بدأ العمل بالتوقيت الصيفي علي نطاق واسع خلال الحرب العالمية الأولي لتوفير الطاقة. كشفت نتائج دراسة أمريكية عن ارتفاع خطر الإصابة بنوبة قلبية في أول يوم عمل بالتوقيت الصيفي وهو عادة ما يكون يوم الاثنين في الولاياتالمتحدة والدول الغريبة مقارنة بأيام الاثنين الأخري في باقي العام. وعلي النقيض فإن خطر الإصابة بأزمة قلبية تراجع بنسبة 21 بالمائة سنويا في يوم الثلاثاء الذي يلي بدء العمل بالتوقيت العادي وزيادة ساعات النوم ساعة إضافية. ولوحظ تأثير تقديم وتأخير الساعة وهو تأثير ليس بخفي عند مقارنة حالات الدخول إلي المستشفيات من قاعدة بيانات المستشفيات غير الاتحادية بولاية ميشجان. فحصت الدراسة معدل دخول المستشفيات قبل بداية العمل بالتوقيت الصيفي ويوم الاثنين الذي يلي بدء العمل بالتوقيت الصيفي فورا لمدة أربع سنوات متتالية. ويقول الطبيب أمنيت سندو زميل طب القلب في جامعة كولورادو في دنفر والذي رأس الدراسة: إنه بوجه عام فإن التاريخ يشير إلي حدوث الأزمات القلبية غالبا بعد صباح يوم الاثنين وقد يكون هذا بسبب ضغط بدء أسبوع عمل وحدوث تغييرات ملازمة في دائرة النوم واليقظة. كما قال ساندو الذي قدم نتائجه في الجلسات العلمية السنوية للجامعة الأمريكية لطب القلب في واشنطن إنه 'مع بدء العمل بنظام التوقيت الصيفي فإن هذا يرتبط بانخفاض ساعات النوم ساعة.' وهناك دراسات سابقة تشير إلي وجود ارتباط بين الافتقار إلي النوم والأزمات القلبية. لكن ساندو قال إن الخبراء مازالوا لا يتفهمون بوضوح السبب وراء الحساسية المفرطة للأشخاص لدوائر النوم واليقظة. وأوضح ذلك قائلاً: 'تشير دراستنا إلي أن التغييرات المفاجئة حتي وإن كانت صغيرة في النوم قد يكون لها آثار ضارة.' ودرس ساندو 42 ألف حالة دخول لمستشفيات في ميشيجان ووجد أن متوسط 32 مريضا يصابون بأزمات قلبية في أي يوم من أيام الاثنين. وقال ساندو أن حالات دخول المستشفيات في يوم الاثنين الذي يلي بدء العمل بالتوقيت الصيفي كان هناك متوسط ثمانية حالات إصابة إضافية بأزمات قلبية. ولم يتغير العدد الإجمالي للإصابة بالأزمات القلبية للأسبوع الكامل بعد بدء العمل بالتوقيت الصيفي وكانت الزيادة فقط في أول يوم إثنين بعد بدء العمل بالتوقيت الصيفي. وقال ساندو إن الأشخاص المعرضين للإصابة بالفعل بأمراض القلب قد يكونون عرضة للإصابة بصورة أكبر بعد تغيرات الوقت المفاجئة مباشرة وأضاف ساندو أنه يجب زيادة عدد العاملين في المستشفيات في يوم الاثنين الذي يلي بدء العمل بالتوقيت الصيفي. وقال 'إذا ما استطعنا تحديد الأيام التي قد تشهد ارتفاعات في الإصابة بالأزمات القلبية فمن ثم يمكننا بالفعل أن نقدم رعاية أفضل لمرضانا.'