استهداف العمال والمدرسين والتلاميذ والترويج بأن مستقبل البلاد محفوف بالمخاطر كشف د. خالد الزعفراني الخبير في شؤون الحركات الإسلامية عن وثيقة تحت عنوان »خطة الإخوان عام 2018»؛ للعودة مرة أخري من خلال استهداف فئات معينة من سائقين وعمال ومدرسين وإثارة البلبلة بين فئات المجتمع بعيدا عن العمل السياسي البحت الذي اصبح بالنسبة للتنظيم دون جدوي لما فقده من تواجد في الشارع المصري لأن المواطن اتخذ موقفا صريحا ضد الجماعة ، خاصة مع عدم إدانتهم للأعمال الإرهابية والجماعات المتطرفة التي يواجهها الجيش والشرطة بمساندة شعبية ، لأن المواطن شعر خلال السنوات الماضية بمدي تأثير الإرهاب علي الوضع الاقتصادي والاجتماعي. وقال إن الوثيقة المعروضة تحتوي ، علي محاور خطة الجماعة بعنوان »الملف الأسود لانهيار الأوضاع الاقتصادية، السياسية، الإعلامية، القضائية، والأخلاقية»، وتتبلور في إطلاق شعارات تحت عنوان »مستقبل مصر مجهول محفوف بالمخاطر والمفاجآت وعلي كل صاحب ضمير أن يغير». وأضاف أن الوثيقة تقوم علي مهاجمة الرئيس والدائرة المقربة منه، دون توسع لتشجيع داعميه علي الانتقال إلي مربع الثورة، مع نشر كلمات تحمل عنوان »سنن الله في التغيير والاستضعاف الذي يأتي من بعده الفرج، مع دعم وتشجيع من يخرج في التظاهرات والاحتجاجات رغم الضغوط، مع تسليط الضوء علي مظاهر التردي وحسن توظيفها، مع كشف التضليل الإعلامي في تزييف حقيقة الإخوان والمعارضين». وأشار إلي أن جماعة الإخوان دشنت حملة تحت عنوان »باقي إيه تخاف عليه»، وتتبلور في قيام كل شخص من الجماعة باجتذاب 5 أفراد وتجنيدهم في الحملة، وتدشين صفحة بهذا الاسم، مع لاصق استكرات في وسائل المواصلات العامة، تتعلق بأكل العيش وقصاصات تحمل نفس المضامين في المناطق العامة، مع كتابة “ارحل” بالإسبراي علي الطرق العامة والصحراوية مع استخدام الكلمات العاطفية “اتخنقنا، كفاية بقي” مع استخدام الزجل والشعر في خدمة الغرض، مع توجيه تلك الحملة ودعمها من الجماعة في الخارج. وأوضح أن ممارسات الإخوان وعدم إدانتهم للجماعات الإرهابية أدي لزيادة كراهية الجماعة من الجماهير، خاصة أن القوات المسلحة التي تنفذ الجماعات الإرهابية عمليات ضدها جزء من المجتمع. ورأي أن الجماعات الإرهابية تعرت بعد قتلهم للمصلين في مسجد الروضة من بينهم أطفال بداعي أنهم صوفية، ونبه أن جماعة الإخوان الإرهابية تلجأ إلي المحافظة علي بنائها كجماعة من الأسر المختلفة ولاسيما بعد انصراف المحبين للجماعة عن الكيان. وقال الزعفراني إن الجماعة تلجأ أيضًا إلي اللعب علي عواطف البسطاء، إلا أنه اعتبر أن ذلك لن يجدي، مرجعاً السبب إلي أن »الجميع يعرف كم الدمار الذي لحق بالعديد من الدول التي تجاهلت الإصلاحات من أجل البناء». وأوضح أن خطة الإخوان عام 2018، تضمنت عددا من الآليات، أبرزها كيفية قيام كل فرد من الصف بتوجيه الرأي العام بمضامين الحملة، وتدشين صفحة خاصة بالحملة، ووضع دعم عليها، ولصق الاستيكرات في الأماكن العامة، وكتابة بوستات بنفس المضامين بالنشر علي السوشيال ميديا، بالإضافة لقصاصات تحمل نفس المضامين في التجمعات. توجيه القنوات الاعلامية وصفحات السوشيال ميديا علي إبراز الجهود التي تعارض النظام »سواء من معارضين أو من داخل النظام – أو محللين وساسة» مثل استبعاد واعتقال مرشحي الرئاسة ومقطاعة المعارضين والجماهير ، مع انتاج قصص إخبارية وفيتشرات إنسانية عن أحوال الناس المتردية وترويجها علي أوسع نطاق. ومن جانبه قال إبراهيم ربيع، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن المظلومية عند الإخوان »ثقافة»، واوضح أنهم يعلمون حقيقة ميول المصريين للعواطف، وذلك يلعبون بحرفية علي هذا الوتر الحساس. وأكد ربيع أن هذه الخطة الزائفة استخدمتها الإخوان طوال تاريخها، من الملكية لعبد الناصر للسادات، مرورا بمبارك، وما حدث من 2011 وحتي الآن. وأضاف صناعة المظلومية ليس لها عن الإخوان، شكل أو لون واحد، بل طرق عدة، المهم أن يتحقق الهدف الذي يبتغونه في النهاية بالوصول الي السلطة. وكشفت مصادر منشقة عن الإخوان والجماعات المتطرفة أن الخطة الجديدة تفضي ببساطة إلي إنتاج حالة من الارتباك السياسي الدائم في المشهد المصري ينتج عنها فتح أبواب جديدة لأفكار الفوضي ومبادئ التآكل الذاتي للمجتمعات من خلال الدعم اللوجستي للقنوات الاعلامية التابعة للتنظيم الدولي أو الدول الراعية للإرهاب . وأكدت المصادر أن التنظيم الدولي يسعي مع اعضاء جماعة الإخوان الإرهابية في الداخل علي إعادة انتاج وتفعيل دور شباب الجماعة بعد الإطاحة بالقيادات ، وقد اعتمدت المجموعة الإستراتيجية في التنظيم الدولي للإخوان علي الفكرة بعد التأكد من رعايتها في دول أوربا والولايات المتحدة ببث الأخبار الكاذبة والحديث عن الحقوق والحريات والدعوة الي وجود حالات تعذيب بالسجون . وأكد وليد البرش الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن ثقافة المظلومية تجري في دماء الإخوان، وأنهم يفتعلون الأزمات، فتقع عليهم المظلومية، ليصدرونها إلي غيرهم ، دون البحث عن لماذا انصرف الناس عنهم، إلي آخر أشكال الغضب الدائر ضدهم. وقال البرش أن التنظيم الدولي برعاية أمريكية – تركيا – قطرية يسعي لإعادة انتاج الجماعة واحياء قيادات صغيرة دون خوض في تفاصيل ماذا حدث أو من وعد بماذا دعونا وجميعها محاولات يائسة، مع البدء في الحديث عن وجود آلاف المحبوسين في السجون بالضغط علي مشاعرهم واللعب علي وتر المظلومية حتي لا يبتعد »براعم الجماعة» عن الفكر الإخواني ويظل يعيش في فلك تكوين الدولة الاسلامية وتحرير المعتقلين علي حد وصفهم .