صندوق تطوير التعليم بالوزراء يطلق أولى ورش تأهيل «روضات جيل ألفا»    لاجارد: تدفقات مالية قياسية لأوروبا وسط دعوات توحيد السياسات الاقتصادية    رئيس الصومال: يجب مواصلة الجهود لضمان إصلاح حقيقي فى الأمم المتحدة    شهداء بينهم قيادى فى سرايا القدس إثر غارات إسرائيلية على غزة    التعادل بدون أهداف يحسم الشوط الأول بين الأهلي والجيش الملكي    تأجيل محاكمة 39 متهما في خلية مدينة نصر لأبريل المقبل    ياسر جلال يطالب بمنع فوضى التصوير: انتهاك لحرمة الحياة الخاصة وإساءة للمجتمع    يستمر لمدة شهر، افتتاح معرض حوار نوعي "رسم وخزف" بقصر الفنون    وكيل أوقاف كفر الشيخ يكشف تفاصيل الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان|حوار    التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ينظم ورشة عمل "معًا لتعزيز صحة الأسرة المصرية من خلال التغذية السليمة    رئيس جامعة عين شمس يشهد افتتاح الملتقى التوظيفي السنوي بكلية الزراعة    الداخلية تُعلن ملابسات العثور على أجنة بشرية داخل صندوق قمامة بالمنيا    محلية النواب تطالب بتوفير 60 مليون جنيه للإغلاق الآمن لمدفن العبور    مجلس الوزراء ينعى الدكتور مفيد شهاب    تحت رعاية رئيس الوزراء..محافظ الجيزة يشارك في مؤتمر الجمهورية الخامس 2026    محمد علي بن رمضان يهدر أول أهداف الأهلى أمام الجيش الملكى    طريقة عمل أم علي بالجلاش في خطوات بسيطة    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    قائمة منتخب ناشئات الطائرة تحت 17 عامًا في البطولة الشتوية الدولية بإيطاليا    تنظيم حوار مفتوح بين الجمهور وصناع الأفلام القصيرة بنادي السينما المستقلة في القاهرة    جيسوس يقود تشكيل أرسنال أمام ويجان أتلتيك بكأس الاتحاد الإنجليزي    القوات الروسية تحرر بلدة تسفيتكوفويه التابعة لمقاطعة زابوروجيه    رئيس جامعة كفر الشيخ ينعي مفيد شهاب: ساهم في تطوير التعليم العالي    إلغاء حكم أول درجة ومنع متهمين من السفر في قضية تهرب جمركي بميناء الإسكندرية    جنايات دمنهور تحيل محاكمة المتهمين بقتل شخصين إلى الاستئناف بعد رد المحكمة    وزير الخارجية يؤكد أهمية القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة أفريقيا    بيلد: قرارات حاسمة لبايرن ميونيخ في الصيف.. وتحديد أول الراحلين    على قد الحب - كيمياء مرتقبة بين نيللي كريم وشريف سلامة في رمضان 2026    عمر خيرت يتألق في حفل عيد الحب بالأوبرا    محمود مسلم: قضية الأورام تمس كل بيت.. وحماية المرضى «ضرورة»    عمر الرملي يضمن ميدالية لمصر في بطولة كأس العالم للجودو    اعتماد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر وتحديث مخطط كفر الجبل    الكشف على 758 مواطنًا في قافلة طبية مجانية بقنا    محافظ كفرالشيخ : جاهزية شاملة ل استقبال شهر رمضان    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    فرنسا تتحرك رسميًا للتحقيق بملفات إبستين    الصين تلغي الحاجة للحصول على تأشيرات لحاملي جواز السفر الكندي والبريطاني ابتداء من 17 فبراير    علاء مبارك يثير الجدل بظهور غامض لهلال رمضان اليوم في الغردقة، والنشطاء: السماء مشتاقة    مذكرة تفاهم بين الجامعة العربية والاتحاد الدولي للسيارات    مجلس إدارة الأهلي يزور جوهر نبيل لتقديم التهنئة بعد توليه منصب وزير الشباب والرياضة    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    الصحة العالمية: 115 دولة تدرج لقاح فيروس B لتطعيم الأطفال منذ الولادة    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    ختام النسخة الثالثة من بطولة زد الدولية للناشئين بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    منال عوض توجه بالدفع الفوري لرصد أسباب الروائح مجهولة المصدر بالجيزة    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    الداخلية تنظم الملتقى التاسع لشباب المناطق الحضارية "جيل جديد"    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة، الأمن يداهم بؤر إجرامية في قنا وأسوان وأسيوط    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    تسريبات تكشف تفاصيل مقتل لونا الشبل داخل القصر الجمهوري بسوريا ودور منصور عزام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار الطرشان
انتهي الاحتلال الأمريكي وبدأ الاحتلال الايراني
نشر في الأخبار يوم 07 - 11 - 2011

في هذه الاسابيع الأخيرة من العام الحالي يتذكر الكبار في السن من العراقيين حكمة الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر: "علي الاستعمار ان يحمل عصاه ويرحل". صحيح انه قالها عن الاستعمار البريطاني الذي كان جاثماً علي صدر مصر، لكن الاحتلال الامريكي القبيح للعراق هو من نسل ذلك الاستعمار البريطاني الدميم لارض الكنانة والعراق وفلسطين.
لم يستقبل العراقيون جيش الاحتلال الامريكي بالورود، ولن يودعوه بالورود. لكن الورود والشموع والحلويات هي تعبير العراقيين بهذه المناسبة في كل بيت قتل أو اعتقل أو عَذب أو هَجّر المحتلون واحداً أو أكثر من سكانه وفي كل مدينة عراقية دمرها "جورج بوش" جنكيزخان العصر.
ماذا يتذكر العراقيون اليوم من أيام الاحتلال الامريكي السوداء طوال أكثر من ثمانية أعوام غير الاحزان والخراب والمهانة؟ أكثر من مليون شهيد وأكثر من مليون أرملة وأكثر من خمسة ملايين يتيم ودمار يفوق دمار الحرب العالمية الثانية في أوربا وفتنة طائفية وهجرة وتهجير بالملايين في الداخل والخارج ونهب ثروات العراق بلا حساب وسرقة وتدمير متاحفه ومكتباته ومؤسساته وإلغاء جيشه الوطني وشرطته الوطنية وفضائح أبي غريب ومعتقلات بوكا وفكتوري وفساد حكومات العملاء الذين تآمروا في واشنطن ولندن وطهران علي شعبهم ووطنهم.
ماذا يتذكر العراقيون من الاحتلال الامريكي غير المذابح والانفجارات وبحور الدماء؟ سيتلفت العراقيون فلا يجدون الا الأسي والبؤس والفقر والذل. ليس هناك أي إعمار أو إعادة إعمار. أوشك الكابوس علي الانتهاء، لكن آثاره ستظل شاخصة الي مئات السنين. هنا مورست أكبر كذبة عدوانية في التاريخ عن إمتلاك العراق أسلحة دمار شامل، فتم إجتياح البلد وإحتلاله وتدميره وتقسيم شعبه الي طوائف وقوميات عرقية ومذهبية تكاد ان تصل في نهاية المطاف الي دويلات وإمارات ومشايخ وإقطاعيات ليس في أي منها مقومات الدولة المحترمة إلا الراية.
لكن ما يُعزي الوطنيين والمقاومين العراقيين ان هزيمة الولايات المتحدة في هذه الحرب الكارثية أكبر من هزيمة العراق. لقد جاءت أميركا الي بلاد الرافدين حاملة شعارات التحرير والديمقراطية والرفاهية والعدل وحقوق الانسان. وها هي تجرجر أقدامها من مستنقع الغزو ملطخة بعار ثماني سنوات من الاحتلال والفوضي والفقر والظلم والاحزان التي لها أول وليس لها آخر.
والراية الكريهة التي سلمها مجرم الحرب بوش الي خلفه باراك أوباما لم يستطع الأخير ان يجعلها راية ترفرف بمعاني الحلم الامريكي الذي حدثنا عنه أوباما طويلاً. لقد كان كابوساً ثقيلاً علي صدور العراقيين وصدور الامريكيين ايضاً الذين فقدوا نحو خمسة الاف قتيل وعشرات الالوف من الجرحي والمعاقين وتريليونات الدولارات لكي تخرج أميركا في النهاية من العراق وتدخل ايران وتتربع علي العرش!
ولحسن الحظ ان الولايات المتحدة لم تُهزم في العراق وحده، ولكنها إنهزمت في المنطقة كلها بعد ان تبين الخيط الابيض من الخيط الاسود، فاكتشف العرب المخدوعون بالأمركة انهم أُكلوا يوم أُكل (بضم الالف) الثور الابيض، وان أمريكا ليست بريئة من دم يوسف. وظهر موقف أمريكا علي حقيقته في جلسة الامم المتحدة الأخيرة حين عارضت أعلان قيام دولة فلسطين، بعد ان "شرب" العرب "مقلب" خطاب أوباما الشهير في جامعة القاهرة في يونيو 2009 عما وصفه بالعمل علي قيام صداقة مع العالم العربي والاسلامي ودعم قيام دولة فلسطينية مستقلة.
بالنسبة للعراق أوشك العدو الامريكي المؤقت علي الرحيل، لكن العدو الدائم والجار الجائر ايران هي أسوأ خلف لأسوا سلف. إنتهي الاحتلال الامريكي وبدأ الاحتلال الايراني، والاثنان وجهان لعملة رديئة واحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.