معارك الثوار للفوز بالغنيمة تشتعل لتقترب من الخطرو يجعلنا نترحم علي أيام القهر والاستبداد. فما وصل إلية عدد الائتلافات يستعصي علي العد. وما رأيته من تلاسن وصل للاشتباك بين الثوار في إحدي المؤتمرات. يجعلنا نفكر لنعرف هوية معظمهم وينبهنا للخطر فيما تسفر عنه هذه المسرحية. فلول الثوار تفوقوا علي فلول النظام وصاروا طعاما سائغا للفضائيات بأجنداتها. والتكالب ممن تشاهدهم في هذه المؤتمرات يدعو للضحك والحسرة علي من نسوا هموم البلد للوقوف أمام العدسات وتوجيه دفة الحديث حسب القناة أو الجريدة. من توسمنا فيهم البطولة خذلونا وتحولوا لأبطال علي الورق وانقسموا لتتوالد ائتلافات وتتفتت لتذوب وسط الفوضي والغياب الأمني.لتأكيد ما يثار حول التمويل والتدريب الخارجي لبعضهم ممن تصدروا المشهد وخطفوا الثورة من صانعيها لنراهم منتشرين في الصحف بمختلف توجهاتها فالكل يتمني رضاهم. أما المتحولون فمسحوا هويتهم وانتمائهم الحزبي ليحصلوا علي لقب ثائر. ثوار علي الهواء والورق لا تعنيهم مشاكل الناس وتفرغوا للنضال في الفضائيات بحثا عن دور أو مكسب. بعضهم تحول من ضيف لمذيع. يخطب بالثوار بالجبة نهارا بالتحرير ويرتدي البدلة ليلا بالفضائيات. كخطيب مسجد شهير وشاعر مغمور بل مغرور ممن تربحوا من دماء الشهداء ليصيروا نجوما بالفضائيات. فمتي نفيق؟