سلامًا على عقولنا المهاجرة !!    "مناهضة العنف ضد المرأة" ندوة لتكافؤ الفرص بتعليم بني سويف    رئيس الوزراء يعلن طرح 500 وحدة سكنية للبيع بالعلمين الجديدة    محمد البهنساوي يكتب من فيينا.. التجربة المصرية لأرض الفرص والمستقبل    تباين سعر الخضراوات واستقرار الفاكهة اليوم الأربعاء 19-12-2018    وزير النقل: رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي ستساهم في الربط بين دول محور «القاهرة- كيب تاون»    خاص| بشرى سارة من وزير النقل للمواطنين بشأن تذكرة المترو    السيسي ل16 مستثمرا نمساويا: مصر سوق كبير وبوابة لأفريقيا والشرق الأوسط    التحالف العربي يدمر طائرة حوثية في مطار صنعاء الدولي    أبو غزالة: القمة التنموية تؤكد عزم الدول العربية على مواصلة النهضة الاقتصادية    روسيا تنفي اتهامها بعدم شرعية تصرفات حرس حدودها في البحر الأسود    سعد سمير يستكمل برنامجه التأهيلي بالأهلي    كريم الدهشان ينتظم في تدريبات سلة الأهلي الجماعية    مانشستر سيتي يجتاز ليستر بركلات الترجيح في كأس الرابطة    عهد جديد؟ تقرير: زيدان يدرس عرض مانشستر يونايتد    موعد مباراة آرسنال وتوتنهام اليوم والقنوات الناقلة    تحرير 423 مخالفة مرافق وإشغالات و55 قضية تموينية بالغربية    الأرصاد تحذر: أمطار على القاهرة بعد الرابعة عصرا    تحرير 3509 مخالفات مرورية بالمنيا وحبس 5 سائقين لتعاطي المخدرات    تأجيل محاكمة بديع وآخرين في اقتحام قسم العرب ل17 يناير    أزمة مكتبة الفنان حسن كامي تصل للنيابة العامة.. ومطالب بالتحفظ عليها (مستند)    شاهد.. تامر حسنى يحتفل باليوم العالمى للغة العربية    مهرجان برلين يعلن القائمة الاولية لأفلام قسم «بانوراما»    ندي عادل تنشر صورة جديدة لها من كواليس "أبو العروسة 2"    شاهد.. إنجي المقدم تنتهي من تصوير "رأس السنة"    قبل ختام ٢٠١٨.. الأوقاف تفتتح 24 مدرسة قرآنية جديدة    علي جمعة يوضح المعنى الحقيقي للتواضع ومنزلة صاحبه عند الله    محافظ بني سويف: فحص 609 آلاف و433 مواطنا في حملة «100 مليون صحة»    برامج التغذية المدرسية يمكن أن تساعد على تقليل البدانة بين الأطفال    إليكِ هذه النصائح لعلاج تساقط الرموش    دراسة: الاكتئاب يصيب الإنسان بأمراض القلب والسكتة الدماغية    شعراوى: تخصيص 150 مليون جنيه لأعمال ترميمية بمركز طبى بالفيوم    "شعراوي": ندعم اللامركزية.. و13 مليون لتطهير بحيرة قارون كمرحلة أولى    رولان لومباردي: السيسي قام بإصلاحات اقتصادية صعبة ولكنها ضرورية    الفنان التشكيلي العراقي "دزه" يشارك بورش عمل مهرجان طيبة للفنون بأسوان    حسين فهمي يعتذر عن الرئاسة الشرفية لمهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية    وزيرة الثقافة تحضر حفلا فنيا لفرقة "كايرو ستيبس" بجامعة المنيا اليوم    الإفتاء ترصد تحول خطابات داعش    السيطرة علي حريق بمستشفي الأورام بدمنهور قبل انتشاره داخلها    وزير التموين يوافق على محاكمة المدير القضائي ب«العامة لتجارة الجملة»    "الرقابة الإدارية" تضبط مسؤولين بحي العمرانية تلقوا رشوة 200 ألف جنيه    قوات الاحتلال تعتقل 28 فلسطينيا من الضفة الغربية بينهم 15 مقدسيا    دورتموند يخسر لأول مرة في الدوري الألماني هذا الموسم    التضامن تعقد اجتماعا لمناقشة قانون الجمعيات الأهلية يناير المقبل    ريال مدريد يسعي للتتويج الثالث علي التوالي بكأس العالم للأندية أمام كاشيما إنتلرز اليوم    وزير التعليم العالي يوقع بروتوكولا مع نظيره النمساوي لدعم التعاون    وسط إجراءات أمنية مشددة.. انطلاق الانتخابات التكميلية بالعريش في 37 لجنة    روسيا تحذر من انتقال الإرهابيين من سوريا والعراق إلى أفريقيا    شلل مرورى بمحور 26 يوليو    رأي جمهور العلماء حول القنوت في الفجر وباقي الصلوات    مأدبة عشاء للإسماعيلي في السفارة المصرية بالكاميرون    البابا تواضروس: معالجة «حادث المنيا» تحتاج إلى «قدرٍ عالٍ من الحكمة وبُعد النظر»    تعرف على أسعار الخضراوات والفاكهة بالأسواق اليوم.. فيديو    هل يجوز أداء الصلوات الفائتة وأنا جالس.. مستشار المفتي يجيب    رسلان: "اللى معندوش عربية عنده سكة حديد"    ارتفاع طفيف في أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري    فيديو.. خالد الجندي عن منع النساء من الميراث: «جاهلية طهرها الإسلاما»    توفى إلى رحمة الله تعالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انتصار للأمن القومي المصري في معركتين النجاح الأول: تبادل الأسري
نشر في الأخبار يوم 18 - 10 - 2011

الأحداث التي تفرض نفسها علي الساحة لا سيما الحزينة، والدامية، والمؤسفة مثل موضوع "ماسبيرو" وما يثيره من جدل ومزايدات تمنع الرأي العام أن يري ما هو إيجابي في حياتنا العامة وممارسة مؤسساتنا، وأن يشعر الناس ببصيص من الأمل والارتياح.
منذ أعوام طويلة والأمن القومي المصري يعمل بجدية لتنفيذ صفقة تبادل الأسير الإسرائيلي "جلعاد شاليط" بحوالي ألف أسير فلسطيني منهم 72 امرأة فلسطينية عانت مثل إخوتها داخل سجون إسرائيل، وليس سراً علي أحد أن الخلافات أيضاً بين حماس ومنظمة التحرير لعبت دوراً كبيراً في عرقلة أداء هذه المهمة.
وعندما جاء علي رأس جهاز الأمن القومي المصري "المخابرات" اللواء مراد موافي قام بجهد مكثف في صمت وتميز في الأداء لإتمام المهمة.
لا أحد يجهل أيضاً أن كثيراً من الدول الوسيطة أرادت أن يكون لها دور وأن يحسب لها نجاح هذا الموضوع، ولكن الحسابات الدقيقة والحذر الذي مارسه جهاز الأمن القومي ورئيسه جعل الجميع يعترفون بأن مصر هي التي أحرزت هذا النجاح، وأن يفهم الجميع أن البعد الاستراتيجي المستمر لعمل المخابرات المصرية كان ولا يزال دائماً يدعم إمكانات التقارب والهدوء علي الساحة الفلسطينية- الإسرائيلية.
وليت أصحاب الأصوات العالية وأنصار "ثورة الحناجر" -التي جالت في شوارع مصر تهاجم مؤسسات الحكم بدعوي أنها أهملت القضية الفلسطينية- تتفهم أنه لا بديل عن لغة العقل والحسابات الذكية فتتوقف عن التعامل مع الملف الفلسطيني بتطرف غير واع.
ما استطيع أن أقوله في مقالي اليوم أن ثقة جهاز الأمن القومي في نفسه لم تسمح له أن يزايد علي الأصوات العالية ويكشف أوراقه مسبقا ويؤكد أنه قريب من إتمام نجاح صفقة الأسري الفلسطينيين. أكثر من خمسين في المائة من رصيد نجاح الأمن القومي المصري يأتي من قدرته علي الصمت، وضمان سرية تفاصيل العملية. وسيستمر الصمت في كشف كل التفاصيل وذلك لتأمين تسليم الأسير الإسرائيلي لبلده وإخراج الفلسطينيين من الحبس والاعتقال.
وحينما وصل مشعل إلي مصر ووجه تحية تقدير واعتراف بالجميل للمخابرات المصرية فإنه كان يعني ما يقول، وليس سرا علي أحد أن الأوضاع في سوريا قد تدفع يوماً خالد مشعل ورفاقه أن يختاروا ولو مؤقتا مصر، ولم يتأكد ذلك.
النجاح الثاني: الاعتذار الإسرائيلي من دولة الغطرسة والغرور
بقي النجاح الآخر وهو تقديم إسرائيل الاعتذار عن قتل خمسة جنود مصريين علي الحدود الإسرائيلية في سيناء ولا شك أن تصريحات بعض المسئولين الإسرائيليين عن رفضهم لمبدأ الاعتذار كان استفزازياً. لا سيما أنه أتي بتحدي إسرائيل في غطرسة وغرور مطلب تركيا بالاعتذار عن الاعتداء بالقتل علي الأتراك في قافلة الحرية التي جاءت محملة بالمعونات إلي مياه غزة. ورغم علم قادة إسرائيل أن تركيا التي كان يربطها بها علاقات وثيقة قد عبرت عن غضبها بقوة وهددت بضرب مستقبل العلاقات التركية- الإسرائيلية حفاظا علي كرامة شعب اعتاد علي الاعتزاز بكرامة دولته.
وفاوضت مصر من خلال جهاز أمنها القومي في صبر وهدوء للحصول علي الاعتذار الإسرائيلي الذي يعيد لشعب مصر كرامته. وليت هؤلاء الذين ذهبوا إلي سفارة إسرائيل واتحمل مسئولية أن أسميهم "غوغائية" وأن ينتهز فرصتها انضمام الخارجين عن القانون والبلطجية، وأيضاً المحاولات الإجرامية بعد حرق عربتين للأمن المركزي لمحاولة اقتحام مبني مديرية أمن الجيزة وقتل رجاله كل ذلك تحت شعار الانتقام لقتل أبنائنا علي الحدود، والأمن القومي لا يستطيع أمام هذه الأصوات المجنونة أن يكشف عن تحركاته الهادئة والسرية للحصول علي حق مصر في الاعتذار الإسرائيلي .
إذا كنت قد تعمدت اليوم أن اتعرض لهذا الموضوع فهو لرغبة لدي لأن أعطي للأمن القومي المصري ورئيسه اللواء مراد موافي حقه في تحية تقدير للجهد ولعبقرية الأداء والتنفيذ.
ماسبيرو "...إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا.."
لن أدخل في تفاصيل حقيقة ما حدث في ماسبيرو ولكني اتوقف أمام ثلاث نقاط:
أولاً: أن حجم ما أغرقت به القنوات الخاصة الساحة من هجوم ضار علي "الإعلام الرسمي" لا مقارنة له بحق الإعلام الرسمي أو "القومي" في الدفاع عن نفسه، ولم يسمح الكثيرون بكلمة حق تقال في منابرهم تخلق التوازن بين وجهتي النظر.
ثانياً: ليس من الصعب أن نفهم أن هناك فارقا بين المعلقين علي الأحداث بالتليفزيون وهم علي "خط المواجهة" وبين من هم بعيدون عن "الجبهة"..!
ثالثاً: هل صحيح ما وصل إلي أذني من المهنيين في مجال الإعلانات أنه كان هناك نوع من القلق لدي بعض القنوات الخاصة أن يستعيد "التليفزيون الرسمي" جزءا من سوق الإعلانات؟
والأهم من كل ذلك هل لي أن استعين في هذا المجال بقول الله تعالي: »يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين«.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.