السيسي يضع أكاليل الزهور على شهداء القوات المسلحة وقبر السادات بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    لتعزيز التعاون الدولي.. وفد جامعة بنها في زيارة لنظيرته "أوبودا" بالمجر    أسعار الفاكهة اليوم الخميس 23 أبريل في سوق العبور للجملة    «الطاقة الدولية»: فقدنا 13 مليون برميل من النفط يوميًا بسبب حرب إيران    5 أجهزة فى منزلك لو استخدمتها صح هتوفر 30% من قيمة فاتورة الكهرباء    محافظ أسيوط يتفقد مشروع إنشاء مصنع مركزات الرمان والحاصلات الزراعية بالبداري    أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 23 أبريل 2026    وزير الري: التوجيه باستمرار التنسيق والتكامل بين أجهزة الوزارة والنواب لتعزيز الاستجابة الفعالة لاحتياجات وطلبات المواطنين    باكستان: استمرار القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران ضرورة    الرئيس اللبناني: استهداف إسرائيل المتعمد للصحفيين جريمة ضد الإنسانية    تركيا تدعو إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في سوريا: احترام السيادة أمر لا غنى عنه    ليبيا تعلن فقدان السيطرة مرة أخرى على ناقلة الغاز الروسية أركتيك ميتاغاز    الجيش الإسرائيلي يزعم اعتراض هدف مشبوه في لبنان    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    تشكيل بيراميدز المتوقع لمواجهة الزمالك اليوم    ثورة تصحيح في الأهلي.. حقيقة اقتراب جوزيه جوميز وموعد رحيل توروب    مواعيد مباريات الخميس 23 أبريل 2026.. قمة الزمالك ضد بيراميدز ونهائي سيدات الطائرة    عبدالجليل: مواجهة الزمالك وبيراميدز حاسمة في سباق الدوري.. والتعادل الأقرب    بسبب إجازة عيد العمال.. مديريات تعليمية تضغط جدول امتحانات أبريل    تحصين 33 من كلاب الشوارع للوقاية من السُعار بمدينة بني سويف الجديدة    مصرع شاب وإصابة آخر في تصادم دراجة بخارية بسيارة نقل ببني سويف    طقس اليوم الخميس.. بدء ارتفاع درجات الحرارة بأغلب الأنحاء    حريق يلتهم شقة سكنية في دار السلام    وزيرا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والثقافة يبحثان مشروعات التعاون مشترك    علي الحجار يدعو ل هاني شاكر: اللهم بعزتك وقدرتك كن أنت الشافى المعافى    "السينما... ليه؟" قراءة في التراث والهوية العمرانية ببيت المعمار المصري    تمثال يزن 6 أطنان.. مدير عام آثار شرق الدلتا يوضح أهمية كشف الشرقية الأثرى    جامعة القاهرة الأهلية تُطلق مبادرة طلابية شاملة لتعزيز الصحة والوعي    الصحة: خطة طموحة لميكنة المستشفيات 100% وتطوير البنية الرقمية    طب بيطري القاهرة تنظم ورشة حول منح إيراسموس لتأهيل الباحثين للمنافسة الدولية    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تحركات برلمانية لتنفيذ الأحكام القضائية ومؤشرات عن انفراجة قريبًا للأزمة    اليوم.. قطع المياه عن بعض المناطق بالعاشر من رمضان لمدة 24 ساعة    مسؤولو الصحة في أمريكا يرفضون نشر دراسة حول فعالية لقاح كوفيد    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    غدا، انطلاق أول احتفالية رسمية "الإسكندرية، مولد مدينة عالمية" احتفاء بتأسيسها منذ 23 قرنا    مسكن الحضانة.. وألاعيب بعض الأزواج    من الغزل السياسي إلى الهجوم العلني.. نهاية شهر العسل بين ميلوني وترامب    فاينانشال تايمز: مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا محل إيران بكأس العالم    طريقة عمل الدولمة العراقية، مذاق لا يقاوم    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يتحول العام الدراسي الجديد إلي حرب أهلية؟

عام دراسي جديد في مصر في الحادي والعشرين من سبتمبر 2013 وهو العام الأول الذي تنتظره جماعة الإخوان المسلمين، وتتمني أن يطوي الزمان ساعاته ليبدأ اليوم قبل الغد.. لتعود للجماعة مقارها التي فقدتها بعد الثلاثين من يونيو 2013.. فالحرم الجامعي هو الموقع والملتقي الآمن لطلاب 'الإخوان' وقياداتهم من أعضاء هيئات التدريس.. والحرم الجامعي أيضا هو الساحة المناسبة للتظاهر والاعتصام والعصيان المدني بعد أن حالت قوات الجيش والشرطة بين 'الإخوان' وبين خطة تحويل ميادين مصر إلي ساحات اعتصام جديدة بعد فض الاعتصام في 'رابعة العدوية' وميدان 'النهصة'، ولن تتمكن قوات الشرطة من اقتحام جميع الجامعات لفض الاعتصام، ولن تتمكن من اعتقال جميع طلاب 'الإخوان' وأعضاء هيئات التدريس أنصارهم، وإذا تدخل الطلاب من غير 'الإخوان' لمنع الاحتجاجات الإخوانية فستتحول ساحات الحرم الجامعي إلي أنهار من الدماء.. وهذا هدف في حد ذاته.. والنقل إلي القنوات التلفزيونية الموالية لجماعة 'الإخوان' سيكون سهلاً عبر الإنترنت!!!!
البداية الساخنة أعلنت عنها البيانات الصادرة عن مجموعات إخوانية تحمل اسم 'حركة طلاب ضد الانقلاب' ودعت للتظاهر في اليوم الأول من العام الدراسي احتجاجاً علي قرار وزير التعليم العالي بمنح الضبطية القضائية لأفراد الأمن المدني بالجامعات، لكن الاختبارات التي أجرتها الجماعة لردود الأفعال تؤكد أن الاحتجاج علي الضبطية القضائية لن يكون هو المستهدف، فقد بدأت الاختبارات بمظاهرات محدودة تمت خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر، حيث بدأ الطلاب في التردد علي الجامعات استعداداً لبدء الدراسة وما يلزمها من سداد الرسوم الجامعية، والالتحاق بالمدن الجامعية، ونظم طلاب 'الإخوان' وقفات تهتف ضد الجيش والشرطة، وتطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي !!
وتري عناصر إخوانية أن الإجراءات الأمنية التي سيتم اتخاذها مع بداية العام الدراسي في جميع الجامعات والمدارس في وقت واحد ستؤدي إلي انهاك قوات الجيش والشرطة، وفي المقابل لن يكون هناك حل سوي تخفيف القبضة الأمنية المفروضة في بعض المناطق، وتخفيض عدد ساعات حظر التجوال، وهذا ما سيعطي جماعة 'الإخوان' فرصة لإعادة ترتيب أوراقها والتحرك من جديد في الشارع.
ومع الدعوة للمظاهرات الطلابية يوم 21 سبتمبر 2013 انطلقت دعوة أخري لعصيان مدني يصيب الحياة في مصر بالشلل التام، بداية من اليوم التالي 22 سبتمبر 2013 وسيكون الإهتمام بالعصيان المدني في المدارس الثانوية والإعدادية حيث يظهر أثر العصيان والتظاهر والاعتصام داخل هذه المدارس علي الأسرة المصرية عندما يتم تنفيذه وتنتقل أخباره إلي كل بيت خاصة في الأحياء الشعبية !!
وقد بدأت مجموعات إخوانية تحمل اسم حركة 'طلاب ثانوي ضد الانقلاب' في توجيه دعوات للتظاهر مع بداية العام الدارسي، وظهر نشاط هذه الحركة بتنظيم عدد من الوقفات الإحتجاجية والسلاسل البشرية منذ بداية سبتمبر، لتكون تمهيداً للعام الدراسي الجديد.
وتتوقع قيادات 'التربية والتعليم' الكثير من هذه الأحداث، ولم يبدد إعلان وزير التربية والتعليم الدكتور محمود أبوالنصر عن استعداد الوزارة لبداية العام الدراسي الجديد في موعده المخاوف والمخاطر التي تبدو ملامحها في الأفق، وفي الإجتماع الذي عقده الدكتور إبراهيم هلال، رئيس قطاع التعليم الفني، مع مديري مديريات التربية والتعليم، نيابة عن الوزير، مساء الخميس 12 سبتمبر2013 تحدثت قيادات التعليم عن خطورة الموقف، وطرح 'هلال' علي المسئولين في المحافظات – حسب بوابة الأهرام – عدداً من التساؤلات طلب الإجابة عنها بشكل عاجل خلال ساعات وهي:
1- ماذا لو تجمهر المدرسون والطلاب داخل المدرسة؟
2- ماذا لو اشتبك المدرسون مع بعضهم البعض داخل المدرسة؟
3- ماذا لو تم التحريض علي التظاهر والعصيان داخل المدرسة؟
وخلال الإجتماع كشفت بثينة كشك، مدير مديرية التعليم بالقليوبية، عن أنه كانت توجد خطة لدي 'الإخوان' لإثارة القلاقل داخل المدارس، وتم التعامل مع الأمن وشيوخ وعمد المناطق، وتعهد عقلاء المدن بحماية المدارس، وأضافت: 'كل معلم في المحافظة كتب إقرارا علي نفسه بأنه إذا تحدث في السياسة يتم استبعاده نهائيا من التعليم بدون إحالته إلي التحقيق'.
وما تتحدث عنه بثينة كشك يعني أن هناك احتمالات لوقوع اشتباكات بين الأهالي والإخوان، خاصة أن بعض مدن ومراكز القليوبية مثل الخانكة وأبو زعبل شهدت اشتباكات متعددة أسفرت عن وقوع قتلي ومصابين !!
وحسب 'بوابة الأهرام' ايضاً أكد محمد حسام، مدير مديرية التربية والتعليم في محافظة بني سويف، أن المحافظة بها نحو 25 ألف معلم إخواني، وأن هناك بعض المعلمين المنتمين لجماعة 'الإخوان' يخططون الآن لتحريض الطلاب علي عدم الانتظام في الدراسة، والاعتصام داخل المدارس، وقال: 'الإخوان لهم نفوذ في المحافظة عندي.. والأقسام اتحرقت، ومفيش أمن يحمي المدارس'، وكان الرد من 'هلال': 'ستتخذ الوزارة إجراء قويا لهذه الحالة'.
وتبدو الأزمة كبيرة فلن تستطيع قوات الشرطة اقتحام المدارس لفض أي اعتصام خاصة أن ابناء الإخوان وأنصارهم من الطلاب والتلاميذ سيشاركون في هذه الاعتصامات، أما ما يردده بعض المسئولين عن الاعتماد علي مجالس الآباء، لضبط النظام في المدارس، فلن يكون ذا جدوي لأن انتخابات مجالس الآباء في العديد من المدارس أسفرت عن فوز الإخوان بعضويتها، نظراً لغياب أولياء الأمور عن هذه الانتخابات فضلاً عن أولياء الأمور الذين لن يتركوا أعمالهم في الفترة الصباحية ويتفرغوا لحماية المدارس !!
الفرصة الوحيدة لإنقاذ 'الإخوان' !!
العام الدراسي هو الحل، والفرصة الوحيدة لإنقاذ تنظيم 'الإخوان' بعد أن مزقت الضربات الأمنية أوصال الجماعة وقطعت خطوط التواصل بين الرأس القيادي والجسد التنظيمي، وتوقفت اجتماعاتها ولقاءاتها التنظيمية، واصبح من الصعب أن تستخدم القيادات الهواتف المحمولة للتواصل مع الأعضاء بعد اكتشاف أن عمليات المراقبة تعتمد علي بصمة الصوت ولا تعتمد علي خطوط وارقام بعينها.. واصبحت البيانات والنداءات التي يتم نشرها عبر مواقع الإتترنت وصفحات التواصل الإجتماعي هي الوسيلة المتاحة للدعوة للتظاهر، وتوصيل رسائل بعينها من القيادات إلي الأعضاء، بالإضافة إلي رسائل القنوات الموالية ل 'الإخوان' !!
وتعبر صفحات 'الإخوان' علي الإنترنت عن الحالة السيئة التي وصل إليها التنظيم فهي لا تعرف مواقع التجمعات ولا التظاهرات إلا من خلال مشاركات فردية تأتي قبل وقت قليل من مواعيد التحرك وعلي غير اتفاق، يعقبها نقل المعلومات عقب الصلاة في المساجد.. وكانت صفحة 'إخوان' أسيوط أكثر الصفحات المعبرة عن حالة التنظيم عندما كتب أدمن الصفحة مساء الخميس 12 سبتمبر 2013 يطلب من إخوانه أن يكتبوا له عن مواعيد ومواقع التظاهرات وقال: 'حصر لأماكن خروج مسيرات الغد.. من لديه معلومة عن مسيرة غد.. يرجي كتابة مكان وميعاد خروجها.. جزيتم خيرا.. يسقط حكم العسكر' ولم يرد عليه أحد فقام بعد أكثر من ثماني ساعات بنقل مشاركة من صفحة نبض أسيوط التي أعلنت عن خط سير مظاهرات الجمعة، رغم أن عدد المتابعين لصفحة 'إخوان أسيوط' 499 شخصاً بالإضافة إلي قائمة الأصدقاء.. وعدد المسجلين في صفحة 'نبض أسيوط' أكثر من تسعة آلاف شخص أكثرهم من قيادات 'الإخوان' !!
ولا تعرف صفحات 'الإخوان' شيئاً عن الحملات الأمنية ولا عن نتائجها إلا بعد أن يكتب أحد أقارب المقبوض عليهم مشاركة أو تعليقاً عن اعتقال قيادي أو عضو بارز من الجماعة أو عن مداهمة لم تأت بالمطلوب لعدم وجوده..
وعلي الرغم من أن التعليقات التي تضمنتها صفحة نبض أسيوط: 'عن اعتقال الدكتور محمد شاكر أستاذ الأنف والأذن والحنجرة بكلية طب أسيوط وعضو المكتب الإداري بالمحافظة، واعتقال المهندس مصطفي الليثي القيادي بالجماعة ورئيس حي شرق أسيوط السابق، ومداهمة منزل القيادي الإخواني وعضو مجلس الشعب السابق الدكتور عبد العزيز خلف، إلا أن صفحات 'الإخوان' لم تنشر رداً أو تعقيباً ينفي أو يثبت الخبر، وحال صفحات 'إخوان' أسيوط الرسمية لا يختلف عن العديد من الصفحات الناطقة بلسان 'إخوان المحافظات' الأخري، ويبدو موقع 'إخوان أونلاين' الناطق بلسان الجماعة الأم، وموقع حزب 'الحرية والعدالة' في معزل عن أحداث كثيرة، ولا ينشر إلا أخباراً معدودة عن المداهمات الأمنية ولا تصل إليه الكثير من الأخبار، ويبدو أن قوة فريق العمل لم تعد كما كانت فلا توجد متابعة لما يتم نشره علي صفحات 'الإخوان' المنتشرة علي مواقع التواصل الإجتماعي وبها الكثير من الأخبار والصور!! وقد ظهرت حالة التنظيم المتردية في تناقض البيانات والتصريحات الصادرة بين المتحدث الرسمي لحزب 'الحرية والعدالة' وبين المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، فقد نشر الدكتور حمزة زوبع المتحدث باسم الحزب مقالاً علي بوابة الحزب الإلكترونية اعترف فيه بالأخطاء التي وقعت من التنظيم الإخواني الحاكم، وأعلن أن الحزب ليس لديه مانع من الاعتذار، ثم عاد بعد ساعات واعتذر عن الاعتذار !! وأصبح 'زوبع' في حكم المغضوب عليه بعد بيان جهاد الحداد المتحدث الإعلامي باسم جماعة 'الإخوان' الذي أكد فيه أن حزب 'الحرية والعدالة' يمثله رئيسه، ويقصد به سعد الكتاتني المحبوس احتياطيا علي ذمة قضايا موضع تحقيق جنائي، وأعلن الحداد أن الجماعة تتمسك بمطالبها الثلاثة وهي عودة محمد مرسي إلي منصبه كرئيس لمصر، وعودة مجلس الشوري المنحل، والعمل بدستور 2012 وتزداد حالة التخبط ويخرج تصريح إعلامي علي صفحات 'الإخوان' يعلن عن اختيار الدكتور رفيق حبيب رئيساً لحزب 'الحرية والعدالة' وتظهر التحليلات والتبريرات الإخوانية التي تؤكد عبقرية التنظيم في اختيار الدكتور رفيق المسيحي الديانة، لأن هذا الاختيار سيضع الدولة في حرج إذا فكرت في حل الحزب.. لكن كان رد حلفاء 'الإخوان' في التحالف المسمي ب 'دعم الشرعية' قاسياً.. إذ أعلنت قيادات إسلامية أنه لا يجوز شرعاً من وجهة نظرهم أن يتولي مسيحي رئاسة حزب 'الإخوان'.. وكان التعقيب عاجلاً من القيادي الإخواني الدكتور عمرو دراج فأعلن في تصريح صحفي أنه لا صحة لخبر تعيين رفيق حبيب رئيساً للحزب، وأن الرئيس الحالي سعد الكتاتني في موقعه لأنه لم يصدر بحقه حكم جنائي حتي الآن !!
ولأن خطوط الاتصال تمزقت، كتب صحفي إخواني مصري يتولي منصب المستشار الإعلامي لكتلة نواب دولة خليجية يسأل علي الفيس بوك عن مدي صحة خبر تعيين رفيق حبيب؟!
وتؤكد صور ومشاهد المظاهرات التي يدعو إليها 'الإخوان' أن الضربات الأمنية كانت مؤثرة في بنية التنظيم وفعالياته.. حيث أظهرت الصور مشاركة أعداد كبيرة من الطلاب والأطفال مع عدد قليل من شباب الجماعة من غير القيادات المعروفة في نطاق التظاهرات، كما يتضح أن تعليمات التنظيم تفرض توسيع المسافة بين الصفوف، وتقليل أعداد الصف الواحد حتي تظهر المظاهرة في أكبر مساحة ممكنة، وتعلمت الجماعة من نشر صور تحدد ملامح الأشخاص فيتم القبض عليهم، فبدأت الجماعة في التصوير عن بعد ومن الخلف، والصور الأمامية يتم تشويه ملامح وجوه الشخصيات المعروفة، كما لجأت الجماعة إلي تنظيم السلاسل البشرية بعد تراجع أعداد المشاركين في المظاهرات في عدد من المحافظات، وتم تنظيم وقفات الاحتجاجية التي لا تتجاوز العشرة أشخاص، وكان أكثرها سخرية مظاهرة تتكون من تسعة من النساء في مول تجاري بأسيوط، وهللت لها صفحات 'الإخوان' فرحاً ونشرت أنباء وصور الوقفة الإحتجاجية داخل السنتر التجاري !!
لذلك كان العام الدراسي الجديد الذي يجمع أعضاء وقيادات 'الإخوان' في الحرم الجامعي هو الفرصة السانحة لجمع ما تمزق من أوصال التنظيم، وهو الموقع الأكثر أمناً لاجتماعات الوحدات التنظيمية الصغيرة داخل الاعتصامات التي ستنتشر في جميع الجامعات المصرية، وفي هذه الحالة سيتولي طلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات مواقعهم القيادية التي ستدير التنظيم في غياب القيادات المطلوبة أمنياً أو المحبوسة علي ذمة التحقيق حالياً !!
معارضة إخوانية !!
.. وتواجه خطة التصعيد الإخواني الجديدة داخل الجامعات والمدارس معارضة شديدة من داخل الصف الإخواني خاصة من الأصوات التي طالبت بالتهدئة والكف عن التظاهر حتي تحتفظ الجماعة بما تبقي لها من تواجد في الساحة السياسية، وحذرت قيادات إخوانية من إجراءات حكومية وقانونية متوقعة في حالة التصعيد ومنها:
- حل مجالس إدارات المدارس الإسلامية الخاضعة لسيطرة 'الإخوان' في القاهرة والمحافظات، وتعيين مجالس إدارات جديدة، مما يعني ضياع هذه المدارس من 'الإخوان'.
- حل مجلس نقابة المعلمين، ومجالس النقابات الفرعية التي تخضع لجماعة 'الإخوان'.
- سقوط أعضاء هيئة التدريس في الجامعات وعدد من المدرسين في المدارس من القيادات الإخوانية المطلوبة أمنياً في قبضة الشرطة!!
- فرض تضييق أمني وإداري علي نشاط الأسر الطلابية الإخوانية في الجامعات والمعاهد !!
- نقل عدد من المدرسين 'الإخوان' إلي مدارس بعيدة عن محل إقامتهم، وتحويل بعضهم إلي أعمال إدارية.
- عودة قرارات فصل طلاب 'الإخوان' من الجامعات والمعاهد !!
- توجيه ضربات جديدة للأنشطة الاستثمارية التي يشارك فيها أعضاء هيئات التدريس، وخاصة في مجالات الاستثمار العقاري !!
وقد دفعت هذه المخاوف عدداً من المدارس الإسلامية إلي الإعلان عن ابتعادها عن المشاركة في الأحداث السياسية، ونشرت هذه المدارس علي مواقعها وفي صفحاتها علي الفيس بوك إعلانات تؤكد أنها تقدم خدمات للمجتمع المصري ولا علاقة لها بأية انتماءات سياسية وأنها بعيدة عما يجري من أحداث، وقامت بعض المدارس بتعليق لافتات تنتفي صلتها بأي تيار سياسي!!
**
وبعد.. نعود ونطرح التساؤلات التي طرحتها القيادات التعليمية:
1 ماذا لو تجمهر المدرسون والطلاب داخل المدرسة؟
2 ماذا لو اشتبك المدرسون مع بعضهم البعض داخل المدرسة؟
3 ماذا لو تم التحريض علي التظاهر والعصيان داخل المدرسة؟
ونضيف إليها تساؤلات أخري ونقول:
1 ماذا لو فكرت الحركات الطلابية غير الإخوانية في تنظيم فعاليات داخل الجامعات أو فكرت في التصدي للاحتجاجات الإخوانية أو حدث اعتراض من جموع الطلاب علي الهتافات الإخوانية التي تتضمن سباً وإهانة لقيادات الجيش؟!!
2 وماذا يحدث لأعضاء هيئات التدريس الذين يريدون العمل علي انتظام الدراسة.. هل سيمنعهم طلاب 'الإخوان' أم سيتصدي لهم طلاب 'الإخوان' !!
3 وهل ستتكرر صورة اعتصام ميدان النهضة.. ولكن هذه المرة لن تكون خارج أسوار الجامعة.
4 هل سيقف الأهالي في الأحياء الشعبية موقف المتفرج علي أي اعتصام داخل المدارس القريبة من منازلهم، وماذا يكون موقفهم من الاحتجاجات الإخوانية؟!
5 هل ستواجه قوات الجيش والشرطة الاعتصامات والاحتجاجات في المدارس والجامعات المنتشرة في أنحاء مصر في وقت واحد؟!!
الموقف يحتاج إلي إجابات عاجلة قبل أن تقع حرب أهلية في ساحات العلم والتعليم !!
مسلسل الأكاذيب:
ولا يزال العرض مستمراً في مسلسل الأكاذيب في مصر.. وحلقة هذا الأسبوع تتضمن:
- مراسلة قناة 'الجزيرة مباشر مصر' تقول 'إن 25 مليون متظاهر من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي شاركوا في مسيرة في مناطق حلوان يوم الجمعة 13 سبتمبر 2013.. ويبدو أن مراسلة الجزيرة لا تعرف عدد سكان القاهرة؟!!
- معتوه يقوم بفبركة جرافيك علي هيئة صفحة من المصحف الشريف وينشرها علي الفيس بوك ليوحي للعامة أن أنصار الفريق أول عبد الفتاح السيسي أضافوا للقرآن الكريم سورة جديدة باسم 'سورة السيسي' !!
- فبركة فتوي منسوبة للدكتور علي جمعة مفتي مصر السابق تبيح الصلاة في المنزل خلف الإمام عبر شاشة التلفزيون !!
.. وننتظر المزيد من هواة الاختلاق والكذب !!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.