هل انتهت كل مشاكلنا.. هل وجدنا حلا لمشكلة ارتفاع أسعار السلع والخدمات.. هل اختفت من حياتنا كل مصادر الجشع والاستغلال.. هل تم حل مشكلة الأجور وتم تشغيل ملايين العاطلين عن العمل.. هل انتهت أخبار الاضرابات والمظاهرات والاعتصامات.. وقطع الطرق هل أصبحت الطرق آمنة.. هل انتهت مهزلة محاكمات رموز الفساد.. هل تم تطهير كل مؤسسات الدولة من كل مظاهر الفساد والفاسدين.. هل تم غربلة كل القوانين وعلي الأخص سيئة السمعة التي وضعت لاثراء حفنة أشخاص وسرقة ثروات شعب بكاملة.. هل حققنا كل أهداف الثورة؟.. بالطبع لم يتحقق أي من هذه المسائل.. وهذا بالطبع ما ننتظره من برلمان الثورة.. الذي يختلف عن أي برلمان شهدته مصر.. ولذلك نريد منه أداء مختلفا وجادا.. وهذا ما يجعلنا نشعر بالأسف ونحن نري بعض نوابه يفتقدون الممارسة البرلمانية الحقة ويصرون علي أساليب أقرب لأساليب المزايدات والمهاترات والشو الإعلامي.. وهي كلها تسيء وتشوش علي المشاهد التاريخية لبرلمان الثورة.. فرغم تحذيرات د.سعد الكتاتني رئيس المجلس للنواب من استخدام المجلس في الشو الإعلامي إلا ان البعض يصر علي ان يفعل ما يريده.. ابتداء من النائب الذي أصر علي ان يؤذن لصلاة العصر أثناء جلسة البرلمان التي كانت تبحث مذبحة بورسعيد.. إلي النائب الذي اختزل كل مشاكل مصر في طلب اعتبار عيد الفالنتين اجازة رسمية.. إلي النواب الذين يصرون علي استخدام حناجرهم في مقاطعة بعضهم البعض، وهواة الظهور والفضائيات ممن يصرون علي افتعال المواقف والقضايا البعيدة عن مشاكل الشعب والصالح العام.. ولهذا أقول لهم يا نواب الشعب.. مصر تنتظر منكم الكثير.. فكونوا علي مستوي المسئولية والتحدي.