة من البلازما، وللمنتجات التي تم شراؤها من موردي المنتجات الدوائية المشتقة من البلازما في السوق المحلية. وجرت خلال العام تجزئة ما يقارب 10 ملايين لتر من البلازما لأغراض إعداد المنتجات الطبية المشتقة من البلازما في 35 بلداً مبلغاً منها 22 بلداً مرتفع الدخل و12 بلداً آخر متوسط الدخل وبلد واحد منخفض الدخل، تأوي سكاناً عددهم 2.76 بليون نسمة. ويشمل ذلك نحو 50% من البلازما المستمدة من كامل عمليات التبرع بالدم.
وتتعرض عمليات نقل الدم غير المجدية والممارسات غير الآمنة لنقله المرضي لخطر الإصابة بتفاعلات ضارة وجسيمة من جراء نقله وبحالات عدوي منقولة عن طريق عمليات نقله. وتقلّل أيضاً عمليات نقل الدم غير المجدية هذه من توافر منتجات الدم للمرضي الذين يحتاجون إليها. وتوصي المنظمة بأن يكون لدي جميع البلدان لجان تنفذ سياسات ومبادئ توجيهية وطنية بشأن استخدام الدم علي نحو رشيد في المستشفيات وفي النظم الوطنية المعنية بتوخي اليقظة في استعمال الدم بغية رصد مأمونية عمليات نقل الدم وتحسينها.
وذكر التقرير أنه يوجد لدي 111 بلدان مبادئ توجيهية وطنية بشأن استخدام الدم سريرياً كما ينبغي، كما يوجد لدي نسبة 70% من البلدان المرتفعة الدخل نظم وطنية معنية بتوخي اليقظة في استعمال الدم مقارنة بنصف حصراً من البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
وتوجد لجان معنية بنقل الدم في 89% من المستشفيات التي تجري عمليات نقله في البلدان المرتفعة الدخل، وفي حوالي 52% عدد المستشفيات الموجودة في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل. وتجري عمليات مراجعة سريرية في 93% من المستشفيات التي تضطلع بعمليات نقل الدم في البلدان المرتفعة الدخل، وفي 63% من المستشفيات الموجودة في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
وتوجد نظم للإبلاغ عن الأحداث الضارة من جراء نقل الدم في 77% من المستشفيات التي تجري عمليات نقله في البلدان المرتفعة الدخل وفي 30% من مستشفيات البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل. وثمة اختلافات كبيرة بين البلدان في التوزيع العمري للمرضي الذين ينقل إليهم الدم. ففئة الذين تزيد أعمارهم علي 65 عاماً مثلاً في البلدان المرتفعة الدخل هي الفئة التي ينقل إليها الدم في معظم الأحيان، وهي تستأثر بنسبة تصل إلي 76% من إجمالي عمليات نقله. أما في البلدان المنخفضة الدخل فإن فئة الأطفال دون سن الخامسة هي التي تستأثر بنسبة تصل إلي 65% من عمليات نقل الدم. ويشيع كثيراً استخدام عمليات نقل الدم في البلدان المرتفعة الدخل لأغراض تقديم الرعاية الداعمة في العمليات الجراحية التي تُجري للقلب والأوعية الدموية وجراحة زرع الأعضاء وعلاج حالات الرضوح الجسيمة والأورام الخبيثة الصلبة وتلك المتعلقة بالدم. أما في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل فإن عمليات نقل الدم تستخدم أكثر ما يكون لأغراض التدبير العلاجي للمضاعفات المرتبطة بالحمل وحالات فقر الدم الحاد لدي الأطفال.
إن مخاطر انتقال العدوي الخطيرة، بما فيها فيروس الإيدز والتهاب الكبد الوبائي عن طريق الدم غير المأمون والنقص المزمن في الدم قد وجها الاهتمام العالمي إلي أهمية مأمونية الدم وتوافره. وبهدف ضمان حصول الجميع علي الدم ومشتقات الدم المأمونة، تصدرت منظمة الصحة العالمية الجهود المبذولة لتحسين مأمونية الدم وتوافره.
وأوصت بالاستراتيجية التالية المتكاملة لضمان مأمونية الدم وتوافره: إنشاء نظام الدم الوطني الذي يعتمد علي خدمات نقل الدم المنظمة تنظيما جيدا والمنسقة والمعتمدة علي السياسات الفعالة المسندة بالبينات والمستمدة من المبادئ الأخلاقية الوطنية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتهيئة التشريعات واللوائح التي يمكن أن توفر إمدادات كافية من الدم ومنتجات الدم المأمونة في الوقت المناسب لتلبية احتياجات جميع المرضي.
وتضمنت الاستراتيجية كذلك : جمع الدم والبلازما وغيرها من مكونات الدم من المانحين ذوي المخاطر المنخفضة والمانحين المنتظمين، والذين يتبرعون بالدم طوعا بدون مقابل من خلال تعزيز نظم التبرع، والتخلص التدريجي من تبرع الأسرة أو التبرع تعويضاً عن الدم الذي تم التبرع به لأفرادها، والقضاء علي التبرع بأجر والتعامل الفعال مع المتبرعين بما في ذلك الرعاية وتقديم المشورة، التأكد من جودة فحص كل الدم المتبرع به لتحري العدوي المنقولة عن طريق نقل الدم ####'TTI' #### بما في ذلك فيروس الإيدز والتهاب الكبد الوبائي بي والتهاب الكبد الوبائي سي والزهري.
كما تضمنت : إجراء الاختبار التأكيدي لنتائج الفحص التفاعلي لواسمات العدوي لدي جميع المانحين، ومجموعات الدم واختبار التوافق وأنظمة معالجة الدم للحصول علي منتجات الدم 'عناصر الدم اللازمة للنقل، و للحصول علي المنتجات الطبية المشتقة من البلازما' حسب الاقتضاء بغرض تلبية احتياجات الرعاية الصحية، الاستخدام الرشيد للدم ولمنتجات الدم للحد من عمليات نقل الدم غير الضرورية، وتقليل المخاطر المصاحبة لنقل الدم، واستخدام بدائل نقل الدم متي أمكن ذلك واستخدام الممارسات السريرية الجيدة لنقل الدم بما في ذلك إدارة دم المريض، التنفيذ التدريجي لأنظمة الجودة الفعالة، بما في ذلك إدارة الجودة، والمعايير وممارسات التصنيع الجيدة والتوثيق، وتدريب جميع العاملين وتقييم الجودة.
وبفضل برنامج المنظمة المعني بمأمونية نقل الدم تدعم المنظمة البلدان في إنشاء نظم وطنية معنية بالدم تكفل إتاحة مناسبة التوقيت لإمدادات مأمونة وكافية من الدم ومن منتجاته واتباع ممارسات جيدة لنقل الدم تلبي احتياجات المرضي. ويوفر البرنامج توجيهات معينة ويزود البلدان بالمساعدة التقنية ضماناً لحصول الجميع علي الدم المأمون ومنتجاته المأمونة والعمل من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم المأمون ومنتجاته المأمونة بالتعويل علي المتبرعين به طوعاً دون مقابل بما يحقق تغطية صحية شاملة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.